من قلب المحيط.. جيمس كاميرون يروي سيناريو النجاة من تيتانيك
قبل أكثر من قرن، أصبحت تيتانيك واحدة من أكثر الكوارث البحرية شهرة في العالم، بعد أن غرقت عام 1912 وأودت بحياة المئات من الركاب وأفراد الطاقم، لتصبح حكايتها رمزًا للمأساة الإنسانية الناتجة عن غرور الإنسان وثقته الزائدة في التكنولوجيا، القصة لم تكن مجرد حادث غرق، بل درسًا عن الشجاعة والخوف، والقرارات المصيرية التي واجهها الركاب في مواجهة الموت.
اليوم، يطل المخرج العالمي جيمس كاميرون، صاحب فيلم تيتانيك وسلسلة أفاتار، ليقدم تصورًا افتراضيًا لما كان يمكن فعله للنجاة لو كان أحد ركاب السفينة من الدرجة الثانية، كنوع من إعادة تخيل التاريخ بمنظور مختلف.
أشار كاميرون في حديثه مع The Hollywood Reporter إلى أنه كثيرًا ما يفكر في سيناريوهات "ماذا لو"ويتبادل الأفكار مع خبراء تيتانيك حول الاحتمالات المختلفة: ماذا لو عرف الركاب بما نعرفه الآن؟ ماذا لو كان بإمكانهم التأثير على قرارات القبطان؟ وكيف كان يمكن أن تتغير نتائج الكارثة بالكامل لو تم اتخاذ خطوات مختلفة في لحظات الإخلاء الحرجة؟
وتطرق المخرج الحائز على الأوسكار إلى فكرة السفر عبر الزمن، قائلاً إنه أحيانًا يتخيل العودة لتجربة غرق السفينة، لكنه يجد نفسه عالقًا على متنها لأن جهاز العودة يتعطل فجأة، فيضطر للتصرف بحذر وبسرعة من أجل النجاة، هذه الفكرة، كما أوضح، تعكس التحديات النفسية التي واجهها الركاب، حيث كان عليهم الاختيار بين الخوف والمجازفة، وبين انتظار النجاة أو القفز إلى المجهول.
وبحسب كاميرون، فإن أفضل طريقة للنجاة كانت تتمثل في الانتظار بجوار السفينة حتى إطلاق أحد قوارب النجاة، ثم القفز في الماء بجواره مباشرة قبل ابتعاده
وأوضح أن معظم الركاب لم يصدقوا أن السفينة ستغرق فعليًا، وهو ما جعلهم يترددون في القفز للماء، ما أدى إلى فقدان فرص النجاة أمام كثيرين، القفز بعد ابتعاد القارب كان يعني الموت المحقق، بينما القفز في اللحظة المناسبة كان يضمن أن يتم سحبه إلى الداخل، حتى من قبل الركاب أنفسهم الذين كانوا على متن القارب.
وأكمل كاميرون حديثه بالإشارة إلى أن القارب رقم أربعة كان الخيار الأفضل لتطبيق هذه الخطة، مؤكداً أن الضباط لم يكن لديهم القدرة على منع إنقاذ شخص يقفز في الماء أمام أعين الجميع، ما جعل هذه الاستراتيجية الواقعية أكثر أمانًا من الانتظار أو التردد.
تظل رؤية كاميرون هذه محاولة لتخيل المأساة بطريقة مختلفة، تجمع بين دراسة التاريخ البحري وفهم السلوك البشري، كما تعكس اهتمامه الدائم بالغوص في تفاصيل القصة وراء الكارثة، ليس فقط لصناعة فيلم ناجح، بل لفهم طبيعة الخوف والشجاعة في مواجهة الموت مباشرة.


.jpg)

.png)













.jpeg)


.jpg)



