النهار
الأحد 5 يوليو 2026 07:00 مـ 19 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كندة علوش : اتحرمت من وطني بسبب السوشيال ميديا محافظ القليوبية يضبط وكراً لتقليد المنظفات ويوجه بالتحفظ علي المضبوطات بالجرافات.. محافظ القليوبية يقود حملة لإزالة التعديلات ببلقس ويزيل 5 مخالفات علي الأراضي الزراعية ولادي عايشين فى رعب..زوجة تطلب الطلاق للضرر امام محكمة الاسرة قبل نزول البحر.. أضرار وضع المكياج على البشرة في الصيف حسام المندوه يواجه الحكومة بشكاوى حذف مواطنين من بطاقات التموين نصائح مهمة وبسيطة لحماية الأطفال خلال فصل الصيف رئيس هيئة قضايا الدولة يهنئ الرئيس السيسي بافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية ”الأوكتاجون” بعد تصريحاتها الأخيرة.. عبير الصغير في موقف محرج بسبب حرية المرأة نقيب الصحفيين يرحب بدعوة رئيس الجمهورية للحوار الإعلامي السنوي: نمد يدنا لكافة مؤسسات الدولة لإصلاح أوضاع الإعلام الرئيس التركي : لا يمكن السماح لـ”إسرائيل” بعرقلة الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران صدامات الحسم.. تعرف على جدول مباريات اليوم وغدًا في دور الـ16 بكأس العالم 2026

عربي ودولي

ما هي دوافع التصعيد الأمريكي تجاه فنزويلا؟

ترامب
ترامب

كشفت شهد محمود، الباحثة بمركز رع للدراسات الاستراتيجية، أهمية فنزويلا في الاستراتيجية الأمريكية، موضحة أن دوافع التصعيد الأمريكي تجاه فنزويلا تتمحور حول عدد من الأهداف، أولها أمن الطاقة والمصالح النفطية، إذ تمثل الموارد النفطية الكامنة في الأراضي الفنزويلية إحدى العوامل الرئيسية التي تفسّر حجم الاهتمام الأمريكي والدولي بفنزويلا؛ إذ تمتلك البلاد احتياطيًا نفطيًا مُؤكَّدًا يُقدَّر بنحو 300 مليار برميل، وهو ما يجعلها صاحبة أكبر احتياطي نفطي في العالم. وتكتسب هذه الأرقام دلالتها الاستراتيجية عند مقارنتها باحتياطيات الولايات المتحدة التي تُقدَّر بنحو 145 مليار برميل، والمملكة العربية السعودية بحوالي 270 مليار برميل، وروسيا بنحو 80 مليار برميل. وإلى جانب ذلك، تتمتع فنزويلا بميزة جغرافية مهمة، كونها أقرب إلى الولايات المتحدة مقارنة بمناطق الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط، فضلًا عن وجود مصافٍ نفطية داخل الولايات المتحدة مُهيأة خصيصًا لمعالجة النفط الفنزويلي الثقيل.

ضمن الدوافع بحسب «شهد»، أن فنزويلا تندرج وفقًا لعقيدة مونرو، ضمن المجال الحيوي للولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل أي تدخل أو نفوذ خارجي في هذا النطاق يُنظر إليه باعتباره تهديدًا مباشرًا للمصالح والنفوذ الأمريكيين. وفي هذا الإطار، أثار التمدد الاقتصادي الصيني داخل فنزويلا قلق واشنطن، إذ لعبت بكين دورًا محوريًا في تمويل وتطوير البنية التحتية في عدد من الدول الخاضعة لضغوط أمريكية، وعلى رأسها فنزويلا، ما أسهم في تعميق حضورها الاقتصادي والاستراتيجي هناك. ولا تقتصر دلالة هذا التمدد على التعاون الاقتصادي فحسب، بل تتجلى أيضًا في تصدّر فنزويلا دول أمريكا اللاتينية من حيث حجم القروض الصينية، وهو ما يعكس مكانتها الخاصة في الاستراتيجية الصينية تجاه المنطقة.

وإلى جانب الصين، تسعى روسيا بدورها، بحسب الباحثة، إلى تعزيز نفوذها في أمريكا اللاتينية باعتباره مكسبًا استراتيجيًا لموسكو، لما يمثله من تحدٍّ مباشر للهيمنة الأمريكية في الإقليم. وعليه، لا تنحصر أهمية فنزويلا بالنسبة للولايات المتحدة في امتلاكها موارد نفطية ضخمة فحسب، بل تمتد إلى التخوف من تحوّلها إلى ساحة نفوذ صيني- روسي متقدم، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا للهيمنة الأمريكية و«عقيدة مونرو».

وأوضحت الباحثة بمركز رع للدراسات الاستراتيجية، أن الدوافع تشمل أيضاً الترابط الإقليمي في الاستراتيجية الأمريكية، إذ لا تقتصر أهمية فنزويلا بالنسبة لواشنطن على كونها حالة منفردة، بل تندرج ضمن ما يُعرف بـ«مثلث الرعب» الذي يضم فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا. ووفقًا لعدد من المحللين، لا تنبع أهمية فنزويلا فقط من السعي لإسقاط نظام نيكولاس مادورو، وإنما أيضًا من دورها المحوري في التأثير على استقرار النظام الكوبي.

إذ لا ينظر البيت الأبيض إلى فنزويلا وكوبا باعتبارهما مصدر تهديد أيديولوجي مشترك فقط، وإنما أيضًا كأدوات استراتيجية ضمن مقاربة جيوسياسية أوسع تستهدف الحد من النفوذ الصيني في المنطقة. وفي هذا السياق، تعتمد هافانا بدرجة كبيرة على فنزويلا في تأمين احتياجاتها من الطاقة، حيث جاءت نحو 60% من إجمالي واردات كوبا من الوقود والنفط الخام خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 من فنزويلا. وعليه، فإن أي عملية ناجحة لتغيير النظام في فنزويلا من شأنها أن تُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الكوبي الهش أصلًا، بحسب الباحثة.