النهار
الأحد 4 يناير 2026 12:10 مـ 15 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بقيمة 3.52 مليار جنيه.. الأهلي فاروس يقود اكتتاب سندات توريق شركة تساهيل تقديرا لمسيرته الفنية والإنسانية ودوره التنويري..تكريم محمد صبحي بإحتفالية المصرية العربية للثقافة والإعلام والفنون أبرز ما جاء في نشرة اليوم.. غلق كلي لمطلع كوبري التسعين الجنوبي 21 يومًا وتحذيرات مرورية بسبب الشبورة إسلام لطفي لـ يارا أحمد: الجمهور الحقيقي موجود في كل محافظات مصر تكريم محمد صبحي في احتفالية الجمعية المصرية العربية للثقافة والإعلام والفنون خلافات على الإرث تتحول لمأساة.. مقتل خفير وإصابة شقيقه بطوخ واقعة سطو مسلح موثقة بالفيديو تشعل مواقع التواصل بشبرا الخيمة مالي تتفوق على تونس بركلات الترجيح 3-2 وتبلغ ربع نهائي أمم إفريقيا البابا تواضروس الثاني يستقبل وزير العدل للتهنئة بعيد الميلاد المجيد سيدات سلة الأهلي تهزم هليوبوليس 77-48 في دوري السوبر المستشار عدلي منصور يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد المجيد محافظ الجيزة يوجه بإقامة نقطة ثابتة لشرطة المرافق لضبط الباعة الجائلين بشارع العريش

عربي ودولي

ما هي دوافع التصعيد الأمريكي تجاه فنزويلا؟

ترامب
ترامب

كشفت شهد محمود، الباحثة بمركز رع للدراسات الاستراتيجية، أهمية فنزويلا في الاستراتيجية الأمريكية، موضحة أن دوافع التصعيد الأمريكي تجاه فنزويلا تتمحور حول عدد من الأهداف، أولها أمن الطاقة والمصالح النفطية، إذ تمثل الموارد النفطية الكامنة في الأراضي الفنزويلية إحدى العوامل الرئيسية التي تفسّر حجم الاهتمام الأمريكي والدولي بفنزويلا؛ إذ تمتلك البلاد احتياطيًا نفطيًا مُؤكَّدًا يُقدَّر بنحو 300 مليار برميل، وهو ما يجعلها صاحبة أكبر احتياطي نفطي في العالم. وتكتسب هذه الأرقام دلالتها الاستراتيجية عند مقارنتها باحتياطيات الولايات المتحدة التي تُقدَّر بنحو 145 مليار برميل، والمملكة العربية السعودية بحوالي 270 مليار برميل، وروسيا بنحو 80 مليار برميل. وإلى جانب ذلك، تتمتع فنزويلا بميزة جغرافية مهمة، كونها أقرب إلى الولايات المتحدة مقارنة بمناطق الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط، فضلًا عن وجود مصافٍ نفطية داخل الولايات المتحدة مُهيأة خصيصًا لمعالجة النفط الفنزويلي الثقيل.

ضمن الدوافع بحسب «شهد»، أن فنزويلا تندرج وفقًا لعقيدة مونرو، ضمن المجال الحيوي للولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل أي تدخل أو نفوذ خارجي في هذا النطاق يُنظر إليه باعتباره تهديدًا مباشرًا للمصالح والنفوذ الأمريكيين. وفي هذا الإطار، أثار التمدد الاقتصادي الصيني داخل فنزويلا قلق واشنطن، إذ لعبت بكين دورًا محوريًا في تمويل وتطوير البنية التحتية في عدد من الدول الخاضعة لضغوط أمريكية، وعلى رأسها فنزويلا، ما أسهم في تعميق حضورها الاقتصادي والاستراتيجي هناك. ولا تقتصر دلالة هذا التمدد على التعاون الاقتصادي فحسب، بل تتجلى أيضًا في تصدّر فنزويلا دول أمريكا اللاتينية من حيث حجم القروض الصينية، وهو ما يعكس مكانتها الخاصة في الاستراتيجية الصينية تجاه المنطقة.

وإلى جانب الصين، تسعى روسيا بدورها، بحسب الباحثة، إلى تعزيز نفوذها في أمريكا اللاتينية باعتباره مكسبًا استراتيجيًا لموسكو، لما يمثله من تحدٍّ مباشر للهيمنة الأمريكية في الإقليم. وعليه، لا تنحصر أهمية فنزويلا بالنسبة للولايات المتحدة في امتلاكها موارد نفطية ضخمة فحسب، بل تمتد إلى التخوف من تحوّلها إلى ساحة نفوذ صيني- روسي متقدم، بما يشكّل تهديدًا مباشرًا للهيمنة الأمريكية و«عقيدة مونرو».

وأوضحت الباحثة بمركز رع للدراسات الاستراتيجية، أن الدوافع تشمل أيضاً الترابط الإقليمي في الاستراتيجية الأمريكية، إذ لا تقتصر أهمية فنزويلا بالنسبة لواشنطن على كونها حالة منفردة، بل تندرج ضمن ما يُعرف بـ«مثلث الرعب» الذي يضم فنزويلا وكوبا ونيكاراغوا. ووفقًا لعدد من المحللين، لا تنبع أهمية فنزويلا فقط من السعي لإسقاط نظام نيكولاس مادورو، وإنما أيضًا من دورها المحوري في التأثير على استقرار النظام الكوبي.

إذ لا ينظر البيت الأبيض إلى فنزويلا وكوبا باعتبارهما مصدر تهديد أيديولوجي مشترك فقط، وإنما أيضًا كأدوات استراتيجية ضمن مقاربة جيوسياسية أوسع تستهدف الحد من النفوذ الصيني في المنطقة. وفي هذا السياق، تعتمد هافانا بدرجة كبيرة على فنزويلا في تأمين احتياجاتها من الطاقة، حيث جاءت نحو 60% من إجمالي واردات كوبا من الوقود والنفط الخام خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 من فنزويلا. وعليه، فإن أي عملية ناجحة لتغيير النظام في فنزويلا من شأنها أن تُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الكوبي الهش أصلًا، بحسب الباحثة.