النهار
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 11:35 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 413 عبوة منتهية الصلاحية و1000 كيس سكر مجهول المصدر في حملة رقابية خمسة وثلاثون بالمائة.. محمد صلاح يشعل مواقع التواصل برسالة ساخرة وموجعة لرئيس بشكتاش ​ ​ صحة الفيوم تناقش مؤشرات أداء مكافحة العدوى بالمستشفيات وتضع خططًا لتصحيح السلبيات ضبط مخزن بالقنطرة غرب بحوزته 3.4 طن زيت طعام مجهول المصدر بالإسماعيلية ضبط طن لحوم مفرومة و560 كجم موتزاريلا فاسدة بالفيوم عايز أمها تسامحني.. نظر طعن المتهم بقتل الطفلة «جنى» فى كرداسة على حكم إعدامه موعد مباريات اليوم الثلاثاء 20-10-2026.. قمة برشلونة وباريس سان جيرمان وظهور الزمالك بالدوري حملة مكبرة لإزالة التعديات على بحر البنات بيوسف الصديق بالفيوم ومصادرة 9 ماكينات ري ومواتير كهرباء مخالفة بـ ”ريمونتادا” تاريخية وإقصاء لحامل اللقب.. شباب مصر يحصدون برونزية مونديال التجديف الشاطئي في الصين الداخلية تسمح لـ84 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية مع احتفاظهم بالمصرية رئيس ريال مدريد السابق: حمزة عبدالكريم موهبة استثنائية وأتوقع أن يصبح مثل محمد صلاح كيف تستعد وزارة الري لتعميم «التوأمة الرقمية» على ترع الجمهورية؟

عربي ودولي

تايوان على فوهة بركان: تصعيد ياباني–صيني يهدد شرق آسيا بحرب شاملة

خارطة الضربات الصينية لليابان
خارطة الضربات الصينية لليابان

في خطوة وُصفت بأنها "الأجرأ منذ عقود"، أعلنت اليابان نشر صواريخ متطورة في جزيرة بوتاجوني القريبة للغاية من تايوان وهي من أكثر النقاط حساسية في النزاع بين بكين وتايبيه.هذه التحركات لم تكن أمنية فقط، بل سياسية بامتياز؛ إذ جاءت متزامنة مع تصريحات مباشرة من رئيسة الوزراء اليابانية أكدت فيها أن:"اليابان قد تتدخل عسكريًا إذا تعرضت تايوان لهجوم صيني."

هذا التصريح اعتبرته الصين استفزازًا متعمدًا وتدخلاً مباشرًا في أقدس ملفات الأمن القومي الصيني، مما فتح الباب على مصراعيه لاحتمالات مواجهة عسكرية مباشرة.

وتواصل اليابان أيضًا رفع مستوى قدراتها العسكرية بالقرب من تايوان، في سياق إستراتيجية جديدة تعتبر أن حماية تايوان هي جزء من حماية "المجال الأمني الياباني".

الصين ترد بحدة: "تحدٍ مباشر… والعواقب خطيرة"

وصفت بكين الخطوات اليابانية بأنها تصعيد عسكري غير مسبوق وتحدٍ مباشر للصين، وعودة لروح اليابان العسكرية القديمة، معتبرة أن هذه التحركات تمثل خرقًا صارخًا لخطوط الاستقرار الإقليمي في شرق آسيا. وفي الوقت نفسه، أدانت وزارة الخارجية الصينية التحركات اليابانية محذرة من أن أي تدخل ياباني في ملف تايوان سيفتح الباب أمام رد صيني قاسٍ قد يشمل جميع الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية. ومع ذلك، الأخطر لم يكن في التصريحات الدبلوماسية فحسب، بل فيما كُشف داخل المؤسسات العسكرية الصينية من استعدادات وتحركات تكشف جدية بكين في مواجهة أي تصعيد محتمل، بما في ذلك خطط استهداف محتملة وتحريك قطع بحرية وغواصات لتأمين مواقع استراتيجية وحماية مصالحها الحيوية، ما يعكس أن الصراع بين الجانبين أصبح على شفا مواجهة فعلية.

خارطة الضربات الصينية لليابان تُكشَف… استعدادات حرب صامتة

كشفت مصادر مقربة من دوائر الأمن الآسيوية أن الصين أعدّت سرًا خارطة استهداف متكاملة لأي صراع محتمل مع اليابان في حال واصلت طوكيو تصعيدها حول تايوان. وتأتي هذه الخطة وفق مواد 53 و77 و107 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تسمح بالتعامل مع دول تُعتبر "معادية" في ظروف استثنائية. وتشمل الخارطة الصينية مسارات صواريخ قوات PLA نحو العمق الياباني، واستهداف مواقع استراتيجية في هونشو وكيوشو وهوكايدو، إضافة إلى إدراج محطات نووية يابانية ضمن القائمة، واستخدام مواقع إطلاق داخل الصين وشبه الجزيرة الكورية، وانتشار غواصات صينية لتطويق اليابان وإغلاق مجالها البحري. وبكين بعثت برسالة غير معلنة لكنها حاسمة، مفادها أن "إذا استأنفت طوكيو سياساتها العسكرية أو تدخلت في شؤون تايوان، فإن الصين مستعدة للرد بالقوة"، ما يعكس جدية بكين في تحضير كل السيناريوهات الممكنة لمواجهة أي تصعيد محتمل.

وفي هذا السياق أكد الخبير السياسي المتخصص في الشؤون الأسيوية كاوه محمود، في تصريحات له:أن "أي محاولة للتدخل في الشؤون الداخلية للصين لعب بالنار."

وأضاف أن تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية حول تايوان "غير مسؤولة وتشكل استفزازًا وخطرًا على الاستقرار الإقليمي".

التصريح يعكس وجهة نظر الخبراء العرب بشأن أن أي تصعيد ياباني في ملف تايوان يمكن أن يكون شرارة لتصعيد عسكري واسع النطاق في آسيا.

لماذا تايوان هي الشرارة؟

تايوان بالنسبة للصين ليست مجرد ملف خارجي، بل تُعتبر جزءًا لا يتجزأ من وحدة التراب الصيني، في حين ترى اليابان أن سقوط تايوان سيؤدي إلى توسع النفوذ الصيني نحو جزرها الجنوبية، وتهديد طرق التجارة والطاقة الحيوية، وتقويض الوجود الأميركي في آسيا. وفي ظل هذه الرؤى المتعارضة، تستعد كل من اليابان والصين لصدام جيوسياسي قد يكون الأعنف الذي تشهده المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ما يجعل أي تحرك صغير على الأرض أو في المجال الجوي البحري قابلًا لإشعال أزمة إقليمية واسعة النطاق.

آسيا على فوهة بركان

التوتر بين الصين واليابان تحول من خلاف سياسي إلى مواجهة جيوسياسية مركبة تشبه مقدمات الحروب الكبرى.ومع وجود تايوان في قلب العاصفة، وتحرك واشنطن الحذِر في الخلفية، فإن أي خطأ صغير سواء تصريح، إطلاق نار، اقتراب طائرة أو سفينة قد يدفع المنطقة إلى سيناريو تصعيد لا يمكن السيطرة عليه. وقد تكون الأسابيع المقبلة الأخطر في شرق آسيا منذ عقود.

موضوعات متعلقة