النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 07:08 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة الهضبة ليس الوحيد.. مطربون حفروا أسماءهم في موسوعة جينيس.. أرقام قياسية صنعت تاريخًا يسرا تهنئ عمرو دياب بدخوله موسوعة جينيس : وجودك جزء من تاريخ الموسيقى العربية فضيحة تحكيمية في رفع الأثقال البارالمبي: الاتحاد يلغي نتائج الأكاديمية وينجّح الراسبين.. وإبنة الرئيس حكم معتمد رغم ”الصفر العملي” قبل «مطلوب عائليا».. أبرز 10 مشاركات لـ أحمد فهمي كضيف شرف منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان ”يوم ما تشوف نفسك نمبر وان تبقى فاشل”.. عبد الرحيم حسن يوجه رسالة للنجوم شمس البارودي تثير الجدل عن وجودها في عالم أخر ضباط أمن الجيزة يسددون المصروفات الدراسية لـ1000 طالب غير قادر ضمن «كلنا واحد»

عربي ودولي

جنيف تشتعل : الأمريكيون يضغطون… والأوروبيون يناورون والقرار بيد كييف

جنيف لن تُنهي الحرب، لكنها تكشف حجم الانقسام داخل المعسكر الغربي.
جنيف لن تُنهي الحرب، لكنها تكشف حجم الانقسام داخل المعسكر الغربي.

مع اشتداد الضغط الأمريكي على القيادة الأوكرانية للقبول بخطة ترامب للسلام، تتجه الأنظار إلى جنيف التي تستضيف جولة مفصلية من المحادثات بين وفد أمريكي يصرّ على تمرير الخطة، ووفد أوكراني يحاول الاحتماء بالدعم الأوروبي المتمثل في حضور مستشاري الأمن القومي من فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

وتشير مصادر غربية إلى أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا سفراء دول في حلف الناتو بأن كييف قد تواجه اتفاقاً أسوأ بكثير إذا رفضت الخطة الأميركية الحالية، في رسالة تحمل مزيجاً من التحذير والضغط، وتعكس رؤية واشنطن بأن اللحظة الحالية قد تكون الفرصة الأخيرة لانتزاع تسوية قبل أن تترسخ مكاسب موسكو الميدانية.

في المقابل، تتحرك أوروبا بخطاب أكثر حذراً، حيث ترى أن خطة ترامب بصيغتها الحالية تُقَرّب أوكرانيا من القبول بأمر واقع مفروض بقوة السلاح، وتمنح موسكو مساحة تفاوضية أكبر مما ينبغي. ويقول الخبراء إن الأوروبيين يخشون أن يؤدي تمرير الخطة الأمريكية دون تعديلات إلى تهميش دورهم السياسي في الملف الأوكراني، وإضعاف قدرتهم على التأثير في مسار الحرب.

وعلى الجانب الأمريكي، دافع نائب الرئيس جي دي فانس عن خطة السلام، مؤكداً أن من ينتقدها إما أساء فهمها أو يمتلك تصوراً غير دقيق عن الحقائق على الأرض، مشدداً على أن الخطة ليست تنازلاً، بل مسار واقعي لإنهاء الحرب وفق الرؤية الأمريكية.

يقدّر خبراء العلاقات الدولية أن اجتماع جنيف لن يسفر عن اتفاق نهائي، لكنه سيشكل علامة فارقة في تحديد اتجاه الضغط الأمريكي خلال المرحلة المقبلة. فواشنطن تسعى إلى انتزاع قبول مبدئي من كييف، بينما يحاول الأوروبيون فرض تعديلات تحفظ الحد الأدنى من الموقف الأوكراني.

إلا أن قدرة أوروبا على فرض تصورها تبدو محدودة، في ظل اعتماد كييف المتزايد على الدعم العسكري والاقتصادي الأمريكي، وتراجع قدرتها على المناورة ميدانياً، إضافة إلى غياب بديل أوروبي حقيقي يمكن طرحه على الطاولة.

خلاصة المشهد جنيف لن تُنهي الحرب، لكنها تكشف حجم الانقسام داخل المعسكر الغربي. وبين ضغط واشنطن ومناورة أوروبا وتراجع كييف؛ تبدو خطة ترامب أقرب من أي وقت مضى لتصبح محور التسوية المقبلة سواء بقبول أوكرانيا اليوم… أو تحت ضغط الواقع غداً.