النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:29 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«زاد آل البيت» توزع 300 شنطة غذائية و300 وجبة ساخنة يوميًا على الأسر الأولى بالرعاية ببني سويف محافظ البحيرة تشهد احتفالية لتكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية بذكرى نصر أكتوبر من صدمة الطريق إلى وجع الوداع.. نرصد مأساة ضحايا حادث «التريلا والأتوبيس» بالفيوم انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي القرن الأفريقي يشتعل.. تحركات مصرية لحماية النفوذ من النيل إلى البحر الأحمر انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي رعاية الإسماعيلية الصحية: الإعلام شريك رئيسي في إبراز جهود الإصلاح وتعزيز وعي المنتفعين بحقوقهم محافظ كفر الشيخ يبحث مع النواب والشيوخ مشكلات الدوائر وأولويات الخدمات غزل المحلة يتقدم على الاتحاد السكندري في الشوط الأول بالدوري المصري بعد تركيب المقاعد الجديدة.. محافظ القليوبية يحدد ملامح المرحلة الثانية لكورنيش كفر شكر ضبطت 330 كجم من الأسماك المجمدة خلال حملة تموينية بالقليوبية بطاقة 6 ملايين طن سنويًا.. وزير الطاقة القبرصي يتفقد مصنع دمياط استعدادًا لاستقبال غاز كرونوس

عربي ودولي

تداعيات قرار الترويكا الأوروبية بمطالبة إيران تقديم تقارير دقيقة بشأن برنامجها النووي

علم إيران
علم إيران

علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، على قرار الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة، الذي يطالب بالاستمرار في تقديم إيران تقارير دقيقة بشأن برنامجها النووي، والتنسيق سريعًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوفير الوصول الكامل للمفتشين، والذي أُقر بـ19 صوتا مؤيدا، و12 صوتا ممتنعا، و3 أصوات معارضة، فيما أعلنت الخارجية الفرنسية أن الترويكا الأوروبية تريد إعادة فتح باب الدبلوماسية بشأن برنامج إيران النووي.

وذكرت «المرسي» في تحليل لها، أنه في المقابل، جاء أول رد إيراني على إجراء الترويكا الأوروبية بإعلان وزير الخارجية عباس عراقتشي أن اتفاق القاهرة لم يعد ساريا ردا على قرارها، بينما اعتبر مندوب إيران في الوكالة، رضا نجفي، أن رد طهران سيكون مشابها للإجراءات السابقة، ولن تبقى مكتوفة الأيدي، وسيتم الإعلان عن هذا الرد في المستقبل، وبالتوازي، قال المتحدث باسم الحرس الثوري، نفترض في كل لحظة أن الحرب قد تندلع، وكقوة مسلحة نفكّر بالسيناريو الأسوأ دائمًا، وفي إطار الهندسة النفسية، أذاعت قناة i24 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تُجريان مشاورات حول الظروف الدفاعية في إيران تمهيدا لهجوم واسع بدعم مشترك.

وذكرت الدكتورة شيماء المرسي، أن قرار الترويكا يشير إلى أن الأوروبيين يبحثون عن استعادة دور في إدارة الملف النووي بعدما فقدوه لصالح واشنطن وتل أبيب. تصريح الخارجية الفرنسية يتسق تماما مع هذا الهدف، وإعلان انتهاء تفاهم القاهرة ليس مجرد رد قانوني، بل رسالة مزدوجة للوكالة بأنها لم تعد وسيطا محايدا، وللغرب بأن أي محاولة لفرض مسار تفاوضي ستكون مكلفة. أي أن الإيرانيين يعيدون رسم قواعد اللعبة قبل أن تُفرض عليهم.

وأوضحت أن موقف الحرس الثوري موجه للداخل وللخصوم معا، داخليا لحشد الاستعداد، وخارجيا لإبلاغ واشنطن وتل أبيب بأن تكلفة المغامرة ستكون عالية، وأن الرد سيكون حتميًا لا رمزيًا، لافته إلى أن تسريبات الإعلام الإسرائيلي ورويترز تندرج ضمن الهندسة النفسية لخلق بيئة تشعر فيها طهران بأن الضربة وشيكة، حتى لو لم يكن هناك قرار فعلي.

وقالت، إنه في المجمل، تشير ردود الفعل الإيرانية إلى أن القيادة الإيرانية واثقة من أن المعايير القديمة لن تجلب لها مكسبا، ولهذا يبدو أن قرار التصعيد محسوم، لأن إيران لو رضخت للتهدئة والجلوس إلى طاولة التفاوض، كما حدث في المفاوضات غير المباشرة، فلن يحميها ذلك من توجيه ضربة عسكرية ضدها. وعملية الأسد الصاعد قبل انطلاق الجولة الخامسة خير مثال عملي.

وأضافت، أن الفارق هنا أن إيران في يونيو الماضي، وقبل حرب الاثني عشر يوما، كانت تشكك في تهور الأطراف الغربية وانصياعهم لنتنياهو في توجيه ضربة عسكرية، لكنها اليوم متيقنة من خيار الحرب، ولديها جاهزية عالية لصد أي عدوان أمريكي إسرائيلي، ومع ذلك، فإن منطق قرار الحرب في واشنطن لن يكون عسكريا فقط، بل سياسيا انتخابيا تحالفيا. فالتخوف الأمريكي من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة عامل أقوى من مجرد تقدير قوة الرد الإيراني.

بعبارة أخرى، أكدت الباحثة في الشأن الإيراني، أن التكلفة السياسية للحرب أعلى بكثير من التكلفة العسكرية، وستتسبب بمزيد من العزلة والانزياح نحو القطب الروسي والصيني، وهذا ليس في مصلحة الولايات المتحدة.