النهار
الأحد 1 فبراير 2026 03:46 مـ 13 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماسبيرو 2026.. “الفلسفة اليوم” أول برنامج تليفزيوني لتبسيط الفلسفة في مصر الدكتور محمد فريد: الضوابط تضمن استدامة الموارد وحماية حقوق المستفيدين إدارة الإشارة توقع عقد إتفاق مع محافظة الجيزة لتقديم خدمات الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة د. محمد اليمني لـ”النهار”: ”القوة العسكرية لم تعد المقياس في الحرب الإيرانية الأمريكية.. الاقتصاد هو ساحة الصراع” الأكاديمية الطبية العسكرية تنظم المؤتمر السنوى للقلب بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض القلب فتح باب التقديم للدورة العاشرة لجوائز مؤسسة محمد حسنين هيكل للصحافة العربية عن عام 2025 استمرار سداد القسط الرابع من أقساط مدينة الصحفيين بالسادس من أكتوبر شيخ الأزهر يدعو إلى يسر المهور وتيسير الزواج وعودته لصورته البسيطة التي حث عليها الإسلام وزير الصحة يطلق أول دليل لإجراءات العلاج على نفقة الدولة خبير القانون الدولي السوري: الوعي والعلم هما القاطرة الحقيقية لتطوير المجتمعات وتمكين المرأة شرط نهضتها وزير الدفاع يلتقي قادة وضباط القوات المسلحة بالمنطقة المركزية العسكرية «جورميه إيجيبت» تسعر طرحها العام عند الحد الأقصى وتحقق تغطية 12.2 مرة

عربي ودولي

تحركات أميركية في الكاريبي تُثير القلق في فنزويلا

القاعدة الأمريكية في الكاريبي
القاعدة الأمريكية في الكاريبي

تسابق الولايات المتحدة الزمن لإعادة إحياء قاعدة بحرية ضخمة في البحر الكاريبي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، في خطوة تعكس استعدادات عسكرية متسارعة يُعتقد أنها تمهّد لتحركات ميدانية محتملة تجاه فنزويلا.

عودة القاعدة إلى الحياة

بدأت أعمال الإنشاء والتأهيل في قاعدة روزفلت رودز البحرية السابقة في بورتوريكو منتصف سبتمبر الماضي، بعد أكثر من عشرين عامًا على إغلاقها. وشملت العمليات إعادة تعبيد الممرات والمدارج، وتجهيز البنية التحتية للمدرجات والمخازن والمرافئ، في إشارة واضحة إلى نية واشنطن إعادة القاعدة إلى الخدمة الفعلية.

القاعدة، التي كانت يومًا من أكبر المراكز العسكرية الأميركية في العالم، تتميز بموقعها الاستراتيجي ومساحتها الواسعة، ما يجعلها نقطة مثالية لتجميع المعدات والقوات وإدارة العمليات في البحر الكاريبي.

تحديثات تشمل المطارات المجاورة

شملت أعمال التطوير أيضًا تحسين قدرات الإقلاع والهبوط، إلى جانب توسعة منشآت في مطارين مدنيين ببورتوريكو وجزيرة سانت كرو التابعة لجزر العذراء الأميركية، الواقعتين على مسافة لا تتجاوز 800 كيلومتر من فنزويلا.
ويرى مراقبون أن هذا التحديث الواسع للبنية الجوية يُظهر استعدادًا لعمليات واسعة قد تشمل مراقبة جوية وتحركات تكتيكية قريبة من السواحل الفنزويلية.

تحركات عسكرية غير مسبوقة

تزامن ذلك مع حشد عسكري يُعدّ الأكبر في المنطقة منذ منتصف التسعينيات، إذ نشرت الولايات المتحدة 13 سفينة حربية و5 سفن دعم وغواصة نووية، إلى جانب حاملة الطائرات "جيرالد فورد" التي تضم أكثر من 10 آلاف جندي و75 طائرة حربية.

كما تمركزت في المنطقة مقاتلات F-35 وطائرات B-1 Lancer وB-52 الاستراتيجية، إضافة إلى طلعات جوية نفذتها طائرات استطلاع وتجسس من طراز Poseidon P-8A على مقربة من السواحل الفنزويلية.

وفي الوقت ذاته، شوهدت السفينة MV Ocean Trader، التابعة للقوات الخاصة الأميركية، وهي ترسو في بورتوريكو وسانت كرو قبل أن تتجه نحو الساحل الفنزويلي، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المهام التي تُنفذ في المنطقة.

ضغوط على نظام مادورو

تشير المؤشرات الميدانية إلى أن واشنطن تسعى لتكثيف الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، سواء عبر الوجود العسكري أو من خلال عمليات مكافحة تهريب السلاح والمخدرات في البحر الكاريبي.
ويرى محللون أن واشنطن تراهن على هذه التحركات لإضعاف النظام الفنزويلي وخلق حالة من الانقسام داخل المؤسسة العسكرية هناك، دون الدخول في مواجهة مباشرة في الوقت الراهن.

الصور الميدانية تُظهر نصب عشرات الخيام الجديدة ومعدات مراقبة متحركة قرب مدرج القاعدة في بورتوريكو، إضافة إلى برج تحكم جوي متنقل ومستودعات ذخيرة حديثة لم يُكشف بعد عن محتواها.
وفي جزيرة سانت كرو، تواصل فرق الإنشاءات توسعة ساحات وقوف الطائرات وتحسين مرافق الدعم الجوي، ما يمنح القوات الأميركية قدرة على إدارة عمليات متزامنة من أكثر من موقع في الكاريبي.

توازن الردع والرسائل السياسية

هذه التحركات، وفق مراقبين، تعكس تحولًا في العقيدة العسكرية الأميركية تجاه أميركا اللاتينية، إذ لم يعد الوجود الأميركي مقتصرًا على مكافحة التهريب أو الإرهاب، بل بات أداة ضغط سياسي تهدف إلى ردع خصوم واشنطن ومراقبة النفوذ الروسي والصيني المتزايد في المنطقة.

ويرى محللون أن إعادة تنشيط القاعدة البحرية ليست مجرد مشروع بنية تحتية، بل رسالة مزدوجة إلى كاراكاس وبكين وموسكو على حد سواء، مفادها أن الولايات المتحدة ما زالت القوة المهيمنة في نصف الكرة الغربي، ولن تسمح بفراغ استراتيجي في الكاريبي.