النهار
الخميس 18 يونيو 2026 05:15 مـ 2 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الممثل التجاري لروسيا في مصر: الصناعات الدوائیة والطبیة والتقنیات الحدیثة تشهد تعاون ”روسي - مصري” قوي رئيس أذربيجان يستقبل وفداً من رؤساء المؤسسات الأعضاء في مجموعة التنسيق العربية بالعلم والدعم الأسري.. مريم عبدالمنعم تصبح أول مأذونة شرعية في تاريخ «منشأة الجمال» بالفيوم انطلاق فعاليات سوق المزارعين بالإسكندرية بمحطة الرمل الدكتور محمد العزب اول طبيب مصري عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد الدولي لمنظار عنق الرحم بفرنسا رئيس مدينة أبوزنيمة يجري زيارة تفقدية لقرية غرندل ويعد بحلول عاجلة لمطالب الأهالي شقية عمرو ضحية خط الاتصالات بالشرقية للنهار : اخت صاحبه كانت خايفة تشهد في المحكمة المحامي أشرف فرحات يعلن رغبته في تبنى قضية ”خط الشرقية” ويثير تساؤلات حول مستخدم الخط وغياب الفحص الفني ربع طن سموم غذائية في قلب بنها.. ضبط دواجن ولحوم فاسدة قبل وصولها للمواطنين جامعة بنها تفتح موسماً بحثياً جديداً للأرز.. ابتكارات علمية لمواجهة تحديات المناخ فوبيا الطعام.. أسبابه وأعراضه وتأثيره على الصحة النفسية وزير الطيران المدنى ينعى دارسة الطيران منار أشرف

عربي ودولي

تحركات أميركية في الكاريبي تُثير القلق في فنزويلا

القاعدة الأمريكية في الكاريبي
القاعدة الأمريكية في الكاريبي

تسابق الولايات المتحدة الزمن لإعادة إحياء قاعدة بحرية ضخمة في البحر الكاريبي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، في خطوة تعكس استعدادات عسكرية متسارعة يُعتقد أنها تمهّد لتحركات ميدانية محتملة تجاه فنزويلا.

عودة القاعدة إلى الحياة

بدأت أعمال الإنشاء والتأهيل في قاعدة روزفلت رودز البحرية السابقة في بورتوريكو منتصف سبتمبر الماضي، بعد أكثر من عشرين عامًا على إغلاقها. وشملت العمليات إعادة تعبيد الممرات والمدارج، وتجهيز البنية التحتية للمدرجات والمخازن والمرافئ، في إشارة واضحة إلى نية واشنطن إعادة القاعدة إلى الخدمة الفعلية.

القاعدة، التي كانت يومًا من أكبر المراكز العسكرية الأميركية في العالم، تتميز بموقعها الاستراتيجي ومساحتها الواسعة، ما يجعلها نقطة مثالية لتجميع المعدات والقوات وإدارة العمليات في البحر الكاريبي.

تحديثات تشمل المطارات المجاورة

شملت أعمال التطوير أيضًا تحسين قدرات الإقلاع والهبوط، إلى جانب توسعة منشآت في مطارين مدنيين ببورتوريكو وجزيرة سانت كرو التابعة لجزر العذراء الأميركية، الواقعتين على مسافة لا تتجاوز 800 كيلومتر من فنزويلا.
ويرى مراقبون أن هذا التحديث الواسع للبنية الجوية يُظهر استعدادًا لعمليات واسعة قد تشمل مراقبة جوية وتحركات تكتيكية قريبة من السواحل الفنزويلية.

تحركات عسكرية غير مسبوقة

تزامن ذلك مع حشد عسكري يُعدّ الأكبر في المنطقة منذ منتصف التسعينيات، إذ نشرت الولايات المتحدة 13 سفينة حربية و5 سفن دعم وغواصة نووية، إلى جانب حاملة الطائرات "جيرالد فورد" التي تضم أكثر من 10 آلاف جندي و75 طائرة حربية.

كما تمركزت في المنطقة مقاتلات F-35 وطائرات B-1 Lancer وB-52 الاستراتيجية، إضافة إلى طلعات جوية نفذتها طائرات استطلاع وتجسس من طراز Poseidon P-8A على مقربة من السواحل الفنزويلية.

وفي الوقت ذاته، شوهدت السفينة MV Ocean Trader، التابعة للقوات الخاصة الأميركية، وهي ترسو في بورتوريكو وسانت كرو قبل أن تتجه نحو الساحل الفنزويلي، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المهام التي تُنفذ في المنطقة.

ضغوط على نظام مادورو

تشير المؤشرات الميدانية إلى أن واشنطن تسعى لتكثيف الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، سواء عبر الوجود العسكري أو من خلال عمليات مكافحة تهريب السلاح والمخدرات في البحر الكاريبي.
ويرى محللون أن واشنطن تراهن على هذه التحركات لإضعاف النظام الفنزويلي وخلق حالة من الانقسام داخل المؤسسة العسكرية هناك، دون الدخول في مواجهة مباشرة في الوقت الراهن.

الصور الميدانية تُظهر نصب عشرات الخيام الجديدة ومعدات مراقبة متحركة قرب مدرج القاعدة في بورتوريكو، إضافة إلى برج تحكم جوي متنقل ومستودعات ذخيرة حديثة لم يُكشف بعد عن محتواها.
وفي جزيرة سانت كرو، تواصل فرق الإنشاءات توسعة ساحات وقوف الطائرات وتحسين مرافق الدعم الجوي، ما يمنح القوات الأميركية قدرة على إدارة عمليات متزامنة من أكثر من موقع في الكاريبي.

توازن الردع والرسائل السياسية

هذه التحركات، وفق مراقبين، تعكس تحولًا في العقيدة العسكرية الأميركية تجاه أميركا اللاتينية، إذ لم يعد الوجود الأميركي مقتصرًا على مكافحة التهريب أو الإرهاب، بل بات أداة ضغط سياسي تهدف إلى ردع خصوم واشنطن ومراقبة النفوذ الروسي والصيني المتزايد في المنطقة.

ويرى محللون أن إعادة تنشيط القاعدة البحرية ليست مجرد مشروع بنية تحتية، بل رسالة مزدوجة إلى كاراكاس وبكين وموسكو على حد سواء، مفادها أن الولايات المتحدة ما زالت القوة المهيمنة في نصف الكرة الغربي، ولن تسمح بفراغ استراتيجي في الكاريبي.