النهار
الخميس 19 مارس 2026 03:13 صـ 30 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
برج العرب والعاصمة الإدارية يحتضنان نصف نهائي دوري أليانز لكرة السلة أبو الغيط يدين العدوان الإيراني الغاشم علي منشأة غازية في مدينة رأس لفان الصناعية في قطر وزير التموين يكثف الحملات الرقابية على المخابز والأسواق ومحطات الوقود خلال اتصال هاتفي .. شيخ الأزهر يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بقرب حلول عيد الفطر المبارك الجندي: اتباع النبي ﷺ طريق نيل أعلى الدرجات والتقوى ثمرة الصيام إلهام علييف وحرمه في زيارة ميدانية بمنطقة خوجافند وزير الشباب والرياضة يجتمع مع جهاز المنتخب بقيادة حسام حسن لمتابعة الاستعدادات «إلى اللقاء رمضان».. وزارة الثقافة تُحوّل العاصمة الإدارية إلى منصة للفن في الفضاءات العامة وزير الشباب والرياضة يُكرم المدير التنفيذي لمركز شباب عين الصيرة بعد جولة مفاجئة وزير الشباب والرياضة يطمئن على لاعب بيراميدز بعد إصابته ويوجه بمتابعة حالته وزير الشباب والرياضة يبحث مع هيئة تنمية الصعيد تعزيز التعاون لدعم الشباب عامل نظافة بالقاهرة يعيد أكثر من نصف مليون جنيه لصاحبها: عاوز أأكل عيالي بالحلال.. وزوجته: هنتبرع بالمكافأة

عربي ودولي

تحركات أميركية في الكاريبي تُثير القلق في فنزويلا

القاعدة الأمريكية في الكاريبي
القاعدة الأمريكية في الكاريبي

تسابق الولايات المتحدة الزمن لإعادة إحياء قاعدة بحرية ضخمة في البحر الكاريبي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، في خطوة تعكس استعدادات عسكرية متسارعة يُعتقد أنها تمهّد لتحركات ميدانية محتملة تجاه فنزويلا.

عودة القاعدة إلى الحياة

بدأت أعمال الإنشاء والتأهيل في قاعدة روزفلت رودز البحرية السابقة في بورتوريكو منتصف سبتمبر الماضي، بعد أكثر من عشرين عامًا على إغلاقها. وشملت العمليات إعادة تعبيد الممرات والمدارج، وتجهيز البنية التحتية للمدرجات والمخازن والمرافئ، في إشارة واضحة إلى نية واشنطن إعادة القاعدة إلى الخدمة الفعلية.

القاعدة، التي كانت يومًا من أكبر المراكز العسكرية الأميركية في العالم، تتميز بموقعها الاستراتيجي ومساحتها الواسعة، ما يجعلها نقطة مثالية لتجميع المعدات والقوات وإدارة العمليات في البحر الكاريبي.

تحديثات تشمل المطارات المجاورة

شملت أعمال التطوير أيضًا تحسين قدرات الإقلاع والهبوط، إلى جانب توسعة منشآت في مطارين مدنيين ببورتوريكو وجزيرة سانت كرو التابعة لجزر العذراء الأميركية، الواقعتين على مسافة لا تتجاوز 800 كيلومتر من فنزويلا.
ويرى مراقبون أن هذا التحديث الواسع للبنية الجوية يُظهر استعدادًا لعمليات واسعة قد تشمل مراقبة جوية وتحركات تكتيكية قريبة من السواحل الفنزويلية.

تحركات عسكرية غير مسبوقة

تزامن ذلك مع حشد عسكري يُعدّ الأكبر في المنطقة منذ منتصف التسعينيات، إذ نشرت الولايات المتحدة 13 سفينة حربية و5 سفن دعم وغواصة نووية، إلى جانب حاملة الطائرات "جيرالد فورد" التي تضم أكثر من 10 آلاف جندي و75 طائرة حربية.

كما تمركزت في المنطقة مقاتلات F-35 وطائرات B-1 Lancer وB-52 الاستراتيجية، إضافة إلى طلعات جوية نفذتها طائرات استطلاع وتجسس من طراز Poseidon P-8A على مقربة من السواحل الفنزويلية.

وفي الوقت ذاته، شوهدت السفينة MV Ocean Trader، التابعة للقوات الخاصة الأميركية، وهي ترسو في بورتوريكو وسانت كرو قبل أن تتجه نحو الساحل الفنزويلي، ما أثار تساؤلات حول طبيعة المهام التي تُنفذ في المنطقة.

ضغوط على نظام مادورو

تشير المؤشرات الميدانية إلى أن واشنطن تسعى لتكثيف الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، سواء عبر الوجود العسكري أو من خلال عمليات مكافحة تهريب السلاح والمخدرات في البحر الكاريبي.
ويرى محللون أن واشنطن تراهن على هذه التحركات لإضعاف النظام الفنزويلي وخلق حالة من الانقسام داخل المؤسسة العسكرية هناك، دون الدخول في مواجهة مباشرة في الوقت الراهن.

الصور الميدانية تُظهر نصب عشرات الخيام الجديدة ومعدات مراقبة متحركة قرب مدرج القاعدة في بورتوريكو، إضافة إلى برج تحكم جوي متنقل ومستودعات ذخيرة حديثة لم يُكشف بعد عن محتواها.
وفي جزيرة سانت كرو، تواصل فرق الإنشاءات توسعة ساحات وقوف الطائرات وتحسين مرافق الدعم الجوي، ما يمنح القوات الأميركية قدرة على إدارة عمليات متزامنة من أكثر من موقع في الكاريبي.

توازن الردع والرسائل السياسية

هذه التحركات، وفق مراقبين، تعكس تحولًا في العقيدة العسكرية الأميركية تجاه أميركا اللاتينية، إذ لم يعد الوجود الأميركي مقتصرًا على مكافحة التهريب أو الإرهاب، بل بات أداة ضغط سياسي تهدف إلى ردع خصوم واشنطن ومراقبة النفوذ الروسي والصيني المتزايد في المنطقة.

ويرى محللون أن إعادة تنشيط القاعدة البحرية ليست مجرد مشروع بنية تحتية، بل رسالة مزدوجة إلى كاراكاس وبكين وموسكو على حد سواء، مفادها أن الولايات المتحدة ما زالت القوة المهيمنة في نصف الكرة الغربي، ولن تسمح بفراغ استراتيجي في الكاريبي.