النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 11:06 صـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء» بحوث في الفقه والاقتصاد.. خريطة بحثية واسعة في مؤتمر دار الإفتاء حول مستقبل الأسرة وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى اليوم الجمعة وزير الأوقاف ينعى والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رئيس مؤسسة المرأة العربية والسورية ببريطانيا : تمكين المرأة العربية يعني بناء جيل عربي قادرا علي المنافسة عالميا المحلل السياسي عمر محمد العرب يكتب في ذكرى المولد النبوي: وُلِد محمد ﷺ… فماذا بقي فينا من محمد؟ فريق صلاح.. مدرب طرابزون يعلن استقالته بعد توديع الدوري الأوروبي منتخب السلة يهزم السنغال صاحبة الأرض في مستهل مشواره بالنافذة الرابعة لتصفيات كأس العالم أمام أنظار حمزة عبدالكريم.. برشلونة يهزم أتلتيك بلباو في الليجا لأول مرة في مسيرته.. محمد صلاح إلى دوري المؤتمر الأوروبي بمشاركة صلاح.. طرابزون يودع الدوري الأوروبي برباعية أمام فرينكفاروزي بإعفاء 51.4 مليار جنيه من الفوائد والغرامات.. ”التخطيط” تكشف التفاصيل الكاملة لتسوية مديونيات ”الهيئة الوطنية للإعلام” المستحقة لبنك الاستثمار

منوعات

مملكة موسو.. هل تعود جذورها إلى مصر القديمة؟

في قلب ساحل العاج، وتحديدا في منطقة "غران باسام"، ما زالت مملكة موسو تقف شامخة كأنها قطعة محفوظة من التاريخ، تحمل بين طياتها حكايات الهجرة والأسطورة، وتمزج بين سحر إفريقيا وعبق حضارات وادي النيل، ورغم مرور عقود طويلة على استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي، فإن هذه المملكة ما زالت تحافظ على هويتها ونظامها التقليدي، كأنها ترفض أن تنسى جذورها القديمة.

مملكة موسو تُعد واحدة من أبرز الممالك التقليدية في جمهورية كوت ديفوار (ساحل العاج)، حيث استطاعت أن تصمد أمام التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد منذ أكثر من ستين عاما، تقع المملكة في منطقة "غران باسام"، وتُعد جزءا من تراث مجموعة "الأكان" العرقية، وهي من أكبر وأقدم المجموعات في غرب إفريقيا.

تتميز مملكة موسو برموزها الثقافية العميقة التي تحمل دلالات فلسفية وتاريخية، من بينها الحذاء الأيسر الذي يرمز إلى التواضع، والغراب الذي يمثل الحكمة والبصيرة، وجسر التماسيح الذي يعبر عن الصمود والتوازن، بالإضافة إلى رموز أدينكرا الشهيرة التي تجسد مفاهيم مثل الوحدة، والاحترام، والهوية الجماعية.

ورغم أن الملوك في هذه المملكة لم يعودوا يمتلكون سلطة سياسية فعلية في العصر الحديث، فإنهم ما زالوا يتمتعون بنفوذ روحي واجتماعي واسع، إذ يُنظر إليهم باعتبارهم حماة التقاليد وسدنة التاريخ، ويُعتبر وجودهم رمزا للوحدة في المجتمعات المحلية، ومصدرا للفخر بالانتماء للأصول الإفريقية القديمة.

اللافت أن بعض الروايات الشعبية المتوارثة في كوت ديفوار تزعم أن أصل شعب موسو يعود إلى مصر القديمة، وأن أسلافهم هاجروا من وادي النيل نحو غرب إفريقيا حاملين معهم رموزهم وثقافتهم، وهو ما جعل الكثيرين يربطون بين بعض طقوسهم وعاداتهم وبين الموروث المصري القديم.

ومهما يكن من دقة تلك الأساطير، فإن مملكة موسو تظل شاهدا حيا على غنى التراث الإفريقي وقدرته على حفظ ذاكرته وهويته رغم مرور الزمن، لتبقى موسو رمزًا للتاريخ الذي لا يموت، والجسر الذي يربط بين إفريقيا القديمة والحاضر الحديث.