النهار
الجمعة 27 فبراير 2026 12:48 صـ 9 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أم فارس.. خمسينية كسرت الروتين بصناعة القصب في دمنهور من إبرة وخيط.. بسمة اللقاني محامية صباحا ومصممة مفروشات تطريز يدوي مساءا حرس الحدود يستقبل المعتمرين القادمين من مصر عبر ميناء ينبع التجاري لأداء العمرة خلال شهر رمضان حكاية إيمان أبو نار ..أول سيدة بالبحيرة تُصلح المصوغات الذهبية المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لـ ”النهار”: نعمل على نشر السلام من خلال القوة في الشرق الأوسط .. وعلاقتنا مع مصر ... من صاج صغير إلى أيقونة تراثية..مريم و إسماعيل زوجان يعملان في صناعة الكنافة اليدوي بالبحيرة منذ 35 عاما وفاة طالب صدمته دراجة نارية بمركز القوصية فى أسيوط محافظ الإسكندرية ينعي عصام سالم المحافظ ورئيس الجامعة الأسبق إزالة 32 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية تقاليفة في حملة مكبرة بمركز سنورس بالفيوم ضرب نفسه بالخطأ.. إصابة شاب بطلق ناري خلال اللعب في السلاح بجبال قنا وزير البترول يصدر حركة تكليفات لتعزيز التحول الرقمي في القطاع استمرار أعمال النظافة العامة ورفع المخلفات بعدد من مناطق مدينة سفاجا

منوعات

مملكة موسو.. هل تعود جذورها إلى مصر القديمة؟

في قلب ساحل العاج، وتحديدا في منطقة "غران باسام"، ما زالت مملكة موسو تقف شامخة كأنها قطعة محفوظة من التاريخ، تحمل بين طياتها حكايات الهجرة والأسطورة، وتمزج بين سحر إفريقيا وعبق حضارات وادي النيل، ورغم مرور عقود طويلة على استقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي، فإن هذه المملكة ما زالت تحافظ على هويتها ونظامها التقليدي، كأنها ترفض أن تنسى جذورها القديمة.

مملكة موسو تُعد واحدة من أبرز الممالك التقليدية في جمهورية كوت ديفوار (ساحل العاج)، حيث استطاعت أن تصمد أمام التغيرات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد منذ أكثر من ستين عاما، تقع المملكة في منطقة "غران باسام"، وتُعد جزءا من تراث مجموعة "الأكان" العرقية، وهي من أكبر وأقدم المجموعات في غرب إفريقيا.

تتميز مملكة موسو برموزها الثقافية العميقة التي تحمل دلالات فلسفية وتاريخية، من بينها الحذاء الأيسر الذي يرمز إلى التواضع، والغراب الذي يمثل الحكمة والبصيرة، وجسر التماسيح الذي يعبر عن الصمود والتوازن، بالإضافة إلى رموز أدينكرا الشهيرة التي تجسد مفاهيم مثل الوحدة، والاحترام، والهوية الجماعية.

ورغم أن الملوك في هذه المملكة لم يعودوا يمتلكون سلطة سياسية فعلية في العصر الحديث، فإنهم ما زالوا يتمتعون بنفوذ روحي واجتماعي واسع، إذ يُنظر إليهم باعتبارهم حماة التقاليد وسدنة التاريخ، ويُعتبر وجودهم رمزا للوحدة في المجتمعات المحلية، ومصدرا للفخر بالانتماء للأصول الإفريقية القديمة.

اللافت أن بعض الروايات الشعبية المتوارثة في كوت ديفوار تزعم أن أصل شعب موسو يعود إلى مصر القديمة، وأن أسلافهم هاجروا من وادي النيل نحو غرب إفريقيا حاملين معهم رموزهم وثقافتهم، وهو ما جعل الكثيرين يربطون بين بعض طقوسهم وعاداتهم وبين الموروث المصري القديم.

ومهما يكن من دقة تلك الأساطير، فإن مملكة موسو تظل شاهدا حيا على غنى التراث الإفريقي وقدرته على حفظ ذاكرته وهويته رغم مرور الزمن، لتبقى موسو رمزًا للتاريخ الذي لا يموت، والجسر الذي يربط بين إفريقيا القديمة والحاضر الحديث.