النهار
الجمعة 10 يوليو 2026 08:57 صـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”دار الشفاء”: التوعية سلاحنا الأول للوقاية.. ومحاضرات تثقيفية لتعزيز صحة المرضى سفير الصومال يشيد باقرار مجلس الوزراء الصومالي مذكرة التفاهم مع مصر في مجال النقل البحري والموانئ ويؤكد : تعزز الشراكة الاستراتيجية بين... رسميًا...«التعليم» تعلن ضوابط امتحانات الدور الثاني لطلاب ”أبناؤنا في الخارج”2026 الجامعة العربية تستنكر هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء دون تنسيق مع الحكومة اليمنية وتؤكد: انتهاك صارخ لسيادة اليمن وخرقا خطيرا... رئيس حزب العدل يبحث مع سفيرة الاتحاد الأوروبي سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية محمد مطيع يفتتح دورة الرخصة B للمدربين.. انطلاقة جديدة لتمكين المدرب الوطني وتطوير الجودو المصري زينب فهيم: مشروع الضبعة النووي يجسد رؤية مصر نحو المستقبل إيهاب منصور يطالب بتمكين ذوي الإعاقة من اختيار الوحدات السكنية الملائمة لاحتياجاتهم من الساحل.. وزيرة التضامن: ”ديارنا” يحول الحرف التراثية إلى فرص عمل وتمكين اقتصادي لآلاف الأسر وسط إقبال كبير على العودة الطوعية.. تفويج 800 سوداني من القاهرة ..والمهندس وداعة : حريصون على توسيع الشراكات لتسهيل... ديوان الزكاة السوداني : توسيع العودة الطوعية من مصر وليبيا مع تزايد الإقبال بفضل انتصارات القوات المسلحة جامعة القاهرة تحتفى بتخريج دفعة جديدة من الشعبة الفرنسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالتعاون مع جامعة السوربون.

مقالات

الدكتورة رانيا سبانو خبير القانون الدولي السوري تكتب عن حرب اكتوبر المجيدة وتصفها بالحدث المفصلي في تاريخ الامة العربية

الدكتورة رانيا مروان سبانو خبير القانون الدولي السوري
الدكتورة رانيا مروان سبانو خبير القانون الدولي السوري

قالت الدكتورة رانيا مروان سبانو خبير القانون الدولي السوري والمحكم الدولي ورئيس قيادة المرأة العربية والسورية بلندن يُعدّ نصر أكتوبر وتشرين المجيد حدثًا مفصليًا في التاريخ العربي الحديث، إذ جسّد ممارسة فعلية لحقّ الشعوب في الدفاع عن أرضها وسيادتها واسترداد كرامتها الوطنية، وفقًا للمبادئ الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة، التي تضمن لكل دولة حقها المشروع في مقاومة الاحتلال واستعادة أراضيها بالقانون والحق المشروع.
لقد شكّل التحالف المصري–السوري في حرب تشرين/أكتوبر نموذجًا فريدًا في التكامل الاستراتيجي والسياسي والعسكري بين دولتين عربيتين، انطلقتا من قناعة راسخة بأن الوحدة العربية ليست شعارًا سياسيًا، بل حقًا وضرورة وجودية لضمان الأمن القومي العربي المشترك.
فكانت مصر منارة القرار والسيادة، تقود العبور وتكسر قيود الاحتلال، وكانت سوريا قلعة الصمود والمقاومة على جبهة الجولان، لتكتمل صورة النصر وتتحقق العدالة التاريخية.
ورغم ما شهدته المنطقة لاحقًا من نزاعات داخلية ومحاولات لزرع الفتن وتنفيذ أجندات خارجية تهدف إلى تفكيك النسيج العربي الواحد، يبقى الشعبان السوري والمصري مثالًا حيًّا على التلاحم في مواجهة تلك التحديات.
فالعلاقة بين الشعبين ليست مجرد تعاون سياسي عابر، بل هي رابطة حقوقية وإنسانية وأخوية، تستند إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها بحرية، وفي الحفاظ على وحدة أراضيها وهويتها القومية.
تُثبت التجربة أن القيادتين الحكيمتين في مصر وسوريا تمثلان صمّام أمان في وجه أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إشعال الفتن، إذ تعتمدان على الشرعية الدستورية والسيادة الوطنية كأساس للقرار، وعلى الوعي الشعبي كقوة ردع لأي مشروع يهدف لتقسيم الأمة.
إن ما قدّمته مصر للشعب السوري في مراحل مختلفة من التاريخ الحديث – دعمًا، واحتضانًا، وموقفًا ثابتًا من قضايا الحق العربي – هو تجسيد عملي لمفهوم الأخوّة في القانون الدولي الإنساني، الذي يقرّ بمبدأ التضامن بين الشعوب في وجه العدوان والاستبداد.
ومن هذا المنطلق، تبقى مصر السند والظهر والأمّ الكبرى التي لم تتخلَّ عن دورها العروبي والإنساني، كما تبقى سوريا رمز الصمود والوفاء، والعنوان الأصيل للهوية العربية التي لا تنكسر.
وفي ظل التحولات الراهنة، فإن التمسّك بمبادئ الوحدة، والنصر، والسلام لا يُعدّ موقفًا سياسيًا فحسب، بل حقًا وواجبًا قانونيًا وأخلاقيًا تجاه الأجيال القادمة، للحفاظ على الكرامة والسيادة الوطنية، وعلى إرث نصر أكتوبر وتشرين كرمز خالد للإرادة العربية الحرة