النهار
الجمعة 10 أبريل 2026 05:59 مـ 22 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تنسيق وطني متكامل لمواجهة السكتة الدماغية.. اللواء نبيل فكري: تطوير شامل من الإسعاف حتى التأهيل الوعي النقابي ترفض استخدام الاتهامات كفزاعة في الخلاف على لائحة ”الصحفيين”.. وتؤكد أن الجدل تحسمه الجمعية العمومية في لقائه الأول بجمهوره لندن.. محمد رمضان يستعد لحفل غنائي ضخم 25 أبريل الجاري الهيئة القبطية الإنجيلية تُدخل البهجة على أطفال بورسعيد ضمن قافلة ”إيد واحدة” اليوريا نافذة تصديرية لمصر في الأسواق العالمية «بترومنت» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها خلال 2025 بنمو 56% وأرباح تتجاوز 725 مليون جنيه بنك الطعام المصري عضو التحالف الوطني يشارك قافلة ”إيد واحدة” ببورسعيد مؤسسة أبو العينين عضو التحالف الوطني تشارك في القافلة الثامنة لمبادرة ”إيد واحدة” ببورسعيد صناع الخير عضو التحالف الوطني تشارك بقافلة طبية متخصصة للعيون ضمن مبادرة ”إيد واحدة ” ببورسعيد ماثيو ماكونهى.. تحول غريب أذهل المعجبين ريهام عبد الغفور: شخص من أهلى تحرش بي وأنا عندى 6 سنين وهو 80 سنة فيلم برشامة يحقق 143 مليون جنيه خلال 22 يوم عرض بالسينمات

مقالات

الدكتورة رانيا سبانو خبير القانون الدولي السوري تكتب عن حرب اكتوبر المجيدة وتصفها بالحدث المفصلي في تاريخ الامة العربية

الدكتورة رانيا مروان سبانو خبير القانون الدولي السوري
الدكتورة رانيا مروان سبانو خبير القانون الدولي السوري

قالت الدكتورة رانيا مروان سبانو خبير القانون الدولي السوري والمحكم الدولي ورئيس قيادة المرأة العربية والسورية بلندن يُعدّ نصر أكتوبر وتشرين المجيد حدثًا مفصليًا في التاريخ العربي الحديث، إذ جسّد ممارسة فعلية لحقّ الشعوب في الدفاع عن أرضها وسيادتها واسترداد كرامتها الوطنية، وفقًا للمبادئ الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة، التي تضمن لكل دولة حقها المشروع في مقاومة الاحتلال واستعادة أراضيها بالقانون والحق المشروع.
لقد شكّل التحالف المصري–السوري في حرب تشرين/أكتوبر نموذجًا فريدًا في التكامل الاستراتيجي والسياسي والعسكري بين دولتين عربيتين، انطلقتا من قناعة راسخة بأن الوحدة العربية ليست شعارًا سياسيًا، بل حقًا وضرورة وجودية لضمان الأمن القومي العربي المشترك.
فكانت مصر منارة القرار والسيادة، تقود العبور وتكسر قيود الاحتلال، وكانت سوريا قلعة الصمود والمقاومة على جبهة الجولان، لتكتمل صورة النصر وتتحقق العدالة التاريخية.
ورغم ما شهدته المنطقة لاحقًا من نزاعات داخلية ومحاولات لزرع الفتن وتنفيذ أجندات خارجية تهدف إلى تفكيك النسيج العربي الواحد، يبقى الشعبان السوري والمصري مثالًا حيًّا على التلاحم في مواجهة تلك التحديات.
فالعلاقة بين الشعبين ليست مجرد تعاون سياسي عابر، بل هي رابطة حقوقية وإنسانية وأخوية، تستند إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها بحرية، وفي الحفاظ على وحدة أراضيها وهويتها القومية.
تُثبت التجربة أن القيادتين الحكيمتين في مصر وسوريا تمثلان صمّام أمان في وجه أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إشعال الفتن، إذ تعتمدان على الشرعية الدستورية والسيادة الوطنية كأساس للقرار، وعلى الوعي الشعبي كقوة ردع لأي مشروع يهدف لتقسيم الأمة.
إن ما قدّمته مصر للشعب السوري في مراحل مختلفة من التاريخ الحديث – دعمًا، واحتضانًا، وموقفًا ثابتًا من قضايا الحق العربي – هو تجسيد عملي لمفهوم الأخوّة في القانون الدولي الإنساني، الذي يقرّ بمبدأ التضامن بين الشعوب في وجه العدوان والاستبداد.
ومن هذا المنطلق، تبقى مصر السند والظهر والأمّ الكبرى التي لم تتخلَّ عن دورها العروبي والإنساني، كما تبقى سوريا رمز الصمود والوفاء، والعنوان الأصيل للهوية العربية التي لا تنكسر.
وفي ظل التحولات الراهنة، فإن التمسّك بمبادئ الوحدة، والنصر، والسلام لا يُعدّ موقفًا سياسيًا فحسب، بل حقًا وواجبًا قانونيًا وأخلاقيًا تجاه الأجيال القادمة، للحفاظ على الكرامة والسيادة الوطنية، وعلى إرث نصر أكتوبر وتشرين كرمز خالد للإرادة العربية الحرة