النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 03:03 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تصدر العدد العاشر من «هيباتيا» تحت عنوان «المرأة أمينة على التراث» إزالة 12 تعديًا على أملاك الدولة والأراضي الزراعية بالحامول مصدر يكشف لـ «النهار» موعد عودة شيكو بانزا إلى القاهرة قبل قمة الأهلي والزمالك البيئة تكثف التفتيش على المحال.. حاويات القمامة شرط لمنع تراكم المخلفات من القهوة إلى مشروبات الطاقة.. 5 مشروبات يُفضل تجنبها على الريق 6 وجوه جديدة تنتظر الظهور الأول في قمة الأهلي والزمالك.. اختبار خاص لصفقات الأحمر متنفس حضاري جديد بشرق شبرا.. محافظ القليوبية يتابع تطوير «المرجوشي بلازا» محافظ القليوبية يوجه بسرعة الإنجاز.. تطوير «15 مايو» واستكمال رصف «بهتيم إسكو» أسامة قابيل: «زواج البارت تايم» مصطلح مستحدث.. لكنه عقد شرعي إذا استوفى شروطه النيران تلتهم منزلًا وحظيرة مواشٍ في كفر الشيخ.. ونفوق 3 رؤوس ماشية بمناسبة اليوم العالمي للبصر.. أطعمة تساعد على الحفاظ على صحة العين أضرار الشاشات على الأطفال.. كيف نحمي عيونهم في اليوم العالمي للبصر؟

مقالات

رجل بما تعنيه الكلمة من معنى بقلم اللواء دكتور طارق عمار

اللواء دكتور طارق عمار المفكر الاستراتيجي والخبير في دراسات الامن القومي
اللواء دكتور طارق عمار المفكر الاستراتيجي والخبير في دراسات الامن القومي

اليوم بدر لي سؤال أثناء خطبة الجمعة وهو كيف يكون الرجل كما تعنيها الكلمة من معنى ؟
كنا نقول من سنين مع زمن العهد الجميل أن ( بناء المرآة هو بناء جيل ) وتم تهميش دور الرجل إلي أن أصبح الرجل إما شخص غير فعال أو ألة صرافة للأسرة وإنتهى الدور التربوي للأب بالبيت ونحن علي يقين أن دور المدرسة التربوي قد إختفي نهائيا من المدارس ونحمد الله أن مازال لها دور تعليمي .
نعود لموضوع اليوم ... أين الرجل الذي كان يعول نفسه وأسرته وعائلته ويستخرج من تحت رعايته أسرة صغيرة قوية لإنها إستمدت قوتها من قوة الرجل كان أخ أو أب ولأن منظومة الحياة وضعت يدها نقاط القوة بالحياة لتضعفها كى تبقي الحياة هى من تتحكم في أمور حياتنا وهذا يعني أننا في حديثنا هذا نقف أمام دور الأم فقط هنا من لها دور ولكن الأخت تحتاج من يحكم ويرتب لها دورها بقوته وخبرته عندما يكون رجل بمعني كلمة الرجل بما تعنيه الكلمة من معاني وبعد دراسة متأنية قرأت مقولة شهيرة ( بناء الرجل أهم من بناء مدينة لأن إذا هدمت المدينة سيبنيها الرجل ) ومن هنا سنبحث سويا عن كيفية بناء رجل كما تعنيها الكلمة من معنى.

???? أولًا: الفهم الحقيقي للرجولة

"الرجولة" ليست بالعضلات ، ولا بالمال ، ولا بالهيبة الظاهرة.
إنما هي مزيج من الثبات ، الأخلاق ، المسؤولية ، والرحمة .
قال الله تعالى:

> "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ"
الرجولة إذن هي الصدق مع الله ومع النفس كبداية الحديث .

???? ثانيًا: مقومات بناء الرجل الحقيقي

أولا : الإيمان والمبدأ

الرجل لا يعيش بلا مبدأ ويحتاج إلى إيمانٍ يوجّهه ، وقيمٍ تضبط قراراته .

ثانيا : المسؤولية

يتحمّل نتيجة أفعاله ، ولا يهرب من تبعات قراراته .
الرجل لا يلوم الظروف ، بل يصنع طريقه فيها .

ثالثا : الكرامة والصدق

يحفظ كرامته وكرامة غيره.
لا ينافق، ولا يخدع، ولا يطلب ما ليس له بحق.

رابعا : الرحمة

الرجولة ليست قسوة.
بل أن تكون قويًا بلا عنف ، ورحيمًا بلا ضعف . معادلة يقدرها الرجل كما تعنيها الكلمة من معنى.
النبي ﷺ كان أرحم الناس ، ومع ذلك كان أشجعهم .

خامسا : العمل والإنجاز

الرجل يبني ، يُنتج ، يُصلح .
لا يقف متفرجًا ، بل يترك أثرًا في أسرته ومجتمعه . وهذا لايحتاج شرح إنما تحتاج رجل يفهم معني الكلام.

سادسا : الوعي والعقل

يعرف متى يتكلم ومتى يصمت ، متى يعفو ومتى يرد ، متى يُقدِم ومتى يُؤجِّل .
الرجل ليس من يفعل ما يشاء ، بل من يضبط نفسه حين يقدر .

???? ثالثًا : كيف نُنشئه ( عمليًا )

في البيت : بالقدوة أولًا، لا بالأوامر .
يرى والده صادقًا ، مسؤولًا ، متوازنًا.

في المدرسة : نغرس فيه الفكر النقدي والشجاعة الأخلاقية من خلال الصدق وعدم الخوف من المعلم .

في المجتمع : نُكرم الرجال الحقيقيين لا المظاهر الفارغة.

في نفسه : نعلّمه أن الرجولة تُكتسب ، لا تُمنح .

في النهاية الرجل يُبنى بالعقل والضمير قبل الجسد والمال.
الرجولة موقف ، وليست لقبً .
وجدت أننا وسط هذا الصخب التكنولوجى والإقتصادى والتنموى وغيره من آليات الحياة قد تناسينا أنه مع إختفاء الرجال سادت الفوضى وضاع الحق وتعالت صيحات أشباه الرجال الذى ظلموا ونحن في دوامة الحياة التى تسعي دائما للإنتصار علي من يعيشون بها .
نعم في العصور السابقة كان هناك رجال يرجع لمشورتهم ورأيهم ويلتزمون بحكمهم لانهم رجال بمعني الكلمة بما تعنيه الكلمة من معنى.
والحلقة القادمة سنزور سويا كيف تم تدمير روح الأسرة في هذا المجتمع .
بقلم اللواء د/ طارق عمار