النهار
الإثنين 23 فبراير 2026 04:39 مـ 6 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدوري المصري يتقدم عالميًا ويتفوق على السعودي بـ12 مركزًا في تصنيف الأفضل وزير الاستثمار: حفاظ البورصة المصرية على تصنيفها كسوق ناشئ يجذب استثمارات الصناديق الأوروبية والبريطانية التموين تبحث إعداد الكراتين الغذائية لتلبية احتياجات الأسر الأولى بالرعاية النائب أحمد عصام الدين يتساءل عن مواجهة الهجرة غير الشرعية البورصة تستوفي متطلبات مؤشر FTSE Russell للأسواق الناشئة لتحسين ترتيب مصر في المؤشرات الدولية جواز السفر المصري يحقق إنجازًا غائبًا منذ 12 عامًا.. ما القصة؟ وزارة الخارجية السعودية تراقب باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة قفزة نوعية في سوق المال.. البورصة المصرية تطلق تداول العقود الآجلة مطلع مارس مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت العراق وتؤكد أهمية احترام قواعد ومبادئ القانون الدولي وفد من الخريجين في ذكرى حصار لينينجراد الرئيس عبد الفتاح السيسي يتوجه إلى المملكة العربية السعودية في زيارة أخوية 41.5 مليار دولار تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال 2025

عربي ودولي

كيف أصبح الموقف الروسي والصيني والهندي من الجانب الإيراني بعد العقوبات؟

إيران
إيران

قدمت صحيفة وطن امروز الأصولية مشهد إحياء عقوبات مجلس الأمن كأنه بداية اصطفاف دولي جديد، ونشرت مقالة تحليلية بعنوان «کنار ایران» أي «بجانب إيران»، كتبت بقلم الخبير القضائي وعضو مركز الخبراء الرسميين للسلطة القضائية الإيرانية محمد أمين هدايتي، بحسب ترجمة الدكتورة شيماء المرسي، خبيرة في الشأن الإيراني.

وفق المقالة، تدعي الولايات المتحدة وأوروبا أن آلية الزناد، قد فُعلت، وأن عقوبات مجلس الأمن ضد إيران قد عادت إلى حيز التنفيذ فجر الأحد 28 سبتمبر الساعة 4:30 بتوقيت طهران، غير أن إيران ترى أن تفعيل هذه الآلية مخالف لبنود الاتفاق النووي والقوانين الدولية، ومن ثم تعتبرها غير قانونية وغير مقبولة.

وتبرز المقالة الموقف الروسي الصيني بوصفه رافعة قوية لإيران، إذ أعلنت موسكو وبكين رفضهما الاعتراف بالعقوبات. في حين أوضح نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة أن موسكو ستعد القرار 2231 منتهي الصلاحية بحلول 18 أكتوبر، محذرا الأمانة العامة من التحضير لتنفيذه، وفق ترجمة «المرسي».

وتعتبر الصحيفة أن أهمية الموقف الروسي الصيني تكمن في امتناع روسيا والصين عن المشاركة في اجراءات مراقبة التزام الدول بتنفيذ العقوبات الأممية، وهو ما سيضعف قدرة أمريكا وبريطانيا وفرنسا على فرض رقابة صارمة. وعليه يتوقع أن لا تلقى العقوبات إجماعا دوليا كما تتمنى واشنطن والعواصم الأوروبية.

ويؤكد التيار المحافظ والقضائي ما ذهبوا إليه، بالمقابلة المتلفزة لوزير الخارجية الإيرانية عباس عراقتشي، والذي صرح، أن إيران بدأت، بالتعاون مع الصين وروسيا، حملة قانونية ضد هذا الإجراء في المحافل القضائية الدولية. وهذا يظهر وجود انقسام حقيقي بين القوى الكبرى في مجلس الأمن بشأن العقوبات على إيران، حتى يمكن القول إن العالم بات منقسما إلى معسكرين في هذا الملف.

ةفي السياق ذاته، تُبرز المقالة الموقف الهندي باعتباره عنصر دعم إضافي لإيران، بعد أن طالبت نيودلهي واشنطن بإعفاءات لشراء النفط الإيراني، ما يعكس نزعة متزايدة للاستقلالية عن السياسة الأمريكية.

وفي السياق الأوسع، تضع الصحيفة كل هذه التطورات في إطار التحولات العالمية نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، وتعتبر أن تحدي الصين وروسيا لآلية الزناد هو جزء من استراتيجية أوسع لتقويض الهيمنة الغربية، وهو ما ظهر في تصريحات الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة شنغهاي عن بناء نظام عالمي عادل.

وبهذا يصبح موقف الصين وروسيا من آلية الزناد جزءا من استراتيجية أشمل لتقويض النظام الغربي القائم، وإبراز بديل يقوم على التعددية والتحالفات الإقليمية.

وذكرت أنه رغم ما يقدمه التوجه المحافظ حول الاصطفاف الروسي والصيني إلى جانب إيران، إلا أنه يتجاهل أن مواقفهما لا يصدر عن التزام أيديولوجي تجاه طهران، بل عن حسابات براغماتية دقيقة تخدم مصالحهما الاستراتيجية، موضحة أن روسيا والصين رفضتا الاعتراف بالعقوبات، لكنهما في الوقت نفسه حذرتا طهران من خطواتها التصعيدية والتي فجرت الاتفاق النووي في النهاية.

أما الهند، التي أشار إليها المقال كحليف، فتتحرك بدافع اقتصادي بحت، وتسعى في الوقت ذاته إلى الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن وأوروبا، ما يجعلها أقرب إلى سياسة التوازن لا الانحياز، بينما الرهان على نظام متعدد الأقطاب في المستقبل القريب، فيعكس قدرا من المبالغة، إذ لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بقدرات مالية وعسكرية وسياسية ضخمة تجعلها لاعبا مهيمنا.

وعلّقت الدكتورة شيماء المرسي، على المقالة، قائلة: «يسعى التيار الأصولي إلى تصوير ملف عودة عقوبات مجلس الأمن كمعركة كبرى بين الشرق والغرب، لكنه يتجاهل أن مواقف روسيا والصين والهند ليست اصطفافا مبدئيا إلى جانب طهران، بل أوراق تفاوضية في لعبة التوازنات الدولية. وهو ما يضع إيران في موقع عامل مساعد ضمن صراع القوى الكبرى، أكثر من كونها مركز اصطفاف عالمي ضد الغرب».