النهار
الخميس 1 أكتوبر 2026 05:06 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الدفع بسيارتين إطفاء.. نشوب حريق داخل منزل في دشنا بقنا محافظ كفرالشيخ يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ خريطة العمل الخدمي.. توحيد الجهود لحل مشكلات الدوائر تحذير عاجل من «تضامن أسيوط».. اختراق حساب وكيل الوزارة على واتساب محافظة الإسكندرية تطور 14 شارعا من المنتزه للعجمي وتعالج هبوط الكورنيش محافظ الفيوم يستقبل نقيب مهندسي مصر جامعة المنوفية تتألق في الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية بأسبوع شباب الجامعات الرابع عشر بالمنيا.. وتحصد مراكز متقدمة في البادل والثقافة والمبادرات المجتمعية جامعة المنصورة تتصدر الجامعات المصرية في مؤشر البُعد الدولي بتصنيف «تايمز» العالمي 2027 تحرير 5175 عقدًا.. محافظ بني سويف يُناقش عدداً من الموضوعات في اجتماع اللجنة العليا للبت بني سويف تستعد للتعامل مع المواقف الطارئة ورفع جاهزية الجهات الحكومية والخدمية ضبط طالبين بكفر الشيخ لاتهامهما بالترويج لبيع شهادات ومحررات رسمية مقلدة عبر مواقع التواصل اتحاد الغرف يشيد بقرار مد مهلة الاستفادة من تيسيرات الضرائب العقارية موعد مباراة منتخب مصر للشباب القادمة في تصفيات شمال إفريقيا والقنوات الناقلة

عربي ودولي

خبراء : نقص المياه في غزة يضع ملايين المدنيين على حافة الهلاك

غزة عطشى: خبراء يحذرون من كارثة إنسانية بسبب أزمة المياه
غزة عطشى: خبراء يحذرون من كارثة إنسانية بسبب أزمة المياه

تواجه غزة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث، مع تفاقم النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب، ما يضع أكثر من مليوني إنسان أمام كارثة حقيقية تهدد حياتهم اليومية. الحرب المدمرة والبنية التحتية المنهارة والحصار الممتد جعلت من المياه – أبسط مقومات الحياة – أزمة وجودية خانقة لسكان القطاع.

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 90% من مصادر المياه الجوفية في غزة غير صالحة للشرب بسبب التلوث وارتفاع نسبة الملوحة، إلى جانب تسرب مياه الصرف الصحي. ونتيجة لذلك، يضطر السكان للاعتماد على محطات تحلية صغيرة أو شراء مياه بأسعار مرتفعة تفوق قدرة معظم العائلات الفقيرة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي ينذر بانتشار واسع للأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال الحاد والتيفوئيد والتهابات الكلى، خصوصًا بين الأطفال. وتضيف المنظمة أن انعدام المياه النظيفة يهدد بانهيار المنظومة الصحية التي تعاني أصلاً من ضغط شديد نتيجة الحرب المستمرة.

الخبراء يرون أن الأزمة تجاوزت البعد الخدمي لتتحول إلى قضية إنسانية وسياسية في آن واحد. فاستهداف شبكات المياه ومحطات التحلية وانقطاع الكهرباء بشكل متكرر يعني، بحسب خبراء البنية التحتية، أن المياه باتت تستخدم كسلاح للضغط على المدنيين وإخضاعهم.

في المقابل، تبذل منظمات إغاثة محلية ودولية جهودًا لإدخال شحنات مياه وأجهزة تحلية متنقلة، لكن الكميات تظل محدودة جدًا مقارنة بالاحتياجات اليومية، حيث يحتاج الفرد في غزة إلى نحو 100 لتر يوميًا في حين لا يتوفر سوى أقل من 20 لترًا في أحسن الأحوال.

ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن غياب خطة عاجلة لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي سيؤدي إلى كارثة صحية وبيئية طويلة الأمد، معتبرين أن أي تسوية سياسية أو اتفاق لوقف إطلاق النار لن يكون ذا جدوى ما لم يتضمن حلولًا عملية لأزمة المياه.

في النهاية، تبقى أزمة المياه في غزة عنوانًا صارخًا لمعاناة إنسانية مركبة، حيث يواجه السكان خيارًا قاسيًا بين العطش أو شرب مياه ملوثة، فيما يصر الخبراء على أن "الماء ليس مجرد خدمة بل حق إنساني أساسي"، وحرمان غزة منه يعني الحكم على أجيال كاملة بالموت البطيء.

موضوعات متعلقة