النهار
الخميس 2 يوليو 2026 09:49 مـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة بني سويف تحقق إنجازاً في النشر الدولي بإنتاج 2729 بحثاً علمياً في ”سكوبس” وزير التعليم: نستهدف توسيع مشاركة الطلاب في البطولات الدولية للرياضة المدرسية ضبط أكثر من 130 طنًا من السلع والزيوت والمواد الغذائية المخالفة والمدعمة.. وإحباط تهريب 450 أسطوانة بوتاجاز وتجميع 5250 لتر سولار ضمن... انطلاق أول أيام الدراسة بجامعة الطفل التكنولوجية بنادي سموحة الجمعة.. كاتدرائية اللاتين ببورسعيد تحتفل بمرور 100 عام على تأسيس النيابة الرسولية اللاتينية دون خسائر.. السيطرة على حريق حوش ماشية في قنا خلال استقبال محافظ الدقهلية لنائب وزير الصحة: الدقهلية الأولى على مستوى الجمهورية في مكافحة العدوى.. والأولى في تحقيق مستهدف اعتماد 17... مكتبة الإسكندرية تعلن أسماء الفائزين في الدورة الثانية من جائزة القراءة الكبرى 2026 بمشاركة 86 دار نشر مصرية وعربية و390 فعالية ثقافية مكتبة الإسكندرية تستعد لإطلاق معرضها الدولي للكتاب غرفة الإسكندرية أول غرفة تجارية على مستوى الجمهورية تطبق منظومة التحول الرقمي مصر مقراً إقليمياً جديداً لعملاق الاستشارات EY: خطة لتوفير 1000 وظيفة تكنولوجية تنفيذ 8 قرارات خلال الموجة الـ 29 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية ومخالفات البناء بالحامول في كفرالشيخ

عربي ودولي

خبراء : نقص المياه في غزة يضع ملايين المدنيين على حافة الهلاك

غزة عطشى: خبراء يحذرون من كارثة إنسانية بسبب أزمة المياه
غزة عطشى: خبراء يحذرون من كارثة إنسانية بسبب أزمة المياه

تواجه غزة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث، مع تفاقم النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب، ما يضع أكثر من مليوني إنسان أمام كارثة حقيقية تهدد حياتهم اليومية. الحرب المدمرة والبنية التحتية المنهارة والحصار الممتد جعلت من المياه – أبسط مقومات الحياة – أزمة وجودية خانقة لسكان القطاع.

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 90% من مصادر المياه الجوفية في غزة غير صالحة للشرب بسبب التلوث وارتفاع نسبة الملوحة، إلى جانب تسرب مياه الصرف الصحي. ونتيجة لذلك، يضطر السكان للاعتماد على محطات تحلية صغيرة أو شراء مياه بأسعار مرتفعة تفوق قدرة معظم العائلات الفقيرة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي ينذر بانتشار واسع للأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال الحاد والتيفوئيد والتهابات الكلى، خصوصًا بين الأطفال. وتضيف المنظمة أن انعدام المياه النظيفة يهدد بانهيار المنظومة الصحية التي تعاني أصلاً من ضغط شديد نتيجة الحرب المستمرة.

الخبراء يرون أن الأزمة تجاوزت البعد الخدمي لتتحول إلى قضية إنسانية وسياسية في آن واحد. فاستهداف شبكات المياه ومحطات التحلية وانقطاع الكهرباء بشكل متكرر يعني، بحسب خبراء البنية التحتية، أن المياه باتت تستخدم كسلاح للضغط على المدنيين وإخضاعهم.

في المقابل، تبذل منظمات إغاثة محلية ودولية جهودًا لإدخال شحنات مياه وأجهزة تحلية متنقلة، لكن الكميات تظل محدودة جدًا مقارنة بالاحتياجات اليومية، حيث يحتاج الفرد في غزة إلى نحو 100 لتر يوميًا في حين لا يتوفر سوى أقل من 20 لترًا في أحسن الأحوال.

ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن غياب خطة عاجلة لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي سيؤدي إلى كارثة صحية وبيئية طويلة الأمد، معتبرين أن أي تسوية سياسية أو اتفاق لوقف إطلاق النار لن يكون ذا جدوى ما لم يتضمن حلولًا عملية لأزمة المياه.

في النهاية، تبقى أزمة المياه في غزة عنوانًا صارخًا لمعاناة إنسانية مركبة، حيث يواجه السكان خيارًا قاسيًا بين العطش أو شرب مياه ملوثة، فيما يصر الخبراء على أن "الماء ليس مجرد خدمة بل حق إنساني أساسي"، وحرمان غزة منه يعني الحكم على أجيال كاملة بالموت البطيء.

موضوعات متعلقة