النهار
الجمعة 3 أبريل 2026 10:52 صـ 15 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
المتحف المصري الكبير يُضيء واجهته باللون الأزرق احتفالًا باليوم العالمي للتوعية بالتوحد السفير عمرو الجويلي: كتابات الدبلوماسيين تحولت إلى أداة فاعلة للدبلوماسية العامة في العصر الرقمي أيو الغيط وجوتيريش يؤكدان : وقف الحرب صار ضرورة بسبب الآثار السلبية المتصاعدة لاستمرارها محافظ الدقهلية يشهد احتفالية يوم اليتيم باستاد المنصورة ويكرم الأمهات المثاليات مياه البحر الأحمر تشارك في ختام فعاليات الأسبوع البيئي بجامعة الغردقة رئيس جامعة المنصورة الأهلية يستقبل القس ميخائيل وجدي في زيارة تهنئة وتأكيدًا لقيم الوحدة الوطنية كاسبرسكي تنضم إلى منظمة التعاون الرقمي بصفة مراقب تحذير أمريكي شامل لإثيوبيا يثير الجدل: “قائمة مخاطر مفتوحة” تمتد لمعظم أنحاء البلاد “الثقافة في قلب المعركة”.. جيهان زكي تقود إعادة تشكيل المشهد الثقافي وتعلن خريطة وطنية تصل إلى كل قرية ونجع الرابحون من الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.. من هم؟ كيف كانت الصين الرابح الهادئ على الساحة الاقتصادية في ظل حرب إيران؟ كيف استفادت روسيا من حرب إيران وأزمة الطاقة؟

عربي ودولي

خبراء : نقص المياه في غزة يضع ملايين المدنيين على حافة الهلاك

غزة عطشى: خبراء يحذرون من كارثة إنسانية بسبب أزمة المياه
غزة عطشى: خبراء يحذرون من كارثة إنسانية بسبب أزمة المياه

تواجه غزة واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في تاريخها الحديث، مع تفاقم النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب، ما يضع أكثر من مليوني إنسان أمام كارثة حقيقية تهدد حياتهم اليومية. الحرب المدمرة والبنية التحتية المنهارة والحصار الممتد جعلت من المياه – أبسط مقومات الحياة – أزمة وجودية خانقة لسكان القطاع.

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 90% من مصادر المياه الجوفية في غزة غير صالحة للشرب بسبب التلوث وارتفاع نسبة الملوحة، إلى جانب تسرب مياه الصرف الصحي. ونتيجة لذلك، يضطر السكان للاعتماد على محطات تحلية صغيرة أو شراء مياه بأسعار مرتفعة تفوق قدرة معظم العائلات الفقيرة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الوضع الحالي ينذر بانتشار واسع للأمراض المنقولة بالمياه مثل الإسهال الحاد والتيفوئيد والتهابات الكلى، خصوصًا بين الأطفال. وتضيف المنظمة أن انعدام المياه النظيفة يهدد بانهيار المنظومة الصحية التي تعاني أصلاً من ضغط شديد نتيجة الحرب المستمرة.

الخبراء يرون أن الأزمة تجاوزت البعد الخدمي لتتحول إلى قضية إنسانية وسياسية في آن واحد. فاستهداف شبكات المياه ومحطات التحلية وانقطاع الكهرباء بشكل متكرر يعني، بحسب خبراء البنية التحتية، أن المياه باتت تستخدم كسلاح للضغط على المدنيين وإخضاعهم.

في المقابل، تبذل منظمات إغاثة محلية ودولية جهودًا لإدخال شحنات مياه وأجهزة تحلية متنقلة، لكن الكميات تظل محدودة جدًا مقارنة بالاحتياجات اليومية، حيث يحتاج الفرد في غزة إلى نحو 100 لتر يوميًا في حين لا يتوفر سوى أقل من 20 لترًا في أحسن الأحوال.

ويحذر خبراء الأمم المتحدة من أن غياب خطة عاجلة لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي سيؤدي إلى كارثة صحية وبيئية طويلة الأمد، معتبرين أن أي تسوية سياسية أو اتفاق لوقف إطلاق النار لن يكون ذا جدوى ما لم يتضمن حلولًا عملية لأزمة المياه.

في النهاية، تبقى أزمة المياه في غزة عنوانًا صارخًا لمعاناة إنسانية مركبة، حيث يواجه السكان خيارًا قاسيًا بين العطش أو شرب مياه ملوثة، فيما يصر الخبراء على أن "الماء ليس مجرد خدمة بل حق إنساني أساسي"، وحرمان غزة منه يعني الحكم على أجيال كاملة بالموت البطيء.

موضوعات متعلقة