النهار
الثلاثاء 5 مايو 2026 11:50 مـ 18 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة المنصورة يستعرض أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب نموذجًا متكاملًا وقابلًا للتعميم لترسيخ حقوق الإنسان داخل الحرم الجامعي الدفع ب3 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق في أشجار ومخلفات خلف مدرسة بقنا ختام ملتقى التوظف نسخة ”ريادة الأعمال” بكلية الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية أصبح رماد.. مدمن شابو يشعل النيران في محصول قمح مواطن بقنا والأمن يضبط المتهم انطلاق النسخة الثانية من ملتقى توظيف جامعة الغردقة بمشاركة 50 فندق وشركة سياحة تصريحات متقلبة ورهان طويل : كيف يرى ترامب مواجهة إيران؟ لبنان على حافة التصعيد بين الانقسام الداخلي وضغوط الجبهة مع إسرائيل فتح وحماس بين فرصة الوحدة واستمرار الانقسام الديمقراطيون ونتنياهو: دعم يتحول إلى عبء الكهرباء والطاقة المتجددة ”: محمد سالم عضوا متفرغا للشئون المالية والتجارية والتمويلات بالشركة القابضة لكهرباء مصر مسؤول أمريكي سابق يحذر: تصعيد إيران البحري قد يفتح الباب لضربات واسعة على بنيتها التحتية هل تعود أمريكا وإيران للقصف المتبادل مرة أخرى؟

عربي ودولي

الرئيس الفرنسي يواجه سقوطا محتملا لرئيس الوزراء اليوم.. ماذا يحدث في برلمان باريس

الرئيس الفرنسي
الرئيس الفرنسي

يواجه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، اليوم الاثنين، تصويتًا بسحب الثقة قد يطيح به، ليصبح خامس رئيس وزراء يسقط في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون خلال ثلاثة أعوام، بعد جان كاستيس، وإليزابيث بورن، وجابريال أتال، وميشال بارنييه، الذي سقط في ديسمبر الماضي بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المنصب.

اتخذ بايرو، الوسطي المخضرم والحليف القوي لماكرون، قرارًا مفاجئًا بالدعوة لتصويت الثقة قبل تقديم مقترح ميزانية 2026 للبرلمان، في خطوة وصفتها صحيفة «فايننشال تايمز» بأنها أثارت «حالة عدم الفهم والغضب» لدى سياسيي المعارضة الذين تعهدوا فورًا بإطاحته.

برر «بايرو» هذا القرار الجريء بقوله لتلفزيون «فرانس 5»: «ما يحدث في بلدنا فيما يتعلق بالدين القومي مهم للغاية وخطير ومحتوم إذا لم نفعل شيئًا، لذلك كانت هناك حاجة لصدمة»، ويقف رئيس الوزراء على رأس حكومة أقلية هشة، معتقدًا أن التفاوض حول بنود خطته المالية البالغة 44 مليار يورو يجب أن يبدأ بجدية فقط بعد تصويت الثقة، وهو نهج رفضته المعارضة واعتبرته غير قابل للتطبيق.

مقترحات اقتصادية تقشفية

تواجه خطة بايرو الاقتصادية التقشفية معارضة عنيفة عبر الطيف السياسي، خاصة من اليسار واليمين المتطرف، الذين يعارضون بشدة جهوده لخفض العجز من خلال إجراءات قاسية تشمل إلغاء عطلتين رسميتين وزيادة الضرائب على بعض المتقاعدين، إضافة لتجميد شامل للإنفاق الحكومي باستثناء قطاع الدفاع، وتسعى الحكومة لخفض العجز من 5.8% من الناتج المحلي في 2024 إلى 5.4% في 2025، والعودة لحد الاتحاد الأوروبي البالغ 3% بحلول 2029، في ظل ضغوط متزايدة لمعالجة الوضع المالي المتدهور بعد سنوات الإنفاق المرتفع على جائحة كورونا وأزمة الطاقة.

الجوهرة النادرة

في حالة سقوط بايرو، سيواجه ماكرون مهمة شاقة للعثور على رئيس وزراء قادر على البقاء والحصول على دعم برلماني كافٍ لتمرير الميزانية قبل نهاية العام، ويصف ماثيو جالار، خبير استطلاعات الرأي في إيبسوس، الوضع بأنه لا يبشّر بالخير، مؤكدًا أن العثور على تركيبة حكومية مستقرة بات أمرًا شبه مستحيل، وأن استمرار ماكرون بهذا النهج لن يحقق الاستقرار المطلوب.

تشير شبكة «فرانس إنفو» إلى أن الإليزيه يبحث عن الجوهرة النادرة، وهو مصطلح يُشار به إلى شخص يستطيع تجنب الأزمات السياسية والاقتصادية في البلاد ويدرك إلحاح الوقت، حيث يكشف مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي: «نحتاج لشخص يستطيع إيجاد سبل تجنب سحب الثقة، يجب فعل ذلك سريعًا بسبب المواعيد النهائية للميزانية والسياق الجيوسياسي».

الاشتراكيون ومفاتيح اللعبة

يحتل الحزب الاشتراكي بـ66 نائبًا موقعًا محوريًا في المعادلة السياسية، إذ أصبح الكتلة الحاسمة لإمالة كفة أي تصويت، ويطرح زعيم الحزب أوليفييه فور نفسه كمرشح لرئاسة الوزراء، معلنًا: «أريد حكومة يسارية تمثل حكومة تعايش»، لكنه يشترط اختيار وزراء يساريين فقط وعكس العديد من سياسات ماكرون، وهي شروط تجعل اختياره غير محتمل.

يرفع الاشتراكيون سقف مطالبهم، حيث يتوعد أحد قادتهم بأنه في حال عدم حصولهم على رئاسة الوزراء، فإنهم سيدخلون المفاوضات بموقف متشدد ولن يقدموا تنازلات سهلة، كما يطالبون بتقليص الحزمة المالية للنصف، تقريبًا نحو 22 مليار يورو، وفرض ضريبة ثروة جديدة 2% سنويًا على من تتجاوز أصولهم 100 مليون يورو، وهو ما يرفضه ماكرون والنواب الوسطيون واليمينيون رفضًا قاطعًا.

خيارات محدودة

يواجه ماكرون خيارات ضيقة للخروج من الأزمة، في ظل برلمان مقسم بلا أغلبية واضحة منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في يونيو 2024 التي خسرها، إذ إن تجمعه الوسطي تقلص، وحزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان حقق مقاعد أكثر، بينما فاز تحالف يساري قصير الأمد بأكبر عدد من المقاعد، وأخيرًا بدأت لوبان تتخذ موقفًا أكثر تشددًا وتضغط من أجل إجراء انتخابات برلمانية جديدة، مؤكدة أن الشعب الفرنسي وحده قادر على حسم الأزمة السياسية الراهنة إذا ما أُتيحت له الفرصة للاختيار مجددًا.

وتشير «فرانس إنفو» إلى أنه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027، يجد ماكرون نفسه في موقف ضعيف دون أغلبية، ما يهدد أجندته المحلية ويعرّض إصلاحاته الداعمة للأعمال وتخفيضاته الضريبية لخطر الإلغاء، بينما تظل خطوة الاستقالة مستبعدة تمامًا من المعسكر الرئاسي.