النهار
الجمعة 24 أبريل 2026 06:05 صـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ادانة عربية لتعيين إسرائيل مبعوث لها في إقليم ما يسمى ”أرض الصومال” المسرح الملكي بالرباط: أيقونة معمارية تُجسد الرؤية الملكية للنهضة الثقافية الشاملة في المغرب بروتوكول تعاون بين «المكتب العربي للشباب والبيئة وكلية الإعلام بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب في ليلة استثنائية.. أميرات المملكة المغربية وعقيلة الرئيس الفرنسي يشهدن العرض الافتتاحي للمسرح الملكي في الرباط الشبراوي يهنئ رئيس الجمهورية والقوات المسلحة وشعب مصربذكرى عيد تحرير سيناء توقف مؤقت للخدمات الرقمية ببوابة النيابة وعودتها بعد التحديث الزمني ”بـ 4 لجان رئيسية”.. خطة تموين الإسكندرية لموسم توريد القمح في اليوم العالمى لجامعة الطفل..جامعة الإسكندرية تطلق برنامج ” الاستدامة أسلوب حياة” الفواكه الخائنة.. تريند غريب يجتاح السوشيال ميديا المؤبد لنجار حاول قتل شخص وسرقة دراجتة.. وإدانة شركائه بإخفاء المسروقات بشبين القناطر ضربة لا تنسى.. المؤبد وغرامة ضخمة تنهي نشاط عاطل في تجارة السموم بقليوب من التريند إلى الحكم.. المشدد 7 سنوات لفكهاني قتل شاب بأعيرة نارية بقليوب

تقارير ومتابعات

سلاح المخيمات.. لبنان في انتظار القرار الصعب

المخيمات الفلسطينية في لبنان
المخيمات الفلسطينية في لبنان

في لبنان، لا تُختزل المخيمات الفلسطينية في كونها أماكن لجوء، بل تحولت منذ عقود إلى ساحات مسلحة، تعكس مسار الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وتداخلاته مع الداخل اللبناني.

البداية تعود إلى عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين، حين نزح عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى لبنان، ومع تزايد وجودهم، جاء اتفاق القاهرة عام ألف وتسعمائة وتسعة وستين ليمنح الفصائل الفلسطينية حق إدارة المخيمات.

وفي سبعينيات القرن الماضي، بلغت الفصائل ذروة نفوذها مع منظمة التحرير، التي أقامت ما عُرف بـ«فتح لاند» في الجنوب، لكن الاجتياح الإسرائيلي عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين أجبرها على الخروج إلى تونس، تاركاً وراءه سلاحاً ظل حتى اليوم موضع خلاف.

ومع مرور السنوات، بقي اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، ويُقدر أعدادهم حوالي نصف مليون مواطن، موزعين على اثنى عشر مخيماً، أبرزها مخيم عين الحلوة، حيث تتوزع الفصائل بين منظمة التحرير بقيادة فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وبين الفصائل الإسلامية وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي، إضافة إلى جماعات سلفية جهادية أبرزها عصبة الأنصار وجند الشام.

أما السلاح، فيتنوع بين الخفيف كالرشاشات والقناصة، والمتوسط مثل مدافع الهاون، وصولاً إلى القذائف الصاروخية وصواريخ قصيرة المدى، التي استخدمتها بعض الفصائل، وعلى رأسها حماس في إطلاق النار من جنوب لبنان نحو دولة الاحتلال خلال جولات التصعيد الأخيرة.

لكن المشهد دخل طوراً جديداً هذا العام، مع اتفاق لبناني - فلسطيني على تسليم السلاح تدريجياً للدولة اللبنانية، فقبل أيام شهد مخيم برج البراجنة المرحلة الأولى، حيث سلمت حركة فتح شاحنة أسلحة تضم رشاشات ثقيلة وصواريخ.

حركة فتح وصفت الخطوة بأنها وديعة لدى الجيش اللبناني تعزز سيادة الدولة وتؤمن المخيمات، وفي المقابل، رفضت حماس والجهاد الإسلامي هذه الخطوة، مؤكدين أن سلاح المقاومة غير قابل للتسليم، وأنه سيبقى مرتبطاً بالقضية الفلسطينية وحدها.

وكان ملف نزع السلاح من المخيمات الفلسطينية في لبنان دخل المرحلة الثانية من الخطة منذ أيام، إذ بدأت عملية تسليم السلاح الفلسطيني في مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي في مدينة صور إلى الجيش اللبناني، على أن تستكمل عمليات التسليم لباقي المخيمات تباعا.

وللحديث عن تبعات هذا التحرك، يقول المحلل السياسي اللبناني طارق أبو زينب، أن تسليم حركة فتح سلاحها للجيش اللبناني يشكّل تحولًا نوعيًا، وذلك في إطار نية الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيد الجيش.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "النهار" أن نجاح تسليم سلاح حركة فتح للجيش دون أي إشكالات، "يشكل نقطة تحول سياسية مهمة، إذ يسحب من حزب الله إحدى الذرائع الرئيسية التي استخدمها لتبرير احتفاظه بالسلاح".

في ذات السياق، شدد رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني رامز دمشقية،، إن جهود نزع السلاح المخيمات قد تمهّد الطريق أمام منح اللاجئين الفلسطينيين مزيدًا من الحقوق؛ كاشفا أن اللجنة تعمل على صياغة مشروع قانون يأمل طرحه قبل نهاية العام، من شأنه تحسين أوضاع نحو 200 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ "النهار" أنه إذا رأى اللبنانيون أن هناك جدية في تسليم السلاح، وأن الفلسطينيين ملتزمون في التحول إلى مجتمع مدني بدلاً من مخيمات مسلّحة، فسوف يصبح النقاش أسهل بكثير بشأن إعطاء الفلسطينيين مزيدا من الحقوق.

وبين هذا التباين، تبقى معضلة السلاح الفلسطيني في لبنان عنواناً لمعادلة شائكة، تقوم على موازنة بين أمن الدولة اللبنانية من جهة، وحق اللاجئين في التمسك بالمقاومة من جهة أخرى، فيما تبقى المخيمات مرآة لصراع إقليمي لم يجد طريقه إلى الحل بعد.

موضوعات متعلقة