رئيس العامة للبترول: تقنيات الذكاء الاصطناعي أضافت مخزوناً بنحو 62.4 مليون برميل زيت في مناطق توقفت

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على أهمية الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الشركة العامة للبترول باعتبارها إحدى الأذرع الوطنية المملوكة بالكامل للدولة، في دعم الاقتصاد القومي وزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.
جاء ذلك خلال أعمال الجمعية العامة للشركة للعام المالي 2024/2025، والتي عقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
الذكاء الاصطناعي يعيد الحياة للحقول المتقادمة
أشاد وزير البترول بما حققته الشركة العامة للبترول من نتائج متميزة خلال العام المالي، مؤكداً أن الاعتماد على أحدث التقنيات، وعلى رأسها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ساهم بشكل مباشر في رفع معدلات الإنتاج والكشف عن إمكانات جديدة في حقول قديمة كان يُعتقد أنها استُنزفت.
وأوضح أن هذا النهج يثبت أن الحقول المتقادمة في مصر لا تزال تحمل فرصًا واعدة يمكن استغلالها من خلال المزج بين الخبرات الفنية المتراكمة والتكنولوجيا الحديثة، مؤكداً استمرار دعم الوزارة الكامل للشركة في مسيرتها نحو مزيد من التقدم.
الاستثمار في الاستكشاف
وشدد الوزير على ضرورة تعميم هذه التجارب الناجحة في بقية شركات القطاع، واعتبارها نموذجاً يُحتذى به في تطوير الأداء، مع إعطاء أولوية مطلقة لعمليات البحث والاستكشاف وضخ مزيد من الاستثمارات لزيادة الاحتياطي والإنتاج المحلي، خاصة في ظل التحديات العالمية في مجال الطاقة.
كما أكد على أهمية مشروعات كفاءة وترشيد استهلاك الطاقة داخل الحقول، مع التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، لما تحققه من وفر مالي كبير وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، إلى جانب تقليص الانبعاثات البيئية الضارة.
الكهرباء: إنتاج الطاقة من مصادر متجددة توجه اقتصادي ذكي
من جانبه، أشاد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بتوجه قطاع البترول إلى توليد الطاقة بالمواقع الإنتاجية من مصادر متجددة مثل طاقة الرياح والشمس، مؤكداً أن هذا التوجه يُعد اقتصادياً وبيئياً في آنٍ واحد، ويساهم في تحقيق الاستدامة وتقليل استهلاك الوقود التقليدي.
"العامة للبترول": قفزات إنتاجية وتوسعات استراتيجية
وفي سياق العرض العام، استعرض المهندس محمد عبد المجيد، رئيس الشركة العامة للبترول، أبرز إنجازات الشركة خلال العام، والتي تمثلت في تطبيق الذكاء الاصطناعي لأول مرة في عمليات إعادة الاستكشاف داخل الحقول القديمة، ما أسفر عن تحقيق كشفين جديدين في الصحراء الغربية (GPS و GPR) بإجمالي إنتاج يومي بلغ 2700 برميل.
كما أضافت هذه التقنيات مخزوناً جديداً يقدر بنحو 62.4 مليون برميل زيت مكافئ في منطقة متقادمة كان الإنتاج بها متوقفاً منذ سنوات، بالإضافة إلى استخدام تقنية حديثة للتثقيب ضاعفت إنتاجية الآبار ثلاث مرات مقارنة بالطرق التقليدية.
إنتاج يومي مستقر ومشروعات طاقة متجددة متقدمة
بلغ متوسط الإنتاج اليومي للشركة خلال العام 85 ألف برميل زيت مكافئ، مع إضافة احتياطي مؤكد قابل للاسترجاع يقدر بـ 18 مليون برميل. كما حفرت الشركة 113 بئراً جديداً في مختلف مناطق الامتياز.
وفي إطار دعم توجه الدولة نحو الطاقة المتجددة، أنهت الشركة عدداً من مشروعات ربط الحقول بالشبكة القومية للكهرباء، بإجمالي طاقة كهربائية تتجاوز 7.5 ميجاوات، مستفيدة من مشروعات طاقة الرياح القومية في الزعفرانة ورأس غارب.