النهار
الخميس 15 يناير 2026 01:05 صـ 25 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
” طه حسين.. الأيام المنسية ” كتاب جديد لـ إبراهيم عبد العزيز بمعرض الكتاب تحركات مكثفة بجهاز العبور للإسراع بإنهاء مشروعات الإسكان وطرح الوحدات قريبًا بعد انتخاب النائب طارق رضوان رئيساً لها.. حقوق الإنسان بالنواب تُحدد ملامح خطة العمل بدور الانعقاد الجديد من نهر الأردن إلى الإسكندرية.. «عودين قصب وحلة قلقاس» كيف يحتفل الأقباط بالغطاس؟ آخر تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إيران وجرينلاند.. ماذا قال؟ نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين: الهجوم الأمريكي على إيران خلال 24 ساعة الصحة تردّ على واقعة مستشفى الباجور.. وتؤكد: إحالة الطبيب والممرض للتحقيق حسام حسن : تأثرنا بغياب العدالة عن الكان الافريقى وأطالب بتدخل الفيفا إبراهيم عادل يعتذر للمصريين على ضياع حلم التتويج بالكان الافريقى مصطفى شوبير : قدمنا كل شئ ولم يحالفنا التوفيق الحزن يسيطر على وجوه لاعبى منتخب بعد الخسارة أمام السنغال خلاف مروري ينتهي بجريمة قتل.. المشدد 10 سنوات للمتهم بالمنيرة الغربية

اقتصاد طاقة

٨٩٩ مليار جنيه فوائد دين مقابل 864 مليار إيرادات… وقطاع البترول يساهم بـ236.8 مليار جنيه فائض أولي في 4 أشهر

يُعد الارتفاع الحاد في فوائد الدين العام تحديًا وطنيًا يتطلب تعزيز الإيرادات غير الضريبية، خاصة من قطاع الطاقة الذي يُسهم بنسبة تصل إلى 10% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة. وفي الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية 2025/2026 (يوليو إلى أكتوبر)، تجاوزت فوائد خدمة الدين 899.1 مليار جنيه إجمالي إيرادات الدولة البالغ 864 مليار جنيه، بنسبة 104%، مما يفاقم العجز الكلي إلى نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

يؤكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في تصريحات حديثة، أن "قطاع البترول يلعب دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الوطني أمام هذه الضغوط، من خلال زيادة الإنتاج وزيادة التدفقات النقدية لخزانة الدولة". وفقًا لبيانات الوزارة، سجل إنتاج الغاز الطبيعي ارتفاعًا بنسبة 5% خلال الفترة نفسها، مدعومًا باتفاقيات استكشاف جديدة باستثمارات 1.1 مليار دولار، مما يُترجم إلى إتاوات بترولية تقدر بنحو 10 مليار جنيه، أي أقل قليلاً من السنة الماضية بسبب تقلبات الأسعار العالمية، لكنه يعزز الفائض الأولي البالغ 236.8 مليار جنيه (1.1% من الناتج المحلي).

ورغم الضغط على الميزانية، تُبرز الوزارة إنجازاتها في إدارة الديون المتعلقة بالقطاع، حيث خُصص 750 مليون دولار لسداد مستحقات الشركاء الأجانب في نوفمبر 2025، كجزء من خطة لإنهاء التراكمات البالغة 3-4 مليار دولار بحلول نهاية 2026. ويُعزى هذا التقدم إلى آلية دفع شهرية منتظمة، بالإضافة إلى رفع أسعار الوقود تدريجيًا للوصول إلى تغطية التكاليف الكاملة بحلول ديسمبر 2025، مما يقلل الاعتماد على الدعم الحكومي بنسبة 31% هذا العام.

في سياق أوسع، تُركز استراتيجية الوزارة على "اتفاقية البترول 2025"، التي توازن بين جذب الاستثمارات (21 اتفاقية جديدة في عام واحد) وحماية حقوق الدولة، مع التركيز على الإتاوات الثابتة والاقتسام المتدرج للإنتاج. كما يُشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في اجتماعه الأخير مع الوزير بدوي يوم 15 نوفمبر، على توفير حوافز إضافية للمستثمرين في الغاز والتعدين، لزيادة الإنتاج وتلبية الاحتياجات الاستهلاكية، مع التوجه نحو التصدير الصافي للغاز المسال بحلول 2027.

وتعكس هذه الجهود تأثيرًا إيجابيًا على الميزانية، إذ ارتفعت الحصيلة الضريبية الإجمالية بنسبة 35% إلى 756.7 مليار جنيه، مدعومة جزئيًا بتحسن النشاط في قطاع الطاقة بعد حل أزمة النقد الأجنبي. ومع ذلك، يحذر الوزير من أن "التقلبات العالمية في أسعار الطاقة قد تؤثر على الإيرادات، مما يتطلب تنويع المصادر نحو الطاقة المتجددة والتعدين".

في الختام، يرى قطاع البترول أن التحدي المالي يمكن مواجهته بتعزيز الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات، لتحويل الضغط إلى فرصة للنمو المستدام. وتتوقع الوزارة سداد جميع المتأخرات للشركاء الأجانب، وتحقيق تدفقات نقدية إيجابية مستمرة، مما يساهم في خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى أقل من 80% بحلول 2027، وفقًا لأهداف الحكومة. هذا النهج يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته، مع الحفاظ على أمن الطاقة الوطني

موضوعات متعلقة