النهار
الأحد 8 فبراير 2026 05:47 مـ 20 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حملة تفتيشية على محطات الوقود وتعبئة البوتاجاز بطامية الفيوم محافظ البحيرة تفاجئ مدرسة يوسف كمال الإعدادية بشبراخيت وتُشيد بحسن انتظام الدراسة وزير النقل الأردني في «مارلوج 15»: مصر منارة للتنوير.. والأكاديمية العربية نموذج للنجاح المشترك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل يفتتح ” مارلوج 15 ” حملات تطهير وتعقيم لمساجد البحر الأحمر استعدادًا لشهر رمضان 7 جثامين من عائلة واحدة.. ارتفاع عدد ضحايا قنا في حادث انقلاب ميكروباص بأسوان بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية.. بدء تجهيز سفينة ”أم الإمارات الإنسانية” لدعم غزة وزير التعليم يعزز الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي لتطوير التغذية المدرسية ”أبو كيلة”: انتظام كامل وبداية منضبطة للفصل الدراسي الثاني بمدارس القاهرة حماس تصعد: لن نتخلى عن السلاح وغزة لن تحكمها أي قوة أجنبية «التخطيط » تطلق برنامجًا تدريبيًا مُكثفًا عن منهجية «البرامج والأداء» حماس تصعد: لن نتخلى عن السلاح وغزة لن تحكمها أي قوة أجنبية

عربي ودولي

خبير إعلامي : الإبادة الجماعية بقطاع غزة من أفظع الفظائع في التاريخ البشري

عدد الشهداء المدنيين المباشرين في غزة تجاوز 61 ألف
عدد الشهداء المدنيين المباشرين في غزة تجاوز 61 ألف

في مقال نُشر اليوم الخميس على موقع "ميدل إيست آي" البريطاني ، قدّم الخبير الإعلامي حسام شاكر تحليلًا عميقًا للإبادة الجماعية الجارية في قطاع غزة، معتبرًا أنها من بين أفظع الفظائع في التاريخ البشري، لا سيما في ظل عصر يُفترض أنه قائم على القانون الدولي وحقوق الإنسان.

يطرح شاكر في مقاله سؤالًا جوهريًا: لماذا تُعد الجرائم المرتكبة في غزة اليوم أكثر فظاعة من مجازر عرفها العالم سابقًا؟ ويُرجع ذلك إلى تطور آليات الردع وتوافر وسائل الإعلام والرقابة الدولية، مما يجعل ارتكاب الفظائع اليوم أكثر افتضاحًا وأقل مبررًا.

ويحذر شاكر من مغالطة شائعة في مقارنة الحاضر بالماضي، إذ يقول: إن المغالطة الشائعة هي النظر إلى السياسات الوحشية الحديثة على أنها أقل خطورة من الفظائع السابقة التي شوهت التاريخ البشري، بما في ذلك أهوال الحرب العالمية الثانية.

ويضيف: جوهر هذه المغالطة يكمن في تحييد عنصر الزمن، وتجاهل تطور عوامل الردع والقيود المصممة لمنع تكرار الفظائع الماضية.

ويشير الكاتب إلى أن ما يميز مجازر غزة عن غيرها من فظائع التاريخ هو أنها تُرتكب في وضح النهار، وتُنقل للعالم لحظة بلحظة، رغم الحصار الإعلامي الذي تفرضه إسرائيل:المذبحة التي ترتكبها إسرائيل حالياً في قطاع غزة يتم بثها على الهواء مباشرة من الميدان عبر الشاشات والشبكات، على الرغم من الحظر الذي تفرضه إسرائيل على دخول وسائل الإعلام العالمية إلى القطاع.

وفي مقارنة مؤلمة مع الجرائم النازية، يلفت شاكر إلى أن فظائع ألمانيا في أفريقيا وفي الحرب العالمية الثانية ظلت مخفية أو لم يُعترف بها إلا بعد عقود، بينما تتكشف الجرائم الإسرائيلية أمام العالم في الزمن الحقيقي.

يُبرز المقال أن الفظائع الجارية في غزة لا تُقارن فقط بعدد الضحايا، بل بالسياق التاريخي والزمني الذي تقع فيه، حيث يقول شاكر: لو استُؤنفت فظائع الماضي في يومنا هذا، فقد لا يجدون أسلوب إعدام أكثر تطورًا وفظاعةً من برنامج الإبادة الجماعية الإسرائيلي في قطاع غزة.

كما يشدد على أن هذه الجرائم ترتكبها دولة حديثة بمؤسساتها الإدارية وجيشها المعاصر، وبمباركة ضمنية من العالم: ترتكبها دولة حديثة بينما يصعد سياسيون يرتدون ربطات عنق حريرية إلى المنصات، يبررون هذه الجرائم ويلومون الضحايا.


وبلغة الأرقام، يذكر شاكر أن عدد القتلى المدنيين المباشرين في غزة تجاوز 61 ألف شخص، نصفهم تقريبًا من الأطفال والنساء، بينما تستمر المجازر في حصد المزيد. ويحذر من الأثر المتراكم للجرائم غير المباشرة كالتجويع، ونقص الدواء، وتلوث البيئة.

وينقل عن وكالات الأمم المتحدة تحذيرًا مفزعًا: الجيش الإسرائيلي يقتل ما يعادل فصلًا دراسيًا كاملاً من الأطفال في غزة يوميًا، دون أي تدخل دولي لوقفه".

ويختم شاكر مقاله بتحذير من أن إسرائيل "تسابق الزمن" لتكريس واقع دائم في غزة والضفة الغربية، مستغلة غياب المحاسبة، ومعتمدة على "مفهوم الاستثناء الإسرائيلي"، الذي يُذكّر بحسب تعبيره بـ"خدع تنظيمات متطرفة مثل داعش".

ويكتب: "تُدرك القيادة الإسرائيلية تمامًا أنه سُمح لها بارتكاب هذه الفظائع رغم القيود الأخلاقية والقانونية في العصر الحديث"، مضيفًا أن ما يجري هو "استئناف لحملة التطهير العرقي التي بدأتها قبل ثلاثة أرباع قرن مع نكبة عام 1948".

موضوعات متعلقة