النهار
الأحد 9 أغسطس 2026 01:03 مـ 24 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انتحلوا صفة رجال شرطة واستولوا على حقيبة ذهب.. سقوط تشكيل عصابى بالقاهرة الجريدة الرسمية تنشر أحكام الدستورية العليا في جلسة أغسطس.. نظر طعون دستورية ومنازعات تنفيذ وتنازع الاختصاص مجلس وزراء الداخلية العرب يدين الإستهداف الايرانى لناقلة نفط امراتية هل يصبح موسم الزمالك كارثيًا.. بيع حسام عبد المجيد وأزمة بيزيرا وإيقاف القيد.. والتفريط في أبنائه رغم غياب الصفقات! ضبط 25 زجاجة كحولية مهربة داخل مطعم بـنيو جيزة .. ضرائب مستحقة تتجاوز 2.5 مليون جنيه من 16 لـ20 أغسطس.. إطلاق هاكاثون الذكاء الاصطناعي في عدة محافظات شوبير يكشف مفاجآت جديدة في الأهلي.. موقف عبد القادر وأكرم توفيق وحقيقة رحيل النجوم وزارة الطاقة السعودية تعلن إخماد حريق في منشأة تابعة لمصفاة ”أرامكو” بجازان المحكمة تستدعي محمد صلاح لأداء اليمين الحاسمة في دعوى أتعاب محاماة تحرير 5922 مخالفة سرعة خلال أسبوع في حملات مرورية مكثفة لأول مرة.. ”الرقابة المالية” تنظم نشاط صناديق التحوط وتأسيسها لجنة الشئون العربية بـ«الصحفيين» تنعى السفير الفلسطينى: كان صوتًا مخلصًا ومدافعًا صلبًا عن القضية الفلسطينية

عربي ودولي

خبير إعلامي : الإبادة الجماعية بقطاع غزة من أفظع الفظائع في التاريخ البشري

عدد الشهداء المدنيين المباشرين في غزة تجاوز 61 ألف
عدد الشهداء المدنيين المباشرين في غزة تجاوز 61 ألف

في مقال نُشر اليوم الخميس على موقع "ميدل إيست آي" البريطاني ، قدّم الخبير الإعلامي حسام شاكر تحليلًا عميقًا للإبادة الجماعية الجارية في قطاع غزة، معتبرًا أنها من بين أفظع الفظائع في التاريخ البشري، لا سيما في ظل عصر يُفترض أنه قائم على القانون الدولي وحقوق الإنسان.

يطرح شاكر في مقاله سؤالًا جوهريًا: لماذا تُعد الجرائم المرتكبة في غزة اليوم أكثر فظاعة من مجازر عرفها العالم سابقًا؟ ويُرجع ذلك إلى تطور آليات الردع وتوافر وسائل الإعلام والرقابة الدولية، مما يجعل ارتكاب الفظائع اليوم أكثر افتضاحًا وأقل مبررًا.

ويحذر شاكر من مغالطة شائعة في مقارنة الحاضر بالماضي، إذ يقول: إن المغالطة الشائعة هي النظر إلى السياسات الوحشية الحديثة على أنها أقل خطورة من الفظائع السابقة التي شوهت التاريخ البشري، بما في ذلك أهوال الحرب العالمية الثانية.

ويضيف: جوهر هذه المغالطة يكمن في تحييد عنصر الزمن، وتجاهل تطور عوامل الردع والقيود المصممة لمنع تكرار الفظائع الماضية.

ويشير الكاتب إلى أن ما يميز مجازر غزة عن غيرها من فظائع التاريخ هو أنها تُرتكب في وضح النهار، وتُنقل للعالم لحظة بلحظة، رغم الحصار الإعلامي الذي تفرضه إسرائيل:المذبحة التي ترتكبها إسرائيل حالياً في قطاع غزة يتم بثها على الهواء مباشرة من الميدان عبر الشاشات والشبكات، على الرغم من الحظر الذي تفرضه إسرائيل على دخول وسائل الإعلام العالمية إلى القطاع.

وفي مقارنة مؤلمة مع الجرائم النازية، يلفت شاكر إلى أن فظائع ألمانيا في أفريقيا وفي الحرب العالمية الثانية ظلت مخفية أو لم يُعترف بها إلا بعد عقود، بينما تتكشف الجرائم الإسرائيلية أمام العالم في الزمن الحقيقي.

يُبرز المقال أن الفظائع الجارية في غزة لا تُقارن فقط بعدد الضحايا، بل بالسياق التاريخي والزمني الذي تقع فيه، حيث يقول شاكر: لو استُؤنفت فظائع الماضي في يومنا هذا، فقد لا يجدون أسلوب إعدام أكثر تطورًا وفظاعةً من برنامج الإبادة الجماعية الإسرائيلي في قطاع غزة.

كما يشدد على أن هذه الجرائم ترتكبها دولة حديثة بمؤسساتها الإدارية وجيشها المعاصر، وبمباركة ضمنية من العالم: ترتكبها دولة حديثة بينما يصعد سياسيون يرتدون ربطات عنق حريرية إلى المنصات، يبررون هذه الجرائم ويلومون الضحايا.


وبلغة الأرقام، يذكر شاكر أن عدد القتلى المدنيين المباشرين في غزة تجاوز 61 ألف شخص، نصفهم تقريبًا من الأطفال والنساء، بينما تستمر المجازر في حصد المزيد. ويحذر من الأثر المتراكم للجرائم غير المباشرة كالتجويع، ونقص الدواء، وتلوث البيئة.

وينقل عن وكالات الأمم المتحدة تحذيرًا مفزعًا: الجيش الإسرائيلي يقتل ما يعادل فصلًا دراسيًا كاملاً من الأطفال في غزة يوميًا، دون أي تدخل دولي لوقفه".

ويختم شاكر مقاله بتحذير من أن إسرائيل "تسابق الزمن" لتكريس واقع دائم في غزة والضفة الغربية، مستغلة غياب المحاسبة، ومعتمدة على "مفهوم الاستثناء الإسرائيلي"، الذي يُذكّر بحسب تعبيره بـ"خدع تنظيمات متطرفة مثل داعش".

ويكتب: "تُدرك القيادة الإسرائيلية تمامًا أنه سُمح لها بارتكاب هذه الفظائع رغم القيود الأخلاقية والقانونية في العصر الحديث"، مضيفًا أن ما يجري هو "استئناف لحملة التطهير العرقي التي بدأتها قبل ثلاثة أرباع قرن مع نكبة عام 1948".

موضوعات متعلقة