النهار
الإثنين 26 يناير 2026 02:56 مـ 7 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في حفل افتتاح دوري الجامعات المصرية في نسخته الثالثة والخمسين لخلافات أسرية .. مصرع مزارع بطلق ناري على يد إبنه سلع منتهية ومجهولة المصدر.. تموين القليوبية يشن حملة قوية على الأسواق جامعة بنها تطلق ورشًا فنية متخصصة للأطفال خلال إجازة منتصف العام كيف همشت إدارة ترامب دور إسرائيل في حرب غزة وإيران؟ يكرمهم الوزير.. اللجنة العليا لمسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم تعلن أسماء أئمة الأوقاف الفائزين بمشاركة 500 خبير ورئيس تنفيذي.. انطلاق أعمال مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء بسلطنة عمان محكمة جنايات القاهرة تستأنف براءة موظفة من تهمة التزوير والاشتراك مع مجهول تأجيل أولى جلسات محاكمة يارا تامر زوجة مطرب المهرجانات مسلم”ط بتهمة سب وقذف البلوجر أروى قاسم انطلاق «كارديو شمس»..أول مؤتمر علمي لـ «قلب عين شمس» يناقش أحدث تطورات القسطرة والجراحات المعقدة الدار البيضاء القلب النابض للمغرب … يميزها مسجد الحسن الثاني باطلالته الساحرة على المحيط الأطلسي وتجسيده وحدة الشعب المغربي هيمن عبد الله: تحركات وزير الصناعة تعيد الأمل للمصانع المتعثرة

المحافظات

”أبوها مش طالب غير تروسيكل”.. مأساة أب من كمشيش بالمنوفية يواجه العجز والفقر ليحمي طفلته المريضة

حنين ووالدها
حنين ووالدها

في قرية كمشيش التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، يعيش أب بسيط حكاية موجعة تتجاوز قدرة الاحتمال، بعدما أصبح وحده في مواجهة حياة قاسية، ومحنة طاحنة عنوانها: "حنين".

"حنين علي عبد الرازق"، طفلة وُلدت تحمل ابتلاءً ثقيلًا لا تقدر عليه طفولة، تعاني من بؤرة صرع في المخ، تُسبب لها تشنجات مفاجئة، وتطور الأمر إلى تأخر عقلي وذهني جعلها بحاجة إلى رعاية دائمة ولصيقة، لا يستطيع أحد تحملها إلا والدها.

يقول والد حنين لـ «النهار» بصوت يخنقه الوجع: "بنتي ما بتعرفش تتعامل مع حد.. لما بتجيلها نوبة التشنج، أنا الوحيد اللي بيعرف يفوقها، لازم أكون جمبها طول الوقت.. مش لاقي وسيلة أعيش منها ولا أقدر أشتغل بعيد عنها."

ليس أمام هذا الأب خيار سوى أن يبقى بجوار طفلته، في شقة تكاد تخلو من كل شيء. لا أثاث، لا سرير، لا أدوات مطبخ، ولا حتى أبواب داخلية. يعيش مع والدته المسنة وطفلته في منزل لا يضم إلا مرتبة واحدة على الأرض، ينامون عليها جميعًا، بينما الصمت الثقيل يملأ أركان البيت، صمت الفقر والعجز والخوف.

ورغم قسوة الواقع، لم يطلب الأب معونة، لم يسعَ وراء مال أو مساعدة عشوائية، طلبه الوحيد كان بسيطًا: "نفسي في تروسيكل أشتغل عليه، أجيب بيه رزق لبنتي، أشتري لها علاج، وأجيب أكل نعيش منه.. مش عايز من حد حاجة، غير فرصة أشتغل بيها وأستر نفسي".

ورغم أن الأب حاول كثيرًا الحصول على فرصة عمل، إلا أن ارتباطه بابنته وعدم قدرته على تركها وحيدة، حوّله إلى سجين داخل جدران المنزل، لا يستطيع التحرك، ولا يستطيع أن يرى أمامه بارقة أمل، سوى هذا التروسيكل الذي يحلم به كما يحلم المريض بالشفاء.

حنين ليست مجرد طفلة مريضة، هي رمز لأطفال كُثر، تُركوا فريسة للمرض والفقر معًا. وأبوها ليس مجرد رجل معدم، بل نموذج لأب مصري قرر أن يواجه الحياة وحده، دون أن يفقد كرامته.

الأب المهموم يناشد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية بتوفير تروسيكل له يعينه على توفير علاج ابنته ونفقات المعيشة.

موضوعات متعلقة