النهار
الجمعة 12 يونيو 2026 02:13 مـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عايزة تبتزني .. سعد الصغير يرد على اتهامات طليقته شمس بخطفها وإجهاضها جمارك مطار الغردقة الدولي تضبط محاولة تهريب كمية من مخدر الفودو 23 يونيو.. أولى جلسات محاكمة «بيج ياسمين» بتهمة الاعتداء على القيم الأسرية رموه جنب المصرف.. حبس 3 متهمين بقتل طفل في الشرقية لسرقة توك توك «تنظيم الاتصالات »يبحث مع سفير السويد سبل التعاون في التحول الرقمي والأمن السيبراني بتهمة الاعتداء على القيم الأسرية .. إحالة بيج ياسمين للمحكمة الاقتصادية رفض يدفع مصاريف علاجي..زوجة تقيم دعوى طلاق للضرر امام محكمة الاسرة مصرع شابين في حادث انقلاب سيارة نقل واشتعال النار بها فى الصف جنايات الشيخ زايد تقضي بحبس 6 متهمين سنة مع إيقاف التنفيذ في قضية سرقة خليجي تسلل ليلا لمنزلها وسدد لها عدة طعنات.. بائع خضراوات ينهي حياة سيدة في بنها لسرقتها والمحكمة تحيل أوراقه للمفتي هاني أبو ريدة وأبو زهرة يصلان معسكر منتخب مصر شعبة محرري الصحة تحذر من مخاطر “المؤثرين الصحيين” غير المؤهلين

المحافظات

”أبوها مش طالب غير تروسيكل”.. مأساة أب من كمشيش بالمنوفية يواجه العجز والفقر ليحمي طفلته المريضة

حنين ووالدها
حنين ووالدها

في قرية كمشيش التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، يعيش أب بسيط حكاية موجعة تتجاوز قدرة الاحتمال، بعدما أصبح وحده في مواجهة حياة قاسية، ومحنة طاحنة عنوانها: "حنين".

"حنين علي عبد الرازق"، طفلة وُلدت تحمل ابتلاءً ثقيلًا لا تقدر عليه طفولة، تعاني من بؤرة صرع في المخ، تُسبب لها تشنجات مفاجئة، وتطور الأمر إلى تأخر عقلي وذهني جعلها بحاجة إلى رعاية دائمة ولصيقة، لا يستطيع أحد تحملها إلا والدها.

يقول والد حنين لـ «النهار» بصوت يخنقه الوجع: "بنتي ما بتعرفش تتعامل مع حد.. لما بتجيلها نوبة التشنج، أنا الوحيد اللي بيعرف يفوقها، لازم أكون جمبها طول الوقت.. مش لاقي وسيلة أعيش منها ولا أقدر أشتغل بعيد عنها."

ليس أمام هذا الأب خيار سوى أن يبقى بجوار طفلته، في شقة تكاد تخلو من كل شيء. لا أثاث، لا سرير، لا أدوات مطبخ، ولا حتى أبواب داخلية. يعيش مع والدته المسنة وطفلته في منزل لا يضم إلا مرتبة واحدة على الأرض، ينامون عليها جميعًا، بينما الصمت الثقيل يملأ أركان البيت، صمت الفقر والعجز والخوف.

ورغم قسوة الواقع، لم يطلب الأب معونة، لم يسعَ وراء مال أو مساعدة عشوائية، طلبه الوحيد كان بسيطًا: "نفسي في تروسيكل أشتغل عليه، أجيب بيه رزق لبنتي، أشتري لها علاج، وأجيب أكل نعيش منه.. مش عايز من حد حاجة، غير فرصة أشتغل بيها وأستر نفسي".

ورغم أن الأب حاول كثيرًا الحصول على فرصة عمل، إلا أن ارتباطه بابنته وعدم قدرته على تركها وحيدة، حوّله إلى سجين داخل جدران المنزل، لا يستطيع التحرك، ولا يستطيع أن يرى أمامه بارقة أمل، سوى هذا التروسيكل الذي يحلم به كما يحلم المريض بالشفاء.

حنين ليست مجرد طفلة مريضة، هي رمز لأطفال كُثر، تُركوا فريسة للمرض والفقر معًا. وأبوها ليس مجرد رجل معدم، بل نموذج لأب مصري قرر أن يواجه الحياة وحده، دون أن يفقد كرامته.

الأب المهموم يناشد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية بتوفير تروسيكل له يعينه على توفير علاج ابنته ونفقات المعيشة.

موضوعات متعلقة