النهار
الإثنين 27 أبريل 2026 05:13 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة الزقازيق: فريق “Penguin” يحصد المركز الثاني في مسابقة MATE ROV Egypt 2026 وزير التعليم العالي ومحافظ الإسكندرية يتفقدان جامعة سنجور ببرج العرب رئيس أكاديمية الأزهر العالمية يشهد انطلاق دورة “تفكيك الفكر المتطرف” لعدد من دعاة باكستان بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر حكاية غدر في نص الليل.. الإعدام نهاية ”فرارجي إمبابة” والسر: تليفون ملتقى التفسير بالجامع الأزهر: ”الغراب” من المخلوقات التي أودع الله تعالى فيها وظائف دقيقة تعكس حكمته البالغة في تدبير الكون سر ”رنة نص الليل”.. كيف قاد الشك ”غرام” لذبح صغارها بسكين الانتقام ؟ محافظ الإسكندرية يُعلن إطلاق أول “شباك موحد” لتراخيص المحال العامة بالغرفة التجارية بالإسكندرية إزالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية نقاليفة بمركز سنورس بالفيوم النائب أحمد بلال يلتقي أمين عام «الأعلى للآثار» في المحلة لبحث موقف «المتولي» و«التوبة» وزارة الاتصالات تستعرض جهود دعم التحول الرقمي الآمن خلال مؤتمر دولي بشأن حماية الطفل في البيئة الرقمية الأكاديمية العربية بطلاً لإقليمية الغواصات الآلية للمرة الثانية على التوالي لمروره بأزمة نفسية.. شاب يُنهي حياته شنقًا داخل منزله بسنورس في الفيوم

المحافظات

”أبوها مش طالب غير تروسيكل”.. مأساة أب من كمشيش بالمنوفية يواجه العجز والفقر ليحمي طفلته المريضة

حنين ووالدها
حنين ووالدها

في قرية كمشيش التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، يعيش أب بسيط حكاية موجعة تتجاوز قدرة الاحتمال، بعدما أصبح وحده في مواجهة حياة قاسية، ومحنة طاحنة عنوانها: "حنين".

"حنين علي عبد الرازق"، طفلة وُلدت تحمل ابتلاءً ثقيلًا لا تقدر عليه طفولة، تعاني من بؤرة صرع في المخ، تُسبب لها تشنجات مفاجئة، وتطور الأمر إلى تأخر عقلي وذهني جعلها بحاجة إلى رعاية دائمة ولصيقة، لا يستطيع أحد تحملها إلا والدها.

يقول والد حنين لـ «النهار» بصوت يخنقه الوجع: "بنتي ما بتعرفش تتعامل مع حد.. لما بتجيلها نوبة التشنج، أنا الوحيد اللي بيعرف يفوقها، لازم أكون جمبها طول الوقت.. مش لاقي وسيلة أعيش منها ولا أقدر أشتغل بعيد عنها."

ليس أمام هذا الأب خيار سوى أن يبقى بجوار طفلته، في شقة تكاد تخلو من كل شيء. لا أثاث، لا سرير، لا أدوات مطبخ، ولا حتى أبواب داخلية. يعيش مع والدته المسنة وطفلته في منزل لا يضم إلا مرتبة واحدة على الأرض، ينامون عليها جميعًا، بينما الصمت الثقيل يملأ أركان البيت، صمت الفقر والعجز والخوف.

ورغم قسوة الواقع، لم يطلب الأب معونة، لم يسعَ وراء مال أو مساعدة عشوائية، طلبه الوحيد كان بسيطًا: "نفسي في تروسيكل أشتغل عليه، أجيب بيه رزق لبنتي، أشتري لها علاج، وأجيب أكل نعيش منه.. مش عايز من حد حاجة، غير فرصة أشتغل بيها وأستر نفسي".

ورغم أن الأب حاول كثيرًا الحصول على فرصة عمل، إلا أن ارتباطه بابنته وعدم قدرته على تركها وحيدة، حوّله إلى سجين داخل جدران المنزل، لا يستطيع التحرك، ولا يستطيع أن يرى أمامه بارقة أمل، سوى هذا التروسيكل الذي يحلم به كما يحلم المريض بالشفاء.

حنين ليست مجرد طفلة مريضة، هي رمز لأطفال كُثر، تُركوا فريسة للمرض والفقر معًا. وأبوها ليس مجرد رجل معدم، بل نموذج لأب مصري قرر أن يواجه الحياة وحده، دون أن يفقد كرامته.

الأب المهموم يناشد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية بتوفير تروسيكل له يعينه على توفير علاج ابنته ونفقات المعيشة.

موضوعات متعلقة