النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 01:37 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة الصحفيين تفتح باب التقدم لجائزة «محمد الشارخ للمصححين والمراجعين اللغويين» بقيمة 50 ألف جنيه توافد صحفيو الجمعية العمومية للإدلاء بأصواتهم للتجديد النصفي بالإسكندرية كجوك: 90% من الإصلاحات الضريبية بمقترحات الأعمال والإيرادات تنمو 27% رئيس مياه القناة يتفقد محطة المستقبل ويشدد على جودة مياه الشرب فرح الديباني تبهر جمهور «داليدا» بالإسكندرية قبل عرض الأوبرا إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة ملاكي بدراجة نارية بطريق القاهرة الفيوم محافظ البحيرة تبحث مع «الفاو» تطوير الثروة الحيوانية والخدمات البيطرية إزالة 47 حالة تعدٍ على 10600 متر بقنا وأبو تشت ضمن الموجة الـ30 كسر مفاجئ بماسورة داخل محطة الرسوة يخفض ضغوط المياه 60% ببورسعيد طالب بزراعة جامعة بني سويف يحصد المركز الثاني في مسابقة الابتكار وريادة الأعمال محافظ الفيوم يشارك الصيادين فرحتهم بافتتاح موسم الصيد ببحيرة قارون 21 هدفًا و6 ركلات جزاء في الجولة الثامنة من الدوري المصري.. والأندية تستعد لفترة التوقف

المحافظات

”أبوها مش طالب غير تروسيكل”.. مأساة أب من كمشيش بالمنوفية يواجه العجز والفقر ليحمي طفلته المريضة

حنين ووالدها
حنين ووالدها

في قرية كمشيش التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، يعيش أب بسيط حكاية موجعة تتجاوز قدرة الاحتمال، بعدما أصبح وحده في مواجهة حياة قاسية، ومحنة طاحنة عنوانها: "حنين".

"حنين علي عبد الرازق"، طفلة وُلدت تحمل ابتلاءً ثقيلًا لا تقدر عليه طفولة، تعاني من بؤرة صرع في المخ، تُسبب لها تشنجات مفاجئة، وتطور الأمر إلى تأخر عقلي وذهني جعلها بحاجة إلى رعاية دائمة ولصيقة، لا يستطيع أحد تحملها إلا والدها.

يقول والد حنين لـ «النهار» بصوت يخنقه الوجع: "بنتي ما بتعرفش تتعامل مع حد.. لما بتجيلها نوبة التشنج، أنا الوحيد اللي بيعرف يفوقها، لازم أكون جمبها طول الوقت.. مش لاقي وسيلة أعيش منها ولا أقدر أشتغل بعيد عنها."

ليس أمام هذا الأب خيار سوى أن يبقى بجوار طفلته، في شقة تكاد تخلو من كل شيء. لا أثاث، لا سرير، لا أدوات مطبخ، ولا حتى أبواب داخلية. يعيش مع والدته المسنة وطفلته في منزل لا يضم إلا مرتبة واحدة على الأرض، ينامون عليها جميعًا، بينما الصمت الثقيل يملأ أركان البيت، صمت الفقر والعجز والخوف.

ورغم قسوة الواقع، لم يطلب الأب معونة، لم يسعَ وراء مال أو مساعدة عشوائية، طلبه الوحيد كان بسيطًا: "نفسي في تروسيكل أشتغل عليه، أجيب بيه رزق لبنتي، أشتري لها علاج، وأجيب أكل نعيش منه.. مش عايز من حد حاجة، غير فرصة أشتغل بيها وأستر نفسي".

ورغم أن الأب حاول كثيرًا الحصول على فرصة عمل، إلا أن ارتباطه بابنته وعدم قدرته على تركها وحيدة، حوّله إلى سجين داخل جدران المنزل، لا يستطيع التحرك، ولا يستطيع أن يرى أمامه بارقة أمل، سوى هذا التروسيكل الذي يحلم به كما يحلم المريض بالشفاء.

حنين ليست مجرد طفلة مريضة، هي رمز لأطفال كُثر، تُركوا فريسة للمرض والفقر معًا. وأبوها ليس مجرد رجل معدم، بل نموذج لأب مصري قرر أن يواجه الحياة وحده، دون أن يفقد كرامته.

الأب المهموم يناشد اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية بتوفير تروسيكل له يعينه على توفير علاج ابنته ونفقات المعيشة.

موضوعات متعلقة