النهار
الخميس 12 مارس 2026 10:05 مـ 23 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأحد المقبل...إطلاق مبادرة «بُناة مصر الرقمية» بـ تجارة عين شمس لتأهيل الشباب أبو الغيط يدين استهداف ميناء صلالة بسلطنة عمان مصر وروسيا في أمسية رمضانية رئيس البرلمان العربي يدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين ويؤكد: انتهاك صارخ لحرية العبادة واستفزاز لمشاعر المسلمين في شهر رمضان شعبة المصدرين: 549.7 مليون جنيه موازنة التمثيل التجاري لتعزيز الترويج للصادرات المصرية عالميًا إعلان بنك مصر 2026 يحصد المركز الأول على Spotify وAnghamiويتصدر منصات التواصل الاجتماعي هنا شيحة تتعاقد على فيلم ”حين يكتب الحب” مع أحمد الفيشاوي ومعتصم النهار وتبدأ تصويره قريبا درس التراويح بالجامع الأزهر يوضح فضل الهبة وعطاء الله لعباده بـ 43 مليون مشاهدة.. كوثر حجازي تفرض نفسها في دراما رمضان وأغنية رحمة محسن في «علي كلاي» تكتسح التريند بـ «ياه على... نائب بحماة الوطن يدعو الحكومة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الأسواق القصبي لـ”النهار”: الطرق الصوفية والشعب المصري خلف الرئيس السيسي صفاً واحداً هشام عباس يحتفل بعيد ميلاد محمد عدوية على المسرح ويغنيان ناري ناري

المحافظات

”من بين الألم خرج الأمل”.. ياسمين الكومي تتحدى مرضها النادر وتحصد 88% في الثانوية العامة

في قرية الغوري الصغيرة، التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود أمام ياسمين الكومي، الطالبة صاحبة الـ18 عامًا، لكنها اختارت أن تخطو على الأشواك بثبات لتصل إلى ما حلمت به.. 88% في الثانوية العامة لعام 2025، رغم أنها لم تدرس يومًا في فصل دراسي، ورغم أنها تعاني من مرض نادر يصنف ضمن أمراض ضمور العضلات، ويجعل من التنقل والتعلُّم تحديًا يوميًا يفوق التصور.

ابنة "الغوري" بالمنوفية تكتب سطور الأمل بالإرادة والعلم وحفظ القرآن

ياسمين تنتمي لفئة ذوي الهمم، وُلِدت بظروف صحية دقيقة، واحتاجت منذ صغرها إلى جلسات علاج طبيعي مكثفة 4 مرات أسبوعيًا، تستغرق الواحدة منها أكثر من 3 ساعات، وسط مشقة كبيرة في التنقل من وإلى المستشفيات.
ورغم ذلك، لم تستسلم. لم تدخل فصلًا دراسيًا تقليديًا، لكنها تلقّت تعليمها بالمنزل، مستندة إلى دعم أسرتها، التي كانت ولا تزال، السند والسقف والأمان.

رحيل رب الأسرة وتضاعف الألم

تقول والدتها، الموظفة الحكومية، إن ياسمين لم تكن يومًا عادية، بل كانت رمزًا للمثابرة، تحفظ دروسها وتتابع المناهج من منزلها، وتحلم بدخول كلية الألسن.
وتستعيد الوالدة لحظة الفقد الكبرى، حين رحل والد ياسمين قبل خمس سنوات، لتواجه الأسرة تحديًا مضاعفًا. وهنا يظهر بطل آخر في القصة: الشقيق الأكبر المهندس أحمد الكومي، الذي ترك عمله الخاص، وتفرغ تمامًا لمرافقة شقيقته، يحملها على كتفيه، وينقلها إلى جلسات العلاج، ويساعدها في مراجعة الدروس وتحقيق حلمها.

البطولة عند ياسمين لا تقتصر على التفوق الدراسي، بل تمتد إلى روحها النقية، إذ أنها حافظة لكتاب الله، ومواظبة على التلاوة والمراجعة، في مشهد يلخص التوازن بين قوة الإيمان والإرادة.

تطالب أسرة ياسمين بتكريمها رسميًا، تقديرًا لكفاحها النادر وتفوقها الملهم، الذي يمثل رسالة أمل لآلاف الأسر المصرية، بأن الطريق الصعب يمكن أن يؤدي إلى المجد، إذا ما صممنا على الوصول.

موضوعات متعلقة