النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 01:40 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة الصحفيين تفتح باب التقدم لجائزة «محمد الشارخ للمصححين والمراجعين اللغويين» بقيمة 50 ألف جنيه فى ذكرى رحيل وديع الصافي.. طرده صاحب محل أحذية وأبكى نفسه بأغنية لم يسجلها توافد صحفيو الجمعية العمومية للإدلاء بأصواتهم للتجديد النصفي بالإسكندرية كجوك: 90% من الإصلاحات الضريبية بمقترحات الأعمال والإيرادات تنمو 27% رئيس مياه القناة يتفقد محطة المستقبل ويشدد على جودة مياه الشرب فرح الديباني تبهر جمهور «داليدا» بالإسكندرية قبل عرض الأوبرا إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة ملاكي بدراجة نارية بطريق القاهرة الفيوم محافظ البحيرة تبحث مع «الفاو» تطوير الثروة الحيوانية والخدمات البيطرية إزالة 47 حالة تعدٍ على 10600 متر بقنا وأبو تشت ضمن الموجة الـ30 كسر مفاجئ بماسورة داخل محطة الرسوة يخفض ضغوط المياه 60% ببورسعيد طالب بزراعة جامعة بني سويف يحصد المركز الثاني في مسابقة الابتكار وريادة الأعمال محافظ الفيوم يشارك الصيادين فرحتهم بافتتاح موسم الصيد ببحيرة قارون

المحافظات

”من بين الألم خرج الأمل”.. ياسمين الكومي تتحدى مرضها النادر وتحصد 88% في الثانوية العامة

في قرية الغوري الصغيرة، التابعة لمركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، لم يكن الطريق مفروشًا بالورود أمام ياسمين الكومي، الطالبة صاحبة الـ18 عامًا، لكنها اختارت أن تخطو على الأشواك بثبات لتصل إلى ما حلمت به.. 88% في الثانوية العامة لعام 2025، رغم أنها لم تدرس يومًا في فصل دراسي، ورغم أنها تعاني من مرض نادر يصنف ضمن أمراض ضمور العضلات، ويجعل من التنقل والتعلُّم تحديًا يوميًا يفوق التصور.

ابنة "الغوري" بالمنوفية تكتب سطور الأمل بالإرادة والعلم وحفظ القرآن

ياسمين تنتمي لفئة ذوي الهمم، وُلِدت بظروف صحية دقيقة، واحتاجت منذ صغرها إلى جلسات علاج طبيعي مكثفة 4 مرات أسبوعيًا، تستغرق الواحدة منها أكثر من 3 ساعات، وسط مشقة كبيرة في التنقل من وإلى المستشفيات.
ورغم ذلك، لم تستسلم. لم تدخل فصلًا دراسيًا تقليديًا، لكنها تلقّت تعليمها بالمنزل، مستندة إلى دعم أسرتها، التي كانت ولا تزال، السند والسقف والأمان.

رحيل رب الأسرة وتضاعف الألم

تقول والدتها، الموظفة الحكومية، إن ياسمين لم تكن يومًا عادية، بل كانت رمزًا للمثابرة، تحفظ دروسها وتتابع المناهج من منزلها، وتحلم بدخول كلية الألسن.
وتستعيد الوالدة لحظة الفقد الكبرى، حين رحل والد ياسمين قبل خمس سنوات، لتواجه الأسرة تحديًا مضاعفًا. وهنا يظهر بطل آخر في القصة: الشقيق الأكبر المهندس أحمد الكومي، الذي ترك عمله الخاص، وتفرغ تمامًا لمرافقة شقيقته، يحملها على كتفيه، وينقلها إلى جلسات العلاج، ويساعدها في مراجعة الدروس وتحقيق حلمها.

البطولة عند ياسمين لا تقتصر على التفوق الدراسي، بل تمتد إلى روحها النقية، إذ أنها حافظة لكتاب الله، ومواظبة على التلاوة والمراجعة، في مشهد يلخص التوازن بين قوة الإيمان والإرادة.

تطالب أسرة ياسمين بتكريمها رسميًا، تقديرًا لكفاحها النادر وتفوقها الملهم، الذي يمثل رسالة أمل لآلاف الأسر المصرية، بأن الطريق الصعب يمكن أن يؤدي إلى المجد، إذا ما صممنا على الوصول.

موضوعات متعلقة