النهار
الثلاثاء 24 فبراير 2026 08:26 صـ 7 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعرّف على أحداث الحلقة الخامسة من مسلسل «رأس الأفعى» مصر والسعودية تعززان الشراكة الثقافية.. لقاء يجمع وزيرة الثقافة وتركي آل الشيخ لإطلاق مشروعات فنية كبرى رحلة لجماهير الثغر.. لمساندة الاتحاد السكندري أمام بتروجيت..الأربعاء المقبل وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع مع محافظ البحر الأحمر عدداً من الملفات الخدمية والمشروعات التنموية بارزاني لمبعوث الرئيس الأمريكي: نؤيد ترشيح رئيس حكومة للعراق يلتزم بالدستور فلسطينية تشيد بـ«أصحاب الأرض»: عمل مصري نقل وجع غزة بصدق وإتقان استشاري الامن القومي الدكتور مدحت الشريف يفند دعوة السفير الامريكي بأعادة رسم خريطة الشرق الأوسط ويصفها بمحو 6 دول عربية محمد هلوان يكتب| «رأس الأفعى» يكشف المستور.. لماذا أربك المسلسل سردية الإنكار الإخوانية؟ جريمة صامتة في العبور.. تفاصيل العثور على جثة داخل أسانسير مصنع للمنسوجات رفض الخطبة يتحول لمأساة.. تفاصيل مصرع فتاة علي يد شاب بالخصوص حليمة بولند ورهف القحطاني يتصدران السوشيال ميديا ويكسران حاجز المشاهدات في رمضان نقابة المهندسين بالإسكندرية تدعو أعضاء الجمعية العمومية لمناقشة الميزانية

ثقافة

حريق سنترال رمسيس يُشعل الأسئلة: كيف تحترق غرفة الاتصالات الرئيسية دون إنذار؟

حريق سنترال رمسيس
حريق سنترال رمسيس

خدمات تتوقف، والبرلمان يطالب بالحساب: «ما حدث كارثة رقمية»

عصر الاثنين، لم تكن القاهرة على موعد مع زحامها المعتاد فقط، بل مع واحدة من أخطر حرائقها التقنية. في لحظات، اخترق دخان كثيف سماء منطقة رمسيس، وانقلب الهدوء المفترض إلى حالة من الذعر، بعدما اشتعلت النيران داخل واحد من أبرز المباني التابعة للبنية التحتية الرقمية في البلاد: سنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات.

غرفة التحكم الرئيسية تحوّلت إلى كتلة لهب في دقائق، ما تسبّب في شلل شبه تام بخدمات الإنترنت والمكالمات الهاتفية والمعاملات المصرفية في أجزاء متفرقة من العاصمة.

حريق سنترال رمسيس

مشهد الحريق كان صادمًا:

تصاعدت أعمدة الدخان من الطابق العلوي، وتدافعت سيارات الإطفاء إلى الموقع وسط حالة استنفار شاملة. أصوات انفجارات متتابعة دوّت في المكان، يُرجّح أنها ناتجة عن احتراق كابلات فايبر ووحدات كهرباء، بينما غطت سحابة سوداء كثيفة سماء القاهرة من جهة رمسيس. الهلع دبّ بين المارة، وأُجلي موظفون وسكان من المباني المجاورة، فيما بَدا أن وسط العاصمة على حافة انقطاع رقمي واسع

لم تمر سوى دقائق على اندلاع الحريق، حتى بدأت شبكات الإنترنت تهتز. وسجّلت منصة NetBlocks الدولية للرقابة على الإنترنت، تراجعًا حادًا في أداء الشبكة المصرية، وصل إلى 62٪ مقارنة بالمعدل الطبيعي.

وشمل التأثير:
انقطاع الإنترنت الأرضي والمحمول في مناطق واسعة من القاهرة الكبرى.
تعطل أنظمة البنوك ومراكز الدفع الإلكتروني.
توقف خدمات التراسل والاتصالات الصوتية لبعض شركات المحمول.
تأثر غرف التداول في البورصة المصرية، التي اضطرت لتعليق التعامل لفترة وجيزة.

يقول محمد مجدي، موظف في شركة خاصة بالعباسية: “في لحظة واحدة، كل حاجة وقفت. أجهزة الكمبيوتر باظت، مش قادرين نبعت إيميلات، مفيش اتصال داخلي. وكل ده عشان غرفة واحدة اتحرقت؟!”.

سنترال رمسيس
الخطر الحقيقي: هل نحن آمنون رقميًا؟

ما كشفه هذا الحادث يتجاوز الحريق ذاته، إلى السؤال الأخطر: هل تمتلك مصر بنية رقمية محمية حقًا؟ وهل يتم تخزين البيانات في أكثر من مركز تحسّبًا للطوارئ؟


النهاية مفتوحة.. والخطر مستمر

بعد إخماد النيران، وإغلاق الملف إعلاميًا، لكن الأسئلة الكبرى لا تزال مشتعلة: من سيُحاسب؟

في زمن يعتمد كل شيء فيه على الشبكة، لا مكان للأخطاء الصغيرة. لأن «ماس كهربائي» في غرفة واحدة… قد يُطفئ دولة كاملة.

موضوعات متعلقة