النهار
الجمعة 28 أغسطس 2026 02:38 مـ 14 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر تهزم أمريكا .. مصطفى أبو سعدة يحقق الفوز الثاني للفراعنة في بطولة العالم للبوتشيا مدير أمن عدن يشدد على تطوير الخطاب الأمني وتعزيز الشراكة المجتمعية مشاركة علماء ومفتين وباحثين من 80 دولة حول العالم .. مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر يناقش محاور «الفردانية» و«الافتراق الرقمي» و«تحديات الانتماء» بحوث في الفقه والاقتصاد.. خريطة بحثية واسعة في مؤتمر دار الإفتاء حول مستقبل الأسرة وزارة الأوقاف تعلن إقامة صلاة الخسوف بالمساجد الكبرى اليوم الجمعة وزير الأوقاف ينعى والدة الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رئيس مؤسسة المرأة العربية والسورية ببريطانيا : تمكين المرأة العربية يعني بناء جيل عربي قادرا علي المنافسة عالميا المحلل السياسي عمر محمد العرب يكتب في ذكرى المولد النبوي: وُلِد محمد ﷺ… فماذا بقي فينا من محمد؟ فريق صلاح.. مدرب طرابزون يعلن استقالته بعد توديع الدوري الأوروبي منتخب السلة يهزم السنغال صاحبة الأرض في مستهل مشواره بالنافذة الرابعة لتصفيات كأس العالم أمام أنظار حمزة عبدالكريم.. برشلونة يهزم أتلتيك بلباو في الليجا لأول مرة في مسيرته.. محمد صلاح إلى دوري المؤتمر الأوروبي

ثقافة

حريق سنترال رمسيس يُشعل الأسئلة: كيف تحترق غرفة الاتصالات الرئيسية دون إنذار؟

حريق سنترال رمسيس
حريق سنترال رمسيس

خدمات تتوقف، والبرلمان يطالب بالحساب: «ما حدث كارثة رقمية»

عصر الاثنين، لم تكن القاهرة على موعد مع زحامها المعتاد فقط، بل مع واحدة من أخطر حرائقها التقنية. في لحظات، اخترق دخان كثيف سماء منطقة رمسيس، وانقلب الهدوء المفترض إلى حالة من الذعر، بعدما اشتعلت النيران داخل واحد من أبرز المباني التابعة للبنية التحتية الرقمية في البلاد: سنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات.

غرفة التحكم الرئيسية تحوّلت إلى كتلة لهب في دقائق، ما تسبّب في شلل شبه تام بخدمات الإنترنت والمكالمات الهاتفية والمعاملات المصرفية في أجزاء متفرقة من العاصمة.

حريق سنترال رمسيس

مشهد الحريق كان صادمًا:

تصاعدت أعمدة الدخان من الطابق العلوي، وتدافعت سيارات الإطفاء إلى الموقع وسط حالة استنفار شاملة. أصوات انفجارات متتابعة دوّت في المكان، يُرجّح أنها ناتجة عن احتراق كابلات فايبر ووحدات كهرباء، بينما غطت سحابة سوداء كثيفة سماء القاهرة من جهة رمسيس. الهلع دبّ بين المارة، وأُجلي موظفون وسكان من المباني المجاورة، فيما بَدا أن وسط العاصمة على حافة انقطاع رقمي واسع

لم تمر سوى دقائق على اندلاع الحريق، حتى بدأت شبكات الإنترنت تهتز. وسجّلت منصة NetBlocks الدولية للرقابة على الإنترنت، تراجعًا حادًا في أداء الشبكة المصرية، وصل إلى 62٪ مقارنة بالمعدل الطبيعي.

وشمل التأثير:
انقطاع الإنترنت الأرضي والمحمول في مناطق واسعة من القاهرة الكبرى.
تعطل أنظمة البنوك ومراكز الدفع الإلكتروني.
توقف خدمات التراسل والاتصالات الصوتية لبعض شركات المحمول.
تأثر غرف التداول في البورصة المصرية، التي اضطرت لتعليق التعامل لفترة وجيزة.

يقول محمد مجدي، موظف في شركة خاصة بالعباسية: “في لحظة واحدة، كل حاجة وقفت. أجهزة الكمبيوتر باظت، مش قادرين نبعت إيميلات، مفيش اتصال داخلي. وكل ده عشان غرفة واحدة اتحرقت؟!”.

سنترال رمسيس
الخطر الحقيقي: هل نحن آمنون رقميًا؟

ما كشفه هذا الحادث يتجاوز الحريق ذاته، إلى السؤال الأخطر: هل تمتلك مصر بنية رقمية محمية حقًا؟ وهل يتم تخزين البيانات في أكثر من مركز تحسّبًا للطوارئ؟


النهاية مفتوحة.. والخطر مستمر

بعد إخماد النيران، وإغلاق الملف إعلاميًا، لكن الأسئلة الكبرى لا تزال مشتعلة: من سيُحاسب؟

في زمن يعتمد كل شيء فيه على الشبكة، لا مكان للأخطاء الصغيرة. لأن «ماس كهربائي» في غرفة واحدة… قد يُطفئ دولة كاملة.

موضوعات متعلقة