النهار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 05:23 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحيرة تتفقد مجمع مواقف دمنهور وتوجه بمتابعة خطوط السير والتعريفة المقررة حالتهم خطرة.. إصابة سيدتين ومزارع بطلقات نارية في مشاجرة بقنا محافظ بورسعيد يقرر صرف مكافأة 10 آلاف جنيه لطاقم تمريض وحدة الأسنان ببورفؤاد محافظ البحيرة تتابع صيانة معدات الوحدات المحلية بجراج دمنهور وكيل تعليم البحيرة يتفقد 4 مدارس بإيتاي البارود ويتابع أداء المعلمين والطلاب جامعة المنصورة تبدأ الدراسة ببرنامج «الرياضيات والذكاء الاصطناعي» بكلية العلوم حبس سيدة 3 سنوات في قنا بعد إصابة رضيعها بحروق إثر تعاطيها الشابو وزارة الاتصالات وجوجل تتيحان اشتراك Gemini مجانًا لطلاب الجامعات في مصر لمدة عام 26 أكتوبر.. الحكم في استئناف 4 مسؤولين بمدرسة «هابي لاند» بقضية إخفاء فيديو هتك عرض الطالبات مها عبد الناصر تطالب بإلغاء ضريبة الجدول على خدمات الإنترنت بمشاركة 15 شركة.. جامعة بنها تطلق ملتقى لتوظيف خريجي الطب البيطري «كنت أظن أنني سأسبقكِ رحيلًا».. زوج يرثي زوجته وابنته وجنينه ضحايا حادث قها

ثقافة

حريق سنترال رمسيس يُشعل الأسئلة: كيف تحترق غرفة الاتصالات الرئيسية دون إنذار؟

حريق سنترال رمسيس
حريق سنترال رمسيس

خدمات تتوقف، والبرلمان يطالب بالحساب: «ما حدث كارثة رقمية»

عصر الاثنين، لم تكن القاهرة على موعد مع زحامها المعتاد فقط، بل مع واحدة من أخطر حرائقها التقنية. في لحظات، اخترق دخان كثيف سماء منطقة رمسيس، وانقلب الهدوء المفترض إلى حالة من الذعر، بعدما اشتعلت النيران داخل واحد من أبرز المباني التابعة للبنية التحتية الرقمية في البلاد: سنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات.

غرفة التحكم الرئيسية تحوّلت إلى كتلة لهب في دقائق، ما تسبّب في شلل شبه تام بخدمات الإنترنت والمكالمات الهاتفية والمعاملات المصرفية في أجزاء متفرقة من العاصمة.

حريق سنترال رمسيس

مشهد الحريق كان صادمًا:

تصاعدت أعمدة الدخان من الطابق العلوي، وتدافعت سيارات الإطفاء إلى الموقع وسط حالة استنفار شاملة. أصوات انفجارات متتابعة دوّت في المكان، يُرجّح أنها ناتجة عن احتراق كابلات فايبر ووحدات كهرباء، بينما غطت سحابة سوداء كثيفة سماء القاهرة من جهة رمسيس. الهلع دبّ بين المارة، وأُجلي موظفون وسكان من المباني المجاورة، فيما بَدا أن وسط العاصمة على حافة انقطاع رقمي واسع

لم تمر سوى دقائق على اندلاع الحريق، حتى بدأت شبكات الإنترنت تهتز. وسجّلت منصة NetBlocks الدولية للرقابة على الإنترنت، تراجعًا حادًا في أداء الشبكة المصرية، وصل إلى 62٪ مقارنة بالمعدل الطبيعي.

وشمل التأثير:
انقطاع الإنترنت الأرضي والمحمول في مناطق واسعة من القاهرة الكبرى.
تعطل أنظمة البنوك ومراكز الدفع الإلكتروني.
توقف خدمات التراسل والاتصالات الصوتية لبعض شركات المحمول.
تأثر غرف التداول في البورصة المصرية، التي اضطرت لتعليق التعامل لفترة وجيزة.

يقول محمد مجدي، موظف في شركة خاصة بالعباسية: “في لحظة واحدة، كل حاجة وقفت. أجهزة الكمبيوتر باظت، مش قادرين نبعت إيميلات، مفيش اتصال داخلي. وكل ده عشان غرفة واحدة اتحرقت؟!”.

سنترال رمسيس
الخطر الحقيقي: هل نحن آمنون رقميًا؟

ما كشفه هذا الحادث يتجاوز الحريق ذاته، إلى السؤال الأخطر: هل تمتلك مصر بنية رقمية محمية حقًا؟ وهل يتم تخزين البيانات في أكثر من مركز تحسّبًا للطوارئ؟


النهاية مفتوحة.. والخطر مستمر

بعد إخماد النيران، وإغلاق الملف إعلاميًا، لكن الأسئلة الكبرى لا تزال مشتعلة: من سيُحاسب؟

في زمن يعتمد كل شيء فيه على الشبكة، لا مكان للأخطاء الصغيرة. لأن «ماس كهربائي» في غرفة واحدة… قد يُطفئ دولة كاملة.

موضوعات متعلقة