النهار
السبت 10 يناير 2026 04:55 صـ 21 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خطيب الجامع الأزهر: وحدة الأمة فريضة دينية وضرورة حضارية وضعف ذاكرة الأمة يهدد مستقبلها هل يعيد العرب احياء الناتو العربي بقيادة مصر والسعودية وقوامه 4 مليون جندي ؟ بين النعي والاتهام.. جدل فلسفي وأخلاقي يشعل فيسبوك بعد وفاة مراد وهبة على وقع المظاهرات.. ترامب يلوّح بضربة قاسية ضد طهران المحلل السياسي الاريتري الدكتور محمد محمد سادم الخبير في شؤون القرن الافريقي في تصريحات للنهار اعتراف إسرائيل بـأرض الصومال برميل... «الوصاية على الخيال مرفوضة».. ناشر «المحرر» يرد على حجب المركز الأول للقصة القصيرة في ساويرس اسماء صنعت الاخبار من هو المصري شريف سليمان الذي اختاره عمدة نيويورك لإدارة أضخم ميزانية بلدية في العالم؟ ترامب كي جي وان رئاسة يضرب بالقانون الدولي عرض الحائط يقرر الانسحاب من 66 منظمة دولية في اضخم عملية انسحاب امريكي... ترامب كي جي وان في سنته الرئاسية الاولي يشعل الحروب ويعتقل رؤساء ويهدد اخرين اللواء دكتور احمد زغلول مهران نائب رئيس المخابرات الحربية السابق في تصريحات خاصة للنهار التحالف المصري الخليجي شبكة امان استرتيجية عربية... من الكفتة إلى الغاز.. المعمل الجنائي يكشف لغز مصرع 3 من أسرة واحدة بشبرا الخيمة بستغيث من ظلم وتعدي أبويا.. الفتاة صاحبة فيديو الاستغاثة المتداول بقنا: أمي ربتنا من شغلها في المواشي انقذونا

ثقافة

حريق سنترال رمسيس يُشعل الأسئلة: كيف تحترق غرفة الاتصالات الرئيسية دون إنذار؟

حريق سنترال رمسيس
حريق سنترال رمسيس

خدمات تتوقف، والبرلمان يطالب بالحساب: «ما حدث كارثة رقمية»

عصر الاثنين، لم تكن القاهرة على موعد مع زحامها المعتاد فقط، بل مع واحدة من أخطر حرائقها التقنية. في لحظات، اخترق دخان كثيف سماء منطقة رمسيس، وانقلب الهدوء المفترض إلى حالة من الذعر، بعدما اشتعلت النيران داخل واحد من أبرز المباني التابعة للبنية التحتية الرقمية في البلاد: سنترال رمسيس التابع للشركة المصرية للاتصالات.

غرفة التحكم الرئيسية تحوّلت إلى كتلة لهب في دقائق، ما تسبّب في شلل شبه تام بخدمات الإنترنت والمكالمات الهاتفية والمعاملات المصرفية في أجزاء متفرقة من العاصمة.

حريق سنترال رمسيس

مشهد الحريق كان صادمًا:

تصاعدت أعمدة الدخان من الطابق العلوي، وتدافعت سيارات الإطفاء إلى الموقع وسط حالة استنفار شاملة. أصوات انفجارات متتابعة دوّت في المكان، يُرجّح أنها ناتجة عن احتراق كابلات فايبر ووحدات كهرباء، بينما غطت سحابة سوداء كثيفة سماء القاهرة من جهة رمسيس. الهلع دبّ بين المارة، وأُجلي موظفون وسكان من المباني المجاورة، فيما بَدا أن وسط العاصمة على حافة انقطاع رقمي واسع

لم تمر سوى دقائق على اندلاع الحريق، حتى بدأت شبكات الإنترنت تهتز. وسجّلت منصة NetBlocks الدولية للرقابة على الإنترنت، تراجعًا حادًا في أداء الشبكة المصرية، وصل إلى 62٪ مقارنة بالمعدل الطبيعي.

وشمل التأثير:
انقطاع الإنترنت الأرضي والمحمول في مناطق واسعة من القاهرة الكبرى.
تعطل أنظمة البنوك ومراكز الدفع الإلكتروني.
توقف خدمات التراسل والاتصالات الصوتية لبعض شركات المحمول.
تأثر غرف التداول في البورصة المصرية، التي اضطرت لتعليق التعامل لفترة وجيزة.

يقول محمد مجدي، موظف في شركة خاصة بالعباسية: “في لحظة واحدة، كل حاجة وقفت. أجهزة الكمبيوتر باظت، مش قادرين نبعت إيميلات، مفيش اتصال داخلي. وكل ده عشان غرفة واحدة اتحرقت؟!”.

سنترال رمسيس
الخطر الحقيقي: هل نحن آمنون رقميًا؟

ما كشفه هذا الحادث يتجاوز الحريق ذاته، إلى السؤال الأخطر: هل تمتلك مصر بنية رقمية محمية حقًا؟ وهل يتم تخزين البيانات في أكثر من مركز تحسّبًا للطوارئ؟


النهاية مفتوحة.. والخطر مستمر

بعد إخماد النيران، وإغلاق الملف إعلاميًا، لكن الأسئلة الكبرى لا تزال مشتعلة: من سيُحاسب؟

في زمن يعتمد كل شيء فيه على الشبكة، لا مكان للأخطاء الصغيرة. لأن «ماس كهربائي» في غرفة واحدة… قد يُطفئ دولة كاملة.

موضوعات متعلقة