النهار
السبت 18 يوليو 2026 12:28 مـ 2 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”الأفروسنتريك وسرقة الهوية”.. ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب برعاية صندوق «قادرون باختلاف».. إطلاق برنامج Best Buddies Egypt في 25 محافظة لتعزيز دمج ذوي الإعاقة جامعة المنصورة تسهم في تطوير أول برنامج وطني للإدارة المتكاملة للموارد المائية خلال ورشة دولية بجامعة كولن الألمانية محافظ البحر الأحمر يستقبل السفير النرويجي لتدشين مرحلة جديدة من التحالف الاستثماري الأخضر «العربية في عصر الذكاء الاصطناعي» ندوة بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب سلسلة HUAWEI Pura 90s تتصدر مجموعة من الأجهزة المصممة للتعبير عن الذات والأناقة والإبداع مدَّ فترة معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب السيطرة على حريق هيش بجوار محطة كهرباء اللاهون بالفيوم محافظ جنوب سيناء: تطوير قرية الجبيل بمدينة طور سيناء الفترة المقبلة لعدم التخلص الآمن من النفايات.. تحرير 4 محاضر لمنشآت طبية خلال حملة مكبرة في قنا الأهلي ينعي ضحايا حريق دار الأيتام في الجزائر دوافع سياسية أم عسكرية.. لماذا جمدت واشنطن المرحلة الثالثة من تحقيق ضربة إيران؟

تكنولوجيا وانترنت

كارثة تقنية وأخلاقية.. تطبيقات الذكاء الاصطناعي لإزالة الملابس من الصور تهدد المجتمع

لازلنا كل يوم نكتشف الجديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتي تؤكد لنا أننا في عصر ثورة رقمية مستمرة أصبح فيها الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين وهو ما يفرض ضرورة التوعية بخطورة هذه التقنيات والعمل علي نشر الوعي الرقمي بين المواطنين من خلال الخبراء المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات ومكافحة الجرائم الالكترونية الذين حذروا من اساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتي كان أخرها أدوات «إزالة الملابس» بالذكاء الاصطناعي من الصور الشخصية لتهديدها الخصوصية واستخدامها لأغراض غير أخلاقية منها الابتزاز الإلكتروني والعنف الرقمي .مطالبين بتعزّيز الوعي الرقمي داخل المنزل لتوعية الأبناء بخطورة هذه التقنيات ، و مواجهة أي محتوى مسيء بالإبلاغ الفوري، وعدم المشاركة في نشره.

ابتزاز وعنف وتشويه سمعة أبرز التهديدات.. الذكاء الاصطناعي يهدد 95% من النساء

تعد أدوات إزالة الملابس من الصور الشخصية بالذكاء الاصطناعي من أخطر أشكال العنف الرقمي وانتهاك الخصوصية لاستخدام صور حقيقية دون إذن أصحابها فضلاً عن الابتزاز الإلكتروني باستخدام الصور المزيفة للتهديد أو جمع الأموال.

كما أن هذه الأدوات مثل تطبيق Remove Clothing وغيرها تمثل تهديدا ًصارخاً للمجتمع المصري حيث تعمل علي إنشاء صور مزيفة تُظهر الأشخاص في أوضاع مخلة، لتشويه سمعة الضحايا وتدمير حياتهم رغم زيف الصور ، وتشكل النساء أكثر من 95% من ضحايا هذا النوع من الصور المزيفة حيث يتم استخدام صور السيدات والفتيات في ابتزازهن بعد التلاعب بهذه الصور وتركيبها في الأفلام الإباحية والمشبوهة ثم تدمير سمعتهن وابتزازهن مما يترتب عليه مشكلة اجتماعية خطيرة فلم يعد تزييف الصور والتلاعب بها يقتصر علي المؤثرون والشخصيات العامة ، بل امتد خطر هذه الأدوات ليطال أي شخص ينشر صورًا له دون وعي منه بالمخاطر التي قد يتعرض لها من خلال هذه الأدوات التي تعمل علي نشر محتوى إباحي غير قانوني .

وتتعدد تطبيقات إزالة الملابس من الصور الشخصية بالذكاء الاصطناعي مثل FixThePhoto وتطبيق UNCOVERING CLOITHES AI وهي تطبيقات سهلة الاستخدام لا تتطلب خبرة أو مهارة لاستخدمها بل يستطيع أي شخص استخدمها وإزالة الملابس من الصور في ثلاث خطوات بسيطة حيث يقوم الشخص برفع صورة ذات وجه "الصورة الأساسية " للشخص ثم يقوم في الخطوة الثانية بتحديد الهدف لخلع الملابس من الصورة ثم الخطوة الثالثة النقر فوق إزالة الملابس وهنا يراعي الذكاء الاصطناعي قياسات الجسم والحواف والطول لكي تبدو الصورة وكأنها حقيقية 100%.

وفي هذا السياق أوضح الدكتور محمد محسن رمضان رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات لـ «النهار»أن هذه الأدوات تعتمد على تقنيات معقدة من التعلم العميق مثل الشبكات التوليدية التنافسية« GANs» لتوليد صور واقعية من خلال المنافسة بين الشبكات العصبية. لإنتاج وتقييم صور بدرجة عالية من الواقعية ونقل السمات «Feature Transfer » لتخمين شكل الجسد تحت الملابس بعد أن يتم تدريب النماذج باستخدام آلاف الصور الحقيقية عليها ، بالإضافة الي الرؤية الحاسوبية (Computer Vision) لتحليل الإضاءة وملمس الأقمشة وتفاصيل الجسم.

وأضاف «رمضان» أن هذه الأدوات من السهل الحصول عليها وبإمكان أي شخص الوصول إليها عبر الإنترنت، مما يزيد من سرعة انتشار التهديدات. وأرجع السبب في ذلك الي أن أغلب هذه التطبيقات مجانية أو برسوم بسيطة منها المواقع الإلكترونية التي تقدم الخدمة بشكل مباشر. وأيضاً تطبيقات الهواتف الذكية المجانية والمدفوعة. فضلاً عن بوتات تليجرام التي تُسهل العملية بشكل مقلق

ونصح رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بعدم نشر الصور الشخصية بجودة عالية على الحسابات العامة. بالإضافة الي ضرورة مراجعة إعدادات الخصوصية بشكل دوري. وتجنب التفاعل مع المواقع والتطبيقات غير الموثوقة. فضلاً عن استخدم البحث العكسي للصور لرصد استخدامها دون إذن.

وأكد «رمضان» على أهمية دور الاسرة بتعزّيز الوعي الرقمي داخل المنزل لتوعية الأبناء بخطورة هذه التقنيات. مطالباً الفتيات والسيدات بتجنب مشاركة صور تحتوي على تفاصيل شخصية واضحة، والحافظ على سرية الحسابات الشخصية قدر الإمكان.

وشدد على مواجهة المحتوى المسيء بالإبلاغ الفوري، وعدم المشاركة في نشره. وقال: "إذا كنتِ ضحية لهذه الانتهاكات، هناك أدوات، مثل موقع « StopNCII.org » تساعد في إزالة الصور المزيفة أو الجنسية من الإنترنت، حيث يعمل بتقنية تشفير متطورة دون الحاجة للكشف عن هويتك."

من جانبه أكد أيضاً المهندس وليد حجاج خبير أمن المعلومات وعضو الهيئة الاستشارية العليا للأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات على خطورة التهديدات الأخلاقية والتقنية لأدوات «إزالة الملابس» بالذكاء الاصطناعي من الصور الشخصية وانتهاك الخصوصية بتعديل صور الأشخاص بطريقة خادشة وخطيرة دون علمهم أو موافقتهم، مما يؤدي الي الابتزاز أو التحرش الرقمي.

وكشف «حجاج» عن أن هذه الصور غالبًا ما تتجاوز الفلاتر والقيود بسهولة، وتنتشر بسرعة، مما يجعل السيطرة عليها شبه مستحيلة. مطالبا المطورين بضرورة تحمل المسؤولية الأخلاقية بتقييد الوصول، ووضع علامات مائية، وفرض سياسات صارمة ضد إساءة الاستخدام.

وقال: "مش كل تطور تكنولوجي مفيد... بعض الأدوات خطيرة جدًا، وممكن تدمّر حياة شخص بكبسة زر، فتطبيقات إزالة الملابس بالذكاء الاصطناعي مثال خطير على استخدام هذه الأدوات لتشويه سمعة الضحايا، ونشر محتوى مسيء يخلق بيئة سامة على الإنترنت فالصور المفبركة تُستخدم في محتوى إباحي مزيف، وغالبًا ما تكون النساء والفتيات هنّ الضحايا، حتى لو كانت الصور غير حقيقية، فإن تداولها قد يدمر سمعة الشخص تمامًا والمصيبة الاكبر أن الإنترنت لا ينسى".

موضوعات متعلقة