النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 05:25 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
9 مشروعات لطلاب «جيوماتكس القاهرة» تتنافس في تطبيقات الزراعة والبيئة والعمران والموارد الطبيعية الأهلي يكشف تفاصيل إصابة بن شرقي وكريم الدبيس قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه للعمل كضباط مكلفين بالقوات المسلحة إسرائيل تغلق الضفة أسبوعا.. و1143 مستوطنا يقتحمون الأقصى د. عباس شومان يدعو خلال مؤتمر بإندونيسيا إلى وحدة إسلامية تكاملية ووقف ضخ رؤوس الأموال في دول تناصبنا العداء مدير تعليم بني سويف يعقد اجتماعًا مع مديري الإدارات التعليمية لمتابعة انتظام العملية التعليمية بالصور.. بعثة منتخب مصر تطير إلى جوبا لمواجهة جنوب السودان فى تصفيات أفريقيا بعد سجنه 10 سنوات.. القصة الكاملة لأزمة سعد لمجرد الحبس مع الشغل للقاضي المزيف في واقعة نصب واحتيال الأوبرا تعلن تفاصيل الدورة 34 لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية فى مؤتمر صحفى بعد إصابة فنانة شهيرة.. أسباب سرطان الجلد وطرق الوقاية طاهر ينتظم تدريجيا في تدريبات الأهلي الجماعية

تقارير ومتابعات

ثورة الذكاء الاصطناعي في العلاج النفسي... دعم وهمي أم خطر حقيقي؟

مع تصاعد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، برز "شات جي بي تي" كأداة حديثة يجد فيها الكثيرون متنفسًا للفضفضة والهروب من ضغوط الواقع. ورغم قدرته المحدودة على تقديم دعم عاطفي أولي، يحذر خبراء الطب النفسي من مخاطره النفسية الخفية، مؤكدين أن لا شيء يمكن أن يعوض دور الطبيب النفسي الحقيقي.

يؤكد الأطباء أن الذكاء الاصطناعي عاجز عن القيام بالدور العلاجي الكامل الذي يتطلبه التشخيص الدقيق للحالات النفسية. فالطبيب النفسي يعتمد على فحوصات وتحاليل متخصصة لرصد الاضطرابات العضوية بالمخ، وهي أمور لا يستطيع شات جي بي تي أو غيره من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التعامل معها. بل ويحذر الخبراء من أن الإفراط في التحدث مع برامج المحادثة قد يزيد من مشاعر العزلة، ويؤدي إلى تفاقم الاكتئاب، بل وتسريع ظهور أعراض الفصام لدى بعض الأشخاص المعرضين لذلك.

قال الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، إن شات جي بي تي غير قادر على تقديم علاج نفسي حقيقي. وأوضح أن الطب النفسي الحديث يعتمد على تشخيص عضوي دقيق يشمل الفحوصات السريرية وتحاليل اضطرابات النواقل العصبية مثل الدوبامين، ولم يعد العلاج مجرد فضفضة فوق "شيزلونج" كما في الماضي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون بديلاً لبعض الأخصائيين الذين يكتفون بالاستماع إلى مشاكل المرضى دون تقديم علاج طبي حقيقي، لكنه لا يغني أبدًا عن الطبيب المختص الذي يقوم بتشخيص ورصد الاضطرابات الخطيرة ويصف العلاج المناسب بناءً على تحاليل دقيقة.

كما حذر فرويز من خطورة ترك المرضى في يد الأخصائيين أو الاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي دون إشراف طبي، مؤكدًا أن عدم التدخل الطبي المبكر قد يؤدي إلى تفاقم الحالات المرضية مثل الوسواس القهري والهلاوس واضطرابات التفكير.

وأكد الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الاعتماد المفرط على التحدث مع شات جي بي تي قد يؤدي إلى تفاقم مشاعر الوحدة والعزلة، لكون التواصل يتم مع كيان غير حقيقي. وأشار إلى أن هذا النمط من التفاعل قد يسهم في زيادة أعراض الاكتئاب، بل وقد يسرع ظهور بوادر الفصام لدى الأشخاص المعرضين لذلك. وأوضح أن نصائح الذكاء الاصطناعي لا تعدو كونها تجميعًا لمحتوى الإنترنت، ولا ترقى إلى مستوى الدعم العلاجي الذي يقدمه المعالجون النفسيون المؤهلون، مشددًا على أن الإفراط في الاعتماد على التكنولوجيا بديلًا للعلاج البشري قد يؤدي إلى نتائج عكسية وخطيرة.

وفي إطار التوسع المستمر في تطبيقات التكنولوجيا الحديثة بمجال الرعاية الصحية، أطلقت وزارة الصحة والسكان المصرية مبادرة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات الدعم النفسي وعلاج الإدمان عن بُعد، عبر منصة إلكترونية هي الأولى من نوعها في منطقة شرق المتوسط.
لم تعد خدمات الدعم النفسي مرتبطة بالحضور الشخصي داخل العيادات كما كان معتادًا، بل أصبح بمقدور الأفراد من مختلف الأعمار التواصل مع معالجين نفسيين عبر جلسات افتراضية تُعقد عبر الإنترنت. وقد لاقت هذه الخطوة تفاعلًا كبيرًا، حيث تجاوز عدد مستخدمي المنصة 110 آلاف شخص، وتم إجراء أكثر من 15 ألف جلسة علاجية افتراضية حتى الآن.
تعتمد المنصة على تكنولوجيا التقييم الذكي، من خلال استبيانات إلكترونية دقيقة لقراءة الحالة النفسية للمستخدمين، وقد جرى استكمال أكثر من 28 ألف استبيان حتى اليوم. بالإضافة إلى ذلك، تقدم المنصة خدمات إضافية تشمل صرف الأدوية مجانًا وفق تقييم الحالة الطبية

موضوعات متعلقة