النهار
الجمعة 24 أبريل 2026 06:24 مـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نص كلمة الرئيس السيسي في الاجتماع التشاوري بالعاصمة القبرصية 38-31 وفوز بالمركز الثالث للعام الثاني.. «السويس لتصنيع البترول» تتألق في دوري السلة لقطاع البترول لهذا السبب.. محمود ياسين جونيور يرفض تقديم سيرة جده الراحل وأختار هذا الفنان ليجسد حياته ” تفاصيل ” مصر مركزاً إقليمياً لـ «نوكيا».. خطة طموحة لإنتاج 2 مليون هاتف وتصديرها للأسواق العالمية تطورات مملكة وحقيقة الزوجة الرابعة 2 وجدل الأعلي مشاهده.. أبرز تصريحات مصطفى شعبان الأخيرة وزارة البترول تطلق دبلومة سلامة العمليات لـ62 متدربًا لمدة 6 أشهر.. برنامج متكامل لتأمين بيئة العمل وتقليل المخاطر نقابة البترول تهنئ الرئيس السيسي بذكرى تحرير سيناء الـ44 وتؤكد دعمها لمسيرة التنمية شل تنجح في أول بئر غاز بشمال شرق العامرية 2026.. خطوة جديدة لزيادة الإنتاج وتعزيز الإمدادات البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية يستضيف عرض ”مونودراما موت مفاجئ” بقاعة صلاح جاهين غدآ .. سيمفونيات موتسارت وبيتهوفن تجتمع بحفل علي المسرح الكبير بالأوبرا غازتك وإيني تفتتحان محطة متكاملة بالشرقية على مساحة 11 ألف م².. خدمات وقود وغاز وتحويل سيارات في موقع واحد 5 مليارات دولار استثمارات و1 مليون طن سنويًا.. مصطفى الشربيني: مشروع «إيجيبت آمون» نقلة نوعية لمصر في سوق الطاقة الخضراء

مقالات

ماهر مقلد يكتب: خطورة الحرب الاقتصادية العالمية

ماهر مقلد
ماهر مقلد

قرار الرئيس الأمريكى ترامب برفع قيمة الجمارك على الواردات من بعض الدول خصوصًا الصين والمكسيك وكندا أمر مقلق لحركة التجارة العالمية وله ارتدادات على الاقتصاد الأمريكى والشركات الأمريكية.

اللافت فى الأمر أن هذا القرار يجب أن يخضع للمعاملات بين الأطراف وهو ما دعت اليه منظمة التجارة العالمية w to وألا تنفرد دولة أو رئيس بالشروع فى تطبيق قرارات لا تصب فى مصلحة النظام العالمى الجديد وقواعد المعاملات التجارية.

لا أحد ينكر ان الولايات المتحدة كانت قد أقرت تخفيضات للجمارك على بعض الواردات والأمر يحتاج إلى تحريك، وهذا موضوع يجب أن يدرس بطريقة تحقق أفضل العلاقات مع الدول وخاصة الصين التى باتت مؤثرة بدرجة كبيرة فى الميزان التجارى العالمى ولديها تبادلات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

سياسة الرئيس الأمريكى تقترب من ممارسة الصدامات فى العلاقات، وهو يطرح رؤية لا تتماشى مع القانون الدولى واحترام خصوصيات العلاقات وتعكس هذه التوجيهات مخاوف العالم من أن تكون السياسة الخارجية للولايات المتحدة امتدادًا لحقبة الصراعات التى وضعت العالم فى أزمات كبرى وتسببت فى هزات اقتصادية منوعة.

الشركات الأمريكية تتكبد خسائر نتيجة القرارات الرئاسية الامريكية وترامب يعترف بنتائج هذه القرارات المريرة ويبرر ذلك بأنها لفترة وجيزة، دون أن يضع فى الاعتبار ردود فعل الدول التى تضررت فى محاولة مشروعة لإفشال مخطط ترامب. الصين تدرك جيدا أهمية التعاون الدولى وبناء العلاقات مع الشركاء فى العالم، ومشروع الحزام والطريق نموذج يكشف عن الرؤية الصينية تجاه مقاربة التعاون الدولى والعمل بروح الجماعة فى إطار التنمية المتبادلة.

فى الإطار نفسه لوح رئيس وزراء كندا ومن قبله المكسيك بالقيام بردود فعل تضمن حقوق هذه الدول والتأثير السلبى على الولايات المتحدة الأمريكية.

قرارات ترامب لا تحظى بالتأييد فى الداخل الأمريكى وهذه نقطة جوهرية تبرهن على أن محاولات الإدارة الأمريكية الجديدة التصادم مع قوى العالم أمر لا يمنح أمريكا القوة الاقتصادية ولا يعطيها الحق فى أن تخلق أجواء من التوتر وعدم الاستقرار الاقتصادى والسير نحو تباطؤ فى الحركة التجارية.

المفاهيم الدولية هى الشراكة والتعاون وتفعيل دور المنظمات الدولية واحترام قراراتها وعدم الانجرار نحو أفق ضيق يستعرض القوة ويلامس العصبيات.

حسنًا فعلت الصين وكندا والمكسيك بالثبات فى المواقف.

وجيد أن يتفاعل العالم مع هذه التغييرات ويعبر عن رفض لمنطق التغيير المفاجئ والصوت الزاعق فى وجه حقوق الشعوب.

هنا ستتطور المواجهات الاقتصادية وقطعًا ستكون النتائج ليست مرضية وربما عندها يكتشف ترامب أن العجلة فى القرارات ليست هى الحسم وإنما المفاوضات والعائلة هما عنوان القوة ورغبة الشعوب.