النهار
الأحد 14 يونيو 2026 12:48 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اختبارات سيتى كلوب تصل طنطا لإنتقاء الموهوبين..وتطبيق الكارت الذهبى لأول مرة فى اختيار المميزين كثافات مرورية بالقاهرة والجيزة صباح الأحد.. وانتشار أمني لتسيير الحركة “المسلماني” يستقبل وزير المالية أحمد كجوك قبل بدء صالون ماسبيرو الثقافي التصوير بدون إذن جريمة.. كيف تحمي نفسك من انتهاك الخصوصية على مواقع التواصل؟ الأرصاد: حار نهارًا معتدل ليلًا والعظمى بالقاهرة تسجل 34 درجة مولوا الإرهاب.. محاكمة 97 متهما بقضية ”خلية مدينة نصر” عرضوا سلامة المجتمع للخطر.. محاكمة 30 متهما بقضية خلية الدعم المالى الانضمام لجماعة إرهابية.. محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإدارى للإخوان أمن الإسماعيلية يضبط السيارة المتسببة في حادث الفنان محمد مرزبان رادار المرور يضبط 1011 سيارة بسرعة جنونية خلال 24 ساعة ترتيب المجموعة الثاللثة بعد تعادل البرازيل أمام المغرب بكأس العالم 2026 اسكتلندا تهزم هايتي وتعتلي صدارة المجموعة الثالثة في مونديال 2026

منوعات

«اصحى يا نايم وحد الدايم».. قصة ظهور المسحراتي في مصر وارتباطه بشهر رمضان

حاملاّ بين يديه طبلة صغيرة يدق عليها بعصا صغيرة، متجولاً في الشوارع والحواري مرددًا عباراته الشهيرة والمألوفة لدى المسامع منادياً «اصحَ يا نايم وحِّد الدايم» لينهض الناس من فراشهم على صوته وضربات عصاه الخشبية لتناول السحور قبل أذان الفجر..هذه هي مهمة المسحراتي التي عرفها المصريون على مدار الزمان ضمن المظاهر الخالدة للاحتفال بشهر رمضان.
«المسحراتي »وهو اللقب الذي يُطلق على الشخص الذي يتولى مهمة إيقاظ المسلمين في ليالي شهر رمضان لتناول السحور ، فقد لا تحلو أجواء الشهر الكريم بدونه، فهو مصدر فرحة للكبار والصغار؛ لما يقدمه من أناشيد وكلمات شيِّقة وهو يقرع الطبل لإيقاظ النائمين لتناول السحور قبل الفجر ، فمع دقات المسحراتي تبدأ نوافذ الأحياء تباعاً في إيقاد أنوارها، استعدادا لاستقبال فجر يوم صوم جديد، ويلتف من حوله عشرات الأطفال وسط أجواء مبهجة تعبر عن عادات المصريين وتذوقهم الشهر الفضيل.
ورغم حداثة آلة الزمن وما شهده العالم من تطور تكنولوجي واسع في شتى المجالات، وتوافر البدائل التكنولوجية لإيقاظ الناس للسحور، إلا أنها لا تُغنى عن دور المسحراتى التقليدى ، فالمسحراتى ليس مجرد شخص يُوقظ الناس،بل أنه علامة مميزة ورمزا للبهجة والفرحة للكبار والصغار خلال الشهر الفضيل خاصة في الأحياء الشعبية، ورغم أنها فقدت الكثير من رونقها وشعبيتها فى السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال مرتبطة بالأذهان ومُجلد للذكريات.
وعن بداية نشأة وظهور المسحراتي في مصر، كشفت روايات ودراسات المؤرخين أن مهنة المسحراتي نشأت في مصر قبل 12 قرنًا، وتحديدًا عام 853 ميلاديا، مع انتقال مهمة المسحر إلى مصر في ذلك العام.
أول مسحراتي في الإسلام
وحسب روايات المؤرخين فأن مهنة المسحراتي تعود إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان المسلمون يعرفون وقت السحور في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بأذان "بلال بن رباح" أول مسحراتى في التاريخ الإسلامي، حيث كان طوال الليل يجوب الشوارع والطرقات لإيقاظ الناس للسحور بصوته العذب، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول: "إن بلالا ينادى فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم الذى كان يتولى آذان الفجر.
أول مسحراتي في مصر
كان والي مصر العباسي، إسحاق بن عقبة، أول من طاف شوارع القاهرة ليلاً في رمضان لإيقاظ أهلها لتناول طعام السحور، إذ كان يذهب سائرًا على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط، إلى جامع عمرو بن العاص، ‏وينادي الناس بالسحور، بحسب الدراسة التي أعدها مسؤولين في متحف مطار القاهرة.
وكان المسحراتى قديما يرافقه رجل آخر يحمل فانوسا، حتى يشاهد المسحراتى الطريق فى ليالى رمضان حالكة السواد، حيث لم تكن توجد إنارة فى الشوارع والطرق الوعرة الضيقة قديما.