النهار
الأحد 14 يونيو 2026 10:39 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد المفكر د.مصطفى الفقي عبر أزهر بودكاست:الإمام الطيب كان الأنسب لقيادة المؤسسة في أصعب المراحل

منوعات

«اصحى يا نايم وحد الدايم».. قصة ظهور المسحراتي في مصر وارتباطه بشهر رمضان

حاملاّ بين يديه طبلة صغيرة يدق عليها بعصا صغيرة، متجولاً في الشوارع والحواري مرددًا عباراته الشهيرة والمألوفة لدى المسامع منادياً «اصحَ يا نايم وحِّد الدايم» لينهض الناس من فراشهم على صوته وضربات عصاه الخشبية لتناول السحور قبل أذان الفجر..هذه هي مهمة المسحراتي التي عرفها المصريون على مدار الزمان ضمن المظاهر الخالدة للاحتفال بشهر رمضان.
«المسحراتي »وهو اللقب الذي يُطلق على الشخص الذي يتولى مهمة إيقاظ المسلمين في ليالي شهر رمضان لتناول السحور ، فقد لا تحلو أجواء الشهر الكريم بدونه، فهو مصدر فرحة للكبار والصغار؛ لما يقدمه من أناشيد وكلمات شيِّقة وهو يقرع الطبل لإيقاظ النائمين لتناول السحور قبل الفجر ، فمع دقات المسحراتي تبدأ نوافذ الأحياء تباعاً في إيقاد أنوارها، استعدادا لاستقبال فجر يوم صوم جديد، ويلتف من حوله عشرات الأطفال وسط أجواء مبهجة تعبر عن عادات المصريين وتذوقهم الشهر الفضيل.
ورغم حداثة آلة الزمن وما شهده العالم من تطور تكنولوجي واسع في شتى المجالات، وتوافر البدائل التكنولوجية لإيقاظ الناس للسحور، إلا أنها لا تُغنى عن دور المسحراتى التقليدى ، فالمسحراتى ليس مجرد شخص يُوقظ الناس،بل أنه علامة مميزة ورمزا للبهجة والفرحة للكبار والصغار خلال الشهر الفضيل خاصة في الأحياء الشعبية، ورغم أنها فقدت الكثير من رونقها وشعبيتها فى السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال مرتبطة بالأذهان ومُجلد للذكريات.
وعن بداية نشأة وظهور المسحراتي في مصر، كشفت روايات ودراسات المؤرخين أن مهنة المسحراتي نشأت في مصر قبل 12 قرنًا، وتحديدًا عام 853 ميلاديا، مع انتقال مهمة المسحر إلى مصر في ذلك العام.
أول مسحراتي في الإسلام
وحسب روايات المؤرخين فأن مهنة المسحراتي تعود إلى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان المسلمون يعرفون وقت السحور في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام بأذان "بلال بن رباح" أول مسحراتى في التاريخ الإسلامي، حيث كان طوال الليل يجوب الشوارع والطرقات لإيقاظ الناس للسحور بصوته العذب، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول: "إن بلالا ينادى فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن أم مكتوم الذى كان يتولى آذان الفجر.
أول مسحراتي في مصر
كان والي مصر العباسي، إسحاق بن عقبة، أول من طاف شوارع القاهرة ليلاً في رمضان لإيقاظ أهلها لتناول طعام السحور، إذ كان يذهب سائرًا على قدميه من مدينة العسكر في الفسطاط، إلى جامع عمرو بن العاص، ‏وينادي الناس بالسحور، بحسب الدراسة التي أعدها مسؤولين في متحف مطار القاهرة.
وكان المسحراتى قديما يرافقه رجل آخر يحمل فانوسا، حتى يشاهد المسحراتى الطريق فى ليالى رمضان حالكة السواد، حيث لم تكن توجد إنارة فى الشوارع والطرق الوعرة الضيقة قديما.