النهار
الأربعاء 29 أبريل 2026 06:35 صـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
باريس سان جيرمان يهزم بايرن ميونخ 5-4 في ملحمة كروية بذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا خلافات لم تنته بالكلام.. طعنات تنهي حياة زوج علي يد زوجته بشبرا الخيمة الضفة الغربية على صفيح ساخن: هل تقترب نهاية حل الدولتين؟ ساويرس وCIB وإبراهيم بدران يوقعون إتفاقية لعلاج 21 ألف طفل بسوهاج رئيس جامعة المنوفية يتراس لجنة المنشآت الجامعية ويتابع المشروعات الجامعية معهد الأورام بجامعة المنوفية ينظم لقاءً علميًا حول أحدث بروتوكولات علاج سرطان البروستاتا في مرحلته الرابعة وكيل ”تعليم البحيرة”: القضاء على الفترتين بالمدارس أولوية قصوى وتسريع الإنجاز بالحلول الإنشائية سكان سبورتنج والابراهيمية يناشدون محافظ الإسكندرية لفتح طريق المشاه في مسار الترام مكتبة الإسكندرية تحتفي ببرنامج منهج ”كتاب وشاشة” لتعليم الكبار حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار تحت مظلة رؤية 2030 : بل مصر تحول ”جسور الفرص” لتوظيف مستدام للشباب المهمشين نموذج تشغيلي متكامل”.. روشتة معهد التخطيط لتحويل مصر لمركز إقليمي للهيدروجين الأخضر

مقالات

محمد أنور السادات يكتب: مصر بلا إرادة

محمد أنور السادات
محمد أنور السادات

خلل وشرخ وإرتباك ومجتمع أوشك علي الإنقسام . وإحساس يزداد كل يوم لدي المصريين بأن مصر في أزمة حقيقية ، وأن ما نعيشه الآن ليس له علاقة بالتغيير الذي نادت به ثورة يناير العظيمة .


صحيح أن التظاهرات في محافظات القناة وغيرها من المحافظات الأخري ليست بالحجم والضخامة التي قد تزعج أو تهز أركان نظام قائم ، لكنها أيضا تبعث في داخلها رسالة قوية بأن هناك من الشعب متحفظون وغاضبون من مسيرة الدولة بهذا الشكل تحت حكم الإخوان المسلمين وهو الأمر الذي ينبغي الالتفات إليه وسرعة ترتيب الأوراق وتحديد المطالب والغايات.


دعونا نتفق أولاً وقبل أي شئ علي أن الأعداد القليلة التي تخرج للتظاهر لا تعني أن البقية الباقية من الشعب والتي لم تخرج معهم راضون عن الوضع الحالي ، بل إن هناك ظروفاً وأولويات قد فرضت علي كثيرين مراعاة الظرف الراهن والرغبة في الاستقرار بعض الشئ وإعطاء بعض الفرص وهو ما يجب أن يلتفت إليه الرئيس ومساعدوه ويضعونه نصب أعينهم وينظروا له بعين الاعتبار.
الحقيقة أن هناك جواً من عدم الثقة بين كل أطراف اللعبة السياسية وتخوفات وتحفظات من بعض المصريين حول ما إنتهت إليه الانتخابات البرلمانية الماضية و الرئاسية الأخيرة وما تم إعداد من دستور جديد للبلاد ، وذلك نتيجة بعض المواقف والقرارات والتصريحات السلبية والتي شعر من خلالها كثير من المصريين بحالة من القلق والانزعاج ، مثل الإفراج عن المعتقلين السياسيين ، والعلاقة مع حماس ، والسعي شبه المنظم للسيطرة الإخوانية علي مؤسسات الدولة ، وغيرها.


إن هذا المشهد المصري المرتبك يتطلب من الرئيس وحزبه أن تكون هناك رسائل طمأنينة للمصريين علي المستويين الداخلي والخارجي سواء فيما يتعلق بشئوننا وأوضاعنا في مصر أو ما يتعلق بمعاهداتنا واتفاقياتنا وإلتزاماتنا الدولية ، ولابد من وقفة جادة مع أنفسنا لتحديد أهدافنا وفهم ما يحدث في مصر قبل أن نجد أنفسنا ندور في حلقة مفرغة ونعود لنقطة الصفر من جديد، ونعطي فرصة لأطراف خارجية بالتدخل في شئوننا الداخلية .


وعلي الرئيس أن يقوم فورا بلم الشمل ويقف هو وحكومته علي أولويات ومقتضيات المرحلة الراهنة ويدرك مطالب جموع المصريين ويبدء في تنفيذها فورا طبقاً لأولويتها ، ويدعو لمؤتمر قومي لدعم الاقتصاد المصري بمشاركة خبراء الاقتصاد الدوليين ، وإلا سوف تظل النيران موقدة تحت الرماد مستعدة لأن تشتعل في أي لحظة وتحرق الجميع ولا نلومن إلا أنفسنا.

 

موضوعات متعلقة