النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 09:38 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السيادة المصرية فوق أي اتفاق.. القاهرة تتمسك بحقوقها البحرية في مواجهة اتفاق تركيا وليبيا مجانية التعليم لا تعكس الواقع.. حسام بدراوي: الأسر تنفق 40% من دخلها على الدروس الخصوصية 24 دولة تشارك في نهائيات كأس ديفيز وكأس بيلي جين كينج للناشئين والناشئات بالقاهرة مصر تجمع العالم في عرس الكاراتيه التقليدي.. مكاوي يطمح للحفاظ على اللقب وفيرنانديز يقود الاتحاد الدولي إضافة مواد مجرد إرضاء الرأي العام.. حسام بدراوي: المعلم يكون من أعلى الفئات أجرًا سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع

حوادث

“جريمة تهز القلوب في الوراق: من الحب والسلام إلى الرصاص والدماء”

محررة النهآر مع شاهدة عيان
محررة النهآر مع شاهدة عيان

بالرغم من الحياة الرغيدة التي كان يعيشها الحاج يحيى خراط وزوجته، وسيرتهما الطيبة بين الجيران لأكثر من 25 عامًا، حيث كانا يعيشان حياة هادئة وأنجبا ثلاثة أبناء وبنتًا، إلا أن الشيطان تمكن من التسلل بين الزوجين، وفي يوم أمس، أطلق الحاج يحيى النار على زوجته وطعنها في رقبتها محاولًا ذبحها، بعد شجار نشب بينهما لسبب يعلمه الله، ثم أطلق رصاصة على نفسه أنهت حياته على الفور، لكن شاء الله أن تنجو الزوجة، وهي الآن ترقد في حالة حرجة تحت رعاية الله في مستشفى الساحل.

“لقيتها جاية تجري عليّا من البيت وتقول لي: الحقيني!” بهذه الكلمات بدأت أسماء، شاهدة عيان، تسرد تفاصيل الواقعة لجريدة “النهار”، كانت أسماء تمر ليلًا بشارع القمر المتفرع من شارع معهد الأبحاث بالوراق عندما سمعت صوت إطلاق نار، فهرعت نحو مصدر الصوت، لتجد زوجة الحاج يحيى خارجةً من المنزل، تضع يدها على رقبتها وتستغيث: “الحقيني، عايزه أشوف أولادي”، كادت أسماء تفرّ من هول المشهد، لكنها تماسكت لتحتضن الزوجة المصابة وتحاول وقف النزيف وسط حالة من الهلع بين الجيران، الذين سارعوا بطلب الإسعاف التي نقلت الزوجة إلى المستشفى، حيث خضعت لجراحة عاجلة، بينما كان الجميع يدعو لها بالنجاة لتكون طوق أمل لهذه الأسرة.

وفي نفس السياق، جلست رباب ثروت، إحدى جارات الحاج يحيى الخراط، أمام منزلها وهي تصف الزوجين بأنهما “ملائكة على الأرض”، وعبرت عن صدمتها بما جرى، قائلة: “أعرف الحاج يحيى وزوجته منذ 20 عامًا، ولم نسمع يومًا عن أي خلاف بينهما، أم مصطفى امرأة خير، تحرص على توزيع الملابس والمواد الغذائية على أهل المنطقة المحتاجين من حين لآخر”.

تابعت رباب حديثها لجريدة “النهار”، قائلة إنها كانت مع أسرتها عند سماع صوت إطلاق النار، فهرعوا نحو مصدر الصوت ليصدموا بمنظر الدم المتدفق من أسفل باب محل الحاج يحيى، لتخرج الزوجة مصابةً، مشهدًا مفزعًا لأول خلاف مأساوي بين الزوجين في منطقة الوراق.

وفي الجانب الآخر من الشارع، كانت الحجة نبهات، الثمانينية، تبكي بحرقة وتردد: “كان رجلًا طيبًا، و مراته سيدة محترمة”، وتحدثت عن الزوجة كطوق نجاة لأهالي المنطقة، إذ كانت تتقاسم معهم الخير من مال ورثته عن والدها، فيما ظل زوجها يسأل عن حالها منذ أن تقاعدت عن العمل، لكن اليوم، رحل الرجل الطيب، وبقيت نبهات تبكي على فقدان واحد من خير رجال الوراق.

موضوعات متعلقة