النهار
الأحد 14 يونيو 2026 02:42 مـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
طرح 314 وحدة سكنية جديدة بمشروعات الهيئة العامة للتعاونيات د. محمد عز العرب لـ«النهار»: مصر هزمت فيروس سي.. وأورام الكبد وهجرة الأطباء أخطر التحديات (حوار) بريطانيا تحتجز ناقلة من ”أسطول الظل” الروسي في القنال الإنجليزي تغيير القيادة في «المالية والصناعية».. قراءة في مستقبل واحدة من أكبر شركات الأسمدة شركة فالكون: اهتمامنا الأول والأخير هو الحفاظ على استقرار المجموعة ودعم جميع العاملين بها الولادة القيصرية في مصر.. حين تتحول الضرورة إلى خطر صامت يهدد الأمهات والأجنة حجز محاكمة متهمة بسب وقذف بسمة بوسيل إلى 26 يوليو للنطق بالحكم وكالة ”فارس”الإيرانية : طهران لم تحسم موقفها النهائي من اتفاق إنهاء الحرب مع واشنطن تأجيل طعن مرتضى منصور على سحب أرض الزمالك إلى 12 سبتمبر القبض على 9 رجال وسيدة يستغلون 15 طفل فى أعمال التسول بالقاهرة سيرا للتعليم والبنك الأهلي يؤسسان التحالف المصري للتعليم برأسمال 1.25 مليار جنيه تراجع أرباح إيسترن كومباني بنسبة 23% خلال الربع الأول

حوادث

“جريمة تهز القلوب في الوراق: من الحب والسلام إلى الرصاص والدماء”

محررة النهآر مع شاهدة عيان
محررة النهآر مع شاهدة عيان

بالرغم من الحياة الرغيدة التي كان يعيشها الحاج يحيى خراط وزوجته، وسيرتهما الطيبة بين الجيران لأكثر من 25 عامًا، حيث كانا يعيشان حياة هادئة وأنجبا ثلاثة أبناء وبنتًا، إلا أن الشيطان تمكن من التسلل بين الزوجين، وفي يوم أمس، أطلق الحاج يحيى النار على زوجته وطعنها في رقبتها محاولًا ذبحها، بعد شجار نشب بينهما لسبب يعلمه الله، ثم أطلق رصاصة على نفسه أنهت حياته على الفور، لكن شاء الله أن تنجو الزوجة، وهي الآن ترقد في حالة حرجة تحت رعاية الله في مستشفى الساحل.

“لقيتها جاية تجري عليّا من البيت وتقول لي: الحقيني!” بهذه الكلمات بدأت أسماء، شاهدة عيان، تسرد تفاصيل الواقعة لجريدة “النهار”، كانت أسماء تمر ليلًا بشارع القمر المتفرع من شارع معهد الأبحاث بالوراق عندما سمعت صوت إطلاق نار، فهرعت نحو مصدر الصوت، لتجد زوجة الحاج يحيى خارجةً من المنزل، تضع يدها على رقبتها وتستغيث: “الحقيني، عايزه أشوف أولادي”، كادت أسماء تفرّ من هول المشهد، لكنها تماسكت لتحتضن الزوجة المصابة وتحاول وقف النزيف وسط حالة من الهلع بين الجيران، الذين سارعوا بطلب الإسعاف التي نقلت الزوجة إلى المستشفى، حيث خضعت لجراحة عاجلة، بينما كان الجميع يدعو لها بالنجاة لتكون طوق أمل لهذه الأسرة.

وفي نفس السياق، جلست رباب ثروت، إحدى جارات الحاج يحيى الخراط، أمام منزلها وهي تصف الزوجين بأنهما “ملائكة على الأرض”، وعبرت عن صدمتها بما جرى، قائلة: “أعرف الحاج يحيى وزوجته منذ 20 عامًا، ولم نسمع يومًا عن أي خلاف بينهما، أم مصطفى امرأة خير، تحرص على توزيع الملابس والمواد الغذائية على أهل المنطقة المحتاجين من حين لآخر”.

تابعت رباب حديثها لجريدة “النهار”، قائلة إنها كانت مع أسرتها عند سماع صوت إطلاق النار، فهرعوا نحو مصدر الصوت ليصدموا بمنظر الدم المتدفق من أسفل باب محل الحاج يحيى، لتخرج الزوجة مصابةً، مشهدًا مفزعًا لأول خلاف مأساوي بين الزوجين في منطقة الوراق.

وفي الجانب الآخر من الشارع، كانت الحجة نبهات، الثمانينية، تبكي بحرقة وتردد: “كان رجلًا طيبًا، و مراته سيدة محترمة”، وتحدثت عن الزوجة كطوق نجاة لأهالي المنطقة، إذ كانت تتقاسم معهم الخير من مال ورثته عن والدها، فيما ظل زوجها يسأل عن حالها منذ أن تقاعدت عن العمل، لكن اليوم، رحل الرجل الطيب، وبقيت نبهات تبكي على فقدان واحد من خير رجال الوراق.

موضوعات متعلقة