النهار
الأربعاء 29 يوليو 2026 11:07 مـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الخرطوم : ابتعاث فريق شرطي من هيئة الجوازات والسجل المدني إلى القاهرة لتسهيل وتسريع إجراءات عودة السودانيين البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على الاردن ويؤكد: استمرار هذه الانتهاكات تهديد مباشر لأمن المنطقة السفير الليبي بالقاهرة يبحث مع سفير سلوفاكيا سبل تعزيز التعاون الثنائي السعودية : الضربات التي شنتها القوات المسلحة بالتنسيق مع القيادة الوسطى الأمريكية ردًا على أهداف محددة في العراق أتت انطلاقًا من... رئيس البرلمان العربي يهنئ الدكتورة خليدة بوفدش بمناسبة انتخابها رئيسةً للمجلس الشعبي الوطني الجزائري من الخرطوم.. «الجهاز العربي للتسويق» يقود شراكة عربية لتعزيز النقل الذكي ودعم إعادة إعمار السودان نجاح 24 حكم ساحة و56 مساعداً في اختبارات ”كوبر ” استعداداً للموسم الجديد كلب شرس في تجمع سكني.. لماذا برأت جنح أكتوبر رجل أعمال وألزمت زينة 75 جنيهًا؟ رئيس الوزراء يناقش وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي الرئيس التنفيذي للقطاع التجاري بـ«فودافون مصر» لـ«النهار»: نستثمر في بنية تحتية ذكية تجعل استاد الأهلي يعمل 365 يومًا في السنة محمد العدل: لم أتخيل أن أعيش حتى أرى حلم استاد الأهلي.. وكنت أتمنى وجود أبو تريكة في هذه اللحظة التاريخية بشرى لجماهير الأهلي.. محمد كامل يكشف آخر تطورات الاستاد ويعلن أكبر شراكة في تاريخ الرياضة المصرية

حوادث

وسام... ضحية الإهمال في موقع العمل: قصة شاب فقد حياته بسبب إهمال شركة مقاولات كبرى

محررة النهار مع أسرة وسام
محررة النهار مع أسرة وسام

في زاوية من بيت بسيط، تجلس فاطمة، أم مكلومة فقدت ابنها وسام، الشاب البالغ من العمر 17 عامًا، الذي راح ضحية إهمال في موقع عمل إحدى شركات المقاولات الكبرى في القاهرة الجديدة. تحمل في يديها ملابس ابنها وصوره، تتحدث بصوت منكسر، ودموعها لا تتوقف. تقول: "وسام كان ابني البكر، أول فرحتي. خرج للعمل يوم 11 سبتمبر، ولكن لم يعد حيًا. قالوا لنا إنه وقع عليه الرمل في الشغل ومات. ابني كان سندي أنا وأبوه وأخواته، والآن نحن نطالب بحقنا. الشركة تحاول إسكاتنا ببعض الأموال، لكنني أريد حق ابني بالقانون".


_ مأساة وسام في موقع العمل

وسام، الذي كان يعمل في شركة مقاولات كبيرة، ذهب في صباح ذلك اليوم كعادته، ليعود إلى عائلته جثة هامدة، ملفوفًا بالكفن، والده، الذي يروي اللحظات الأخيرة التي شهدها مع ابنه، يقول: "في ذلك الصباح، قبل وسام رأسي ويدي قبل أن يذهب للعمل، كان ذلك غريبًا لأنه لم يكن يفعل ذلك عادة، بعد فترة تلقيت اتصالًا من موقع العمل، يقولون لي: تعال، محتاجينك هنا ، ذهبت بسرعة، وما رأيته كان صادمًا، وجدت ابني ملفوفًا ببطانية، وبملابسه الملطخة بالرمال، سقط في حفرة عمقها 3 أمتار مع زميله، ولكن لم يكن هناك أية وسائل أمان، تمكنوا من إنقاذ زميله، لكن وسام لم ينجُ".

_ غياب وسائل الأمان في موقع العمل

الشركة التي كان يعمل بها وسام، كغيرها من العديد من شركات المقاولات، لم توفر وسائل الأمان اللازمة في مواقع العمل، موقع العمل كان يشهد أعمال حفر عميقة، ولكن دون وجود أي إجراءات سلامة، صديق وسام الذي كان معه وقت الحادثة يروي تفاصيل ما حدث: "كنا واقفين نتحدث خلال العمل، فجأة وجدنا أنفسنا نسقط في حفرة عمقها 3 أمتار، كنت أنا محظوظًا بأن أنقذوني، لكن وسام سقط أكثر مني، وظلوا يبحثون عنه أربع ساعات ونصف قبل أن يجدوه، للأسف، لم يكن هناك أي وسائل أمان لنا في مكان العمل، وهذه ليست الحادثة الأولى التي تحدث في ذلك المكان".

_مطالب العائلة بالعدالة

بعد الحادثة المأساوية، تشعر العائلة أن الشركة تحاول تجاهل مسؤوليتها، الأم، فاطمة، تتحدث بمرارة: "الشركة عايزه تسكتنا بالفلوس ، لكن كيف يمكن أن يعوض المال عن حياة ابني؟ أين حقه؟ أين حق شبابه الذي ضاع في موقع العمل؟ أين حقنا نحن كعائلة فقدت ابنها؟ عايزه حق ابني بالقانون، مش عايزه فلوسهم".

والد وسام، الذي يعاني من صدمة فقدان ابنه، يؤكد أن العائلة لن تتنازل عن حقوقها، يقول: "وسام كان يعمل من أجلنا، وكان لديه طموحات كبيرة،نحن نطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال، لا يمكن أن يستمر هذا الوضع حيث يموت الشباب في مواقع العمل بسبب غياب وسائل الأمان، والشركات لا تعير اهتمامًا لحياة العمال".

_إهمال متكرر

الحادثة التي تعرض لها وسام ليست الأولى من نوعها في هذا الموقع، بسبب غياب إجراءات الأمان في مواقع العمل التابعة لهذه الشركة، الشركة لم تتخذ أي خطوات ملموسة لتحسين بيئة العمل أو توفير وسائل الأمان الضرورية للعمال.

قصة وسام هي قصة آلاف الشباب الذين يواجهون الخطر يوميًا في مواقع العمل، دون توفير وسائل أمان كافية، العائلة تطالب بالعدالة والمحاسبة، والشركة لا تزال تتجاهل القضية، مكتفية بتقديم الأموال كحل مؤقت، لكن بالنسبة لوالدة وسام، لا يعوض المال فقدان ابنها. تطالب فاطمة بحق ابنها بالقانون، وتأمل أن تكون وفاة وسام درسًا للشركات والمسؤولين، ليتخذوا إجراءات حازمة لحماية حياة العمال في المستقبل.