تغيير القيادة في «المالية والصناعية».. قراءة في مستقبل واحدة من أكبر شركات الأسمدة
في وقت تواصل فيه الشركة المالية والصناعية المصرية تعزيز مكانتها بين كبرى الشركات الصناعية المدرجة بالبورصة المصرية، تتجه الأنظار إلى التغيير الذي شهدته قيادة الشركة، وما يمكن أن يحمله من دلالات على استراتيجيتها خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل النمو المتواصل لأعمالها ومكانتها المتقدمة في سوق الأسمدة الفوسفاتية.
فقد اختارت مجلة فوربس الشرق الأوسط الشركة ضمن قائمة «أكبر 50 شركة في مصر من حيث القيمة السوقية لعام 2026»، بقيمة سوقية بلغت 462 مليون دولار، ما يعكس قوة مركزها المالي وموقعها بين أبرز الشركات الصناعية المقيدة في البورصة.
وفي هذا السياق، اعتمدت الجمعية العامة العادية للشركة إعادة تشكيل مجلس الإدارة لمدة ثلاث سنوات مقبلة، فيما قرر المجلس في أول اجتماعاته اختيار نافع فهمي عبدالمجيد رئيسًا لمجلس الإدارة، وتعيين محمد عبدالعظيم أحمد مديرًا تنفيذيًا للشركة.
ووفقًا لإفصاح الشركة للبورصة المصرية، يضم مجلس الإدارة الجديد ممثلين عن المساهمين الرئيسيين، وفي مقدمتهم الشركة القابضة للصناعات المعدنية، وشركة ميد فيرت مصر للاستثمار، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والشركة السعودية للاستثمارات، إلى جانب عضوين من ذوي الخبرة.
ويحمل التشكيل الجديد دلالات ترتبط بطبيعة المرحلة المقبلة للشركة، إذ يجمع بين خبرات طويلة في مجالات صناعة الأسمدة والتعدين والاستثمار الزراعي والتجارة الدولية، وهي القطاعات الأكثر ارتباطًا بنشاط الشركة الرئيسي وخططها التوسعية.
ويتمتع نافع فهمي عبدالمجيد بخبرة تمتد لأكثر من 40 عامًا في قطاعات الأسمدة والصناعات الكيماوية والاستثمار الزراعي والتجارة الدولية، حيث أسس مجموعة شركات الصفا عام 1990، كما شغل منصب العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة شركة أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية لمدة عقدين، وأسهم في تطوير أعمالها وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والتصديرية.
كما يأتي تعيين محمد عبدالعظيم أحمد مديرًا تنفيذيًا للشركة للاستفادة من خبراته الواسعة في قطاع التعدين وصناعة الأسمدة، حيث سبق أن تولى رئاسة شركة فوسفات مصر، وشارك في إدارة وتطوير عدد من المشروعات التعدينية والصناعية المرتبطة بخامات الفوسفات.
وتُعد الشركة المالية والصناعية المصرية من أقدم الشركات العاملة في صناعة الأسمدة والكيماويات الزراعية في مصر، إذ تأسست عام 1929 وأُدرجت أسهمها في البورصة المصرية عام 1996. وتدير الشركة ثلاثة مصانع لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية في مواقع مختلفة داخل البلاد.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، سجلت الشركة إيرادات بلغت 163 مليون دولار، محققة نموًا بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما رفعت رأسمالها المصدر بنسبة 37% خلال أغسطس 2025 ليصل إلى 21 مليون دولار.
وتعد شركة ميد فيرت مصر للاستثمار أكبر المساهمين في الشركة بحصة تبلغ 33.2%، فيما تشير المؤشرات المالية والتشغيلية إلى أن الإدارة الجديدة تتسلم قيادة الشركة في مرحلة تتسم بفرص توسع واعدة، مدعومة بنمو الطلب على الأسمدة الفوسفاتية واستمرار التركيز على الأسواق التصديرية، ما يجعل التغيير الإداري الحالي أحد الملفات التي سيراقبها المستثمرون عن كثب خلال الفترة المقبلة.

















.jpg)






