النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 09:58 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دون إصابات.. نشوب حريق داخل سوبر ماركت بجوار بنك في قنا إسرائيل أمام صناديق الاقتراع.. هل تنهي انتخابات 2026 الأزمة الداخلية وترسم مستقبل الإقليم؟ ثلاثية تاريخية.. لامين يامال يغرد وحيدًا ويحصد ”كوبا” 2026 للعام الثالث على التوالي ​ ​ زوجة الراحل هاني شاكر: بكيت وأنا بتسلم تكريمه.. وخفت أعصابي تخونني من غيره قنا تستعد لانطلاق الملتقى التوظيفى لتوفير 2315 وظيفة حميدتي وقياداته في مرمى النيران.. الجيش السوداني يضرب عمق الدعم السريع بعملية «الخيول الحديدية» مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«النهار»: لا قيمة عملية أو قانونية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا اللواء عادل العمدة لـ «النهار» يصف اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا بـ «من لا يملك أعطى لمن لا يستحق» منتخب مصر 2011 ضمن أفضل المشاركين في مونديال المواهب بأذربيجان فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية

فن

قضايا المرأة في الدراما.. نجاحات فنية أم تهديد لاستقرار الأسرة؟

"قضايا المرأة" مادة دسمة في الدراما، يلجأ إليها صناع الفن لإنتاج أعمال تجذب الجمهور وتحصد أعلى نسب المشاهدة، هذا التوجه يبدو واضحًا في مسيرة الفنانة روجينا، التي ركزت على هذه القضايا على مدى ثلاثة أعوام متتالية من خلال أعمالها "سر إلهي"، "ستهم"، و"انحراف"، ومؤخرًا أعلنت عن استعدادها لعمل درامي جديد يُعرض في رمضان 2025 يتناول قضية جديدة تخص المرأة، وعلقت قائلة: "الرجالة هيزعلوا من المسلسل"، ما يثير تساؤلات حول مدى نجاح روجينا في تقديم هذا النوع الدرامي وإعادتها له كل عام، ولماذا انحصر الطرح الدرامي في السنوات الأخيرة بين قضايا المرأة والأعمال الشعبية؟

يرى الناقد كمال القاضي أن التركيز على قضايا المرأة أصبح مألوفاً منذ فترة لأن هناك توجه عام للدفاع عن المرأه ظالمة أو مظلومة، مشيرًا إلى أن الاتجاه نحو تقديم المرأة كضحية مطلقة قد يشكل خطرًا على استقرار الأسرة، وتكرار هذه النوعية من الأعمال يعزز فكرة اضطهاد الرجل للمرأة ويغفل عن الواقع المتوازن بين الطرفين.

وأكد لـ "النهار" أن هذه الدراما الرائجة، بما تحققه من أرباح وفرص عمل، قد تترك انعكاسات سلبية على المجتمع لأنها تقسّم الأسرة وتزيد من الاحتقان بين الرجل والمرأة، ما يهدد تماسك الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أن الدراما لها تأثير قوي على الجمهور وما تعرضه المسلسلات من نماذج لمشكلات في هذا الصدد ينتقل بالعدوى للأسرة المصرية ويُحدث اضطرابات حقيقية بداخلها تهدد استقرارها وتماسكها.

وقال القاضي إن روجينا شأنها شأن كل الممثلات ترغب في تكرار التجارب الناحجة لها، وتتعامل مع القصة والدور من زاوية شخصية على الرغم من الأضرار الاجتماعية الجسيمة التي يمكن أن تترتب على التعامل مع المرأة بوصفها عنصراً مضطهداً طوال الوقت، لافتًا إلى أن هناك رجالاً لديهم مشاكل أيضًا ويعانون أكثر من المرأة، وقصصهم كثيرة ولكن غالبًا يتم تجاهلها في الدراما.

ومن جانبها، استنكرت الناقدة ماجدة خيرالله استمرار الفنانة روجينا في هذا الخط الدرامي رغم أن مسلسل "ستهم" لم يلقَ النجاح المتوقع، معلقة: العمل فشل ولم يصل للجمهور.

وأضافت لـ "النهار" أن نجاح أي عمل درامي عن قضايا المرأة يعتمد على الجودة، سواء من ناحية الإخراج أو الكتابة، مؤكدة أن النجومية وحدها لا تضمن نجاح العمل.
وشددت خيرالله على ضرورة تنوع الدراما، لافتة إلى أن موسم رمضان 2024 كان مثالاً جيدًا لتقديم مجموعة منوعة من الأعمال الكوميدية والتاريخية والاجتماعية.

وفي السياق نفسه، يرى الناقد أحمد سعد الدين أن اهتمام روجينا بقضايا المرأة ليس استثناءً، إذ تحظى هذه الموضوعات بجاذبية عالية لدى الجمهور المصري، خاصةً أن معظم المشاهدين من الأسر.

وأوضح لـ "النهار" أن تكرار هذه القضايا لا يعود إلى اهتمام روجينا فحسب، بل لأن المنتجين يوجهون الكتّاب نحو موضوعات تحقق مكاسب مؤكدة، بينما يتم تجاهل التنوع المطلوب، لافتًا إلى أن الدراما انحصرت في قضايا محدودة أبرزها المرأة والحارة الشعبية التي ظهرت بصورة مختلفة عن الماضي.

أما الناقد محمود قاسم، تناول القضية من زاوية مختلفة، موضحًا لـ "النهار" أن أساس الدراما يجب أن يكون في تقديم طرح جديد للمشاكل التقليدية.

ويرى أن أزمة الدراما الحالية تكمن في استبعاد الكتاب الكبار، ما أثر على مستوى النصوص المطروحة، فأصبحت تركز بشكل مفرط على العنف والبلطجة بدلاً من بناء مجتمع متماسك.

ولفت قاسم إلى أن الحارة الشعبية في الدراما، التي كانت تمثل نموذجًا إيجابيًا للأجيال السابقة، تحولت إلى بيئة مليئة بالعنف والاضطراب، ما يسيء إلى صورة المجتمع.