النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 07:32 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا من «أم القنابل» إلى «أم المعارك».. هل يفتح ترامب أبواب الجحيم على إيران؟ ضبط 200 علبة فول مجهولة المصدر في حملة تموينية مكبرة ببيلا في كفر الشيخ أمانة تهز سموحة.. فرد أمن يعثر على 200 ألف جنيه ويعيدها ورئيس النادي يكرمه بمكافأة برشلونة في اختبار صعب أمام ريال بيتيس قبل الكلاسيكو.. الموعد والقنوات الناقلة باحث شؤون إسرائيلية لـ”النهار”: تحركات واشنطن مع آيزنكوت تفتح باب البدائل السياسية لنتنياهو ريال مدريد يصطدم بإشبيلية في قمة الجولة التاسعة.. الموعد والقنوات الناقلة الزمالك ضد الجيش الرواندي.. التشكيل المتوقع وموعد المباراة والقنوات الناقلة بث مباشر اليوم هاجر أحمد تتحرك ضد صفحة على فيسبوك تنتحل شخصيتها وتنشر صورها ومعلومات عنها إيقاف طويل ينتظر محمد طه بعد أزمة المنصورة والنصر.. وركلة الجزاء في قلب التحقيقات لم يعرف صاحب الفيلا سفير .. حكاية الـ 3 فيوزات و كهربائي العمرانية الأهلي بالأسود أمام كيتارا.. تعرف على تفاصيل الزي الرسمي للمباراة

مقالات

ماهر مقلد يكتب: إيران.. الوجه الآخر

ماهر مقلد
ماهر مقلد

لا تعبأ إيران بشىء سوى أن ترفع صور المرشد فى العواصم العربية والمدن التى تصبع بصمتها بالثقافة الغربية التى لا تنسجم مع روح الوسطية وسماحة الدين.

تضغط على حزب الله وتجبره على الدخول فى صراع غير مستعد له مع إسرائيل وفى توقيت صعب على لبنان المأزوم اقتصاديا وسياسيا وتكون النتيجة تعرض لبنان والحزب ومؤسساته للتدمير.

تدفع حماس دفعا إلى مواجهة خطيرة مع العدو وتتركها فى بداية الطريق تواجه مصيرها وتكتفى بخطب الجمعة، بجانب الأموال التى ليست كل شىء، وارشادات المرشد باللغة الفارسية فهى لا يعتد بها من كثرة ترديدها.

توجه الدعوة إلى إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس لحضور مناسبة تشييع جثمان الرئيس إبراهيم رئيسى وبعد ساعات يتم اغتياله وهو نائم فى مبنى تحت حماية الحرس الثورى الإيرانى، ومنذ تاريخ الاغتيال تصدر إيران الرسمية بيانات بأنها تمضى فى طريق الرد على إسرائيل لمعاقبة تل أبيب عن الجريمة، والحقيقة أن البيانات لا تعدو كونها نهج إيران تقول ما لا تفعل.

إيران لها قوات عسكرية فى سوريا بمباركة النظام السورى ومع هذا تعتدى إسرائيل طوال الوقت على سوريا وعلى القوات الإيرانية ومن بينها تدمير القنصلية الإيرانية فى دمشق ومصرع 13 شخصية بداخلها من بينهم القنصل الإيرانى، وطهران لم تحرك ساكنًا، جرت هزلية الصواريخ والمسيرات التى اطلقتها وهو أمر أقرب إلى العبث.

فى لبنان تضر بحزب الله وتقصم ظهر الحزب من خلال التحكم فى قرار الحزب، تفرض القيادات التى تتولى إدارة شئونه، تختار المواجهة أو عدم المواجهة مع إسرائيل، تفرض أن تكون صور المرشد الإيرانى السابق والحالى خلفية الصورة التى يظهر فيها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وهى تقصد من ذلك أن تعطى التأكيد على أن الحزب الولاء الأول له لإيران ومرجعياتها.

تظهر العداء الدائم إلى العدو الإسرائيلى لكنها على أرض الواقع تتحرك من خلال تقديم عناصر حماس وحزب الله إلى جحيم النيران وهى لا تطلق رصاصة واحدة.

فى غزة يقدر عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر بحوالى 45 الف شهيد وفى لبنان حوالى 1000 شهيد ومع هذا لم تدخل المعركة ولم تحارب واكتفت بالبيانات.

فى سوريا بدأ الحديث عن ضرورة مغادرة القوات الإيرانية من سوريا وفى لبنان تتعالى الأصوات التى تتحدث عن مواقف إيران المريبة التى تقول ما لا تفعل، تعلن أنها ستحرر القدس وأنها ستضرب إسرائيل، وتمر السنوات والأيام وتكون النتيجة أنها تقذف بغيرها فى أتون النار.

حزب الله يعتمد كلية على الدعم المالى من إيران وهذه نقطة ضعف وإيران مقابل هذا تتحكم فى كل شىء، فى قرار الحرب من عدمه وفى انتخابات رئاسة الجمهورية والحكومة وتعطيل كل شىء فى لبنان.

ما الذى تحققه طهران من وراء هذا؟ سؤال يطرح نفسه بقوة أنها تحاول أن تكون قوة اقليمية وتنشر ثقافتها وفى سبيل تحقيق ذلك تحرق الأخضر واليابس.

من شدة الديكتاتورية التى تتعامل بها مع حزب الله يتعرض الحزب لموجات من الانكسار لم يسبق لها مثيل. ولا أحد يتمنى هذا لكن العقلية الإيرانية التى تؤمن بأنها قادرة على ان تخدع العالم طويلا تقع فى المحظور والنتيجة بكل أسف خسائر فادحة وغير مسبوقة.