النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 03:52 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

مقالات

ماهر مقلد يكتب: إيران.. الوجه الآخر

ماهر مقلد
ماهر مقلد

لا تعبأ إيران بشىء سوى أن ترفع صور المرشد فى العواصم العربية والمدن التى تصبع بصمتها بالثقافة الغربية التى لا تنسجم مع روح الوسطية وسماحة الدين.

تضغط على حزب الله وتجبره على الدخول فى صراع غير مستعد له مع إسرائيل وفى توقيت صعب على لبنان المأزوم اقتصاديا وسياسيا وتكون النتيجة تعرض لبنان والحزب ومؤسساته للتدمير.

تدفع حماس دفعا إلى مواجهة خطيرة مع العدو وتتركها فى بداية الطريق تواجه مصيرها وتكتفى بخطب الجمعة، بجانب الأموال التى ليست كل شىء، وارشادات المرشد باللغة الفارسية فهى لا يعتد بها من كثرة ترديدها.

توجه الدعوة إلى إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس لحضور مناسبة تشييع جثمان الرئيس إبراهيم رئيسى وبعد ساعات يتم اغتياله وهو نائم فى مبنى تحت حماية الحرس الثورى الإيرانى، ومنذ تاريخ الاغتيال تصدر إيران الرسمية بيانات بأنها تمضى فى طريق الرد على إسرائيل لمعاقبة تل أبيب عن الجريمة، والحقيقة أن البيانات لا تعدو كونها نهج إيران تقول ما لا تفعل.

إيران لها قوات عسكرية فى سوريا بمباركة النظام السورى ومع هذا تعتدى إسرائيل طوال الوقت على سوريا وعلى القوات الإيرانية ومن بينها تدمير القنصلية الإيرانية فى دمشق ومصرع 13 شخصية بداخلها من بينهم القنصل الإيرانى، وطهران لم تحرك ساكنًا، جرت هزلية الصواريخ والمسيرات التى اطلقتها وهو أمر أقرب إلى العبث.

فى لبنان تضر بحزب الله وتقصم ظهر الحزب من خلال التحكم فى قرار الحزب، تفرض القيادات التى تتولى إدارة شئونه، تختار المواجهة أو عدم المواجهة مع إسرائيل، تفرض أن تكون صور المرشد الإيرانى السابق والحالى خلفية الصورة التى يظهر فيها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وهى تقصد من ذلك أن تعطى التأكيد على أن الحزب الولاء الأول له لإيران ومرجعياتها.

تظهر العداء الدائم إلى العدو الإسرائيلى لكنها على أرض الواقع تتحرك من خلال تقديم عناصر حماس وحزب الله إلى جحيم النيران وهى لا تطلق رصاصة واحدة.

فى غزة يقدر عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر بحوالى 45 الف شهيد وفى لبنان حوالى 1000 شهيد ومع هذا لم تدخل المعركة ولم تحارب واكتفت بالبيانات.

فى سوريا بدأ الحديث عن ضرورة مغادرة القوات الإيرانية من سوريا وفى لبنان تتعالى الأصوات التى تتحدث عن مواقف إيران المريبة التى تقول ما لا تفعل، تعلن أنها ستحرر القدس وأنها ستضرب إسرائيل، وتمر السنوات والأيام وتكون النتيجة أنها تقذف بغيرها فى أتون النار.

حزب الله يعتمد كلية على الدعم المالى من إيران وهذه نقطة ضعف وإيران مقابل هذا تتحكم فى كل شىء، فى قرار الحرب من عدمه وفى انتخابات رئاسة الجمهورية والحكومة وتعطيل كل شىء فى لبنان.

ما الذى تحققه طهران من وراء هذا؟ سؤال يطرح نفسه بقوة أنها تحاول أن تكون قوة اقليمية وتنشر ثقافتها وفى سبيل تحقيق ذلك تحرق الأخضر واليابس.

من شدة الديكتاتورية التى تتعامل بها مع حزب الله يتعرض الحزب لموجات من الانكسار لم يسبق لها مثيل. ولا أحد يتمنى هذا لكن العقلية الإيرانية التى تؤمن بأنها قادرة على ان تخدع العالم طويلا تقع فى المحظور والنتيجة بكل أسف خسائر فادحة وغير مسبوقة.