النهار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 07:48 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في ذكرى رحيله.. خالد صالح من مشهد عابر في «محامي خلع» إلى أدوار لا تُنسى بالسينما المصرية عمرو دياب يحيي حفلًا غنائيًا في مول مصر احتفالًا بالتوسعات الجديدة.. تفاصيل رفض خطبة فتاة تشعل معركة بالمولوتوف والسنج في شوراع البساتين بعد أيام داخل المستشفى.. سامح حسين يعود إلى منزله ويوجه رسالة لجمهوره بعد وصفه بالأسطورة.. رحلة 9سنوات شراكة ودعم وأنتاجات فنية جمعت تركي آل الشيخ بعمرو دياب ” تقرير ” السودان يخطف فوزًا قاتلًا أمام إثيوبيا في تصفيات أمم أفريقيا 2027 الداخلية تكشف ملابسات فيديو ”ضرب طالب” على يد مدرس الرمل بعد 6 سنوات على وفاة مارادونا.. سؤال جديد يعيد الغموض إلى الساعات الأخيرة أبرزهم «مهرج غزة» و«ستي قالتلي».. القائمة الكاملة لجوائز ملتقى أولادنا في دورته العاشرة محافظ الإسماعيلية يزور مصابي حريق ”مصنع القماش” وخروج 14 حالة من العناية 5 علامات تدل على إنك محسود.. منها وجود النمل الأسود قبل عمرو دياب.. نجوم عرب دخلوا «جينيس» بأرقام قياسية لا تُنسى

مقالات

ماهر مقلد يكتب: إيران.. الوجه الآخر

ماهر مقلد
ماهر مقلد

لا تعبأ إيران بشىء سوى أن ترفع صور المرشد فى العواصم العربية والمدن التى تصبع بصمتها بالثقافة الغربية التى لا تنسجم مع روح الوسطية وسماحة الدين.

تضغط على حزب الله وتجبره على الدخول فى صراع غير مستعد له مع إسرائيل وفى توقيت صعب على لبنان المأزوم اقتصاديا وسياسيا وتكون النتيجة تعرض لبنان والحزب ومؤسساته للتدمير.

تدفع حماس دفعا إلى مواجهة خطيرة مع العدو وتتركها فى بداية الطريق تواجه مصيرها وتكتفى بخطب الجمعة، بجانب الأموال التى ليست كل شىء، وارشادات المرشد باللغة الفارسية فهى لا يعتد بها من كثرة ترديدها.

توجه الدعوة إلى إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس لحضور مناسبة تشييع جثمان الرئيس إبراهيم رئيسى وبعد ساعات يتم اغتياله وهو نائم فى مبنى تحت حماية الحرس الثورى الإيرانى، ومنذ تاريخ الاغتيال تصدر إيران الرسمية بيانات بأنها تمضى فى طريق الرد على إسرائيل لمعاقبة تل أبيب عن الجريمة، والحقيقة أن البيانات لا تعدو كونها نهج إيران تقول ما لا تفعل.

إيران لها قوات عسكرية فى سوريا بمباركة النظام السورى ومع هذا تعتدى إسرائيل طوال الوقت على سوريا وعلى القوات الإيرانية ومن بينها تدمير القنصلية الإيرانية فى دمشق ومصرع 13 شخصية بداخلها من بينهم القنصل الإيرانى، وطهران لم تحرك ساكنًا، جرت هزلية الصواريخ والمسيرات التى اطلقتها وهو أمر أقرب إلى العبث.

فى لبنان تضر بحزب الله وتقصم ظهر الحزب من خلال التحكم فى قرار الحزب، تفرض القيادات التى تتولى إدارة شئونه، تختار المواجهة أو عدم المواجهة مع إسرائيل، تفرض أن تكون صور المرشد الإيرانى السابق والحالى خلفية الصورة التى يظهر فيها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وهى تقصد من ذلك أن تعطى التأكيد على أن الحزب الولاء الأول له لإيران ومرجعياتها.

تظهر العداء الدائم إلى العدو الإسرائيلى لكنها على أرض الواقع تتحرك من خلال تقديم عناصر حماس وحزب الله إلى جحيم النيران وهى لا تطلق رصاصة واحدة.

فى غزة يقدر عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر بحوالى 45 الف شهيد وفى لبنان حوالى 1000 شهيد ومع هذا لم تدخل المعركة ولم تحارب واكتفت بالبيانات.

فى سوريا بدأ الحديث عن ضرورة مغادرة القوات الإيرانية من سوريا وفى لبنان تتعالى الأصوات التى تتحدث عن مواقف إيران المريبة التى تقول ما لا تفعل، تعلن أنها ستحرر القدس وأنها ستضرب إسرائيل، وتمر السنوات والأيام وتكون النتيجة أنها تقذف بغيرها فى أتون النار.

حزب الله يعتمد كلية على الدعم المالى من إيران وهذه نقطة ضعف وإيران مقابل هذا تتحكم فى كل شىء، فى قرار الحرب من عدمه وفى انتخابات رئاسة الجمهورية والحكومة وتعطيل كل شىء فى لبنان.

ما الذى تحققه طهران من وراء هذا؟ سؤال يطرح نفسه بقوة أنها تحاول أن تكون قوة اقليمية وتنشر ثقافتها وفى سبيل تحقيق ذلك تحرق الأخضر واليابس.

من شدة الديكتاتورية التى تتعامل بها مع حزب الله يتعرض الحزب لموجات من الانكسار لم يسبق لها مثيل. ولا أحد يتمنى هذا لكن العقلية الإيرانية التى تؤمن بأنها قادرة على ان تخدع العالم طويلا تقع فى المحظور والنتيجة بكل أسف خسائر فادحة وغير مسبوقة.