النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 02:32 مـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أسلحة وبلطجة.. بدء محاكمة صبري نخنوخ وآخرين لاقتحامهم معرض سيارات التجمع الخامس من جريد النخيل إلى الفحم الحيوي.. منال عوض تتفقد مصنع تدوير المخلفات الزراعية بالخارجة ممدوح عباس يرد على أنباء مكافآت الزمالك قبل قمة الأهلي تعليم بني سويف يتابع المدارس ويشدد على الانضباط واستعداد الطلاب 4 أكفان تُنهي 16 عامًا من الخصومة الثأرية بين عائلتي الأزرق والبيجاوي في البداري بأسيوط وزير التعليم يتفقد مدارس حلايب وشلاتين في زيارة هي الأولى من نوعها مياه الفيوم تواصل إحلال خط المدابغ لإعادة الخدمة للمناطق المتأثرة حماتها المتوفاة منذ 23 عامًا تشاركها المعاش.. مسنة تستغيث ببورسعيد السجن 3 سنوات لمدير أعمال هيفاء وهبي السابق في قضية غسل أموال في غزة.. فنانون يحوّلون الشنط المدرسية الزرقاء إلى لوحات فنية لإسعاد الأطفال تقوية المناعة في الشتاء.. 7 نصائح للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا محافظ البحر الأحمر يستقبل وزير التربية والتعليم في زيارة تفقدية للمحافظة

مقالات

ماهر مقلد يكتب: إيران.. الوجه الآخر

ماهر مقلد
ماهر مقلد

لا تعبأ إيران بشىء سوى أن ترفع صور المرشد فى العواصم العربية والمدن التى تصبع بصمتها بالثقافة الغربية التى لا تنسجم مع روح الوسطية وسماحة الدين.

تضغط على حزب الله وتجبره على الدخول فى صراع غير مستعد له مع إسرائيل وفى توقيت صعب على لبنان المأزوم اقتصاديا وسياسيا وتكون النتيجة تعرض لبنان والحزب ومؤسساته للتدمير.

تدفع حماس دفعا إلى مواجهة خطيرة مع العدو وتتركها فى بداية الطريق تواجه مصيرها وتكتفى بخطب الجمعة، بجانب الأموال التى ليست كل شىء، وارشادات المرشد باللغة الفارسية فهى لا يعتد بها من كثرة ترديدها.

توجه الدعوة إلى إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسى لحركة حماس لحضور مناسبة تشييع جثمان الرئيس إبراهيم رئيسى وبعد ساعات يتم اغتياله وهو نائم فى مبنى تحت حماية الحرس الثورى الإيرانى، ومنذ تاريخ الاغتيال تصدر إيران الرسمية بيانات بأنها تمضى فى طريق الرد على إسرائيل لمعاقبة تل أبيب عن الجريمة، والحقيقة أن البيانات لا تعدو كونها نهج إيران تقول ما لا تفعل.

إيران لها قوات عسكرية فى سوريا بمباركة النظام السورى ومع هذا تعتدى إسرائيل طوال الوقت على سوريا وعلى القوات الإيرانية ومن بينها تدمير القنصلية الإيرانية فى دمشق ومصرع 13 شخصية بداخلها من بينهم القنصل الإيرانى، وطهران لم تحرك ساكنًا، جرت هزلية الصواريخ والمسيرات التى اطلقتها وهو أمر أقرب إلى العبث.

فى لبنان تضر بحزب الله وتقصم ظهر الحزب من خلال التحكم فى قرار الحزب، تفرض القيادات التى تتولى إدارة شئونه، تختار المواجهة أو عدم المواجهة مع إسرائيل، تفرض أن تكون صور المرشد الإيرانى السابق والحالى خلفية الصورة التى يظهر فيها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وهى تقصد من ذلك أن تعطى التأكيد على أن الحزب الولاء الأول له لإيران ومرجعياتها.

تظهر العداء الدائم إلى العدو الإسرائيلى لكنها على أرض الواقع تتحرك من خلال تقديم عناصر حماس وحزب الله إلى جحيم النيران وهى لا تطلق رصاصة واحدة.

فى غزة يقدر عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر بحوالى 45 الف شهيد وفى لبنان حوالى 1000 شهيد ومع هذا لم تدخل المعركة ولم تحارب واكتفت بالبيانات.

فى سوريا بدأ الحديث عن ضرورة مغادرة القوات الإيرانية من سوريا وفى لبنان تتعالى الأصوات التى تتحدث عن مواقف إيران المريبة التى تقول ما لا تفعل، تعلن أنها ستحرر القدس وأنها ستضرب إسرائيل، وتمر السنوات والأيام وتكون النتيجة أنها تقذف بغيرها فى أتون النار.

حزب الله يعتمد كلية على الدعم المالى من إيران وهذه نقطة ضعف وإيران مقابل هذا تتحكم فى كل شىء، فى قرار الحرب من عدمه وفى انتخابات رئاسة الجمهورية والحكومة وتعطيل كل شىء فى لبنان.

ما الذى تحققه طهران من وراء هذا؟ سؤال يطرح نفسه بقوة أنها تحاول أن تكون قوة اقليمية وتنشر ثقافتها وفى سبيل تحقيق ذلك تحرق الأخضر واليابس.

من شدة الديكتاتورية التى تتعامل بها مع حزب الله يتعرض الحزب لموجات من الانكسار لم يسبق لها مثيل. ولا أحد يتمنى هذا لكن العقلية الإيرانية التى تؤمن بأنها قادرة على ان تخدع العالم طويلا تقع فى المحظور والنتيجة بكل أسف خسائر فادحة وغير مسبوقة.