النهار
الإثنين 2 فبراير 2026 10:00 مـ 14 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ختام أول بطولة لسلاح المبارزة على الكراسي وتتويج الفائزين في منافسات الرجال والسيدات ضربة قوية لأسواق الغش.. ضبط 1600 كجم أغذية منتهية الصلاحية ببنها في القمة العالمية للعلماء...«عمران» يُحذر: الذكاء الاصطناعي يواجه تحديات هائلة في استهلاك الكهرباء قرار جمهوري بتجديد تعيين الدكتور علي الأنور عميدًا لكلية الطب بجامعة عين شمس بسورة يس والدعاء لمصر ورئيسها.. الشبراوية تحتفل بليلة النصف من شعبان اللجنة العليا لانتخابات المهندسين تعلن حصيلة الطعون والتنازلات وتكشف تطبيق الفرز الإلكتروني لأول مرة وزارة التعليم: تطوير مناهج البكالوريا وتدريب معلمي المدارس المطبقة للنظام الجديد بارزاني يبحث مع وفد رفيع المستوى من الإطار التنسيقي مستجدات العملية السياسية في العراق خريطة الطاقة في إفريقيا: دول تمتلك مفاتيح النفط وثقل استراتيجي متصاعد مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين المشرق يحقق عاماً استثنائياً في 2025 مع نمو قياسي في القروض بنسبة 32%، وزيادة الودائع بنسبة 27% صب الوقود وأشعل النيران.. المشدد 5 سنوات لعاطل حاول قتل زوجته بالمنيرة

تقارير ومتابعات

حكايات ”المستعمل” و ”المقايضة”.. حيل المواطنين لمواجهة ”بعبع” الأسعار قبل العام الدراسي

لم يمر شهر "سبتمبر" كغيره من الأشهر، فالتزامات المدارس عكرت صفو "كريم"، الموظف بشركة توصيل شهيرة، في تلك الفترة، يأخذ زوجته وولديه لجلب الملابس والاحتياجات الدراسية في المرحلة الإبتدائية، لكن هذا العام الأسعار الضخمة حرمة أولاده من كل جديد.

ابن الـ ٣٢ عاما لجأ لحيلة أنقذته من تضخم أسعار الملابس والكتب الخارجية والحقائب، رغم مرارتها على طفليه لكن ليس أمامه أي بديل؛ تحدث إليهما عن استكمال العام الجاري بنفس ملابس السنة الماضية وكذلك الحقائب أما الكتب المدرسية والخارجية سيقايضها من آخر تعرف عليه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتعاني مصر من موجة تضخم طاحنة أدت إلى غلاء معظم السلع والخدمات المقدمة للمواطنين، فيما أرجع بركات رضا، عضو مجلس إدارة شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات له، ارتفاع أسعار الكتب الخارجية بهذا الشكل، لزيادة سعر الدولار في السوق الموازي من 38 لـ 40 جنيها، وزيادة أسعار الطاقة والبنزين والسولار، وأسعار الإيجار، بجانب زيادة أسعار الورق والتكلفة.


"هناء" مدرسة رياضيات في المرحلة الإعدادية والثانوية بمدينة العبور، وعلى دراية كاملة بكم الغلاء الذي ضرب السوق المدرسي، لذلك طرحت فكرة عبر مجموعة "واتساب" لكل طلابها بتبديل الكتب فيما بينهما حتى لا يتكلف أي منهم بسعر كتاب جديد سواء مدرسي أو خارجي.

فلحت الفكرة في تقليص الالتزامات الأسرية تجاه عائلات الأولاد المتعاملين مع المُدرسة صاحبة الأربعين عاما، لكنها لم تنه أزمة شراء الملابس والحقائب لأي عائلة لديها طفل أو اثنين أو ثلاثة، تقول "هناء" لـ"النهار": "أقل راتب يكفي لسد احتياجات المدرسة كاملة تتجاوز الـ20 ألف جنيه من دون أي مصاريف أخرى" - على حد قولها -.

"عبد الحميد" فوجئ بالأسعار الكبيرة للاحتياجات المدرسية، راتبه لا يمكن الاعتماد عليه في شراء المستلزمات لنجليه الاثنين، حاول محادثة زوجته لإيجاد حل مطلع الشهر الجاري.

تواصلت والدة الطفلين مع رفاقها الذين يعانون من ذات الأزمة، فطرحت إحداهن فكرة شراء المستعمل من "الوكالة" بوسط المدينة، خجلت من إطلاع زوجها لكنهما تجاوزا الأمر ونزلا إلى المحال ووجدا كل احتياجاتها.

يقول الشاب الثلاثيني لـ"النهار": "تمكنا من إنجاز كل الأساسيات من ملابس وحقيبتين بربع ثمن السعر الأصلي، أما الكتب الخارجية والمدرسية فلجأت لمعارف مروا بنفس السنة الدراسية وأخذتها".