النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 10:39 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصرع تاجر مخدرات خلال تبادل إطلاق النار مع الشرطة في قنا رئيس لجنة قطع غيار السيارات بغرفة الإسكندرية لـ«النهار»: ارتفاع الدولار يضرب السوق.. ونعاني من نقص المعروض قائدها نجا قبل تفحمها.. السيطرة على حريق سيارة ملاكي في الإسكندرية حالته خطرة.. إصابة عامل بطلق ناري في مشاجرة مسلحة بين عائلتين بقنا عمر أبو طالب يلفت الأنظار في إسبانيا .. هل يتحرك منتخب مصر لحماية مواهبه الشابة؟ أحمد عادل: جرأة أحمد سعد في العودة للموسيقى الشرقية تصنع تميز ألبومه الجديد خلافات أسرية تنهي حياة سيدة داخل منزلها بأسيوط.. والتحقيقات مستمرة سقوط سيارة ربع نقل داخل ترعة وإصابة قائدها في دشنا.. وجهود لانتشالها ضبط 4 متهمين بسرقة المواطنين تحت تهديد السلاح على الطريق الدائري بالقليوبية برايتون يُسقط مانشستر سيتي في عقر داره بالدوري الإنجليزي مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية يحذر من تجاوز النفط 120 دولارًا حال تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران إصابة شخصين في حادث سير على طريق الرافد الدولي ببلطيم

تقارير ومتابعات

حكايات ”المستعمل” و ”المقايضة”.. حيل المواطنين لمواجهة ”بعبع” الأسعار قبل العام الدراسي

لم يمر شهر "سبتمبر" كغيره من الأشهر، فالتزامات المدارس عكرت صفو "كريم"، الموظف بشركة توصيل شهيرة، في تلك الفترة، يأخذ زوجته وولديه لجلب الملابس والاحتياجات الدراسية في المرحلة الإبتدائية، لكن هذا العام الأسعار الضخمة حرمة أولاده من كل جديد.

ابن الـ ٣٢ عاما لجأ لحيلة أنقذته من تضخم أسعار الملابس والكتب الخارجية والحقائب، رغم مرارتها على طفليه لكن ليس أمامه أي بديل؛ تحدث إليهما عن استكمال العام الجاري بنفس ملابس السنة الماضية وكذلك الحقائب أما الكتب المدرسية والخارجية سيقايضها من آخر تعرف عليه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتعاني مصر من موجة تضخم طاحنة أدت إلى غلاء معظم السلع والخدمات المقدمة للمواطنين، فيما أرجع بركات رضا، عضو مجلس إدارة شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية، في تصريحات له، ارتفاع أسعار الكتب الخارجية بهذا الشكل، لزيادة سعر الدولار في السوق الموازي من 38 لـ 40 جنيها، وزيادة أسعار الطاقة والبنزين والسولار، وأسعار الإيجار، بجانب زيادة أسعار الورق والتكلفة.


"هناء" مدرسة رياضيات في المرحلة الإعدادية والثانوية بمدينة العبور، وعلى دراية كاملة بكم الغلاء الذي ضرب السوق المدرسي، لذلك طرحت فكرة عبر مجموعة "واتساب" لكل طلابها بتبديل الكتب فيما بينهما حتى لا يتكلف أي منهم بسعر كتاب جديد سواء مدرسي أو خارجي.

فلحت الفكرة في تقليص الالتزامات الأسرية تجاه عائلات الأولاد المتعاملين مع المُدرسة صاحبة الأربعين عاما، لكنها لم تنه أزمة شراء الملابس والحقائب لأي عائلة لديها طفل أو اثنين أو ثلاثة، تقول "هناء" لـ"النهار": "أقل راتب يكفي لسد احتياجات المدرسة كاملة تتجاوز الـ20 ألف جنيه من دون أي مصاريف أخرى" - على حد قولها -.

"عبد الحميد" فوجئ بالأسعار الكبيرة للاحتياجات المدرسية، راتبه لا يمكن الاعتماد عليه في شراء المستلزمات لنجليه الاثنين، حاول محادثة زوجته لإيجاد حل مطلع الشهر الجاري.

تواصلت والدة الطفلين مع رفاقها الذين يعانون من ذات الأزمة، فطرحت إحداهن فكرة شراء المستعمل من "الوكالة" بوسط المدينة، خجلت من إطلاع زوجها لكنهما تجاوزا الأمر ونزلا إلى المحال ووجدا كل احتياجاتها.

يقول الشاب الثلاثيني لـ"النهار": "تمكنا من إنجاز كل الأساسيات من ملابس وحقيبتين بربع ثمن السعر الأصلي، أما الكتب الخارجية والمدرسية فلجأت لمعارف مروا بنفس السنة الدراسية وأخذتها".