النهار
الإثنين 27 يوليو 2026 06:06 مـ 11 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
زاخاروفا: بريطانيا متورطة بشكل مباشر في هجمات نظام كييف الإرهابية على روسيا أيمن محسب: إعادة هيكلة الشركات الحكومية تدعم كفاءة الاقتصاد وتعزز جذب الاستثمارات لماذا شن نيفتالي بينيت مرشح الحكومة الاسرائيلية هجوم غير مسبوق على قطر؟ الحبس والغرامة عقوبة الابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية.. تعرف على التفاصيل تصالح زوجي واقعة ”جناين الملاحة” بالإسماعيلية بعد التنازل خلال ساعات.. الداخلية تعلن حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 وسط ترقب واسع تبون: الجزائر لن تتهاون مع أي تهديد إرهابي يستهدف تونس النائبة شيرين صبري لـ النهار: صانعة جيل أصدق من ربة منزل.. والإمارات سبقتنا لتقدير الأمهات ما هي سيناريوهات الرد الإيراني على أوكرانيا بعد هجوم بحر قزوين ؟ عون: تدمير إسرائيل لقري الجنوب انتهاك صارخ للقوانين الدولية ويستوجب تحركا عاجلا مستشار ترامب يكشف مؤشرات جديدة لتقارب الشرق والغرب في ليبيا روسيا والإمارات تبحثان توسيع التعاون في الذكرى 55 للعلاقات الدبلوماسية

فن

نحو صناعة ناجحة.. لماذا لا يحاكي الفن المصري التجربة الكورية؟

النقاد كمال القاضي وسمير الجمل
النقاد كمال القاضي وسمير الجمل

شهدت السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في خريطة الفن العالمية، وبرزت كوريا الجنوبية كلاعب رئيسي في صناعة الفن والترفيه، استطاعت الثقافة الكورية أن تجذب انتباه العالم بالإنتاجات المتميزة، محققةً نجاحًا غير مسبوق وإيرادات ضخمة في الأسواق العالمية، وفي المقابل؛ يمتلك الفن المصري تاريخًا عريقًا إلا أنه يواجه تحدياتٍ كبيرة، ولم يتمكن من تقديم عمل شبيه بالأعمال الكورية من حيث إيراداتها، فكيف يمكن للفن المصري محاكاة التجربة الكورية والاستفادة منها لتحقيق نمو وتقدم في هذه الصناعة الحيوية؟ هذا ما ناقشته "النهار" مع نقاد الفن.

قال الناقد كمال القاضي إن عملية الإنتاج السينمائي تعتبر معقدة من الناحية الاقتصادية، وتتطلب دراسة وافية، كما أنها ترتبط بشكل كبير بالواقع الثقافي والاجتماعي للدولة المنتجة، مما يؤثر على نوعية العمل الإبداعي، مواصفاته، توقيت عرضه، والجمهور المستهدف.

وأشار إلى وجود فروق جوهرية بين السوق السينمائية المصرية والسوق الكورية. وأوضح أن التجربة الكورية الحديثة في إنتاج فيلم واحد مبررة اقتصاديًا لأن السينما ليست الصناعة الرئيسية في كوريا، وأن الذوق الفني والثقافي هناك متوافق إلى حد كبير، مما يجعل تجربة الإنتاج الفردي مناسبة، موضحًا أن الجمهور المصري متعدد الثقافات والأذواق، مما يجعل الاعتماد على تجربة إنتاجية واحدة أمرًا غير مجديًا ويؤدي إلى خسائر مالية لا يمكن للقطاع الخاص أو مؤسسات الدولة تحملها.

وأضاف القاضي أن احتمالات الخسارة في كوريا يمكن تداركها بسهولة، بينما لا يتحمل الاقتصاد السينمائي المصري المخاطرة. وأكد أن التنوع الفني والإبداعي ضروري للجمهور المتنوع في مصر، مما يفرض العمل بالنظام التقليدي في الإنتاج كونه الأكثر أمانًا.

واستشهد بنجاح الأعمال السينمائية التي تعتمد على البطولة الجماعية، حيث تتيح الفرصة لعدد من النجوم لتقديم مواهبهم، وتخلق فرص عمل واسعة، وتساعد في القضاء على البطالة، وخلص إلى أن التنوع في إنتاج الأفلام ونوعياتها هو الأسلوب الأكثر جدوى وفائدة.

ومن جانبه؛ يرى الناقد والسيناريست سمير الجمل أن مصر تمتلك من الإمكانيات ما يجعلها تتفوق على التجربة الكورية في صناعة الفن، ولكن الأزمة تكمن في افتقار صناع السينما والدراما في إلى الخطط الكافية لتقديم أعمال تليق بمكانة مصر وتروج لها عالميًا.

وأكد أن مصر ليست أقل من كوريا في إمكانية جعل فنها صناعة تصديرية ناجحة، مشيرًا إلى أن صناعة السينما كانت في وقت من الأوقات ثاني أكبر صناعة في الاقتصاد المصري بعد القطن.

ولفت الجمل إلى أن مصر تمتلك ثلثي آثار العالم ومواقع سياحية متنوعة، يمكن استغلالها بشكل أفضل في الأعمال الفنية للترويج السياحي، موضحًا أن استخدام التقنيات الحديثة في الدوبلاج والترجمة أصبح أسهل مما سبق، مما يتيح إمكانية تصدير الفن المصري على نطاق أوسع.

وشدد على أهمية وجود الدراما المصرية والعربية على الساحة العالمية، بتكاتف الدول العربية وتقديم أعمال مشتركة ترتقي بمستوى الفن، مشيرًا إلى أن هناك جاليات عربية حول العالم ترغب في متابعة هذه الدراما، مما يوفر سوقًا جديدة ومصدر ربح إضافي بجانب السوق المحلية.

ونوه الجمل إلى ضرورة الابتعاد عن عرض البلطجة في الأعمال السينمائية والدرامية، والارتقاء بمستوى الفن المصري لتعزيز صورة البلاد كوجه حضاري، مشيرًا إلى أن نيجيريا تحقق 3 مليارات دولار سنويًا من تصدير الأفلام إلى أوروبا.

موضوعات متعلقة