النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 07:36 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد بركات وسعد سمير يشيدان بمشروع فرع الأهلي في المنصورة الجديدة مدرب منتخب فلسطين: عدي الدباغ مصدر فخر لنا.. ووسام أبوعلي قد يغيب عن أمم آسيا 9 نوفمبر ..انعقاد فعاليات قمة الويب 2026 بالبرتغال يسرا محنوش ومحمد شاهين فى الأوبرا.. وعلى الحجار يختتم مهرجان الموسيقى بالإسكندرية بمشاركة 189 منتخباً.. صغار الفراعنة بين الكبار فى مونديال المواهب من موسكو.. وزير البترول: استقرار الطلب على الغاز لا يقل أهمية عن تأمين الإمدادات مصر وإندونيسيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030 يخدم 4 محافظات بالدلتا.. بركات وسعد سمير يشيدان بفرع الأهلي بالمنصورة الجديدة باحث سياسي: انتخابات إسرائيل تنذر بتصعيد إقليمي وتعمّق أزمات الاحتلال السياسية والأمنية الهيئة العامة للاستثمار تبحث مع كبرى الشركات السريلانكية فرص الاستثمار والتوسع في مصر 100 جيجا بدلاً من 50.. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر اعتباراً من 1 نوفمبر بلا تراخيص أو لوحات معدنية.. ضبط سائقي تروسيكل تسببا في تلفيات بسيارة بمسطرد

فن

نحو صناعة ناجحة.. لماذا لا يحاكي الفن المصري التجربة الكورية؟

النقاد كمال القاضي وسمير الجمل
النقاد كمال القاضي وسمير الجمل

شهدت السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في خريطة الفن العالمية، وبرزت كوريا الجنوبية كلاعب رئيسي في صناعة الفن والترفيه، استطاعت الثقافة الكورية أن تجذب انتباه العالم بالإنتاجات المتميزة، محققةً نجاحًا غير مسبوق وإيرادات ضخمة في الأسواق العالمية، وفي المقابل؛ يمتلك الفن المصري تاريخًا عريقًا إلا أنه يواجه تحدياتٍ كبيرة، ولم يتمكن من تقديم عمل شبيه بالأعمال الكورية من حيث إيراداتها، فكيف يمكن للفن المصري محاكاة التجربة الكورية والاستفادة منها لتحقيق نمو وتقدم في هذه الصناعة الحيوية؟ هذا ما ناقشته "النهار" مع نقاد الفن.

قال الناقد كمال القاضي إن عملية الإنتاج السينمائي تعتبر معقدة من الناحية الاقتصادية، وتتطلب دراسة وافية، كما أنها ترتبط بشكل كبير بالواقع الثقافي والاجتماعي للدولة المنتجة، مما يؤثر على نوعية العمل الإبداعي، مواصفاته، توقيت عرضه، والجمهور المستهدف.

وأشار إلى وجود فروق جوهرية بين السوق السينمائية المصرية والسوق الكورية. وأوضح أن التجربة الكورية الحديثة في إنتاج فيلم واحد مبررة اقتصاديًا لأن السينما ليست الصناعة الرئيسية في كوريا، وأن الذوق الفني والثقافي هناك متوافق إلى حد كبير، مما يجعل تجربة الإنتاج الفردي مناسبة، موضحًا أن الجمهور المصري متعدد الثقافات والأذواق، مما يجعل الاعتماد على تجربة إنتاجية واحدة أمرًا غير مجديًا ويؤدي إلى خسائر مالية لا يمكن للقطاع الخاص أو مؤسسات الدولة تحملها.

وأضاف القاضي أن احتمالات الخسارة في كوريا يمكن تداركها بسهولة، بينما لا يتحمل الاقتصاد السينمائي المصري المخاطرة. وأكد أن التنوع الفني والإبداعي ضروري للجمهور المتنوع في مصر، مما يفرض العمل بالنظام التقليدي في الإنتاج كونه الأكثر أمانًا.

واستشهد بنجاح الأعمال السينمائية التي تعتمد على البطولة الجماعية، حيث تتيح الفرصة لعدد من النجوم لتقديم مواهبهم، وتخلق فرص عمل واسعة، وتساعد في القضاء على البطالة، وخلص إلى أن التنوع في إنتاج الأفلام ونوعياتها هو الأسلوب الأكثر جدوى وفائدة.

ومن جانبه؛ يرى الناقد والسيناريست سمير الجمل أن مصر تمتلك من الإمكانيات ما يجعلها تتفوق على التجربة الكورية في صناعة الفن، ولكن الأزمة تكمن في افتقار صناع السينما والدراما في إلى الخطط الكافية لتقديم أعمال تليق بمكانة مصر وتروج لها عالميًا.

وأكد أن مصر ليست أقل من كوريا في إمكانية جعل فنها صناعة تصديرية ناجحة، مشيرًا إلى أن صناعة السينما كانت في وقت من الأوقات ثاني أكبر صناعة في الاقتصاد المصري بعد القطن.

ولفت الجمل إلى أن مصر تمتلك ثلثي آثار العالم ومواقع سياحية متنوعة، يمكن استغلالها بشكل أفضل في الأعمال الفنية للترويج السياحي، موضحًا أن استخدام التقنيات الحديثة في الدوبلاج والترجمة أصبح أسهل مما سبق، مما يتيح إمكانية تصدير الفن المصري على نطاق أوسع.

وشدد على أهمية وجود الدراما المصرية والعربية على الساحة العالمية، بتكاتف الدول العربية وتقديم أعمال مشتركة ترتقي بمستوى الفن، مشيرًا إلى أن هناك جاليات عربية حول العالم ترغب في متابعة هذه الدراما، مما يوفر سوقًا جديدة ومصدر ربح إضافي بجانب السوق المحلية.

ونوه الجمل إلى ضرورة الابتعاد عن عرض البلطجة في الأعمال السينمائية والدرامية، والارتقاء بمستوى الفن المصري لتعزيز صورة البلاد كوجه حضاري، مشيرًا إلى أن نيجيريا تحقق 3 مليارات دولار سنويًا من تصدير الأفلام إلى أوروبا.

موضوعات متعلقة