النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 11:40 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس صحة القاهرة يوجه بتسيير قوافل طبية يومين أسبوعيًا للمناطق الأكثر احتياجًا.. ويتفقد مركز طب أسرة النهضة الجديدة علي ماهر يعلن قائمة منتخب مصر لمواجهتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 الصحة: 125 مصابًا و7 وفيات في حادث قطار العياط.. وخروج 71 مصابًا بعد تحسن حالتهم التليماتيكس تقود ثورة التأمين على السيارات عالميًا وتعيد تسعير المخاطر يوسف حسن يحصد ذهبية التايكوندو في أولمبياد الشباب بداكار 2026 محمد صلاح يقود طرابزون سبور للفوز على ألانيا ويصعد لوصافة الدوري التركي موعد مباراة الأهلي القادمة أمام بيراميدز فى الدوري المصري والقناة الناقلة إبراهيم عادل يتألق في انتصار نوردشيلاند الكبير على راندرز في الدوري السويسري تألق مصري جديد.. ناشئات منتخب الجمباز الفني يتأهلن لنهائيات الفرق في أولمبياد الشباب علي ماهر يُعلن تشكيل جهازه المعاون في منتخب مصر الأهلي يكشف آخر تطورات إصابة أحمد نبيل كوكا ومحمد عبد الله وفد من جامعة القاهرة يشارك في المؤتمر الطبي الدولي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة

فن

نحو صناعة ناجحة.. لماذا لا يحاكي الفن المصري التجربة الكورية؟

النقاد كمال القاضي وسمير الجمل
النقاد كمال القاضي وسمير الجمل

شهدت السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في خريطة الفن العالمية، وبرزت كوريا الجنوبية كلاعب رئيسي في صناعة الفن والترفيه، استطاعت الثقافة الكورية أن تجذب انتباه العالم بالإنتاجات المتميزة، محققةً نجاحًا غير مسبوق وإيرادات ضخمة في الأسواق العالمية، وفي المقابل؛ يمتلك الفن المصري تاريخًا عريقًا إلا أنه يواجه تحدياتٍ كبيرة، ولم يتمكن من تقديم عمل شبيه بالأعمال الكورية من حيث إيراداتها، فكيف يمكن للفن المصري محاكاة التجربة الكورية والاستفادة منها لتحقيق نمو وتقدم في هذه الصناعة الحيوية؟ هذا ما ناقشته "النهار" مع نقاد الفن.

قال الناقد كمال القاضي إن عملية الإنتاج السينمائي تعتبر معقدة من الناحية الاقتصادية، وتتطلب دراسة وافية، كما أنها ترتبط بشكل كبير بالواقع الثقافي والاجتماعي للدولة المنتجة، مما يؤثر على نوعية العمل الإبداعي، مواصفاته، توقيت عرضه، والجمهور المستهدف.

وأشار إلى وجود فروق جوهرية بين السوق السينمائية المصرية والسوق الكورية. وأوضح أن التجربة الكورية الحديثة في إنتاج فيلم واحد مبررة اقتصاديًا لأن السينما ليست الصناعة الرئيسية في كوريا، وأن الذوق الفني والثقافي هناك متوافق إلى حد كبير، مما يجعل تجربة الإنتاج الفردي مناسبة، موضحًا أن الجمهور المصري متعدد الثقافات والأذواق، مما يجعل الاعتماد على تجربة إنتاجية واحدة أمرًا غير مجديًا ويؤدي إلى خسائر مالية لا يمكن للقطاع الخاص أو مؤسسات الدولة تحملها.

وأضاف القاضي أن احتمالات الخسارة في كوريا يمكن تداركها بسهولة، بينما لا يتحمل الاقتصاد السينمائي المصري المخاطرة. وأكد أن التنوع الفني والإبداعي ضروري للجمهور المتنوع في مصر، مما يفرض العمل بالنظام التقليدي في الإنتاج كونه الأكثر أمانًا.

واستشهد بنجاح الأعمال السينمائية التي تعتمد على البطولة الجماعية، حيث تتيح الفرصة لعدد من النجوم لتقديم مواهبهم، وتخلق فرص عمل واسعة، وتساعد في القضاء على البطالة، وخلص إلى أن التنوع في إنتاج الأفلام ونوعياتها هو الأسلوب الأكثر جدوى وفائدة.

ومن جانبه؛ يرى الناقد والسيناريست سمير الجمل أن مصر تمتلك من الإمكانيات ما يجعلها تتفوق على التجربة الكورية في صناعة الفن، ولكن الأزمة تكمن في افتقار صناع السينما والدراما في إلى الخطط الكافية لتقديم أعمال تليق بمكانة مصر وتروج لها عالميًا.

وأكد أن مصر ليست أقل من كوريا في إمكانية جعل فنها صناعة تصديرية ناجحة، مشيرًا إلى أن صناعة السينما كانت في وقت من الأوقات ثاني أكبر صناعة في الاقتصاد المصري بعد القطن.

ولفت الجمل إلى أن مصر تمتلك ثلثي آثار العالم ومواقع سياحية متنوعة، يمكن استغلالها بشكل أفضل في الأعمال الفنية للترويج السياحي، موضحًا أن استخدام التقنيات الحديثة في الدوبلاج والترجمة أصبح أسهل مما سبق، مما يتيح إمكانية تصدير الفن المصري على نطاق أوسع.

وشدد على أهمية وجود الدراما المصرية والعربية على الساحة العالمية، بتكاتف الدول العربية وتقديم أعمال مشتركة ترتقي بمستوى الفن، مشيرًا إلى أن هناك جاليات عربية حول العالم ترغب في متابعة هذه الدراما، مما يوفر سوقًا جديدة ومصدر ربح إضافي بجانب السوق المحلية.

ونوه الجمل إلى ضرورة الابتعاد عن عرض البلطجة في الأعمال السينمائية والدرامية، والارتقاء بمستوى الفن المصري لتعزيز صورة البلاد كوجه حضاري، مشيرًا إلى أن نيجيريا تحقق 3 مليارات دولار سنويًا من تصدير الأفلام إلى أوروبا.

موضوعات متعلقة