النهار
الخميس 29 يناير 2026 04:05 مـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماهر مقلد يكتب: لبنان فى مواجهة التحكيم الدولى مع الحبتور اتفاقيات ترفع سقف الطموح.. اختتام مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026 للتأكد من صحتها.. أمن قنا يفحص واقعة الصور المتداولة لسرقة مقابر سيدي عبدالرحيم لا أحد فوق القانون.. الفيوم تنجح في إزالة تعديات على أكثر من 400 فدان من أراضي الدولة بكوم أوشيم لليوم الخامس على التوالي.. حملات أمنية مكثفة لضبط صاحب فيديو تهديد أبناء عمه بسلاح آلي في قنا في اللقاء الفكري بمعرض الكتاب.. المسلماني: المعركة الفكرية بين الغزالي وابن رشد ليست مباراة كرة قدم الجامعة العربية المفتوحة تُكرّم نقيب الإعلاميين تقديرًا لدوره في ضبط المشهد الإعلامي ودعم طلاب الجامعات جامعة النيل تستقبل وفداً رفع المستوي من جامعة هامك ومنظمة الفاو صحيفة لبنانية: بيروت أمام لحظة مفصلية حال اندلاع حرب بين أمريكا وإيران لأول مرة برأس البر.. مستشفى جراحات اليوم الواحد تنجح في علاج دوالي الساقين بتقنية التردد الحراري القرض الحسن: في لبنان بين التعريف الإنساني وتساؤلات حول استخدام الأموال لأبناء الجنوب خالد الغندور يوجه رسالة للأهلي بعد غياب إمام عاشور عن السفر لتنزانيا

فن

البطل الشعبي في الدراما المصرية.. رحلة ”ولاد البلد” إلى ”بلطجية الحارة”

النقاد كمال القاضي وسمير الجمل
النقاد كمال القاضي وسمير الجمل

الدراما الشعبية تعد جزءً أساسيًا من التراث الثقافي والفني لأي مجتمع، تبرز صفات الشجاعة والنبل والشهامة في شخصيات أبطالها، ولكن في السنوات الأخيرة شهدت تحولًا ملحوظًا، وانتقل البطل الشعبي من تجسيد لقيم الرجولة والشهامة إلى تمجيد مظاهر العنف والبلطجة، ولم يمر هذا التحول دون ملاحظة وانتقاد؛ إذ دفع بعض الفنانين للعزوف عن المشاركة في هذا النوع من الدراما، ومنهم الفنان محمد علاء الذي صرح بأن الدراما الشعبية في صورتها الحالية لا تتناسب معه، مؤكدًا على ضرورة تقديم البطل الشعبي كرجل شهم ونبيل بدلاً من بلطجي، هذا ما ناقشته "النهار" نقاد الفن لمعرفة أسباب التغير وتأثيره على الجمهور.

يرى الناقد كمال القاضي أن هناك تحولات حقيقية حدثت خلال السنوات الماضية في شكل ونوع الدراما بصفة عام، بما في ذلك الدراما الشعبية، والذي جاء بشكل سلبي نتيجة الانحدار الثقافي والاجتماعي الناتج عن عوامل متعددة.

وأكد أن ما نراه الآن على الشاشات لا يمت بصلة للواقع الشعبي، بل هو انعكاس لنشأة المجتمع العشوائي، موضحًا أن الحارة الشعبية تحكمها تقاليد وضوابط وأخلاقيات وقيم لم نر لها أثرًا في الدراما الحالية التي تركز على البلطجة والجريمة والإسفاف.

وأشار القاضي إلى أن غالبية المسلسلات في العشرين سنة الأخيرة كرست لأنماط سلبية شاذة، وأصبحت شركات الإنتاج تتبنى هذا اللون "الهابط" وتستبعد كل ما هو جيد ومختلف بدعوى أن هذا النوع هو الرائج، مشددًا على أن هذه الممارسات تمثل إحباطًا للفنانين والمبدعين الجادين سواء كانوا كتابًا أو مخرجين أو ممثلين.

وقارن بين ما كتبه أسامة أنور عكاشة عن الحارة الشعبية وأولاد البلد وبين ما يُطرح الآن من أعمال وصفها بـ "الرديئة"، موضحًا أن الفرق شاسع بين الأذواق والمراحل والأحوال والثقافات.

ووافقه الرأي الناقد سمير الجمل قائلاً إن الجمهور يرى من البلطجة ما يكفيه على أرض الواقع وبالتالي فهو لا يرغب في مشاهدتها على الشاشة، مضيفًا: "الإدعاءات بأن هذا النوع من الدراما هو ما يريده الجمهور ما هي إلا أكذوبة من المنتجين وصناع الدراما".

وأوضح أن البطل الشعبي يجب أن يكون لديه مقاييس في الأخلاق والرجولة والقيم، وليس في التصرفات العدوانية، مشبهًا الاختلاف بين البطل الشعبي الحقيقي وما يُعرض حاليًا بالفرق بين الأغنية الشعبية وأغاني المهرجانات.

وأشار الجمل إلى أن هذا التحول في مستوى الدراما الشعبية يعود إلى الإفلاس في التأليف، لافتًا إلى أن نسبة قليلة جدًا من الأعمال الحالية تحتوي على فكرة وقيمة، بينما السائد هو البلطجة والرقص والإسفاف، مما أدى إلى تشويه مفهوم البطل الشعبي والدراما الشعبية.

موضوعات متعلقة