النهار
السبت 21 مارس 2026 09:24 مـ 2 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الاتحاد السكندري يمنح جماهيره تذاكر مباراة فاركو ثاني أيام العيد.. إصابة 5 أشخاص إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي على صحراوي قنا حزن يخيم على قرية المصالحة بنجع حمادي بعد وفاة شيخ أثناء تكبيرات العيد في أجواء عائلية.. ملك أحمد زاهر تفاجىء الجمهور بخطبتها للسيناريست شريف الليثي بعد أزمة سفاح التجمع.. محمد صلاح العزب يوجه رسالة لشركة السبكي للإنتاج «القابضة الغذائية»: استلام 4.2 مليون طن قصب لمصانع «السكر والصناعات التكاملية» وتوريد 71 ألف طن بنجر سكر لمصنع أبو قرقاص الأزهري: لا علاقة بين الأحداث الجارية والتوسل بالسيدة فاطمة في الدعاء لمصر الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض والأفضل أن يُفرد كلًا منهما بالصوم د. الزرقا لـ”النهار”: استخدام السلاح النووي سيكون له تداعيات على المستخدم والمتلقي الموجة 70 من الوعد الصادق 4 .. انفجارات وصواريخ تهز سماء تل ابيب 10000 زائر.. إقبال واسع من الزوار على حديقة حيوان الإسكندرية خلال ثاني أيام العيد عيد الأم 2026.. أفكار لتقديم هدايا للأمهات بالتزامن مع عيد الفطر

تقارير ومتابعات

بين جمع المرض والمال.. «نباشو القمامة» قنبلة موقوتة تهدد سكان الجيزة

«نباشو القمامة»  يبعثرون القمامة في منطقة فيصل
«نباشو القمامة» يبعثرون القمامة في منطقة فيصل

أطفال لم يتجاوز أعمارهم الخامسة عشر عامًا، يبعثرون في صناديق القمامة، بحثًا عن «البلاستيكات» وأدوات الخردة، ليتم جمعها لبيعها لتجار «الروبيبكا»، غير عابئين بخطورة الإصابة بالأمراض الخطيرة، والتسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات التي تزعج السكان والمارة.

أكوام من القمامة المبعثرة، مصحوبة بالروائح الكريهة والحشرات، ذلك هو المشهد الذي بات يفرض نفسه على عدد كبير من شوارع الجيزة، بعد انتشار ظاهرة النباشين، دون وجود رادع أو عقوبة لتبقى المخلفات داخل الصناديق حتى يقوم الحي بإزالتها.

محمد ياسر – طفل يبلغ من العمر 14 عامًا – يعمل في مهنة نباشي القمامة، يحكي لـ«النهار»، الرحلة اليومية التي يبذلها في سبيل جمع أكبر قدر ممكن من الأدوات البلاستيكية والخردة لبيعها لتجار «الروبيبكا» مقابل الحصول على الأموال.

وبسؤاله عن خطورة الأمراض التي قد يتعرض لها، خاصة وهو لا يلتزم بأي إجراءات وقائية لحماية نفسه من الإصابة بالأمراض، أكد أن تلك المهنة يمارسها منذ أن كان عمره 10 سنوات، قائلًا: «أكل عيشنا يا باشا ومعندناش أي شغل تاني غير ده.. وربنا بيسترها علينا وخدنا على كده من زمان».

أما عبد النبي محمد – صاحب عربة «كارو» ويعمل في ذات المهنة – يشكو من حجم المعاناة والخطورة التي يتعرضون لها بشكل يومي، في أثناء رحلتهم لجمع القمامة ونبشها، مؤكدًا أنهم مضطرين للعمل بتلك المهنة نظرًا لضيق فرص العمل.

وأشار خلال حديثه لـ«النهار»، إلى أنه بذل مجهودًا كبيرًا في إيجاد فرصة عمل أخري بديلة ولكنها باءت بالفشل، قائلًا: «ملقتش غير الشغلانة دي قصادي، وإلا بقى أرجع في البيت جنب عيالي، وهنأكل ونشرب منين، وإحنا عارفين أن الشغلانة دي خطر وجالنا الأمراض منها ولكن معندناش بديل».

بدوره، قال شفيق جلال شفيق، رئيس هيئة النظافة والتجميل بالجيزة، إنَّ المحافظة تعاني من تلك الظاهرة منذ فترة ليست ببعيدة، مشيرًا إلى أن هناك حملات مكبرة يتم شنّها على تلك الفئة بعينها للقضاء عليهم، ولكن لا يمكن القضاء عليهم في يوم وليلة.

أضاف خلال تصريحاتٍ خاصة لـ«النهار»، أنهم في محاولات من الكر والفر مع هؤلاء الأشخاص، مؤكدًا: "نحن نتعامل مع فئة ولدت في تلك المهنة ولا يمكن منعهم بسهولة"، مشيرًا إلى أنه يتم تطبيق أقصي العقوبات الرادعة عليهم مع مصادرة كافة المعدات الخاصة بهم مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

ولفت إلى أن نباشي القمامة في الشوارع يتسببون في إخفاء مجهود الهيئة بسبب الأفعال التي يمارسونها بشكل يومي، فضلًا عن انهم يجمعون مخالفات من أماكن أخري ووضعها في الطريق العام، مؤكدًا أنه جارٍ إعداد خطة كاملة لمواجهة تلك الظاهر والقضاء عليها نهائيًا.