النهار
الأحد 1 نوفمبر 2026 11:12 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري السفير علي عبدي أواري يستقبل وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي بمقر السفارة في القاهرة

تقارير ومتابعات

بين جمع المرض والمال.. «نباشو القمامة» قنبلة موقوتة تهدد سكان الجيزة

«نباشو القمامة»  يبعثرون القمامة في منطقة فيصل
«نباشو القمامة» يبعثرون القمامة في منطقة فيصل

أطفال لم يتجاوز أعمارهم الخامسة عشر عامًا، يبعثرون في صناديق القمامة، بحثًا عن «البلاستيكات» وأدوات الخردة، ليتم جمعها لبيعها لتجار «الروبيبكا»، غير عابئين بخطورة الإصابة بالأمراض الخطيرة، والتسبب في انتشار الروائح الكريهة والحشرات التي تزعج السكان والمارة.

أكوام من القمامة المبعثرة، مصحوبة بالروائح الكريهة والحشرات، ذلك هو المشهد الذي بات يفرض نفسه على عدد كبير من شوارع الجيزة، بعد انتشار ظاهرة النباشين، دون وجود رادع أو عقوبة لتبقى المخلفات داخل الصناديق حتى يقوم الحي بإزالتها.

محمد ياسر – طفل يبلغ من العمر 14 عامًا – يعمل في مهنة نباشي القمامة، يحكي لـ«النهار»، الرحلة اليومية التي يبذلها في سبيل جمع أكبر قدر ممكن من الأدوات البلاستيكية والخردة لبيعها لتجار «الروبيبكا» مقابل الحصول على الأموال.

وبسؤاله عن خطورة الأمراض التي قد يتعرض لها، خاصة وهو لا يلتزم بأي إجراءات وقائية لحماية نفسه من الإصابة بالأمراض، أكد أن تلك المهنة يمارسها منذ أن كان عمره 10 سنوات، قائلًا: «أكل عيشنا يا باشا ومعندناش أي شغل تاني غير ده.. وربنا بيسترها علينا وخدنا على كده من زمان».

أما عبد النبي محمد – صاحب عربة «كارو» ويعمل في ذات المهنة – يشكو من حجم المعاناة والخطورة التي يتعرضون لها بشكل يومي، في أثناء رحلتهم لجمع القمامة ونبشها، مؤكدًا أنهم مضطرين للعمل بتلك المهنة نظرًا لضيق فرص العمل.

وأشار خلال حديثه لـ«النهار»، إلى أنه بذل مجهودًا كبيرًا في إيجاد فرصة عمل أخري بديلة ولكنها باءت بالفشل، قائلًا: «ملقتش غير الشغلانة دي قصادي، وإلا بقى أرجع في البيت جنب عيالي، وهنأكل ونشرب منين، وإحنا عارفين أن الشغلانة دي خطر وجالنا الأمراض منها ولكن معندناش بديل».

بدوره، قال شفيق جلال شفيق، رئيس هيئة النظافة والتجميل بالجيزة، إنَّ المحافظة تعاني من تلك الظاهرة منذ فترة ليست ببعيدة، مشيرًا إلى أن هناك حملات مكبرة يتم شنّها على تلك الفئة بعينها للقضاء عليهم، ولكن لا يمكن القضاء عليهم في يوم وليلة.

أضاف خلال تصريحاتٍ خاصة لـ«النهار»، أنهم في محاولات من الكر والفر مع هؤلاء الأشخاص، مؤكدًا: "نحن نتعامل مع فئة ولدت في تلك المهنة ولا يمكن منعهم بسهولة"، مشيرًا إلى أنه يتم تطبيق أقصي العقوبات الرادعة عليهم مع مصادرة كافة المعدات الخاصة بهم مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

ولفت إلى أن نباشي القمامة في الشوارع يتسببون في إخفاء مجهود الهيئة بسبب الأفعال التي يمارسونها بشكل يومي، فضلًا عن انهم يجمعون مخالفات من أماكن أخري ووضعها في الطريق العام، مؤكدًا أنه جارٍ إعداد خطة كاملة لمواجهة تلك الظاهر والقضاء عليها نهائيًا.