النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 11:43 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل يصل الدولار إلى 70 أو 80 جنيهًا بنهاية 2026؟.. 3 خبراء يكشفون تأثير الأموال الساخنة والديون على سعر الصرف بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان أكرم حسني وآية سماحة يلتقيان في «السادة الأعضاء» على مسرح محمد العلي بموسم الرياض الغائبون عن الأهلي في مواجهة المقاولون.. إمام عاشور على رأس المستبعدين فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً

مقالات

حامد محمود يكتب: إعلام جامعة القاهرة.. والتضامن مع غزة

حامد محمود
حامد محمود

الإعلام هو الناقل للحقيقة والمعبر عن نبض الأمم والشعوب ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن ينفصل عن الواقع السياسى للمجتمع او عن توجهاته وآراء مواطنيه.

وللإعلام المصرى مدرسة كبيرة بأفكاره وتوجهاته ورواده وأبنائه الذين علموا وأثروا فى صناعة توجهاته بالكثير من البلدان العربية والافريقية وتتلمذ على أيديهم الكثير من أبناء تلك البلاد، وتعد كلية الاعلام بجامعة القاهرة إحدى قلاع الاعلام ومدرسة تخرّج الكثير ممن يخطون فى مسيرة الإعلام بفنونه وأشكاله المختلفة وحينما تخطو هذه القلعة خطى واسعة للأمان او ترسى قاعدة يتبعها الكثير من المدارس الاعلامية فى مصر وخارجها.

وقبل ايام عقدت كلية الاعلام بجامعة القاهرة مؤتمرها العلمى السنوى متناولًا الاقتصاد الاخضر والبيئة وهو ملف هام جدا لما له من ابعاد كبيرة على حياة الانسان ولكن يمكن تناوله فى اى من الاعوام القادمة لان ملف حرب الابادة فى غزة ودور الاعلام يبدو أكثر تأثيرا وفرض نفسه على الجميع وهو امر يثير العديد من التساؤلات وعلامات التعجب حول انفصال الكلية عن محيطها المحلى والعربى والاقليمى.. فالعدوان الاسرائيلى على غزة مر عليه ثمانية أشهر وحصد ارواح اكثر من 34 الف شهيد فلسطينى نصفهم من الاطفال ونحو 80 الف مصاب و142 شهيدا من الصحفيين.

وهى الحرب التى تشغل تغطيتها مساحات من وكالات الانباء والصحف والمجلات العالمية من رويترز والفرنسية وأكسيوس والفورين بوليسى والنيوزويك والوول ستريت جورنال والواشنطن بوست والنيويورك تايمز والإندبندنت والإيكونوميست والأهرام والأخبار والخليج والسياسة الكويتية وعكاظ وغيرها من مئات وآلاف الصحف والمجلات الأجنبية والعربية بعشرات اللغات والتى تتناول زوايا مختلفة لهذه الحرب سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وانسانيا بل بيئيا وصحيا هذه الحرب الهمجية التى وصفتها المحافل الدولية المختلفة بحرب الابادة للشعب الفلسطينى.

ألم يكن هذا العدوان ومآسى ملايين الفلسطينيين جديرة بأن تكون عنوانًا للمؤتمر وتناول الاعلام العالمى لهذه الحرب القذرة؟؟ وسقوط 142 شهيدا من الصحفيين؟؟ ورغم أن توجهات الإعلام الغربى حيال حرب غزة قد تنوعت واختلفت بين المؤسسات الإعلامية. ومع ذلك انقلبت التوجهات الاعلامية الغربية رأسًا على عقب واختلفت تماما فى بدء العدوان عنها الان, حيث كان يمكن تحديد بعض الاتجاهات التى تظهر فى التغطية الإعلامية لهذا الصراع أهمها وجود توجه لمصلحة إسرائيل فى وسائل الإعلام الغربية، حيث يتم تبرير ذلك بالقول إن إسرائيل تدافع عن نفسها ضد هجمات من قبل جماعات مسلحة فى قطاع غزة، وإنها تستخدم قوة متناسبة لحماية سكانها، وتركيز الإعلام الغربى على صواريخ حماس المستهدفة لإسرائيل، مشيرا إلى كذبة لم يصدقها سواهم بأنها تشكل تهديدا وجوديا على سكان إسرائيل، وهذا ما تم عرضه فى بعض وسائل الإعلام الغربية المضللة والمؤيدة للإبادة الجماعية على الشعب الفلسطينى.

وهنا نكرر هذا التساؤل المشروع: ألم يكن هذا العدوان ومآسى ملايين الفلسطينيين جديرة بأن تكون عنوانًا للمؤتمر وتناول الاعلام العالمى لهذه الحرب القذرة وفى القلب منها القلب منها نموذج وائل الدحدوح الذى يدرس فى الصمود والتفانى المهنى؟!.

وما تابعناه من تأكيد الإعلام الغربى الممنهج والمؤيد للصهاينة استخدام حماس للأطفال والمدنيين كدروع بشرية، أو استخدام المستشفيات والمدارس كأماكن لتخزين الأسلحة، ما يؤدى إلى حدوث ضحايا مدنيين، وهذا مبررهم لقتل الأطفال والنساء وسلبهم حق الرعاية الصحية بعد الدمار الذى لحق بهم على أيديهم، وبعد حرق جثث الأطفال من الطائرات الصهيونية المفخخة، وإلقاء الفسفور الأبيض المحرم استخدامه دوليًّا عليهم، وتقطيع أجساد الأطفال الذين لم يتبق منهم إلا أحشاؤهم ليصلى عليها آباؤهم، وهم مكتوفو الأيدى محروقو القلب، قليلو الحيلة ليس بيدهم شىء إلا الدعاء؛ لمجرد أفكار يبتكرونها من صنع سياستهم، المنضوية على إبادة الشعب الفلسطينى إبادة جماعية كاملة، ومسح المناطق الفلسطينية من الخريطة تماما، وقلع جذور الشعب الفلسطينى من أرضه، هذه هى سياستهم التى ينتهجونها، والتى تم التخطيط لها مسبقًا، بدعم من الغرب الصهيونى الأمريكى المطبع.

وبعد كل هذا التحيز الذى ظهر فى التقارير والمقالات الصحفية الغربية وجدنا نفس وسائل الاعلام تفرد صفحات ومقالات وتحقيقات حول المجازر الاسرائيلية ضد الفلسطينيين بحقهم ووجدنا اعتصامات فى عشرات بل مئات الجامعات الامريكية والاوروبية وفى العالم كله تطالب بوقف المجازر الاسرائيلية بحق الفلسطينيين فى غزة والقطاع.

فمن يرسم برامج المؤتمرات العلمية للجامعات؟ سؤال نطرحه ونتمنى ان نجد اجابة له. ومن له سلطة اتخاذ القرار فى تمريره لتخرج بهذا الشكل؟ ومراجعة من يتم تكريمهم من نماذج قد تكون مجهولة لكثيرين؟

ومتى نجد فقه مواءمة الواقع حتى يمتزج الاعلام بالمجتمع ومحيطه المصرى والعربى؟؟