النهار
السبت 14 مارس 2026 08:23 صـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.. منفصل عن الواقع كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟ ماذا سيحدث إذا وصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟.. مجلة أتلانتك تُجيب أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية مشروع «مسام» يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا دول الخليج تعبر عن امتنانها لملك المغرب على موقفه الداعم وتضامنه بعد العدوان الايراني مجلس التعاون الخليجي يجدد التأكيد على دعم مغربية الصحراء

مقالات

محمد حبيب يكتب: الهجرة إلى الجنوب الشرقى

محمد حبيب
محمد حبيب

الهجرة رحلة وانتقال..قد تكون عبر المكان أو الزمان، وقد تكون تغيرا من حال الي حال، دون مغادرة المكان..هي سنة ربانية يقوم بها الإنسان والحيوان والطير..وبقدر ما هي سنة ربانية، هي ضرورة لازمة في أحوال كثيرة..فالإنسان في حاجة الي الهجرة حين تضيق به السبل، والحيوان أيضاً في حاجة إليها حين يستشعر خطورة علي حياته..كذلك الطير..هناك هجرات الي الشمال، وهجرات الي الجنوب، وهجرات الي الشرق أو الغرب، وهكذا..الإنسان في حاجة الي رحلة وانتقال عبر التاريخ القديم والحديث..لمعرفة ما جري في هذه الحقبة او تلك، واستخلاص الدروس والعبر..والإنسان ايضا في حاجة الي رحلة وانتقال من العادات السيئة والسلوك القبيح، الي العادات الطيبة والسلوك الحسن.


بالنسبة للإنسان، قد تكون الهجرة واجبا، أو ندبا، أو استحبابا، أو أمرا مباحا، أو منهيا عنها..ويختلف الحكم حسب الزمان والمكان والظرف والحال..ومن ثم فالتعامل مع النصوص، قرآنا أو حديثا، يجب ان يكون بعلم وفهم وفقه، حتي يستخدم النص في زمانه ومكانه الصحيحين، ولا يتيسر ذلك إلا لأصحاب العلم والتقي والورع..مثلا، يقول تعالي: "إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم، قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها، فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا" (النساء: 79)..ويقول أيضاً: "والذين أمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتي يهاجروا" (الأنفال: 27)..وفي الحديث: "لا هجرة بعد الفتح"، وفي حديث آخر"لا تنقطع الهجرة حتي تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتي تطلع الشمس من مغربها"، وقد سئل النبي (ص): "أي الهجرة أفضل؟ قال: ان تهجر ما كره ربك"..وهكذا تتعدد المعاني وتتباين المقاصد حسب الظروف والأحوال.


أقصد بالهجرة الي الجنوب الشرقي، الرحلة والانتقال من القاهرة الي مكة والمدينة..ففي يوم الأربعاء الماضي، غادرنا انا وزوجتي وإحدي بناتي القاهرة الي المملكة العربية السعودية بغرض أداء العمرة..السفر كان الي المدينة أولا..كانت أخر زيارة لي عام 1988 لذا كنت سعيدا، رغم ما كنا نحمل معنا من القاهرة من آلام وأحزان وأوجاع..كنا في امس الحاجة الي عملية غسيل للروح والقلب والنفس..مع ذلك، لم نبتعد كثيرا ولا قليلا عن مصر، فقد كانت مشاعرنا معها طول الوقت..استهلكنا وقتا ليس بالقليل في الحديث عما يحدث في مصر والي اين هي ذاهبة مع كل من التقيناه، مصريا كان أو غير مصري..الكل قلق علي مصر، ولا غرابة في ذلك..فمصر كانت ولا تزال وسوف تظل في القلب..كان هناك