النهار
الخميس 26 مارس 2026 02:44 مـ 7 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الناتو عاجز أمام إيران… وترامب يؤكد قدرة الولايات المتحدة على إدارة الأزمة وحدها لماذا استهدفت إيران 83% من هجماتها على الخليج مقابل 17% فقط على إسرائيل؟ ”الإيدسمو” تدين الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت الحيوية والبنى التحتية في لبنان السعودية ترحب بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية على المملكة وعددٍ من الدول الخليجية والعربية اجتماع طارئ لوزراء الشؤون الاجتماعية يوصي بتحرك عربي عاجل لدعم فلسطين ولبنان رئيسة فنزويلا تلتقي وفد رجال أعمال متعدد الجنسيات استمرار تلقي أعمال جائزة يحيى زهران للإخراج الصحفي مصر تفوز برئاسة لجنة الأسواق النامية والناشئة ومنصب نائب رئيس المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO) وزيرا الكهرباء والاتصالات يبحثان آليات دعم وتطوير وجذب الاستثمارات في صناعة مراكز البيانات وزيرة الثقافة: تكريم عبد الفتاح السيسي للمرأة المصرية يجسد رؤية الدولة.. وعظيمات مصر في صدارة بناء القوة الناعمة الكرملين: موسكو تتطلع لإستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا حالما تسمح الظروف بذلك إيناس بهي الدين تكشف لـ”النهار” تداعيات الحرب على قطاع السياحة

المحافظات منوعات

حصلوا على شهادات عليا.. أم وائل زوجت وعلمت أبنائها من نصبة شاي

أم وائل
أم وائل

بنصبة شاي وثلاثة كراسي، استطاعت السيدة صباح عوض أن تربي 5 أبناء وتعلم معظمهم تعليم عالٍ، وزوجت 4 أبناء ويتبقى واحدًا لتكمل رسالتها بعد وفاة زوجها.

خلف ابتسامة أم وائل هموم كثيرة ومشوار طويل من العناء، خاضته وحدها، واجهت الصعاب ووقفت بالساعات على قدميها من بزوغ الفجر إلى غسق الليل، لتربي أبنائها بعد أن أصبحت الأم والأب.

تخرج «أم وائل» وهو الاسم المفضل لها في الصباح لتقف على نصبة الشاي التي تركها لها زوجها في شبين الكوم، تملأ المياه من منازل جيرانها الذين يحبونها، ثم تبدأ في إشعال النار، لتواصل يومها في عمل الشاي والقهوة لزبائنها.

تقول أم وائل: "لما توفي زوجي اضطررت أن أقف على نصبة الشاي لأربي أبنائي وأخرج كل يوم بعد الفجر وبروح بليل، والحمد لله أرضى بحالي".

بعد الساعات الأولى من صباح كل يوم عدا الجمعة والسبت، يتردد عليها زبائنها يجلسون على كراسيها البلاستيكية وعلى أرصفة المنازل المجاورة، ليشربون الشاي والقهوة، وعلى الرغم من وجود مقاهي كبيرة بجوار نصبة أم وائل إلا أن زبائنها يأتون إليها من كل مكان لجودة مشروباتها وأسعارها الرخيصة.

من هذه النصبة، تمكنت السيدة صباح من تعليم 5 أبناء، فحصل 4 منهم على شهادات عليا وأحدهم مؤهل متوسط، فدرس ابن وابنة في كلية التجارة وبنت أخرى في كلية الآداب وابن آخر في معهد عالٍ، وآخر في الدبلومات الفنية.

استكملت الام رسالتها وزوَّجت 4 أبناء ولم يتبق إلا واحدًا، وتواصل رحلتها بعد 26 عامًا من الشقاء بحثا عن لقمة العيش الحلال.

ورغم هذه المسيرة المشرفة للسيدة صباح إلا أنها لم تتكرم كأم مثالية، ولكن اكتفت جمعية خيرية بتكريمها مرة واحدة.

كل ما بذلته أم وائل في تربية أبنائها من جهد وعرق هو مصدر سعادة لها، وترى أنها بعد زواج الابن الصغير تكون أدت رسالتها في الحياة، ويتبقى لها حلم وحيد وهو أداء مناسك العُمرة، حيث قالت في حوارها لـ "النهار": " الحمد لله ربيت عيالي وعلمتهم تعليم عالي وزوجت ٤ منهم وفاضل واحد، ولما أجوزه أكون كملت رسالتي، ونفسي في حاجة واحدة بس إني أعمل عمرة، وبطلبها من ربنا كل يوم".