النهار
السبت 7 فبراير 2026 06:42 صـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيان مشترك للحزب الاتحادي الديمقراطي والاتحادي الديمقراطي الأصل السوداني «البحث عن داود عبدالسيد»… فيلم تحية تحوّل إلى وداع في حفل تأبينه بالأوبرا جنازة واحدة لـ4 أطفال.. ”قداس الوداع” لضحايا حادث أبو فانا بالمنيا جزء أصيل من الأجواء الرمضانية.. تحرك برلماني حول تنظيم استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال رمضان مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا ”تيك توك” تجدد التزامها في فعالية ”لايف فيست” هذا العام بتطوير مهارات صنّاع المحتوى وتعزيز التفاعل الهادف ضوابط وشروط الحصول على شقق بديلة من الإسكان مؤلفة مسلسل ”لعبة وقلبت بجد” لـ”النهار”: ”روبلوكس” عرضت أطفالنا للابتزاز في ظل غياب الرقابة الأبوية القس أندريه زكي: مشاركة إخوتنا المسلمين في احتفالاتنا رسالة محبة وتضامن مجاهد نصار: المنتدى المصري–التركي يعزز فرص الاستثمار ويدفع التعاون في قطاع النقل البحري مجلس إدارة غرفة الإسكندرية يشارك في ورشة عمل “دعم المصدرين وتيسير الإجراءات الجمركية” منع وإزالة 9 حالات تعدٍ وبناء مخالف في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم

المحافظات منوعات

حصلوا على شهادات عليا.. أم وائل زوجت وعلمت أبنائها من نصبة شاي

أم وائل
أم وائل

بنصبة شاي وثلاثة كراسي، استطاعت السيدة صباح عوض أن تربي 5 أبناء وتعلم معظمهم تعليم عالٍ، وزوجت 4 أبناء ويتبقى واحدًا لتكمل رسالتها بعد وفاة زوجها.

خلف ابتسامة أم وائل هموم كثيرة ومشوار طويل من العناء، خاضته وحدها، واجهت الصعاب ووقفت بالساعات على قدميها من بزوغ الفجر إلى غسق الليل، لتربي أبنائها بعد أن أصبحت الأم والأب.

تخرج «أم وائل» وهو الاسم المفضل لها في الصباح لتقف على نصبة الشاي التي تركها لها زوجها في شبين الكوم، تملأ المياه من منازل جيرانها الذين يحبونها، ثم تبدأ في إشعال النار، لتواصل يومها في عمل الشاي والقهوة لزبائنها.

تقول أم وائل: "لما توفي زوجي اضطررت أن أقف على نصبة الشاي لأربي أبنائي وأخرج كل يوم بعد الفجر وبروح بليل، والحمد لله أرضى بحالي".

بعد الساعات الأولى من صباح كل يوم عدا الجمعة والسبت، يتردد عليها زبائنها يجلسون على كراسيها البلاستيكية وعلى أرصفة المنازل المجاورة، ليشربون الشاي والقهوة، وعلى الرغم من وجود مقاهي كبيرة بجوار نصبة أم وائل إلا أن زبائنها يأتون إليها من كل مكان لجودة مشروباتها وأسعارها الرخيصة.

من هذه النصبة، تمكنت السيدة صباح من تعليم 5 أبناء، فحصل 4 منهم على شهادات عليا وأحدهم مؤهل متوسط، فدرس ابن وابنة في كلية التجارة وبنت أخرى في كلية الآداب وابن آخر في معهد عالٍ، وآخر في الدبلومات الفنية.

استكملت الام رسالتها وزوَّجت 4 أبناء ولم يتبق إلا واحدًا، وتواصل رحلتها بعد 26 عامًا من الشقاء بحثا عن لقمة العيش الحلال.

ورغم هذه المسيرة المشرفة للسيدة صباح إلا أنها لم تتكرم كأم مثالية، ولكن اكتفت جمعية خيرية بتكريمها مرة واحدة.

كل ما بذلته أم وائل في تربية أبنائها من جهد وعرق هو مصدر سعادة لها، وترى أنها بعد زواج الابن الصغير تكون أدت رسالتها في الحياة، ويتبقى لها حلم وحيد وهو أداء مناسك العُمرة، حيث قالت في حوارها لـ "النهار": " الحمد لله ربيت عيالي وعلمتهم تعليم عالي وزوجت ٤ منهم وفاضل واحد، ولما أجوزه أكون كملت رسالتي، ونفسي في حاجة واحدة بس إني أعمل عمرة، وبطلبها من ربنا كل يوم".