النهار
السبت 7 فبراير 2026 12:39 صـ 18 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جزء أصيل من الأجواء الرمضانية.. تحرك برلماني حول تنظيم استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال رمضان مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا ”تيك توك” تجدد التزامها في فعالية ”لايف فيست” هذا العام بتطوير مهارات صنّاع المحتوى وتعزيز التفاعل الهادف ضوابط وشروط الحصول على شقق بديلة من الإسكان مؤلفة مسلسل ”لعبة وقلبت بجد” لـ”النهار”: ”روبلوكس” عرضت أطفالنا للابتزاز في ظل غياب الرقابة الأبوية القس أندريه زكي: مشاركة إخوتنا المسلمين في احتفالاتنا رسالة محبة وتضامن مجاهد نصار: المنتدى المصري–التركي يعزز فرص الاستثمار ويدفع التعاون في قطاع النقل البحري مجلس إدارة غرفة الإسكندرية يشارك في ورشة عمل “دعم المصدرين وتيسير الإجراءات الجمركية” منع وإزالة 9 حالات تعدٍ وبناء مخالف في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم «القاهرة التكنولوجية» تبحث مع «بينتشو الصينية» التعاون في مجال الأطراف الصناعية والاعتماد من منظمة ISPO بخطة شاملة...جامعة العاصمة تعلن جاهزيتها للفصل الدراسي الثاني 2026 «المعلمين» تنفي شائعات رحلات الأقصر وأسوان وتتخذ الإجراءات القانونية ضد مروجي الأكاذيب

فن

مؤلفة مسلسل ”لعبة وقلبت بجد” لـ”النهار”: ”روبلوكس” عرضت أطفالنا للابتزاز في ظل غياب الرقابة الأبوية

هبة رجب مؤلفة مسلسل "لعبة وقلبت بجد"
هبة رجب مؤلفة مسلسل "لعبة وقلبت بجد"

قنبلة موقوتة داخل كل منزل تلخّصت في لعبة «روبلوكس» وغيرها من الألعاب الإلكترونية، التي أصبحت بمثابة السبيل للأطفال والمراهقين للهروب من الواقع إلى عالم افتراضي يصنعه الصغار دون رقابة أبوية، وهو ما تبلورت حوله فكرة مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، الذي شغل الرأي العام المصري والعربي، وكان بمثابة جرس إنذار للآباء والأمهات للالتفات إلى ما يصنعه أطفالهم عبر هواتفهم المحمولة، والتنبيه إلى مخاطر إدمان الألعاب ومواقع التواصل الاجتماعي، وما قد تؤول إليه في النهاية من ابتزاز مالي أو جنسي.

ولعل المسلسل قد لاقى صدى واسعًا لدى الدولة، حيث أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن إصدار قرار رسمي بحظر لعبة «روبلوكس» في مصر، بعد رصد مخاطر كبيرة أصبحت تهدد سلوكيات الأطفال، وصولًا إلى الإدمان والتصرفات العنيفة.

وفي هذا السياق، كان لجريدة «النهار» المصرية فرصة محاورة الكاتبة هبة رجب، مؤلفة مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وإلى نص الحوار:

من أين أتت فكرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد"؟
فكرة المسلسل جاءت من الأستاذ "أحمد فايق" المشرف العام بالشركة المتحدة وهي قصة للكاتب محمد عبد العزيز، قمنا بمعالجتها درامياً وكتابة السيناريو والحوار، وركزنا خلالها على الآثار السلبية للألعاب الالكترونية وماتسببه للأطفال والمراهقين وبالتحديد لعبة "روبلوكس" لأنها ليست مجرد لعبة بل منصة تضم عددًا كبيرًا من الألعاب، مع ضعف السيطرة والرقابة عليها، وهو ما تسبب في مشكلات ليست محلية فقط، بل عالمية أيضًا.

هل ترين أن القالب الدرامي الاجتماعي كان أكثر القوالب اتساقاً مع فكرة المسلسل؟

بالطبع فنحن نخاطب الأسرة كاملة بما فيها الطفل أو المراهق، الذين لايمتلكون الاستيعاب الكافي لمخاطر الألعاب الالكترونية أو مواقع التواصل الإجتماعي بشكل عام فهم جيل مختلف نحاول توجيهه في ظل رفضهم الكامل للتوجيه.

كمان أننا نواجه مشكلة آخرى، وهي انشغال الآباء والأمهات بالعمل والظروف الحياتية والمعيشية ما جعلهم غير منتبهين لما يفعله أبناؤهم داخل غرفهم المغلقة مع ألعاب البلايستيشن أو الهاتف المحمول أو الحاسوب، فيعتقدون أنهم بأمان بعيدًا عن العالم الخارجي، بينما هم في الحقيقة أكثر اختلاطًا بعالم أشد خطورة من العوالم الواقعية.
ولهذا كان لا بد من تنبيه الأسرة إلى أن لديهم كارثة داخل المنزل يجب الانتباه إليها، لأن إدمان الألعاب الإلكترونية لا يقل خطورة عن إدمان أي نوع من أنواع المخدرات، نظرًا لتأثيره المباشر على التفكير والانتباه.

هل الخلافات الأسرية وراء هروب الأطفال إلى الألعاب الإلكترونية والسوشيال ميديا؟

هي أحد الأسباب، لكن لا يمكن اعتبارها السبب الرئيسي، فهناك آباء وأمهات يعيشون في حالة استقرار، لكنهم غير منتبهين لأبنائهم ولا يمارسون الرقابة الإيجابية، التي تتمثل في معرفة ما يلعبه الطفل، ومشاركته اللعب أحيانًا، والبحث عن مخاطر اللعبة، فالرقابة الأبوية ضرورة حتمية، سواء لجيل الأطفال أو لجيل Z، خاصة أن لعبة «روبلوكس» تحتوي على خاصية الدردشة، ما يستدعي متابعة من يتواصل مع الأبناء، وما يُقدَّم إليهم من أفكار أو إغراءات.

هل قصص الأطفال التي تناولها المسلسل مستوحاة من وقائع حقيقية؟

بالطبع، فلعبة «روبلوكس» تسببت في مشكلات حقيقية لأطفال داخل مصر وخارجها، حيث تعرض بعضهم لابتزاز جنسي، فيما تعرّض آخرون لاختراق حسابات مالية تخص ذويهم، وتكمن خطورة اللعبة في اعتمادها على خرائط يصممها المستخدمون بأنفسهم، دون رقابة حقيقية، ما أتاح بث أفكار دينية مغلوطة، وتقليد علاقات المتزوجين، فضلًا عن خرائط تحرض على القتل والعنف المفرط، وهو ما دفع دولًا مثل تركيا والصين وقطر وسلطنة عمان إلى حظرها تمامًا.

كيف كانت ردود الأفعال على المسلسل، خاصة من جانب الأطفال؟
ردود الأفعال جاءت غير متوقعة، وكان لدينا تخوف من أن يقتصر جمهور المسلسل على الكبار فقط، لكننا فوجئنا بمتابعة الأطفال له وإعجابهم به، لأنه جسّد ما يتعرضون له في حياتهم اليومية، ورأوا أنفسهم داخل منازلهم، كما تعرّفوا من خلاله على مخاطر "روبلوكس"، التي لم تحظَ من قبل بالاهتمام الكافي، سوى في عدد محدود من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي.

هل كانت هناك محظورات تم تجنبها أثناء تناول الفكرة؟

لم تكن هناك محظورات، لكننا حرصنا على تجنب الخوض في تفاصيل شائكة أو صادمة، والابتعاد عن تخويف الجمهور من التكنولوجيا، مع التأكيد على أهمية الرقابة الأبوية، والتعامل مع الأطفال بطمأنينة ودون حواجز، حتى يلجأ الطفل إلى أسرته فور تعرضه لأي ابتزاز.

هل تُعد الإلكترونيات أبرز مشكلات جيل Z حاليًا؟ وهل لها إيجابيات؟
خاطبنا بالمسلسل جيلين مختلفين هما جيل ألفا من سن 12 عام وجيل z أكبر سناً وهما الأكثر تعرضاً للألكترونيات كل يوم فحياتنا أصبحت أسرع وظهرت عوالم رقمية يفترض لتلك الأجيال مواكبتها ، وبالطبع هناك ايجابيات وهو ماتجلى في تصميم أطفال وتعليمهم برمجة الألعاب عن طريق مشروع "براعم وأشبال مصر الرقمية" الذي أطلقته الدولة المصرية لتمكن الأطفال من بث الأفكار الايجابية في الألعاب التي يقومون بتصميمها، فحالياً أصبحنا نرى أطفال تُقدم على جرائم الاغتصاب والقتل وهم دون الـ 15 عام بفعل الألعاب الألكترونية وليست البيئة الأسرية فقط.

من من الممثلين كان دوره الأكثر تأثيراً بالمسلسل؟
جميع الممثلين قدموا أدوارًا قوية، سواء أسرة شريف، أو أسرة نهى وسامح، أو أسرة كريم، إلى جانب التطرق إلى نماذج مختلفة من خلال المدرسة اليابانية.

حدثينا عن التعاون مع الفنان "أحمد زاهر"؟
التعاون مع الفنان "أحمد زاهر" كان مثمر جداً فقد تحمس للفكرة منذ البداية لأن بناته في نفس السن الشائك وبيلعبوا لعبة "روبلوكس" وشعر بالخطر حينما علم من المسلسل بالآثار السلبية للعبة التي لم يكن يعلم عنها، فهو كان متعمد لتقديم رسالة أكثر من مجرد تقديم عمل فني والتعريف بمستوى علاقة الأب والأسرة المتعاونة المحبة لخلق أطفال أسوياء، كذلك الأمر للفنان "عمر الشناوي" الذي يعشق ابنه لعب "روبلوكس".

ما رأيك في توجيه الرئيس "عبد الفتاح السيسي" بتشريع قانون لحظر الهواتف والسوشيال ميديا لمن هم أقل من 15 عامًا؟
قرار صائب بالطبع وخاصة بعد حظر "روبلوكس" من مصر اسوة بدول آخرى، فتوجيه الرئيس لتلك الفئة هو أمر عظيم لأن من هم أقل من 15 عام في سن غير واعي للتعامل مع السوشيال ميديا أو الألعاب الالكترونية وهم الأكثر عرضة للتنمر وهم أطفال يبنون شخصياتهم يتأثرون بالغير ويعتقدون انهم يعيشون بعوالم أفضل من عالمهم وهو مايؤثر بالسلب عليهم لأنهم داخل عالم افتراضي خيالي، حتى أصبح القدوة لهم هم التيكتوكر والبلوجر.

موضوعات متعلقة