النهار
الإثنين 4 مايو 2026 10:18 صـ 17 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد سقوط شاشة عرض.. «أمهات مصر» تطالب بضوابط أمان مشددة في الحفلات المدرسية خبيرة تربوية تكشف مخاطر استخدام الإنترنت وتأثيره على التحصيل الدراسي جامعة الملك سلمان الدولية تنظم الملتقى الثالث للتوظيف بشرم الشيخ ورأس سدر بني سويف الرقمية: من ”صعيد مصر” إلى منصات العمل العالمية «من الأفكار إلى التطبيق.. 13 مشروعًا مبتكرًا يتألقون في Startup Grind بجامعة المنصورة الأهلية» مناقشة 5 مشروعات تخرج لطلاب «الإذاعة والتلفزيون» بآداب كفر الشيخ أسامة كمال: التوتر الأمريكي الإيراني يضغط على الاقتصاد العالمي ويهدد استقرار أسواق الطاقة أسامة كمال: استيراد البترول والغاز يضغط على الموازنة.. وإدارة أزمات الطاقة تتطلب قرارات معقدة إختيار درة ضمن أجمل 100 وجه في العالم.. تفاصيل فتوح أحمد: ربنا أكرمني بالخلفة بعد زواج أكتر من 20 سنة ووالدي كان قعيد أسامة كمال: استثمارات «ظهر» بـ14 مليار دولار تعزز ريادة مصر في شرق المتوسط كمركز إقليمي للطاقة بعد وفاته اليوم.. أول ظهور لهاني شاكر في عالم الفن

حوادث

في ذكرى 30 يونيو.. حكم قضائي ينقذ الجامعات من براثن الجماعات الإرهابية

فى الذكرى العاشرة لثورة 30 يونيو العظيمة، نعرض وثيقة قضائية نادرة تنقذ الجامعات المصرية من إجبارها على الانضمام للجماعات الإرهابية، وتضع مفهوماً لمبدأ استقلال الجامعات.

ففى حكم قضائى فى 26 مارس 2013، للقاضى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة بإلغاء قرار وزير التعليم العالى التابع للجماعة بفرض تقارير الآداء الذاتية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية ليتعرف على هويتهم السياسية وإرسالها لمكتب الوزير كشرط لصرف بدل الجامعة.

وسجل القاضى فى الحكم كلمات: إن وزير التعليم العالى استحدث أداة غير قانونية تحمل مهانة لكبرياء أستاذ الجامعة المنارة المضيئة، وإهانة لمكانة الأستاذية عند الشعب، لا تليق بأساتذة الجامعات وعلمائها تكون أقرب إلى التسلط على أدق بياناتهم الشخصية ليتحسس معرفة هويتهم على غرار نظم الحكم الشمولية منه فى أى نظام أخر.

كما سجل القاضى فى الحكم مفهوماً لمبدأ استقلال الجامعات قائلًا: إن جوهر مبدأ استقلال الجامعات يكمن فى الاستقلال المنهجى بالمفهوم الكامل من النواحى الفكرية والإبداعية والاجتماعية، فهو ليس استقلالا مالياً وإدارياً وعلمياً فحسب بحسبان أن الأستاذ وحدة الجامعة لا سلطان عليه إلا لضميره العلمى دون تأثير عليه.

وأشارت المحكمة عن علاقة مبدأ استقلال الجامعات بالدولة، مؤكدًا أن مبدأ استقلال الجامعات من مصاف المبادئ الدستورية، وعلى جميع سلطات الدولة احترامه، فلا تملك الحكومة خرقه أو العبث به، وهذا المبدأ مستمد من حق أعضاء هيئة التدريس والعلماء فى تعليم الأجيال للمساهمة فى رقي الفكر وتقدم العلم وتنمية القيم الإنسانية ليكون ثمرته تزويد البلاد بالمتخصصين والفنيين والخبراء فى مختلف المجالات ، ولا يجوز للدولة أن تفرض على الأساتذة قيوداً من شأنها أن تؤدي بهم إلى صيرورتهم فى مذهب معين، فلا يصح أن يكون للدولة مذهب محدد للكافة بل يجب عليها أن تحترم التعددية فى المذاهب العلمية التى تنشأ فى المجتمع العلمي ، ولا يجوز بعد ثورة الشعب بكل أطيافه وطوائفه في 25 يناير 2011 أن تتخذ الحكومة من سلطتها وسيلة لتقييد حرية العلم والفكر والإبداع وأن أى تدخل بأية صورة أو خرق بأي شكل لمبدأ استقلال الجامعات يعد تعارضاً صارخاً مع القيم الحضارية والأخلاقية للمجتمع ، ويمثل تهديداً حقيقاً لمستقبل الوطن والمواطنين

وأضاف الحكم : إن وزير التعليم العالى التابع للجماعة تغافل عن أن استحقاق بدل الجامعة هو حق لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية ومعاونيهم، فهو ليس منحة فى يد الوزير إن شاء منحها وإن رغب منعها وإنما يستمدون حقهم من القانون مباشرة.

وبعد نطق القاضى بالحكم انبرى العلماء بجميع الكليات داخل القاعة احتفاءً بحكم المحكمة التاريخى، معربين أن القضاء المصرى لا يمكن أن تخطفه أى جماعة .