النهار
الجمعة 30 يناير 2026 06:01 مـ 11 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حتى 16 فبراير.. معرض «ديارنا» للحرف التراثية يفتح أبوابه بسيتي ستارز التدخل السريع يكثف الحملات الليلية لإنقاذ مواطنين بلا مأوى.. ونقلى 3 حالات بمنطقة مصر الجديدة لمجمع ”حياة للكبار بلا مأوى” الرئيس السيسي: أربع كليات جديدة بالأكاديمية العسكرية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي العام المقبل الرئيس السيسي: نحن نشتكي من أداء المؤسسات لذا وضعنا برامج بالأكاديمية العسكرية تؤدي إلى نتائج إيجابية الرئيس السيسي: دورات جديدة من القضاة في الأيام القليلة القادمة بالأكاديمية العسكرية الرئيس السيسي: جاري النظر لإنشاء كليات متخصصة عسكرية ذات مستوى رفيع تقوم بتدريس مواد مدنية الرئيس السيسي يطمئن المصريين قبل شهر رمضان: كل السلع متوافرة الرئيس السيسي: لولا ترامب لم يكن لحرب غزة أن تتوقف الاتحاد الاوروبي يشيد بدور ملك المغرب في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط تعليق عاجل من الرئيس السيسي على الأزمة مع إيران: نتحسب من أن يكون لها تداعيات خطيرة جدا رئيسة فنزويلا: خطة الصحة والحياة 2026 قيد التنفيذ ونحرز تقدمًا في فتح مواردنا لاستثمارها في معدات المستشفيات لخدمة الشعب رئيس الأركان يعود إلى مصر عقب انتهاء زيارته الرسمية إلى سلطنة عمان

عربي ودولي

ومازال العالم في حالة الاندهاش جراء تمرد فاجنر وتراجعها

لماذا اقدمت فاجنر علي التمرد ثم سرعان ما تراجعت عنه ؟

انطلاق مقاتلي فاجنر الي معسكراتهم داخل اوكرانيا
انطلاق مقاتلي فاجنر الي معسكراتهم داخل اوكرانيا

إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تجنب الأسوأ من خلال تجنبه المعارك بين الأشقاء بالأسلحة الثقيلة في قلب موسكو فإنه خرج من أخطر تحد واجه حكمه حتى الآن ضعيفا بشكل لا يصدق ومع ذلك فإن بداية انقلاب مجموعة فاجنر تكفي لإضعاف الدفاع الروسي في وقت كانت فيه كييف في خضم هجوم مضاد لاستعادة أراضيها.

تجمع هذه المقدمة بين رأي صحيفتي "ليبيراسيون" (Liberation) ولوباريزيان (Le Parisien) الفرنسيتين اللتين رأتا في هذا اليوم الذي وصفته إحداهما بالمجنون في روسيا محاولة انقلاب لها ما بعدها من التأثير في حكم بوتين القائم منذ عام 1999 وعلى الحرب في أوكرانيا.

أبدت ليبيراسيون عدم فهمها لأمر يفجيني بريغوجين زعيم ميليشيا فاجنر شبه العسكرية القوي إذ أمر قواته بالعودة إلى معسكراتها فجأة بعد ما يقرب من 24 ساعة من إعلانه أن رجاله دخلوا في تمرد على قادة الجيش لتحرير البلاد "من الفساد والأكاذيب والبيروقراطية" وتساءلت: هل كان الأمر خداعا أم ضغطا أم جنونا أم مجرد انقلاب؟ مستنتجة أنه مهما كانت طبيعة ذلك فإنه أغرق روسيا في الحيرة بل حتى عدم الاستقرار.

وإذا كان بريجوجين المعروف بأنه متعطش للدماء -حسب ليبيراسيون- قد برر تراجعه عن خطاب ثوري استمر أقل من يوم بأنه "لتجنب حمام دم مع قوات الأمن" فإن خطوته بدت أقرب إلى محاولة الضغط لتجنيب مجموعته الحل الذي هددتها به وزارة الدفاع.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذا اليوم المجنون -حسب وصفها- لم تخذل فيه أي شخصية مهمة في السلطة بوتين الذي بدا ضعيفا للغاية لأول مرة منذ بداية حكمه وحصل على دعم رؤساء تركيا وبيلاروسيا والشيشان في حين بقيت عواصم العالم الكبرى في حالة متابعة متواصلة عدا كييف التي بدت مستبشرة وأعلنت تقدم قواتها ميدانيا ومع أن ليبيراسيون أولت اهتماما كبيرا لتأثير ما بعد هذا اليوم المجنون فإن لوباريزيان خصصت تقريرها لذلك التأثير ملخصة رأيها في 3 أسئلة بعد سردها أحداث هذا اليوم التي وصفها بوتين بأنها "طعنة في ظهر روسيا"، واتهم من قام بها دون تسميتهم بتشكيل "تهديد مميت" للبلاد مع خطر إشعال "حرب أهلية".

ومن خلال السؤال الأول ناقشت الصحيفة دوافع بريغوجين إلى شن هذا الانقلاب مشيرة إلى وجود صراع على السلطة والنفوذ كان ينتظر شرارة لإشعاله ولعل تلك الشرارة هي ما عانته قواته -التي تم تجنيد معظم أعضائها من السجون مقابل العفو- خلال معركة باخموت "المظفرة" من تقصير في حقها من قبل وزارة الدفاع التي اتهمها الرجل صراحة بالفساد وعدم إرسال المعدات والذخيرة الكافية له وبأنها تسببت في تأخير تقدم قواته بسبب أمور البيروقراطية.
ووصلت الأمور إلى أعلى مستوياتها -حسب لوباريزيان- مساء الجمعة عندما اتهم رجل الأعمال الذي تحول إلى قائد عسكري الجيش الروسي بقصف معسكرات قواته بالقرب من الحدود مع أوكرانيا مما أسفر عن مقتل العديد منها أما السؤال الثاني فتتبعت فيه الصحيفة رد فعل موسكو التي نفت الخبر لكن التمرد انطلق بالفعل واحتل المتمرد منطقة روستوف أون دون بجنوب البلاد من دون إطلاق رصاصة، ليتحدث بوتين فجر السبت، منددا بما وصفه بأنه "طعنة في ظهر روسيا"، وبعدئذ دعا قادة مجلسي البرلمان الناس إلى دعم الرئيس بوتين ودان العديد من كبار الشخصيات العسكرية انقلاب بريغوجين.

وبخصوص السؤال الثالث عبرت الصحيفة عن صعوبة تقدير تأثير هذا التمرد ورأت أنه أخطر تحد لحكم بوتين الطويل وأخطر أزمة أمنية في روسيا منذ وصوله إلى السلطة وأنه يكفي لإضعاف الدفاع الروسي في أوكرانيا التي كانت في خضم هجوم مضاد لاستعادة أراضيها لكن لوباريزيان شددت على أن السؤال الأهم الذي بقي محيرا هو ما الذي حصل عليه بريغوجين للعودة عن انقلابه؟ ولم تعط ليبيراسيون ردا على ذلك السؤال وإن كانت ذكّرت بأن التدخل الذي قال رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو إنه قام به هو ما يبدو أنه جعل إيقاف تحركات مسلحي شركة فاجنر ممكنا منبهة إلى "الضمانات الأمنية التي أعطيت لمقاتلي فاجنر في هذا الإطار".