النهار
السبت 24 يناير 2026 09:56 صـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأرصاد: انخفاض درجات الحرارة والعظمى بالقاهرة تسجل 21 درجة وزير الثقافة: يوسف شاهين شكّل بإبداعه وعي أجيال وأعماله جزء أصيل من الهوية الثقافية المصرية والعربية نقيب الإعلاميين مهنئًا الرئيس السيسي بذكرى عيد الشرطة المصرية: يشكلون درعًا حصينًا أمام كل التهديدات التي تستهدف أرض مصر وشعبها الأصيل قلوب المصريين مع البابا تواضروس.. جراحة ناجحة ومحبة تتدفق بالدعاء.. والعودة الي مصر غدًا مياه الرياح التوفيقي تجرف شابًا من بنها وتلفظه جثة بكفر شكر سميرة عبدالعزيز: فاتن حمامة كانت تخاف من الموت بشدة قيادات «البترول» تبحث مع «خالدة» خطط زيادة إنتاج الزيت والغاز حتى 2030 43 مليون وحدة سكنية معفاة من الضريبة العقارية محافظ القليوبية يشهد تنصيب القس رفيق دويب راعياً للكنيسة الإنجيلية ببنها سر لقاء زينة مع فان دام في دبي وموقف طريف يخطف الأنظار شعبة مواد البناء.. الحديد المحلي أغلى من المستورد بـ100 دولار من يقف وراء الفيتو السني لمنع حصول المالكي علي الدورة الثالثة لرئاسة حكومة العراق ؟

عربي ودولي

جذور الصراع بين كمبوديا وتايلاند.. تعود إلى أكثر من قرن

د. تمارا برو
د. تمارا برو

قدّمت الدكتورة تمارا برو، الباحثة المتخصصة في الشئون الآسيوية، تحليلاً لجذور الصراع بين كمبوديا وتايلاند، موضحة أنه في الـ 26 من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفي أثناء زيارته ماليزيا لحضور القمة الـ47 لرابطة دول جنوب شرق آسيا «الآسيان»، رعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوقيع الرسمي على اتفاق وقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا، وصرّح قائلاً «لقد فعلنا شيئاً قال الكثيرون إنه لا يمكن فعله»، ووصف رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت ذلك اليوم بأنه يوم تاريخي وقال رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول إن الاتفاق يخلق اللبنات الأساسية لسلام دائم.

وقالت «برو» في تحليل لها، إن ترامب يتفاخر دائماً بأنه أنهى العديد من الحروب خلال هذا العام، حتى أن ادعاءاته هذه أوردها في الاستراتيجية الجديدة للأمن القومي الأميركي، ومن القضايا التي كثيراً ما يستشهد بها عند الحديث عن الحروب التي يدعي أنه أوقفها قضية تايلاند وكمبوديا، غير أن الرياح جرت بما لا يشتهي ترامب، إذ عادت الاشتباكات لتندلع مجدداً على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، وسط تبادل الاتهامات حول المسؤول عن خرق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأميركي.

وذكرت أنه جاء اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين بعد اشتباكات دامية في تموز/ يوليو الماضي على حدودهما، أسفرت عن مقتل العشرات وتهجير الآلاف، فضلاً عن أضرار جمّة لحقت باقتصاد كل منهما، وتعود جذور الصراع بين كمبوديا وتايلاند إلى أكثر من قرن، وتحديداً إلى ترسيم الحدود بينهما، والتي تمتد لأكثر من 800 كلم، خلال الحقبة الاستعمارية، حيث كانت كمبوديا تخضع للاستعمار الفرنسي وتايلاند مملكة مستقلة. وعندما رسمت السلطات الاستعمارية الفرنسية خريطة الحدود عام 1907، أغفلت تحديد أربع مناطق متنازع عليها، بما في ذلك المنطقة المحيطة بمعبد برياه فيهير الذي طالب به البلدان.

وأوضحت أنه في العام 1962 منحت محكمة العدل الدولية المعبد لكمبوديا، لكن تايلاند استمرت في المطالبة بالأراضي المحيطة به، ما أدى إلى استمرار النزاع الحدودي. وفي العام 2013 قضت محكمة العدل الدولية بأن المعبد ملك لكمبوديا بالكامل، وأمرت تايلاند بسحب قواتها، إلا أن بانكوك ما زالت ترفض اختصاص المحكمة، ولا تزال المنطقة المحيطة بالموقع تشهد اشتباكات بين الحين والآخر، إذ وذكرت أنه اندلعت مواجهات بين البلدين عامي 2008 و 2011 ، وعادت لترتفع وتيرة الصراع خلال شهر أيار/ مايو الماضي عقب مقتل جندي كمبودي خلال تبادل لإطلاق النار مع تايلاند. وظلت الأوضاع متوترة بين بانكوك وبنوم بنه إلى أن وقعت الاشتباكات العسكرية في تموز / يوليو الماضي، وتوقفت بعد تدخل الرئيس ترامب وماليزيا والصين.

وأكدت أن تايلاند علّقت الشهر الماضي الاتفاق الذي رعاه ترامب من جانب واحد، عقب انفجار لغم أرضي أسفر عن إصابة عدد من الجنود التايلانديين، إلى أن تصاعدت المواجهة بين البلدين قبل عدة أيام، وأسفرت عن مقتل العشرات ونزوح أكثر من نصف مليون شخص.