النهار
الثلاثاء 3 مارس 2026 02:58 مـ 14 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مواجهة نارية بين نور إيهاب وآسر ياسين في الحلقة 13 من «اتنين غيرنا» زراعة البحيرة: تطهير 3602 كم من المصارف والمساقى الخصوصية ياسر التاجورى: لاتفرقة فى اشتراطات ورسوم تأمين المطاعم السياحية أو المحلية ضد أخطار الحريق وزير التعليم يزور مستشفى ”٥٧٣٥٧”...ويشيد بالدور الإنساني والعلمي النماذج الاسترشادية للثانوية العامة...كيف يستغلها الطلاب بشكل صحيح؟.. «أمهات مصر» تجيب الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وبنك HSBC يبحثان خطط الترويج الخارجي للاستثمار في مصر تعاون مشترك بين الشباب والرياضة وجهاز مستقبل مصر لدعم مشروعات التنمية المستدامة وزير الشباب والرياضة يتابع مستجدات تنفيذ ستاد النادي المصري البورسعيدي الجديد رئيس مجموعة البنك الدولي يثني على نجاح مبادرة ”سكن لكل المصريين” بالعاشر من رمضان رصد أضرار لحقت بموقع نطنز النووي بالقسطرة والبالونات.. مستشفى القناطر يكتب قصة إنقاذ قدم مريض غرغرينا فرنسا ترسل أنظمة مضادة للمسيرات إلى قبرص

عربي ودولي

بابا الفاتيكان يدعو لتحويل الإنفاق العسكرى عالميا لاستثمارات لمحاربة الفقر والجوع

دعا قداسة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس إلى تحول الإنفاق العسكري الضخم عالميا إلى استثمارات لمحاربة الجوع ونقص الرعاية الصحية والتعليم، وذلك في كلمته بقصر الصخير مساء الخميس ، بعد وصوله العاصمة البحرينية المنامة ، للمشاركة في ملتقي البحرين للحوار.

قدم قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الشكر للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين لدعوته الكريمة لزيارة مملكة البحرين، معربا عن تقديره للمؤتمرات الدولية ولفرص اللّقاء التي تنظمها المملكة وتعززها، خاصة مع التركيز على الاحترام والتسامح والحرية الدينية التى اقرها دستور البلاد.

وشدد بابا الفاتيكان علي ضرورة ترجمة اي التزامات إلى عمل، حتى تصبح الحرية الدينية كاملة ولا تقتصر على حريّة العبادة؛ وحتى يتك الاعتراف، لكل جماعة ولكل شخص، بكرامة متساوية، وفرص عادلة؛ وحتى ولا يكون تمييز ولا تنتهك حقوق الإنسان الاساسية، بل يتم تعزيزها.


وأشار البابا فرنسيس إلى أنه عندما كان يستعدُّ لهذه الزيارة، تعرّف على ”شعار الحيويّة“ الذي يميّز مملكة البحرين وتسمى بـ ”شجرة الحياة“، فهي شجرة الأكاسيا الرائعة التي بقيت على قيد الحياة منذ قرون في منطقة صحراويّة، حيث تَندُر الأمطار، وحيث يبدو أنّه من المستحيل أن تقاوم هذه الشّجرة المعمّرة وتزدهر في مثل هذه الظروف، وفقًا للكثيرين، ولكن يكمن السّر في الجذور التي تمتدّ عشراتِ الأمتار في باطن الأرض، وترتوي من مستودعات مياه جوفيّة.

وتابع إذن الجذور التى هى مملكة البحرين التزمت البحثَ عن ماضيها وتعزيزه، والذي يروي قصة أرض في غاية القدم، تدفَّق عليها الناس منذ آلاف السنين، منجذبين بجمالها، الظّاهر خاصّة في ينابيعها الغزيرة بمياهها العذبة فاشتهرت وكأنّها الفردوس: وسُمّيَت مملكة دلمون القديمة بـ ”أرض الأحياء“. وإذا عُدنا بالتاريخ إلى الجذور البعيدة في الزمن - إلى أربعة آلاف وخمس مئة سنة من الوجود البشري المستمر - يظهر كيف أنّ الموقع الجغرافيّ والميول والمهارات التجاريّة للناس، بالإضافة إلى بعض الأحداث التاريخيّة، أعطت البحرين فرصة لتكوِّن نفسها على ملتقى طرق لإثراء متبادل بين الشّعوب، وبهذا يظهر أحد أوجه هذه الأرض أنها كانت دائمًا مكانَ لقاء بين شعوب مختلفة.

ونوه قداسة البابا إلى أن الإنسان هو أصلًا هدف العمل المقدّس والذي لا تمس كرامته، فيُحوَّل إلى وسيلة لإنتاج المال. لذلك، يجب ضمان ظروف عمل آمنة ولائقة بالإنسان في كلّ مكان، لا تمنع بل تشجّع الحياة الثقافيّة والرّوحيّة، وتعزّز التماسك الاجتماعيّ، لصالح الحياة المشتركة وتنمية البلدان نفسها، موضحا أنه البحرين تَفتَخِر بمكتسبات ثمينة في هذا المجال، فهي أوّل من أسس مدرسة للبنات في الخليج و وفرت ظروف عادلة وأفضل للعمال والنساء والشّباب، وتَضمن في الوقت نفسه الاحترام والاهتمام للذين يشعرون بأنهم على هامش المجتمع، مثل المهاجرين.

وتابع قائلا، إن اليوم، وأكثر من ذي قبل، مدعوون في كل مكان إلى أن نلتزم بجديّة من أجل السّلام، ونلتزم بالعمل من أجل عالم، يتَّحد فيه المؤمنون الصّادقون في معتقدهم، لرفض ما يفرّقنا وللتّركيز على ما يوحّدنا". ليكن كذلك ببركة الإله العليّ القدير.