النهار
الأربعاء 18 مارس 2026 01:26 مـ 29 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الرعاية الصحية: إطلاق خدمة فحص قاع العين للأطفال المبتسرين بالأقصر «مانيج إنجن» تعزز Endpoint Central بقدرات ذكاء اصطناعي وأمن ذاتي لنقاط النهاية وزيرة الإسكان تعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان «بالم هيلز» تحقق مبيعات 215 مليار جنيه وصافي ربح 4.2 مليار في 2025 وزيرا الإسكان والصناعة يبحثان سبل التعاون المشترك في ملف تطوير المناطق الصناعية بما يدعم الصناعة والمصنعين «إي اف چي القابضة» تحقق 4.1 مليار جنيه أرباحاً وإيرادات 26 مليار جنيه في 2025 نادي إنــبي يكرم وزير الشباب ورئيس رابطة الأندية تقديرًا لدورهم الكبير في دعم وتطوير المنظومة الرياضي ومساندتهم المستمرة للأندية والرياضة المصرية قبل افتتاحه التجريبي.. «مسرح مصر» يستعد للانطلاق من عماد الدين بدعم وزيرة الثقافة وزيرة الثقافة تنعى هالة فؤاد ومحمد سليمان: خسارة فادحة لرمزين من رموز الفكر والإبداع في مصر بالصور ...«تعليم القاهرة» تعلن نتائج مسابقة الذكاء الاصطناعي وتكرّم الفائزين محافظ أسيوط يوجه برفع درجة الاستعداد لمواجهة حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية محافظ الدقهلية يكرم 80 من الفائزين من حفظة القرآن الكريم

تقارير ومتابعات

وكيل الأزهر: لا فرق بين الإرهاب والتخريب كلاهما فساد يهدد أمن المجتمعات

قال الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، إن شبابنا اليوم في أمس الحاجة إلى مثل تلك اللقاءات، حتى يكونوا على معرفة واعية بما يدور حولهم في هذا العالم سريع التغير، وأيضا حتى نستفيد نحن من رؤيتهم ونتفهم احتياجاتهم عن قرب، وخصوصا تلك القضايا الحسّاسة التي يعمل مرصد الأزهر على مواجهتها، والتي تعرض في هذا المنتدى من قبل متخصصين، آملين أن تجد الإشكاليات جوابا معرفيا يبث في الناس الأمل، ويبعثهم على الرقي والحضارة، وهذا هو منهج الأزهر الشريف.

وأضاف وكيل الأزهر خلال كلمته بمنتدى "اسمع واتكلّم 2"، الذي ينظمه مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن الإسلام عقيدة صافية تنير قلب المؤمن، وشريعة تنبض بما يصلح حال الإنسان في حياته ومعاده، ومنظومة أخلاقية سامية تعطر حياة المجتمع، فيفوح منها أريج السّلام والطمأنينة؛ ولقد ظلت الأمة الإسلامية وشعوبها المؤمنة في كل بلد وعصر وجيل متمسكة بإسلامها، محافظة على دينها ومقدساتها، معتزة بقيمها وأصالتها، عاملة على اجتماع شملها وكلمتها، واعية برسالتها الخالدة، مقدرة لمكانتها الاجتماعية والحضارية بين الأمم والشعوب، فلم تضعف جذوة الإسلام، ولم تنطفئ فيها شعلة الإيمان في يوم من الأيام.

وبيّن الدكتور الضويني أن الأمة الإسلامية تتمتع دائما بعقول مستنيرة، تدرك النّص وتستوعب الواقع فتحيي في أفئدة الأمة المسلمة ونفوسها تلك الشعلة الإيمانية، وتغرس في أعماق مشاعرها تلك الروح الدينية، فتزداد الأمة إيمانا ويقينا بربها، وتمسكا بمبادئ دينها القويم وأخلاقه الكريمة الفاضلة، وإذا كان من الواجب أن تقابل المنن الإلهية بالشكر، فإن من الشكر على نعمة الإسلام أن نتعلم ونعلّم، فبالعلم الصحيح والعمل الرشيد نواجه الانحراف، وهنا يكمن دور علماء الدين، الذين يعملون على دفع انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وعلى مواجهة الانحراف الفكري والسلوكي، وعلى صناعة العقول التي تمهد للناس سبل الحياة الكريمة.

وشدد وكيل الأزهر، على أنه ليس هناك انحراف مقبول وآخر مرفوض؛ فالانحراف كله ملة واحدة، مهما تسمى باسمه أو بغير اسمه، والأسماء الحسنة لا تغير حقائق الرذائل، ووجهات النظر لا تغير جوهر الأشياء، ولو أن إنسانا ظن أن أمرا ما صوابا وحقا وخبرا، وهو في حقيقته خطأ وباطل وشر، فلن تتغير حقيقة الأمر بهذا الظن، ولا فرق حينئذ بين الإرهاب والتخريب، وبين الشذوذ والفواحش، فكلاهما فساد لا يُقبل، وكلاهما يهدد أمن المجتمعات المستقرة، وكلاهما يتستّر تحت اسم براق وشعار لامع من الحرية والديمقراطية، والفيصل في هذه ألا تركن إلى هوى أو هوى النّاس في التحسين والتقبيح، وإنما تركن إلى معايير الشريعة.

وأكد الدكتور الضويني، أن غاية الخطاب الديني المستنير هي استقرار المجتمع، ببيان أحكام الله تعالى وتنزيلها على أحوال الناس؛ وعليه فإن المسؤولية الملقاة على عاتق مؤسسات الدين وعلمائها كبيرة في ضرورة قراءة واقع الناس، ومسايرة المستجدات، وإدراك التحديات، وضرورة تقديم خطاب مواز يقابل خطاب العنف والكراهية والتشدد والإرهاب والانحراف الأخلاقي، ويثبت قدرته على اقتحام واستثمار معطيات العصر، ومن المصارحة الضرورية أن ندرك أن جميع المؤسسات يتحتم عليها أن تقوم بواجبها في تعزيز الخطاب المستنير، وأن تتعاون في مواجهة الفكر المنحرف الذي يعرقل التقدم، وأن تعمل بكل أدواتها على إرساء قيم التسامح والسّلام والمواطنة والتعايش المشترك وتمكين الأسرة من دورها، ودحض شبهات المتطرفين وتفنيد تأويلاتهم الشاذة والمنحرفة، ومواجهة الانحراف الأخلاقي.

واختتم وكيل الأزهر كلمته، بأننا جميعا يجب علينا أن نتكاتف، أفرادا ومؤسّسات، شعوبا وحكومات، أمما ومجتمعات، كي نواجه هذا التيار الجارف، الذي يريد أن يفقد أبناؤنا هويتهم، وأن يتحللوا من قيم دينهم، وأن يتنكروا لمبادئه وقيمه وأخلاقه، وإن ما يتعرض له الشباب من استهداف من أخطر مشكلات المجتمع، وهو الأمر الذي يوجب أن تسخر كل الإمكانات لمواجهته والقضاء عليه، لما له من نتائج سلبية، وإن واجب الوقت يحتم علينا جميعا أن نستمع للشباب قبل أن نتكلم معهم، فلديهم السؤال وعلينا الإجابة والتوجيه والنصح والإرشاد.