الثلاثاء 4 أكتوبر 2022 02:16 صـ 9 ربيع أول 1444 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس التحريرأسامة شرشر

اقتصاد

البنك المركزي يحسم مصير الجنيه اليوم.. ”رفع سعر الفائدة أو التثبيت”

انتشرت خلال الساعات الأخيرة تكهنات عدة حول إلغاء البنك المركزي المصري لاجتماع لجنة السياسات النقدية اليوم، بسبب قبول استقال المحافظ.

وجاءت التكهنات بإلغاء اجتماع لجنة السياسات اليوم الخميس، بسبب قبول الرئيس عبدالفتاح السيسي استقالة طارق عامر من منصب محافظ البنك المركزي أمس الأربعاء، وتعيينه مستشاراً للرئيس.

وأكدت مصادر حكومية انعقاد لجنة السياسات النقدية خلال الساعات المقبلة من مساء اليوم الخميس 18 أغسطس 2022، خاصة أنه وفقا للدستور المصري، إنه في حالة ترك محافظ البنك المركزي لمنصبه، فإن وكيل محافظ البنك المركزي يتولى المسؤوليات لحين اختيار محافظ جديد، ويكون مهمته تسيير الأعمال.

زيادة سعر الفائدة على الجنيه

وبحسب خبراء أسواق المال فأن البنك المركزي المصري يقترب من إعلان زيادة سعر الفائدة على الجنيه بواقع 50 نقطة أساس بما يعادل 0.5%، فيما يشير البعض إلى أن الزيادة قد تصل إلى 100 نقطة أساسا (1%)، في ظل المحاولات تحجيم التضخم الذي اقترب من 15%.

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر، تراجع معدلات التضخم السنوي في يوليو الماضي إلى 14.6% مقابل 14.7 %في يونيو الماضي، نتيجة لارتفاع أسعار الوقود، وبعض السلع الغذائية على رأسها منتجات الألبان والبيض.

ولدى البنك المركزي نطاق مستهدف للتضخم يتراوح من خمسة إلى وتسعة بالمائة، لكنه قال في يونيو: إنه سيسمح بمستوى أعلى إلى ما بعد الربع الرابع.

ويبلغ سعر الفائدة في مصر اليوم على الإيداع والإقراض لليلة واحدة الآن 11.25% و12.25%، على الترتيب، ومن المقرر رفعها بواقع 50 نقطة أساس، لتصبح 11.75% على الودائع و12.75% على الإقراض.

ومن المحتمل أيضا أن تتخذ لجنة السياسات النقدية لدى البنك المركزي المصري في اجتماعها المزمع انعقاده اليوم الخميس، قراراً مهماً بشأن سعر صرف الجنيه أمام الدولار والذي تراجع بنحو 22% منذ مارس الماضي، ليقترب من أدنى مستوى قياسي له في ديسمبر 2016 والبالغ 19.54 جنيه للدولار.

وشهدت مصر انخفاض عملتها إلى 19.10 جنيه للدولار من 15.70 جنيه في 20 مارس.

وما يرجح توقعات الخبراء بعض تقديرات المؤسسات الدولية بتخفيض قيمة الجنيه مقابل الدولار ما بين 5% "وفقا لسيتى بنك" إلى 10% لدويتشه بنك وجولدمان ساكس.

سيناريو آخر لسعر الفائدة اليوم

وكانت بنوك الاستثمار، بمعظمها، قد توقَّعت في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع أن يتجه "المركزي"، خلال اجتماعه الخامس لعام 2022، اليوم الخميس 18 أغسطس 2022، إلى رفع أسعار الفائدة في محاولةٍ منه لمواجهة معاودة أرقام التضخم لمسارها الصاعد، لكن بعد استقالة عامر أمس الأربعاء، أفاد آلن سانديب، رئيس البحوث في "نعيم" المصرية"، أنَّ قسم البحوث في شركته غيّر التوقُّعات "من رفع بنحو 50 نقطة أساس إلى (تثبيت)، حتى نعرف من هو المحافظ الجديد للمركزي".

وبعد أن كانت قدّرت في تصريحات سابقة أن يرفع "المركزي" الفائدة بواقع 100 نقطة؛ قالت آية زهير، محللة الاقتصاد المصري في "زيلا كابيتال" في تصريح لوكالة بلوبيرج: "غيّرنا توقُّعاتنا لقرار أسعار الفائدة اليوم من الرفع إلى التثبيت بعد تغييرات الأربعاء".

سحب 100 مليار جنيه من فائض سيولة البنوك

سحب البنك المركزي المصري 100 مليار جنيه من فائض السيولة لدى البنوك العاملة في البلاد خلال العطاء الأسبوعي يوم الثلاثاء الماضي بعائد 11.75% من إجمالي 449.1 مليار جنيه عرضتها البنوك خلال العطاء، بحسب بيانات المركزي المصري.

وتُعدُّ آلية الودائع المربوطة إحدى أدوات السوق المفتوحة لإدارة حجم السيولة، وامتصاص فائضها لدى الجهاز المصرفي المصري، من أجل السيطرة على السيولة في السوق، وتستهدف خفض حجم المعروض النقدي من الجنيه، بالإضافة لتحجيم التضخم.

البنك المركزي يكشف سبب تخارج الأجانب

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري الإثنين الماضي 15 أغسطس 2022 أن تخارج الأجانب من أذون الخزانة المصرية استمر في مايو بعد أن دفعت الأزمة الأوكرانية والمخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية المستثمرين الأجانب إلى الاستفادة من حيازاتهم.

وقال البنك المركزي إن أذون الخزانة المملوكة لأجانب تراجعت خلال الشهر 30 مليار جنيه بقيمة 1.61 مليار دولار في ذلك الوقت إلى 150.5 مليار جنيه.

وفي مارس تراجعت حيازات أذون الخزانة الأجنبية بمقدار 128.7 مليار لكنها ظلت مستقرة نسبيا في أبريل.

وحتى قبل العمليات العسكرية الروسية في الأراضي الأوكرانية، كانت مصر تعمل على الحفاظ على استعدادها لإصدار أذون خزانة لسد عجز ميزان المعاملات الجارية والميزانية وتجنب الضغط للسماح لعملتها بالضعف قبل رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بداية من مارس.

وشعر العديد من المستثمرين بالقلق أيضا من أن الأسواق الناشئة ستكون أكثر عرضة لأي موجات صدمة ناتجة عن اضطراب التجارة مع روسيا بما في ذلك الزيادة الناتجة في أسعار بعض السلع الأولية.