النهار
الجمعة 13 فبراير 2026 10:31 مـ 25 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما التغيير الذي سيحدثه إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية؟ انسحاب مفاجئ لمحامي المجني عليه في واقعة ”بدلة الرقص” ببنها دلالات تعيين نائب لوزير الخارجية للشئون الإفريقية.. نائب رئيس المجلس المصري يوضح ضبط مصنع أسمدة وهمية بالقليوبية.. 520 طن مواد مجهولة المصدر وخط إنتاج كامل إذلال وكسر أسرة.. مأساة «عريس بنها» تحرق القلوب يد تحمي ويد تعطي.. أمن القليوبية يوزع مساعدات «كلنا واحد» احتفالاً بعيد الشرطة الإثنين المقبل… مؤتمر صحفي لإعلان انطلاق النسخة الرابعة من بطولة المجتمع المدني بالمركز الأولمبي بالمعادي متاحف الآثار على مستوى الجمهورية تختفي بأسبوع الوئام بين الأديان واليوم العالمي للغة الأم من خلال قطع شهر فبراير وزارة السياحة والآثار تنظم رحلة تعريفية لمجموعة من كبار وكلاء السفر وشركات السياحة البلجيكية بالتعاون مع منظم الرحلات My Go Group سفير فلسطين لدى السعودية : حملة التبرعات الشعبية إمتداد للدعم المستمر من المملكة لفلسطين وكالـــــــــة الفضاء المصرية تستقبل وفد رفيع المستوي من شركة سور الصين العظيم لبحث سبل التعاون المشترك في مجال تكنولوجيا الفضاء النيابة الإدارية تشرف قضائيا على إعادة المرحلة الثانية لانتخابات المحامين الفرعية

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (الحلقة الأخيرة)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد


إن الشئ المؤكد الذي ربما يكون لا شك فيه، هو أن الخريطة السياسية لشرق المتوسط بصفة خاصة، والشرق الأوسط وغرب آسيا وبصفة عامة لن تكون هي ذات الخريطة القائمة الآن.

هنا أيضاً لابد لنا من طرح السؤال التالي:
إلى أي مدى يمكن أن تقبل أو ترضى مصر بوجود تحالف إسلامي إسلامي عنوانه " القدس" ومقره في "تهران"؟ وكيف سيكون حال نظم سياسية عربية مثل المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات مثلاً؟ كيف سيكون مصير المملكة الأردنية الهاشمية ولبنان؟ هل سنكون بصدد فلسطين الكبرى وعاصمتها القدس، في إطار "حلف القدس" الذي سيتشكل غالباً من: إيران، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، عُمَان واليمن؟

أعود فأقول، لدينا إثنان من السيناريوهات الأكثر فرصاً، وهما:
السيناريو الأول:
إن مفتاح المحافظة على الخريطة السياسية الحالية لغرب آسيا والشرق الأوسط بصفة عامة، والمشرق العربي بصفة خاصة،، يكمن في إقامة "دولة فلسطينية" _ ولو منزوعة السلاح_ في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس.

السيناريو الثاني:
البديل المتوقع لعدم تحقق السيناريو الأول، وهو "زوال إسرائيل" وبالتالي حدوث "تغيير جذري شامل في الخريطة السياسية لغرب آسيا والشرق الأوسط"، وهو التغيير الذي غالباً ما سيعود بالمنطقة والعالم إلى ما كان علية الأمر في عصور تاريخية لم ولن تغيب ذكراها، والتي كان آخرها:
١) عصر الدولة المصرية في عصر محمد علي وابنه إبراهيم باشا.
٢) الدولة القاجارية قبل حروبها مع روسيا.
٣) الدولة التركية العثمانية حتى منتصف القرن التاسع عشر.
٤) خلف هؤلاء جميعاً، الإمبراطورية الروسية ووريثتها الاتحاد السوفيتي.

وهو ما كان يشكّل حائطاً مانعاً أمام التمدد الأوروبي بإتجاه الشرق الأوسط وغرب آسيا ومن ورائهما كل ربوع القارة الآسيوية حتى منتصف القرن التاسع عشر.

في ظني أنّ حماقات دول عظمى مثل أمريكا وانجلترا، واستعلاء نظام الإحتلال الصهيوني الإسرائيلي، فيما يخص السعي الجاد لتحقيق السيناريو الأول، سوف تتكامل معاً (الحماقات والاستعلاء) لتشكّل القاطرة التي سوف تركبها إيران وقوى المقاومة الفلسطينية (حلف القدس) لتقوم بتوظيفها ودمجها في النسيج الخاص بالسجادة الإيرانية التي تمّ تصميمها وتدشينها واعتمادها في عام ٢٠٠٣، من أجل فرض السيناريو الثاني بالقوة الجبرية القائمة على المرتكزات والدعائم التالية:
١) الدينية المذهبية. ٢) التكنولوجية العسكرية.
٣) الاقتصادية الثقافية.

فهل يفهم ويفيق المعنيون بالأمر من الحمقى والمستعليين مِن "غيّهم واستعلائهم" وكذلك يدرك المعنيون بالأمر من "الدول العربية" ذوى الاختصاص الأصيل بالقضية مخاطر وتداعيات تحقق السيناريو الثاني؟

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

أ.د. مدحت حماد
أستاذ اللغة الفارسية والدراسات الإيرانية.
رئيس مركز الفارابي للدراسات والاستشارات والتدريب.