النهار
الجمعة 15 مايو 2026 10:55 صـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”النهار” تنفرد بتفاصيل 100 يوم من المفاوضات لإنجاز الصفقة الأضخم للإفراج عن المحتجزين في اليمن جرين ريفير للتنمية العمرانية تتوسع في أفريقيا بمشروعات عمرانية مستدامة وفد مشروعات تطوير التعليم العالي يتابع تأهيل تمريض دمنهور للاعتماد الدولي بمشاركة النائب أسامة شرشر.. (لقاء في حب مصر) يجمع الوزراء والنواب على مائدة واحدة دراسة صادمة: خطر أمراض القلب قد يبدأ قبل الولادة داخل الرحم ديشامب يعلن قائمة فرنسا لكأس العالم 2026.. مفاجآت كبرى واستبعاد كامافينجا أمل جديد لعلاج الاكتئاب.. عدسات تلامس العين وتحفّز الدماغ مباشرة اكتشاف يغير علاج هشاشة العظام تمامًا بعد نتائج تجربة ضخمة طب الجراحة يتغير.. نموذج جديد قد يقلل المضاعفات وينقذ الأرواح كيف يتنبأ الدماغ بالمستقبل؟ دراسة تكشف دور المخيخ في التوقيت تفشي الحصبة يثير القلق عالميًا مع تزايد الإصابات بين غير المطعمين وزير التعليم: 921 ألف طالب وطالبة يؤدون امتحانات الثانوية داخل مجمعات...ولا تهاون مع أي تجاوزات

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (الحلقة الأخيرة)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد


إن الشئ المؤكد الذي ربما يكون لا شك فيه، هو أن الخريطة السياسية لشرق المتوسط بصفة خاصة، والشرق الأوسط وغرب آسيا وبصفة عامة لن تكون هي ذات الخريطة القائمة الآن.

هنا أيضاً لابد لنا من طرح السؤال التالي:
إلى أي مدى يمكن أن تقبل أو ترضى مصر بوجود تحالف إسلامي إسلامي عنوانه " القدس" ومقره في "تهران"؟ وكيف سيكون حال نظم سياسية عربية مثل المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات مثلاً؟ كيف سيكون مصير المملكة الأردنية الهاشمية ولبنان؟ هل سنكون بصدد فلسطين الكبرى وعاصمتها القدس، في إطار "حلف القدس" الذي سيتشكل غالباً من: إيران، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، عُمَان واليمن؟

أعود فأقول، لدينا إثنان من السيناريوهات الأكثر فرصاً، وهما:
السيناريو الأول:
إن مفتاح المحافظة على الخريطة السياسية الحالية لغرب آسيا والشرق الأوسط بصفة عامة، والمشرق العربي بصفة خاصة،، يكمن في إقامة "دولة فلسطينية" _ ولو منزوعة السلاح_ في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس.

السيناريو الثاني:
البديل المتوقع لعدم تحقق السيناريو الأول، وهو "زوال إسرائيل" وبالتالي حدوث "تغيير جذري شامل في الخريطة السياسية لغرب آسيا والشرق الأوسط"، وهو التغيير الذي غالباً ما سيعود بالمنطقة والعالم إلى ما كان علية الأمر في عصور تاريخية لم ولن تغيب ذكراها، والتي كان آخرها:
١) عصر الدولة المصرية في عصر محمد علي وابنه إبراهيم باشا.
٢) الدولة القاجارية قبل حروبها مع روسيا.
٣) الدولة التركية العثمانية حتى منتصف القرن التاسع عشر.
٤) خلف هؤلاء جميعاً، الإمبراطورية الروسية ووريثتها الاتحاد السوفيتي.

وهو ما كان يشكّل حائطاً مانعاً أمام التمدد الأوروبي بإتجاه الشرق الأوسط وغرب آسيا ومن ورائهما كل ربوع القارة الآسيوية حتى منتصف القرن التاسع عشر.

في ظني أنّ حماقات دول عظمى مثل أمريكا وانجلترا، واستعلاء نظام الإحتلال الصهيوني الإسرائيلي، فيما يخص السعي الجاد لتحقيق السيناريو الأول، سوف تتكامل معاً (الحماقات والاستعلاء) لتشكّل القاطرة التي سوف تركبها إيران وقوى المقاومة الفلسطينية (حلف القدس) لتقوم بتوظيفها ودمجها في النسيج الخاص بالسجادة الإيرانية التي تمّ تصميمها وتدشينها واعتمادها في عام ٢٠٠٣، من أجل فرض السيناريو الثاني بالقوة الجبرية القائمة على المرتكزات والدعائم التالية:
١) الدينية المذهبية. ٢) التكنولوجية العسكرية.
٣) الاقتصادية الثقافية.

فهل يفهم ويفيق المعنيون بالأمر من الحمقى والمستعليين مِن "غيّهم واستعلائهم" وكذلك يدرك المعنيون بالأمر من "الدول العربية" ذوى الاختصاص الأصيل بالقضية مخاطر وتداعيات تحقق السيناريو الثاني؟

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

أ.د. مدحت حماد
أستاذ اللغة الفارسية والدراسات الإيرانية.
رئيس مركز الفارابي للدراسات والاستشارات والتدريب.