النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 11:55 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان القلاوي حكماً لمباراة المغرب وتونس في تصفيات شمال أفريقيا تحت 20 عاماً الداخلية تحتفل بيوم محو الأمية لمجندي الشرطة.. وتكرم الجهات والمشرفين والمدرسين والمجندين المتفوقين من الدعم إلى الإنتاج.. «التضامن» تكشف تفاصيل منظومة التمكين الاقتصادي وتستعرض أدوار «قادرون باختلاف» وبنك ناصر دعم المشروعات وتعزيز الشمول المالي.. «التضامن» تستعرض دور صندوق الصناعات الريفية والبيئية إيمان مرسال تعلن مقاطعة معرض غوتنبرغ للكتاب احتجاجاً على استضافة ضابط إسرائيلي سابق «قادرون باختلاف».. صندوق يستهدف تعزيز الحماية والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة «التضامن» تدرب الصحفيين على منظومة التمكين الاقتصادي.. والتحول من الدعم إلى الإنتاج الرادارات والإلكترونيات والأمن السيبراني.. تفاصيل التعاون المرتقب بين الإنتاج الحربي وCEC الصينية شراكات واستثمارات وتكنولوجيا.. «الإنتاج الحربي» تفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الشركات الرومانية| تفاصيل متابعة ميدانية وتطوير مستمر.. ”الإنتاج الحربي” تدعم الصناعة الوطنية وجهود لتعميق التصنيع المحلي نادي مستشاري النيابة الإدارية ينعي المستشار أحمد الزند

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (الحلقة الأخيرة)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد


إن الشئ المؤكد الذي ربما يكون لا شك فيه، هو أن الخريطة السياسية لشرق المتوسط بصفة خاصة، والشرق الأوسط وغرب آسيا وبصفة عامة لن تكون هي ذات الخريطة القائمة الآن.

هنا أيضاً لابد لنا من طرح السؤال التالي:
إلى أي مدى يمكن أن تقبل أو ترضى مصر بوجود تحالف إسلامي إسلامي عنوانه " القدس" ومقره في "تهران"؟ وكيف سيكون حال نظم سياسية عربية مثل المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات مثلاً؟ كيف سيكون مصير المملكة الأردنية الهاشمية ولبنان؟ هل سنكون بصدد فلسطين الكبرى وعاصمتها القدس، في إطار "حلف القدس" الذي سيتشكل غالباً من: إيران، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، عُمَان واليمن؟

أعود فأقول، لدينا إثنان من السيناريوهات الأكثر فرصاً، وهما:
السيناريو الأول:
إن مفتاح المحافظة على الخريطة السياسية الحالية لغرب آسيا والشرق الأوسط بصفة عامة، والمشرق العربي بصفة خاصة،، يكمن في إقامة "دولة فلسطينية" _ ولو منزوعة السلاح_ في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس.

السيناريو الثاني:
البديل المتوقع لعدم تحقق السيناريو الأول، وهو "زوال إسرائيل" وبالتالي حدوث "تغيير جذري شامل في الخريطة السياسية لغرب آسيا والشرق الأوسط"، وهو التغيير الذي غالباً ما سيعود بالمنطقة والعالم إلى ما كان علية الأمر في عصور تاريخية لم ولن تغيب ذكراها، والتي كان آخرها:
١) عصر الدولة المصرية في عصر محمد علي وابنه إبراهيم باشا.
٢) الدولة القاجارية قبل حروبها مع روسيا.
٣) الدولة التركية العثمانية حتى منتصف القرن التاسع عشر.
٤) خلف هؤلاء جميعاً، الإمبراطورية الروسية ووريثتها الاتحاد السوفيتي.

وهو ما كان يشكّل حائطاً مانعاً أمام التمدد الأوروبي بإتجاه الشرق الأوسط وغرب آسيا ومن ورائهما كل ربوع القارة الآسيوية حتى منتصف القرن التاسع عشر.

في ظني أنّ حماقات دول عظمى مثل أمريكا وانجلترا، واستعلاء نظام الإحتلال الصهيوني الإسرائيلي، فيما يخص السعي الجاد لتحقيق السيناريو الأول، سوف تتكامل معاً (الحماقات والاستعلاء) لتشكّل القاطرة التي سوف تركبها إيران وقوى المقاومة الفلسطينية (حلف القدس) لتقوم بتوظيفها ودمجها في النسيج الخاص بالسجادة الإيرانية التي تمّ تصميمها وتدشينها واعتمادها في عام ٢٠٠٣، من أجل فرض السيناريو الثاني بالقوة الجبرية القائمة على المرتكزات والدعائم التالية:
١) الدينية المذهبية. ٢) التكنولوجية العسكرية.
٣) الاقتصادية الثقافية.

فهل يفهم ويفيق المعنيون بالأمر من الحمقى والمستعليين مِن "غيّهم واستعلائهم" وكذلك يدرك المعنيون بالأمر من "الدول العربية" ذوى الاختصاص الأصيل بالقضية مخاطر وتداعيات تحقق السيناريو الثاني؟

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

أ.د. مدحت حماد
أستاذ اللغة الفارسية والدراسات الإيرانية.
رئيس مركز الفارابي للدراسات والاستشارات والتدريب.