النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:47 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (الحلقة الأخيرة)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد


إن الشئ المؤكد الذي ربما يكون لا شك فيه، هو أن الخريطة السياسية لشرق المتوسط بصفة خاصة، والشرق الأوسط وغرب آسيا وبصفة عامة لن تكون هي ذات الخريطة القائمة الآن.

هنا أيضاً لابد لنا من طرح السؤال التالي:
إلى أي مدى يمكن أن تقبل أو ترضى مصر بوجود تحالف إسلامي إسلامي عنوانه " القدس" ومقره في "تهران"؟ وكيف سيكون حال نظم سياسية عربية مثل المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات مثلاً؟ كيف سيكون مصير المملكة الأردنية الهاشمية ولبنان؟ هل سنكون بصدد فلسطين الكبرى وعاصمتها القدس، في إطار "حلف القدس" الذي سيتشكل غالباً من: إيران، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، عُمَان واليمن؟

أعود فأقول، لدينا إثنان من السيناريوهات الأكثر فرصاً، وهما:
السيناريو الأول:
إن مفتاح المحافظة على الخريطة السياسية الحالية لغرب آسيا والشرق الأوسط بصفة عامة، والمشرق العربي بصفة خاصة،، يكمن في إقامة "دولة فلسطينية" _ ولو منزوعة السلاح_ في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس.

السيناريو الثاني:
البديل المتوقع لعدم تحقق السيناريو الأول، وهو "زوال إسرائيل" وبالتالي حدوث "تغيير جذري شامل في الخريطة السياسية لغرب آسيا والشرق الأوسط"، وهو التغيير الذي غالباً ما سيعود بالمنطقة والعالم إلى ما كان علية الأمر في عصور تاريخية لم ولن تغيب ذكراها، والتي كان آخرها:
١) عصر الدولة المصرية في عصر محمد علي وابنه إبراهيم باشا.
٢) الدولة القاجارية قبل حروبها مع روسيا.
٣) الدولة التركية العثمانية حتى منتصف القرن التاسع عشر.
٤) خلف هؤلاء جميعاً، الإمبراطورية الروسية ووريثتها الاتحاد السوفيتي.

وهو ما كان يشكّل حائطاً مانعاً أمام التمدد الأوروبي بإتجاه الشرق الأوسط وغرب آسيا ومن ورائهما كل ربوع القارة الآسيوية حتى منتصف القرن التاسع عشر.

في ظني أنّ حماقات دول عظمى مثل أمريكا وانجلترا، واستعلاء نظام الإحتلال الصهيوني الإسرائيلي، فيما يخص السعي الجاد لتحقيق السيناريو الأول، سوف تتكامل معاً (الحماقات والاستعلاء) لتشكّل القاطرة التي سوف تركبها إيران وقوى المقاومة الفلسطينية (حلف القدس) لتقوم بتوظيفها ودمجها في النسيج الخاص بالسجادة الإيرانية التي تمّ تصميمها وتدشينها واعتمادها في عام ٢٠٠٣، من أجل فرض السيناريو الثاني بالقوة الجبرية القائمة على المرتكزات والدعائم التالية:
١) الدينية المذهبية. ٢) التكنولوجية العسكرية.
٣) الاقتصادية الثقافية.

فهل يفهم ويفيق المعنيون بالأمر من الحمقى والمستعليين مِن "غيّهم واستعلائهم" وكذلك يدرك المعنيون بالأمر من "الدول العربية" ذوى الاختصاص الأصيل بالقضية مخاطر وتداعيات تحقق السيناريو الثاني؟

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

أ.د. مدحت حماد
أستاذ اللغة الفارسية والدراسات الإيرانية.
رئيس مركز الفارابي للدراسات والاستشارات والتدريب.