النهار
الأحد 13 سبتمبر 2026 01:38 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
2.5 مليون جنيه شهريا.. تشغيل 5 خطوط مواصلات جديدة بحدائق أكتوبر محافظ البحر الأحمر من طابور الصباح: ما فات بالأمس يمكن تعويضه اليوم.. ومستقبلكن بأيديكن في أول أيام الدراسة.. وزير التعليم يتفقد مدارس كفر الشيخ ويؤكد: «المعلم أساس العملية التعليمية» وزيرة الإسكان تتابع موقف مشروعات الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظات دمياط والمنيا والفيوم بمنصة للـ B2B وتطبيقات إدارية.. طلاب ”مصر للمعلوماتية” يقتحمون سوق التكنولوجيا انطلاق أعمال الكشف الطبي للطلاب الجدد بجامعة جنوب الوادي الأهلية ضبط 26 علبة مبيدات زراعية مختلفة منتهية الصلاحية ببني سويف الرئيس الصيني يطرح 5 مبادرات لتعميق التعاون داخل «بريكس» بوتين يكشف عن حجم التجارة الداخلية لدول «بريكس» الأعلى للشئون الإسلامية يختتم دورة ”التعليق الصوتي والدوبلاج” ضمن برنامج ”صيفنا بهجة” الرئيس شي: الصين والهند تمثلان فرصًا لبعضهما أكثر من كونهما تهديدًا بالعرائس والأغاني الوطنية.. طابور أول يوم دراسة يشعل البهجة بين الطلاب بالإسماعيلية

مقالات

د. مدحت حماد يكتب: سؤال منطقى وبسيط هو: ماذا لو نجحت المقاومة الفلسطينية فى تحرير القدس بدعم من إيران؟ (الحلقة الأخيرة)

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد


إن الشئ المؤكد الذي ربما يكون لا شك فيه، هو أن الخريطة السياسية لشرق المتوسط بصفة خاصة، والشرق الأوسط وغرب آسيا وبصفة عامة لن تكون هي ذات الخريطة القائمة الآن.

هنا أيضاً لابد لنا من طرح السؤال التالي:
إلى أي مدى يمكن أن تقبل أو ترضى مصر بوجود تحالف إسلامي إسلامي عنوانه " القدس" ومقره في "تهران"؟ وكيف سيكون حال نظم سياسية عربية مثل المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات مثلاً؟ كيف سيكون مصير المملكة الأردنية الهاشمية ولبنان؟ هل سنكون بصدد فلسطين الكبرى وعاصمتها القدس، في إطار "حلف القدس" الذي سيتشكل غالباً من: إيران، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، عُمَان واليمن؟

أعود فأقول، لدينا إثنان من السيناريوهات الأكثر فرصاً، وهما:
السيناريو الأول:
إن مفتاح المحافظة على الخريطة السياسية الحالية لغرب آسيا والشرق الأوسط بصفة عامة، والمشرق العربي بصفة خاصة،، يكمن في إقامة "دولة فلسطينية" _ ولو منزوعة السلاح_ في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس.

السيناريو الثاني:
البديل المتوقع لعدم تحقق السيناريو الأول، وهو "زوال إسرائيل" وبالتالي حدوث "تغيير جذري شامل في الخريطة السياسية لغرب آسيا والشرق الأوسط"، وهو التغيير الذي غالباً ما سيعود بالمنطقة والعالم إلى ما كان علية الأمر في عصور تاريخية لم ولن تغيب ذكراها، والتي كان آخرها:
١) عصر الدولة المصرية في عصر محمد علي وابنه إبراهيم باشا.
٢) الدولة القاجارية قبل حروبها مع روسيا.
٣) الدولة التركية العثمانية حتى منتصف القرن التاسع عشر.
٤) خلف هؤلاء جميعاً، الإمبراطورية الروسية ووريثتها الاتحاد السوفيتي.

وهو ما كان يشكّل حائطاً مانعاً أمام التمدد الأوروبي بإتجاه الشرق الأوسط وغرب آسيا ومن ورائهما كل ربوع القارة الآسيوية حتى منتصف القرن التاسع عشر.

في ظني أنّ حماقات دول عظمى مثل أمريكا وانجلترا، واستعلاء نظام الإحتلال الصهيوني الإسرائيلي، فيما يخص السعي الجاد لتحقيق السيناريو الأول، سوف تتكامل معاً (الحماقات والاستعلاء) لتشكّل القاطرة التي سوف تركبها إيران وقوى المقاومة الفلسطينية (حلف القدس) لتقوم بتوظيفها ودمجها في النسيج الخاص بالسجادة الإيرانية التي تمّ تصميمها وتدشينها واعتمادها في عام ٢٠٠٣، من أجل فرض السيناريو الثاني بالقوة الجبرية القائمة على المرتكزات والدعائم التالية:
١) الدينية المذهبية. ٢) التكنولوجية العسكرية.
٣) الاقتصادية الثقافية.

فهل يفهم ويفيق المعنيون بالأمر من الحمقى والمستعليين مِن "غيّهم واستعلائهم" وكذلك يدرك المعنيون بالأمر من "الدول العربية" ذوى الاختصاص الأصيل بالقضية مخاطر وتداعيات تحقق السيناريو الثاني؟

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

أ.د. مدحت حماد
أستاذ اللغة الفارسية والدراسات الإيرانية.
رئيس مركز الفارابي للدراسات والاستشارات والتدريب.