النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 09:44 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حسام حسن يدرس تصعيد مواهب منتخب الشباب إلى معسكر نوفمبر صلاح ومرموش وحمزة عبد الكريم.. اختبارات قوية تنتظر نجوم مصر في الملاعب الأوروبية 4 محطات في شهر واحد.. عصام كاريكا يجوب القاهرة ودبي وإسطنبول ولبنان بصورة لسيارته معلقة.. محمد عبد العظيم يعلن نجاته من حادث سير ويعلق: «قدر الله وما شاء فعل» محمد الحلو يتألق في «ملحمة العبور».. مسرح البالون يحتفل بانتصارات أكتوبر..«صور» «النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي هل تمنح أزمات مهرجان الموسيقى العربية المواهب الشابة بطاقة تعارف جديدة مع الجمهور؟.. «تقرير» أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء

مقالات

الدكتور مدحت حماد يكتب: عودة العلاقات العربية مع دمشق: الفرص والعقبات

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

كان لقدرة النظام السورى على البقاء طوال العقد الماضى وتحديدًا منذ ٢٠١٢، تأثير مباشر على جميع الأطراف الإقليمية والدولية، من حيث التسليم بضرورة العودة للتعامل مع مَن يقف على الأرض، فقد تمكن النظام السورى من البقاء فى السلطة حتى الآن سواء نتيجة للدعم الروسى الإيرانى أو نتيجة لوجود اختلافات بين القوى الدولية الأخرى بشأن الإطاحة به، أو نتيجة لضعف المعارضة السورية ومن ثم عدم وجود بديل قوى للنظام السورى.

خلاصة الأمر أنه وإن كان النظام السورى يعانى أزمة مشروعية عربية إقليمية، إلا أنه لا يزال الممثل الوحيد للدولة السورية فى الأمم المتحدة، وفى هذا قدر من المشروعية.

عودة سوريا للجامعة العربية

هناك جهود عربية طوال السنوات الأربع الماضية بذلت محاولات لعودة سوريا للجامعة العربية، كانت قد بدأت بالإمارات ثم قطر والعراق والجزائر وهى المحاولات التى تمتعت ضمنيًا بموافقة بل دعم وتأييد مصرى، وذلك من خلال عدم مهاجمة نظام بشار الأسد، انطلاقًا من قناعة مصرية بحتمية عدم تكرار النموذج الليبى أو اليمنى أو العراقى الذى نتج عنه تسليم هذه الدول بنظام (تسليم المفتاح) وعلى طبق من ذهب للقوى الإقليمية مثل إيران وتركيا، وهو ما يعنى وعيًا مصريًّا بضرورة عدم ترك الساحة السورية لإيران وتركيا، حتى وإن تم ذلك بدعم نظام بشار الأسد للبقاء فى السلطة.

قضية تشكيل إدارة حكم ذاتى فى شمال وشرق سوريا

فى هذا الجانب، أعتقد أنه:

١- إذا ما تمّ الاعتراف دستوريًا بأن سوريا دولة متعددة العرقيات والقوميات، فإن ذلك من شأنه خلق أرضية مشتركة بين جميع السوريين لتحقيق تقاسم السلطة دستوريًا.

٢- اللجوء إلى إقامة حكم ذاتى للأكراد داخل سوريا بالطبع سيواجه صعوبات وتحديات خصوصًا من دول الجوار كتركيا وإيران. وبالتالى، هذا الأمر قد لا يكون مفيدًا فى ظل الظروف والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، بل ربما انعكس سلبًا على القضية الكردية السورية.

٣- أخيرًا، أعتقد فى أن التنوع العرقى القومى الدينى المذهبى، فى أى دولة، إنما يكون بمثابة قنبلة موقوتة فقط إذا ما شعرت أو تعرضت هذه القومية أو تلك، إلى أى شكل من أشكال الاضطهاد والتمييز العنصرى. أما إذا كان الأمر عكس ذلك، فسيكون هذا التنوع الديموغرافى بمثابة كنز ثمين من كنوز هذه الدولة أو تلك. إن الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا، من الدول التى قدمت مؤخرًا نماذج عملية لكيفية تأمين الجبهات الداخلية عبر القضاء على كل أشكال الاضطهاد أو التمييز العنصرى.

زيارة الأسد للإمارات

المرجح أن هذه الزيارة تصب فى صالح الموافقة على عودة النظام السورى للجامعة العربية، وأنه وإن لم تكن تحظى بدعم سعودى، فهى على أقل التقديرات لا تلقى معارضة سعودية، كذلك فإن جميع الدول العربية الخليجية الأخرى، وكذلك العراق أصبحت تتمتع بعلاقات ما مع بشار الأسد، وبالتالى فإنه يمكن اعتبار الزيارة بمثابة نقطة تحول فى مسيرة العلاقات السورية العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة، بل ربما كان لها دورها فى تهدئة الأجواء بين إيران من جهة وبين الإمارات والسعودية من جهة أخرى، بل إنى لا أستبعد أن تمهّد هذه الزيارة لصفقة ما من شأنها حل الأزمة اليمنية، ووقف ضربات الحوثيين للإمارات والسعودية من جانب، وكذلك تهدئة الأجواء اللبنانية من جانب آخر، ومن ثم تهيئة الأجواء لمصالحة سعودية إيرانية من جانب ثالث.

أخيرًا تبقى الاعتراضات الأمريكية والرفض الإسرائيلى فى مقدمة العقبات التى قد تعمل على إجهاض الفرص المنتظرة من زيارة الأسد للإمارات.