النهار
الإثنين 2 مارس 2026 11:14 مـ 13 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إيلون ماسك: الحضارة المصرية أيقونة الجمال والهندسة… وإخناتون رائد التوحيد الأول خفض الاستيراد وتوطين الصناعة.. تعاون بين أكبا والقاهرة لتكرير البترول محمود عصمت: لا تخفيف للأحمال.. والمنظومة الكهربائية تعمل بكفاءة قبل الصيف مفتي الجمهورية: حَفَظة القرآن يحملون أمانة الهداية وهُم ركيزة الوعي وصمام أمان المجتمع أميركا لا تستبعد إرسال قوات برية إلى إيران نادي 6 أكتوبر ينظم أكبر مائدة إفطار على مستوى الأندية بحضور 10 آلاف عضو وقف تصدير 350 مليون قدم مكعب يومياً من إدكو بعد فقدان 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز الإسرائيلي كريم بدوي يبحث مع Chevron تسريع اتفاقيات ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية ليام كونينغهام يهاجم مذبحة المدرسة الإيرانية: «تبرير قتل الأطفال جنون لا يُغتفر» محمود عصمت يشهد انطلاق الدورة الرمضانية لشركات الكهرباء 2026 ويكرّم كوادر القطاع وسط أجواء من السكينة والطمأنينة.. آلاف المصلين يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في الليلة الثانية عشرة من رمضان بالجامع الأزهر علي أعرافي… عقل الحوزة ومنسّق الظل في معادلة القيادة الإيرانية

مقالات

الدكتور مدحت حماد يكتب: عودة العلاقات العربية مع دمشق: الفرص والعقبات

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

كان لقدرة النظام السورى على البقاء طوال العقد الماضى وتحديدًا منذ ٢٠١٢، تأثير مباشر على جميع الأطراف الإقليمية والدولية، من حيث التسليم بضرورة العودة للتعامل مع مَن يقف على الأرض، فقد تمكن النظام السورى من البقاء فى السلطة حتى الآن سواء نتيجة للدعم الروسى الإيرانى أو نتيجة لوجود اختلافات بين القوى الدولية الأخرى بشأن الإطاحة به، أو نتيجة لضعف المعارضة السورية ومن ثم عدم وجود بديل قوى للنظام السورى.

خلاصة الأمر أنه وإن كان النظام السورى يعانى أزمة مشروعية عربية إقليمية، إلا أنه لا يزال الممثل الوحيد للدولة السورية فى الأمم المتحدة، وفى هذا قدر من المشروعية.

عودة سوريا للجامعة العربية

هناك جهود عربية طوال السنوات الأربع الماضية بذلت محاولات لعودة سوريا للجامعة العربية، كانت قد بدأت بالإمارات ثم قطر والعراق والجزائر وهى المحاولات التى تمتعت ضمنيًا بموافقة بل دعم وتأييد مصرى، وذلك من خلال عدم مهاجمة نظام بشار الأسد، انطلاقًا من قناعة مصرية بحتمية عدم تكرار النموذج الليبى أو اليمنى أو العراقى الذى نتج عنه تسليم هذه الدول بنظام (تسليم المفتاح) وعلى طبق من ذهب للقوى الإقليمية مثل إيران وتركيا، وهو ما يعنى وعيًا مصريًّا بضرورة عدم ترك الساحة السورية لإيران وتركيا، حتى وإن تم ذلك بدعم نظام بشار الأسد للبقاء فى السلطة.

قضية تشكيل إدارة حكم ذاتى فى شمال وشرق سوريا

فى هذا الجانب، أعتقد أنه:

١- إذا ما تمّ الاعتراف دستوريًا بأن سوريا دولة متعددة العرقيات والقوميات، فإن ذلك من شأنه خلق أرضية مشتركة بين جميع السوريين لتحقيق تقاسم السلطة دستوريًا.

٢- اللجوء إلى إقامة حكم ذاتى للأكراد داخل سوريا بالطبع سيواجه صعوبات وتحديات خصوصًا من دول الجوار كتركيا وإيران. وبالتالى، هذا الأمر قد لا يكون مفيدًا فى ظل الظروف والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، بل ربما انعكس سلبًا على القضية الكردية السورية.

٣- أخيرًا، أعتقد فى أن التنوع العرقى القومى الدينى المذهبى، فى أى دولة، إنما يكون بمثابة قنبلة موقوتة فقط إذا ما شعرت أو تعرضت هذه القومية أو تلك، إلى أى شكل من أشكال الاضطهاد والتمييز العنصرى. أما إذا كان الأمر عكس ذلك، فسيكون هذا التنوع الديموغرافى بمثابة كنز ثمين من كنوز هذه الدولة أو تلك. إن الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا، من الدول التى قدمت مؤخرًا نماذج عملية لكيفية تأمين الجبهات الداخلية عبر القضاء على كل أشكال الاضطهاد أو التمييز العنصرى.

زيارة الأسد للإمارات

المرجح أن هذه الزيارة تصب فى صالح الموافقة على عودة النظام السورى للجامعة العربية، وأنه وإن لم تكن تحظى بدعم سعودى، فهى على أقل التقديرات لا تلقى معارضة سعودية، كذلك فإن جميع الدول العربية الخليجية الأخرى، وكذلك العراق أصبحت تتمتع بعلاقات ما مع بشار الأسد، وبالتالى فإنه يمكن اعتبار الزيارة بمثابة نقطة تحول فى مسيرة العلاقات السورية العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة، بل ربما كان لها دورها فى تهدئة الأجواء بين إيران من جهة وبين الإمارات والسعودية من جهة أخرى، بل إنى لا أستبعد أن تمهّد هذه الزيارة لصفقة ما من شأنها حل الأزمة اليمنية، ووقف ضربات الحوثيين للإمارات والسعودية من جانب، وكذلك تهدئة الأجواء اللبنانية من جانب آخر، ومن ثم تهيئة الأجواء لمصالحة سعودية إيرانية من جانب ثالث.

أخيرًا تبقى الاعتراضات الأمريكية والرفض الإسرائيلى فى مقدمة العقبات التى قد تعمل على إجهاض الفرص المنتظرة من زيارة الأسد للإمارات.