النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 05:16 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بسبب هجومه على مجلس الإدارة.. الزمالك يشكو ميدو إلى الأعلى للإعلام مصر تبدأ مسحًا سيزميًا جديدًا غرب الصحراء الغربية 49 دولة و10 آلاف مشاركة.. حصاد 3 نسخ من مسابقة الرئاسة الأفريقية للذكاء الاصطناعي بعد اختياره ضمن أفضل حكام بطولة العالم.. «شباب المنوفية» تكرّم بطل الكاراتيه محمود القصراوي الفيوم تبحث الاستعانة بالبريد في تحصيل الرسوم وتوصيل المستندات الحكومية وسط حالة من الحزن.. تشييع جثمان سيد عيد أحد ضحايا حادث تصادم المصريين بالسعودية في الفيوم انتقامًا من النبطشي بسبب خلافات قديمة.. ضبط المتهم بإشعال حريق داخل مجلس قروي بقنا بتكلفة 50 مليون جنيه.. إعادة تأهيل محطة صرف صحي بالمنوفية لخدمة 500 ألف مواطن مصر وقطر تبحثان تعزيز التعاون السياحي وزيادة حركة الزائرين بين البلدين 300 عرضًا من 16 محافظة.. الثقافة تطلق أول مهرجان قومي للمسرح المدرسي في نوفمبر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية: الأزهر «البيت الكبير» للأمة الإسلامية وحصن الوسطية والاعتدال وقبول الآخر «وفاءً لأصحاب البصمات المضيئة».. تعليم جنوب سيناء يحتفي بقياداته المحالة للتقاعد ويثمّن سنوات العطاء

مقالات

الدكتور مدحت حماد يكتب: عودة العلاقات العربية مع دمشق: الفرص والعقبات

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

كان لقدرة النظام السورى على البقاء طوال العقد الماضى وتحديدًا منذ ٢٠١٢، تأثير مباشر على جميع الأطراف الإقليمية والدولية، من حيث التسليم بضرورة العودة للتعامل مع مَن يقف على الأرض، فقد تمكن النظام السورى من البقاء فى السلطة حتى الآن سواء نتيجة للدعم الروسى الإيرانى أو نتيجة لوجود اختلافات بين القوى الدولية الأخرى بشأن الإطاحة به، أو نتيجة لضعف المعارضة السورية ومن ثم عدم وجود بديل قوى للنظام السورى.

خلاصة الأمر أنه وإن كان النظام السورى يعانى أزمة مشروعية عربية إقليمية، إلا أنه لا يزال الممثل الوحيد للدولة السورية فى الأمم المتحدة، وفى هذا قدر من المشروعية.

عودة سوريا للجامعة العربية

هناك جهود عربية طوال السنوات الأربع الماضية بذلت محاولات لعودة سوريا للجامعة العربية، كانت قد بدأت بالإمارات ثم قطر والعراق والجزائر وهى المحاولات التى تمتعت ضمنيًا بموافقة بل دعم وتأييد مصرى، وذلك من خلال عدم مهاجمة نظام بشار الأسد، انطلاقًا من قناعة مصرية بحتمية عدم تكرار النموذج الليبى أو اليمنى أو العراقى الذى نتج عنه تسليم هذه الدول بنظام (تسليم المفتاح) وعلى طبق من ذهب للقوى الإقليمية مثل إيران وتركيا، وهو ما يعنى وعيًا مصريًّا بضرورة عدم ترك الساحة السورية لإيران وتركيا، حتى وإن تم ذلك بدعم نظام بشار الأسد للبقاء فى السلطة.

قضية تشكيل إدارة حكم ذاتى فى شمال وشرق سوريا

فى هذا الجانب، أعتقد أنه:

١- إذا ما تمّ الاعتراف دستوريًا بأن سوريا دولة متعددة العرقيات والقوميات، فإن ذلك من شأنه خلق أرضية مشتركة بين جميع السوريين لتحقيق تقاسم السلطة دستوريًا.

٢- اللجوء إلى إقامة حكم ذاتى للأكراد داخل سوريا بالطبع سيواجه صعوبات وتحديات خصوصًا من دول الجوار كتركيا وإيران. وبالتالى، هذا الأمر قد لا يكون مفيدًا فى ظل الظروف والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، بل ربما انعكس سلبًا على القضية الكردية السورية.

٣- أخيرًا، أعتقد فى أن التنوع العرقى القومى الدينى المذهبى، فى أى دولة، إنما يكون بمثابة قنبلة موقوتة فقط إذا ما شعرت أو تعرضت هذه القومية أو تلك، إلى أى شكل من أشكال الاضطهاد والتمييز العنصرى. أما إذا كان الأمر عكس ذلك، فسيكون هذا التنوع الديموغرافى بمثابة كنز ثمين من كنوز هذه الدولة أو تلك. إن الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا، من الدول التى قدمت مؤخرًا نماذج عملية لكيفية تأمين الجبهات الداخلية عبر القضاء على كل أشكال الاضطهاد أو التمييز العنصرى.

زيارة الأسد للإمارات

المرجح أن هذه الزيارة تصب فى صالح الموافقة على عودة النظام السورى للجامعة العربية، وأنه وإن لم تكن تحظى بدعم سعودى، فهى على أقل التقديرات لا تلقى معارضة سعودية، كذلك فإن جميع الدول العربية الخليجية الأخرى، وكذلك العراق أصبحت تتمتع بعلاقات ما مع بشار الأسد، وبالتالى فإنه يمكن اعتبار الزيارة بمثابة نقطة تحول فى مسيرة العلاقات السورية العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة، بل ربما كان لها دورها فى تهدئة الأجواء بين إيران من جهة وبين الإمارات والسعودية من جهة أخرى، بل إنى لا أستبعد أن تمهّد هذه الزيارة لصفقة ما من شأنها حل الأزمة اليمنية، ووقف ضربات الحوثيين للإمارات والسعودية من جانب، وكذلك تهدئة الأجواء اللبنانية من جانب آخر، ومن ثم تهيئة الأجواء لمصالحة سعودية إيرانية من جانب ثالث.

أخيرًا تبقى الاعتراضات الأمريكية والرفض الإسرائيلى فى مقدمة العقبات التى قد تعمل على إجهاض الفرص المنتظرة من زيارة الأسد للإمارات.