النهار
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 09:27 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في ذكرى رحيله.. من ذاكرة التاريخ إلى الشاشة.. نجوم جسدوا أنور السادات محيي إسماعيل يكشف تفاصيل من حياته.. 40 عامًا من الحب وذكريات خاصة مع أحمد زكي حريق داخل مدرسة مشتهر الزراعية.. الحماية المدنية تحاصر النيران قبل امتدادها للمباني «يا أحمد طمني عليك».. مكالمة أم لأبنها تنتهي بـ«البقاء لله» بعد مصرعه أسفل قطار الصوالحة شمس البارودي تنتقد كلمات أغنية لروبي: «الحب مش حساب بنكي» هل تكون غادة عبد الرازق؟ تلميحات «ABtalks» تشعل التكهنات حول ضيفة الحلقة المقبلة بعد الدفع بـ9 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق مخزن أخشاب في قليوب دون إصابات جورجيا ميلوني تسجل صوتها كعلامة تجارية لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي ليس لأنها زوجتي.. مجدي الهواري يكشف دور دنيا عبدالمعبود في «لعبة جهنم» «إيد واحدة».. أهالي قليوب يساندون الحماية المدنية في مواجهة حريق مخزن الأخشاب مجدي الهواري يرد على انتقادات ظهور محمد فراج في «لعبة جهنم» بمظهر ديني سانت ليفانت يكشف تفاصيل انفصاله الأخير ويتحدث عن هيفاء وهبي وشيرين عبد الوهاب

مقالات

الدكتور مدحت حماد يكتب: عودة العلاقات العربية مع دمشق: الفرص والعقبات

الدكتور مدحت حماد
الدكتور مدحت حماد

كان لقدرة النظام السورى على البقاء طوال العقد الماضى وتحديدًا منذ ٢٠١٢، تأثير مباشر على جميع الأطراف الإقليمية والدولية، من حيث التسليم بضرورة العودة للتعامل مع مَن يقف على الأرض، فقد تمكن النظام السورى من البقاء فى السلطة حتى الآن سواء نتيجة للدعم الروسى الإيرانى أو نتيجة لوجود اختلافات بين القوى الدولية الأخرى بشأن الإطاحة به، أو نتيجة لضعف المعارضة السورية ومن ثم عدم وجود بديل قوى للنظام السورى.

خلاصة الأمر أنه وإن كان النظام السورى يعانى أزمة مشروعية عربية إقليمية، إلا أنه لا يزال الممثل الوحيد للدولة السورية فى الأمم المتحدة، وفى هذا قدر من المشروعية.

عودة سوريا للجامعة العربية

هناك جهود عربية طوال السنوات الأربع الماضية بذلت محاولات لعودة سوريا للجامعة العربية، كانت قد بدأت بالإمارات ثم قطر والعراق والجزائر وهى المحاولات التى تمتعت ضمنيًا بموافقة بل دعم وتأييد مصرى، وذلك من خلال عدم مهاجمة نظام بشار الأسد، انطلاقًا من قناعة مصرية بحتمية عدم تكرار النموذج الليبى أو اليمنى أو العراقى الذى نتج عنه تسليم هذه الدول بنظام (تسليم المفتاح) وعلى طبق من ذهب للقوى الإقليمية مثل إيران وتركيا، وهو ما يعنى وعيًا مصريًّا بضرورة عدم ترك الساحة السورية لإيران وتركيا، حتى وإن تم ذلك بدعم نظام بشار الأسد للبقاء فى السلطة.

قضية تشكيل إدارة حكم ذاتى فى شمال وشرق سوريا

فى هذا الجانب، أعتقد أنه:

١- إذا ما تمّ الاعتراف دستوريًا بأن سوريا دولة متعددة العرقيات والقوميات، فإن ذلك من شأنه خلق أرضية مشتركة بين جميع السوريين لتحقيق تقاسم السلطة دستوريًا.

٢- اللجوء إلى إقامة حكم ذاتى للأكراد داخل سوريا بالطبع سيواجه صعوبات وتحديات خصوصًا من دول الجوار كتركيا وإيران. وبالتالى، هذا الأمر قد لا يكون مفيدًا فى ظل الظروف والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، بل ربما انعكس سلبًا على القضية الكردية السورية.

٣- أخيرًا، أعتقد فى أن التنوع العرقى القومى الدينى المذهبى، فى أى دولة، إنما يكون بمثابة قنبلة موقوتة فقط إذا ما شعرت أو تعرضت هذه القومية أو تلك، إلى أى شكل من أشكال الاضطهاد والتمييز العنصرى. أما إذا كان الأمر عكس ذلك، فسيكون هذا التنوع الديموغرافى بمثابة كنز ثمين من كنوز هذه الدولة أو تلك. إن الولايات المتحدة الأمريكية وجنوب إفريقيا، من الدول التى قدمت مؤخرًا نماذج عملية لكيفية تأمين الجبهات الداخلية عبر القضاء على كل أشكال الاضطهاد أو التمييز العنصرى.

زيارة الأسد للإمارات

المرجح أن هذه الزيارة تصب فى صالح الموافقة على عودة النظام السورى للجامعة العربية، وأنه وإن لم تكن تحظى بدعم سعودى، فهى على أقل التقديرات لا تلقى معارضة سعودية، كذلك فإن جميع الدول العربية الخليجية الأخرى، وكذلك العراق أصبحت تتمتع بعلاقات ما مع بشار الأسد، وبالتالى فإنه يمكن اعتبار الزيارة بمثابة نقطة تحول فى مسيرة العلاقات السورية العربية بصفة عامة والخليجية بصفة خاصة، بل ربما كان لها دورها فى تهدئة الأجواء بين إيران من جهة وبين الإمارات والسعودية من جهة أخرى، بل إنى لا أستبعد أن تمهّد هذه الزيارة لصفقة ما من شأنها حل الأزمة اليمنية، ووقف ضربات الحوثيين للإمارات والسعودية من جانب، وكذلك تهدئة الأجواء اللبنانية من جانب آخر، ومن ثم تهيئة الأجواء لمصالحة سعودية إيرانية من جانب ثالث.

أخيرًا تبقى الاعتراضات الأمريكية والرفض الإسرائيلى فى مقدمة العقبات التى قد تعمل على إجهاض الفرص المنتظرة من زيارة الأسد للإمارات.