النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 11:44 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل يصل الدولار إلى 70 أو 80 جنيهًا بنهاية 2026؟.. 3 خبراء يكشفون تأثير الأموال الساخنة والديون على سعر الصرف بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان أكرم حسني وآية سماحة يلتقيان في «السادة الأعضاء» على مسرح محمد العلي بموسم الرياض الغائبون عن الأهلي في مواجهة المقاولون.. إمام عاشور على رأس المستبعدين فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً

مقالات

شعبان خليفة يكتب : المشهد الإعلامى وتآكل الثقة

شعبان خليفة
شعبان خليفة

سماحة النقد وتعدد الآراء أقوى من عنصرية الفرد، الأولى تخلق تنوعًا ووعيًا، أما الثانية فأحادية..، والوعى ناتج معرفة والمعرفة غير البيانات، فالبيانات عناصر خام لا معنى لها قبل أن تتحول لمعلومات لها مصداقية موجهة ومختبرة تخدم موضوعًا معينًا، بعد أن تتم معالجتها وإثباتها وتعميمهـا عبر قدرة من يقدمها على جعلها شيئًا له معنى وبالتالى فالمعرفة عملية تفاعل بين الأفراد والمعلومات، وإن لم يحدث هذا التفاعل فلن تكون هناك أى معرفة.

وقد شهدت السنوات الأخيرة تساؤلًا هامًا حول قدرة الإعلام الجديد على تقديم المعرفة خاصة مع هيمنته على الساحة عالميًا؟ ورغم أنه ليس هناك إجابة حاسمة على السؤال فإنه يقينًا بات هناك قلق عالمى من هيمنة الإعلام الجديد وتراجع الإعلام التقليدى لدرجة أن دولة ذات عراقة إعلامية كبيرة كأمريكا يشير أحدث التقارير بها إلى أن أكثر من 70% من الأمريكان لم يعودوا يثقون فى إعلامهم التقليدى، وتآكل الثقة هذا مثار قلق كبير ويجرى بحثه بجدية لمعرفة أسبابه ومعالجتها.. مؤسسة «جالوب» البحثية أدلت بدلوها فى تقرير لها وقالت: إن التطورات التكنولوجية جعلت من السهل على الأمريكيين التواصل مع بعضهم البعض والحصول على المعلومات، بما فى ذلك تفاصيل القضايا الرئيسة التى تواجه البلاد. لكن هذه التطورات تمثل تحديات وفرصًا للأفراد والمؤسسات الأمريكية على حد سواء، لأنها تتسبب فى نشر المعلومات المضللة. وقد لا يتمكن كثيرون من تمييز الفرق بين المعلومات الحقيقية والمضللة، حيث تآكلت الثقة بوسائل الإعلام التقليدية، مما جعل من الصعب عليها الوفاء بمسئولياتها المتمثلة فى إعلام الجمهور ومحاسبة قادة الحكومة.

لا بديل عن ضرورة تطوير المحتوى الذى يقدمه الإعلام التقليدى هذا أحد الحلول المطروحة لحل المشكلة.. تطوير يتناسب مع متطلبات الأجيال الجديدة من الجمهور. فهيمنة مقاطع الفيديو على منصات التواصل والتى تحظى بشعبية كبيرة غالبًا من إنتاج الجيل نفسه الذى يستخدم هذه المنصات، ولهذا سحبت البساط من التلفزيون التقليدى الذى لم يعد يستحوذ سوى على 18% من الوقت الذى يمضيه الجمهور أسبوعيًا فى متابعة الإعلام.

بعد آخر لا يمكن تجاهله وهو البعد الاقتصادى؛ فقد أصبح المحتوى المقدم على منصات التواصل مصدر رزق لمنتجى المحتوى. وأصبح الاقتصاد محركًا أساسيًا لصناعة وإنتاج المحتوى على منصات التواصل، على عكس الإعلام التقليدى الذى يتسم بارتفاع تكلفة إنتاجه ويكفى أن نشير إلى أن 20 مليون شخص فى أمريكا وحدها يستثمرون فيما يقدمونه من محتوى بشكل كلى أو جزئى. ويعدون أنفسهم منتجى محتوى ويحصلون على 768 دولارًا شهريًا فى المتوسط من وراء هذا العمل.