النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 04:21 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
متحدث الحكومة: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير المقبل بورسعيد تستضيف انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية.. 4 مواجهات في ضربة البداية ومصر تواجه السعودية 13 مصابًا بينهم 9 سيدات.. ننشر أسماء مصابي حادث انقلاب ميكروباص في قنا خلال عودتهما للمنزل.. إصابة سيدتين إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي في قنا برنت يكسر حاجز 100 دولار والخام الأمريكي يهبط 8.3% بعد انتخابات أمريكا من الطعون إلى صراع السلطة.. لماذا دخلت إسرائيل أزمة بعد الانتخابات؟ أرقام ترد على ”الكاف”.. ماذا قدم محمد صلاح في 2026؟ هيثم نحلة: منتخب لبنان للكرة الشاطئية يشارك الأشقاء العرب التجمع العربي ويستعد لبطولة آسيا في تايلاند محمد حسين رئيس كرة القدم الشاطئية الليبية: نحاول تجديد المنتخب ونعمل على تطوير المنظومة إصابة سيدتين في انقلاب سيارة ملاكي بمدخل قرية المراشدة بقنا إصابة 13 شخصًا إثر حادث انقلاب سيارة ميكروباص في قنا منتخب مصر مواليد 2010 يواصل استعداداته لتصفيات شمال أفريقيا في تونس

توك شو

مفتي الجمهورية يواصل استعراض تفاصيل الدليل المرجعي في ضوء الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان مع الإعلامي حمدي رزق 

واصل فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، استعراض تفاصيل الدليل المرجعي لمواجهة التطرف؛ وذلك على خلفية إطلاق السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، حيث أكَّد فضيلته أن الإمام الليث بن سعد، كان يمثل قيمة العطاء الوطني، وله عطاء متدفق ومجهود مشكور في ترسيخ ودعم التعايش السلمي، لافتًا النظر إلى أن المحققين ذكروا أن الدخل الشهري للإمام الليث بن سعد كان كبيرًا جدًّا يقارب بحساباتنا المعاصرة 18 مليون جنيه شهريًّا، وما وجبت عليه الزكاة قط، حيث إنه كان ينفق أمواله على الفقراء متأسيًا بذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم في سعة العطاء.
جاء ذلك خلال لقاء فضيلته في برنامج نظرة مع الإعلامي حمدي رزق، مضيفًا أنه بجانب العطاء المادي للإمام الليث بن سعد كان له عطاء واضح وملموس في الآراء المُؤَسِّسة للتعايش واحترام الآخر؛ فقد ذكر أبو عمر الكندي في كتاب "الولاة والقضاة": "أن موسى بنَ عيسى واليَ مصر في عهد الخليفة هارون الرشيد أَذِن للنصارى فِي بُنْيان الكنائس التي هُدِمَتْ، فبُنيت كلُّها بمشورة الليث بْن سعد وعبد الله بْن لَهِيعة -وهما أعلم أهل مصر في زمنهما-، وقالا: "هُوَ من عِمارة البِلاد"، واحتجَّا بأن عامة الكنائس التي بِمصر لم تُبْنَ إلَّا فِي الْإِسْلَام فِي زمَن الصحابة والتابعين".
وأوضح فضيلة المفتي أن الإمام الليث بن سعد -رحمه الله- يُعد من أبرز فقهاء مصر على مر العصور، ويلقِّبه المحققون بفقيه مصر، وهو يستحق هذا اللقب عالي القدر لغزارة علمه، وقد عاش في القرن الثاني الهجري وعاصر الإمام مالكًا رضي الله عنه. وقيل عنه إنه فاق في علمه وفقهه الإمام مالك بن أنس، غير أن تلامذته لم يقوموا بتدوين علمه وفقهه ونشره في الآفاق، مثلما فعل تلامذة الإمام مالك، وكان الإمام الشافعي يقول: "الليث أَفقه من مالك إِلا أَنَّ أَصحابه لم يقوموا بِه".
وأضاف فضيلته: إننا نؤيد ونبارك الدعوات المطالبة بقيام المحدثين والباحثين بتجميع فقه وآراء ومرويات الإمام الليث بن سعد من بطون الكتب والأصول، فهو مصدر فخر واعتزاز للمصريين؛ نظرًا لسماحته وفقهه، فضلًا عن قربه من العهد النبوي وعهد الصحابة الكرام.
ولفت فضيلة مفتي الجمهورية النظر إلى أن إقرار الإسلام لأهل الكتاب على أديانهم وممارسة شعائرهم يقتضي إعادتها إذا انهدمت، والسماح ببنائها، وعلى ذلك جرى عمل المسلمين عبر تاريخهم وحضارتهم منذ العصور الأولى المفضَّلة وهلم جرًّا، وخلافًا لما يراه وينادي به أصحاب الأفكار العقيمة والمتطرفة.
وشدد فضيلته على أن النسيج المجتمعي المصري لم يميِّز بين مواطن وآخر، وذلك في ظل منظومة متناغمة تحقق العيش المشترك الذي تحيطه المحبة والتسامح والسلام، مشيرًا إلى أنه تم تتويج هذا التاريخ الطويل بافتتاح مسجد الفتاح العليم وكنيسة ميلاد المسيح في اليوم نفسه، وبحضور أكبر القيادات الدينية مسلمين ومسيحيين في مصر، وبرعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي رسالة واضحة الدلالة على أن المصريين جميعًا على قلب رجل واحد، وهذا ما تعبر عنه وتحرص عليه وتطمح إليه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
واختتم فضيلته استعراض الدليل المرجعي بقوله إن حرية الاعتقاد يكفلها الإسلام ويؤيدها النص الدستوري؛ وهناك تطبيق عملي على ذلك، فلم يذكر التاريخ لنا أن المسلمين حينما دخلوا مصر أجبروا أهلها على الإسلام، بل التركيبة السكانية من المسلمين لم تزد على النصف من عدد السكان على مدار أكثر من 100 عام إلى أن أتى الإمام الليث بن سعد، الذي أكد وعزز هذا التوجه القائم على احترام الآخر. وهو التوجه الصحيح الموافق للدين الحنيف، خلافًا لأفكار قلة إرهابية منحرفة تكفر الجميع حتى المسلمين، وتدمر الكنائس والمساجد دون تفرقة كما حدث في مسجد الروضة وغيره من الحوادث الإرهابية.