النهار
الثلاثاء 17 مارس 2026 11:49 صـ 28 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تقارير تكشف ما جرى على متن “جيرالد فورد”.. انتقادات للقيادة العسكرية الأمريكية بعد معلومات عن أضرار وإرهاق الطاقم خلال دقائق.. تصريحات متناقضة لترامب بشأن إغلاق مضيق هرمز تثير تساؤلات حول الموقف الأمريكي السيسي يطلق الموقع والتطبيق الرسمي لإذاعة القرآن الكريم.. خطوة جديدة لرقمنة تراث التلاوة المصرية العزبى : يستمع إلى آراء المنتفعين المترددين على وحدة طب الأسرة بوادى طور سيناء تحليلات أميركية تتحدث عن ثلاثة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب ضد إيران تعاون مشترك بين الشباب والرياضة والخارجية لدعم البرامج الشبابية والثقافية الدولية «مصطفى محمود.. بين الشك واليقين» مشروع درامي مرتقب قد يشعل موسم رمضان 2027 رحيل الدكتورة هالة فؤاد.. أستاذة التصوف بجامعة القاهرة وأرملة المفكر جابر عصفور مدينة أبو زنيمة تحتفل بليلة القدر وتكرم حفظه القران الكريم محافظ الدقهلية يشارك أبناء مصر من الأيتام حفل الإفطار : ” خَلّوا بالكم من بعض واليوم من أسعد أيام حياتي وأنتظره كل... نبيه بري : يشيد بالجهود التي تبذلها فرنسا لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان وزيرة الشؤون القانونية تبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون ودعم خطط الوزارة

مقالات

الكاتب السعودي عبد الله الشريف يكتب: القمة التي نريد !!

الكاتب السعودي عبدالله الشريف
الكاتب السعودي عبدالله الشريف

ثلاثون عاما من عمري المهني حضرت فيها سبعة عشر قمة وكتبت عشرات المقالات عن قمم سابقة حتى كلت يداي .ومللت من الثناء ..والاحلام .والآمال التي جمعتها في عشرة دروع تقشر لمعانها وبهتت شعاراتها وأصبحت خردة عدا عن قواعدها الخشبية التي تفيد في الشتاء كحطب .. قمم ذهبت كانت مملة لاجديد فيها..كنت وبعض من زملائي نذهب اليها وننشر بياناتها الختامية المكررة احيانا كثيرة قبيل انتهائها.. بلا طعم او نكهة.. او حتى رائحة ..
هذه حقيقة قمم مجلس التعاون الخليجي فيما مضى ..لااريد ان اراوغ ولااسمح لأحد ان يفسر قولي بمزاجية شرطي الحدود ..
أربعون عاما كنا نراوح فيها في مكاننا .نجعجع بكلمات اعلامية ممشوقة بأحلام سرعان ماتتبدد فيما لايستطيع مواطن خليجي " ان صح التعبير" ان يتلقى قرص دواء من أجل حياة . . ولاتزال عملته متفرقة ومتباعده وحتى قوانينه المرورية مختلفه وغريبة الاطوار بين دولة وأخرى . عدا ان يستطيع احدا العمل بين "دوله الست" دون ململة واخذ ورد.. ولنضع تحت "الست ..زند" وقيود كثيرة وبعيدة عن معايير التعاون الذي ندعيه. ..فيما تعشعش البطالة كل بيت خليجي لإن كل حكومة من الدول "الست" نائت بنفسها عن غيرها .
لن استرسل في حديث اتحاد اوروبا لإنه معروف.. بيد ان قوة الخليج تكمن في سياسته الخارجية ان توحدت بعيدا عن مصالح منفردة كي لايمكن اختراقها لتتوحد على الاقل دوليا بقرراتها ومعايير عملها الثقافي والاجتماعي والسياسي "التعاون الخليجي" لم يعد ينطبق على المرحلة الجديدة مالم يتغير اسمه وصفته ومواثيقه..وفي اروقته ودهاليزه اطنان من الاوراق الموقعه بقيت ورحل موثقوها..
بيد ان قمة العلا جاءات بمعايير جديدة بعد ان لملمت شعثنا وفتحت الأفق بمصداقية الطرح وتصافي النفوس . شخصيا اعتبرها اول قمة خليجية حقيقة توضح لأجيالنا معالم الطريق الجديد لكن بقاء "التعاون" ككلمة مقزز للنفس مالم تصحح بالاتحاد او الوحدة الخليجية وان كانت سابقة لآوانها في ظل التنافر الخفي الذي يظهر على استحياء بين الفينة والأخرى ..لكن السعودية والتي سعت جاهدة في كل مرة "ل لملمة الجمع " تعاني هي ايضا من جراح الغدر وعدم التزام البعض بالمواثيق التي طرحت خلال اربعين عاما من اجتماعات وقرارات واموال طائلة بددت .. الغدر عربيا وخليجيا واسلاميا وحتى غربيا حين اشاحت بعض دول الغرب عن وجهها القبيح في محاولة للتقليل من الدور الريادي لقيادة المملكة محوريا ودوليا ومع انها فشلت لكنها اوقظت في الدواخل التنبه التام لكل مايحاك .. وعطفا على "التعاون الخليجي" الهش فإن الصورة الباهته قد رحلت في قمة العلا
لإنها باتت الاقرب كما قال سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان لقمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، وستترجم من خلالها تطلعات خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ وإخوانه قادة دول المجلس في لم الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا.. اليوم نريد اتحاد لانسمح فيه بتدخل احد في شأننا الخليجي الداخلي ..وان يفهم البعض ممن حاول مسبقا تعكير صفو مياهنا اننا "عرب اقحاح " وان اختلفنا فقد سبق ان حاول ملك الروم دغدغة مشاعر العرب ضد بعضهما البعض .