النهار
الجمعة 22 مايو 2026 11:20 صـ 5 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سالمين علي صالح يناقش في عمّان مع مكتب المبعوث الأممي فرص السلام في اليمن أميرة أبو شقة تحذر من تجاهل مصلحة الطفل في مناقشات قانون الأسرة عزيز عبدو يدخل أجواء الـLatin Pop بأغنية “في القلب” من ألحان عمرو مصطفى جمال قليوبي: 70% من الصحراء الغربية ما زالت واعدة.. واستغلال البترول لم يتجاوز 30% خبير تربوي: ”رؤية مصر 2030” تضمن استمرارية تطوير التعليم رغم تغيير الوزراء «شارع الفن» يعيد الروح للقاهرة الخديوية.. عروض مفتوحة ومواهب شابة تجذب الجماهير محافظ الإسكندرية يوقع بروتوكول تعاون مع « تنظيم الاتصالات »لتعزيز البنية الرقمية وتحسين جودة خدمات الهاتف المحمول مسؤولة سابقة بالتعليم: نسب الحضور المدرسي وصلت لمستويات تاريخية خبير تربوي: ما تحقق في التعليم المصري نتائج حقيقية وليست مجاملة دولية بثينة كشك: نتائج دراسة ”اليونيسف” شهادة جودة دولية لمنظومة التعليم بثينة كشك: إعادة هيبة المعلم تبدأ من دعم الدولة وتحسين أوضاعه المعيشية مروان موسى يكسر شكل إطلاق الأغاني.. «وثائقي» بين شاشة السينما وشوارع الإسماعيلية

مقالات

الكاتب السعودي عبد الله الشريف يكتب: القمة التي نريد !!

الكاتب السعودي عبدالله الشريف
الكاتب السعودي عبدالله الشريف

ثلاثون عاما من عمري المهني حضرت فيها سبعة عشر قمة وكتبت عشرات المقالات عن قمم سابقة حتى كلت يداي .ومللت من الثناء ..والاحلام .والآمال التي جمعتها في عشرة دروع تقشر لمعانها وبهتت شعاراتها وأصبحت خردة عدا عن قواعدها الخشبية التي تفيد في الشتاء كحطب .. قمم ذهبت كانت مملة لاجديد فيها..كنت وبعض من زملائي نذهب اليها وننشر بياناتها الختامية المكررة احيانا كثيرة قبيل انتهائها.. بلا طعم او نكهة.. او حتى رائحة ..
هذه حقيقة قمم مجلس التعاون الخليجي فيما مضى ..لااريد ان اراوغ ولااسمح لأحد ان يفسر قولي بمزاجية شرطي الحدود ..
أربعون عاما كنا نراوح فيها في مكاننا .نجعجع بكلمات اعلامية ممشوقة بأحلام سرعان ماتتبدد فيما لايستطيع مواطن خليجي " ان صح التعبير" ان يتلقى قرص دواء من أجل حياة . . ولاتزال عملته متفرقة ومتباعده وحتى قوانينه المرورية مختلفه وغريبة الاطوار بين دولة وأخرى . عدا ان يستطيع احدا العمل بين "دوله الست" دون ململة واخذ ورد.. ولنضع تحت "الست ..زند" وقيود كثيرة وبعيدة عن معايير التعاون الذي ندعيه. ..فيما تعشعش البطالة كل بيت خليجي لإن كل حكومة من الدول "الست" نائت بنفسها عن غيرها .
لن استرسل في حديث اتحاد اوروبا لإنه معروف.. بيد ان قوة الخليج تكمن في سياسته الخارجية ان توحدت بعيدا عن مصالح منفردة كي لايمكن اختراقها لتتوحد على الاقل دوليا بقرراتها ومعايير عملها الثقافي والاجتماعي والسياسي "التعاون الخليجي" لم يعد ينطبق على المرحلة الجديدة مالم يتغير اسمه وصفته ومواثيقه..وفي اروقته ودهاليزه اطنان من الاوراق الموقعه بقيت ورحل موثقوها..
بيد ان قمة العلا جاءات بمعايير جديدة بعد ان لملمت شعثنا وفتحت الأفق بمصداقية الطرح وتصافي النفوس . شخصيا اعتبرها اول قمة خليجية حقيقة توضح لأجيالنا معالم الطريق الجديد لكن بقاء "التعاون" ككلمة مقزز للنفس مالم تصحح بالاتحاد او الوحدة الخليجية وان كانت سابقة لآوانها في ظل التنافر الخفي الذي يظهر على استحياء بين الفينة والأخرى ..لكن السعودية والتي سعت جاهدة في كل مرة "ل لملمة الجمع " تعاني هي ايضا من جراح الغدر وعدم التزام البعض بالمواثيق التي طرحت خلال اربعين عاما من اجتماعات وقرارات واموال طائلة بددت .. الغدر عربيا وخليجيا واسلاميا وحتى غربيا حين اشاحت بعض دول الغرب عن وجهها القبيح في محاولة للتقليل من الدور الريادي لقيادة المملكة محوريا ودوليا ومع انها فشلت لكنها اوقظت في الدواخل التنبه التام لكل مايحاك .. وعطفا على "التعاون الخليجي" الهش فإن الصورة الباهته قد رحلت في قمة العلا
لإنها باتت الاقرب كما قال سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان لقمة جامعة للكلمة موحدة للصف ومعززة لمسيرة الخير والازدهار، وستترجم من خلالها تطلعات خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ وإخوانه قادة دول المجلس في لم الشمل والتضامن في مواجهة التحديات التي تشهدها منطقتنا.. اليوم نريد اتحاد لانسمح فيه بتدخل احد في شأننا الخليجي الداخلي ..وان يفهم البعض ممن حاول مسبقا تعكير صفو مياهنا اننا "عرب اقحاح " وان اختلفنا فقد سبق ان حاول ملك الروم دغدغة مشاعر العرب ضد بعضهما البعض .