النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 01:58 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعليم البحيرة تحصد ثلاثة مراكز جمهورية في مسابقات الاتحادات الطلابية إنجاز تاريخي.. البطل المصري طه أبو المكارم يتوج ببطولة العالم ويقتنص حزام القارات ”IPCC” في سويسرا قناة السويس تشهد العبور الأول لسفينة الحاويات العملاقة ”EVER EON” رئيس هيئة الرعاية الصحية يطلق مبادرة يوم للمواطن للاستماع إلى مطالب المنتفعين ببورسعيد.. ويوجه بمتابعة تنفيذ المقترحات شهريًا محافظ الغربية يستقبل قيادات لوضع حجر أساس مستشفى «سلامة قلبك» للأطفال شعبة أجهزة الجيزة تطالب اتحاد الصناعات بالاعتذار.. وتتهم تصريحات مبروك بالإساءة للتجار النائبة أميرة فؤاد: بنتكلم عن حقوق الحيوان وسايبين حقوق الإنسان.. ولازم نحط الكلاب في شلاتر أكاديمية دبي للإعلام تحصد جائزة الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي خلال «Cairo ICT 2026» لمدة 3 أشهر.. تكليف أحمد عبد العزيز عبد الحميد بتسيير أعمال مدير معهد القلب القومي إمام عاشور على رادار علي ماهر.. موقف لاعب الأهلي من قائمة منتخب مصر الجديدة خط نفط بين طبرق والإسكندرية بأكثر من مليار دولار.. أين وصلت المفاوضات المصرية الليبية؟ تعليم البحيرة يحصد المركزين الأول والخامس بمسابقة الإعلامي الصغير

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: حكاية المجهول.. وأوهام «حزب الحكومة»

النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار
النائب أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار

حاولت أن أراجع من خلال لجنة شئون الأحزاب أن هناك حزبًا جديدًا أنشئ فى غفلة من الزمان والمكان وشارك فى الانتخابات وفى القائمة الوطنية للترشيحات، وظهر فجأة فى أحد المؤتمرات الانتخابية، بعدما وقف مجهول سياسى يدعى أمام مائة فرد، أنه ينتمى إلى حزب الحكومة و«حزب الحكومة لازم ينجح»! وكأنه يذكرنا بالماضى الذى أسقطه الشعب المصرى.

فشعرت أن مصر فى خطر، من بعض الجهلاء الذين لا يعرفون معنى العمل السياسى ودور الأحزاب فى التوعية ونشر الوعى، فهذا المجهول كان فى قائمة النواب الذين لم يتحدثوا فى المجلس «نواب أبو الهول» وكان خارج الخدمة تحت قبة البرلمان، ولم نسمع صوته على الإطلاق فى أى مشروع قانون.

هذه ليست قضيتنا، ولكن قضيتنا أن يطلق هذا المجهول عبارات لا يعيها، وهى تضر بالدولة المصرية، وبالنظام المصرى وبالحكومة، وتحمل إيحاءً بأن الانتخابات سيتم تزويرها، وكأنه يتحدث عن دولة أخرى غير مصر، فالانتخابات القادمة- مثلها مثل انتخابات 2015- هى انتخابات تحت إشراف قضائى واحترام لإرادة الجماهير والدستور والقانون، ولن يكون للمال السياسى وثقافة الكرتونة الجديدة واستغلال معاناة بعض المواطنين الشرفاء أى تأثير أو دور فى توجيه أصوات الناخبين.. والمرحلة الأولى فى انتخابات مجلس النواب بعد أيام سنرى أى تأثير لها، لأن الحكومة وأجهزة الدولة لن تتدخل على الإطلاق، ومن يحاول أن يتحدث باسمها فهو كاذب ويعانى من خلل سياسى.

فهذا العبث يروجه بعض المجهولين السياسيين، الذين جاءوا فى غفلة من الزمان والذين تم كشفهم وإسقاط عوراتهم السياسية، ولأنهم تابعون وأقزام سياسية، يتخيلون أن هذا الادعاء سيكون له تأثير على أصوات الناخبين، فالصناديق ستكون هى الحاكمة وهى التى ستعبر عن نبض وإرادة المواطنين.. ففاقد الشىء لا يعطيه سواء على مستوى الخدمات العامة أو الطلبات الخاصة، وهذا هو رأى الجماهير والمواطنين.

فإذا توهم للحظة هذا المجهول وأى مجهول سياسى آخر أن «حزب الحكومة»، كما يدعى، سيقوم بتزوير الانتخابات، فهذه ردة سياسية، ودعوة تتلقفها وسائل الإعلام المأجورة، لأن هذا ضد ما يعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام وسائل الإعلام العالمية والمصرية أن الدولة على مسافة واحدة من كل الأحزاب ولا يمثل الرئيس أو الحكومة حزب بعينه كما يدعى البعض، وأن الانتخابات البرلمانية نحترم فيها إرادة المواطنين.

فلذلك نحن نتقدم ببلاغ لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بأن هناك مجهولًا سياسيًّا يدعى أنه تابع لـ«حزب الحكومة» وأن «حزب الحكومة لازم ينجح»، وهذه التصريحات غير المسئولة من بعض الهواة السياسيين تؤثر تأثيرًا بالغًا على الدولة المصرية والنظام، وتمثل مادة خصبة للإعلام الأجنبى، خصوصًا قنوات الإخوان والجزيرة للمتاجرة بمثل هذا الكلام غير المسئول، لأنه صدر أصلًا عن شخص غير مسئول على الإطلاق، ويجب محاكمته محاكمة شعبية أمام الجماهير الواعية على هذا العبث السياسى وعلى عدم الإدراك والمسئولية عما يقال.. وللأسف هذا يسىء لسمعة مصر سياسيًّا واقتصاديًّا وبرلمانيًّا.

ولأنه من حملة المباخر، وهو تابع لم يقدم شيئًا فى حياته فهو دائمًا ما يبحث عن أحد لدعمه، لأنه لا ينتمى لأى مدرسة أو أيديولوجية سياسية فهو للأسف الشديد بالونة سياسية فارغة ليس لها أى مرجعية فكرية أو ثقافية أو تعليمية.

فلذلك نحن ننبه هذا المجهول السياسى أو أى مجهول سياسى آخر فى أى مكان بأن يعى ما يقوله ويفهم ما يردده ولا يكون كالببغاء يردد بلا وعى أو فهم أو إدراك، لأن هذه الأقزام السياسية لا تسىء لنفسها فحسب، بل إنها تسىء إلى الدولة المصرية وإلى النظام وإلى الحكومة، وأخيرًا إلى الشعب الذى يفرز ويفرق بين العناصر الوطنية والعناصر الفاسدة، فالحصانة لا تحمى إلا الفاسدين والمفسدين، ولكن الحصانة الحقيقية هى حصانة الصدق والموضوعية والذود عن الوطن من أى أخطار فكرية أو ثقافية أو إعلامية، فالحروب القادمة سواء الجيل الرابع أو الخامس هى حروب الآلة الإعلامية التى أصبحت أكثر خطورة وتأثيرًا وإسقاطًا للدول بدون استخدام الآلة العسكرية.

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.