النهار
الأحد 18 يناير 2026 09:58 صـ 29 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وجوه جديدة وخبرات نقابية.. أحمد داوود نقيبًا لمحامين شمال القليوبية جنازة مهيبة.. جهات التحقيق تصرح بدفن جثامين 5 أشقاء ضحايا الإختناق ببنها افتتاح سلسلة جولف مصر 2026 رسميا بجولات مينا تور طعنها حتى الموت.. إحالة أوراق ترزي للمفتي لقتله ربة منزل بشبرا الخيمة وداع أخير وجنازة مهيبة.. غداً تشييع جثامين 5 أشقاء ضحايا الإختناق بالغاز بينها إلقاء حجارة واعتداء بعصي.. الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شبرا الخيمة حميد الشاعري يشعل كايرو جاز بحفل «Sold Out»… مفاجآت غنائية واحتفال خاص على المسرح الأهلي يحقق الفوز على بتروجت في كأس السوبر المصري للكرة الطائرة مؤتمر «Meska Spark» يوصي ببناء منظومة تعاون مستدامة لدعم الذكاء الاصطناعي في مصر و تعزيز حلول تقنية قابلة للتوسع المؤسسي «أشغال شقة جدًا» يتوّج كأفضل مسلسل مصري في حفل Joy Awards مكافأة مالية لمنتخب مصر بعد المركز الرابع في أمم أفريقيا 2025 مفتي الجمهورية ينعى الفقيه الكازاخي الشيخ راتبيك حاج نيسانبايولي أول مفت لكازاخستان بعد الاستقلال

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان يا وجعى

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا يختلف اثنان فى العالم على روعة لبنان طبيعته، وشعبه، وثقافته.. هذا البلد الأيقونة الذى يمتاز بالسحر الربانى من جبال وتلال ومزارع الأرز والمروج الخضراء، ومناظر طبيعية ربانية خلابة، بالإضافة إلى شعبه العاشق للحياة، والذى تحمل الكثير والكثير، ودفع فواتير القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية فى حروب متعددة.

فبعد مجزرة جنوب لبنان التى هزت العالم، لم نكن نتخيل أن نستيقظ على هذا الانفجار الذى هز كل بلدان الشعب العربى من المحيط إلى الخليج.

صرخت وقلت: لبنان يا وجعى، تحملتَ الكثير والكثير، ودفعتَ الفواتير السياسية تلو الفواتير، ولكن لم أتخيل أو أتصور أن يصل بشاعة الجرم لهذه الدرجة التى فاقت الحروب التى تستخدم فيها القنابل النووية.

فهذا الانفجار الذى حدث هو قنبلة موجهة لكل العرب والأنظمة العربية أننا تركنا لبنان فريسة لصراعات ما بين إيران وأداتها حزب الله وتكالب القوى الإقليمية والدولية. والمواطن اللبنانى رغم ثوراته ورفضه ما يجرى فى المشهد السياسى والاقتصادى، صحا على هذه الكارثة والمأساة التى أتصور أنها أكثر من كارثة هيروشيما.

فمتى نصحو من غفوتنا ونحتضن هذا البلد الآمن أهله بحبهم للحياة واستقبالهم للأغراب ومروءتهم الإنسانية، فهو بلد الثقافة والفكر والمعرفة والموسيقى؟!.

وكما استمتعنا بصوت فيروز وموسيقى الرحبانى.. فلقد قالتها فيروز وهى تصرخ على مسرح الأولمبيك فى باريس عام 1982، عندما صرخت وقالت: حطموا الشوارع، كسروا الساحات.. ولكن هذه المرة حطموا الإنسان اللبنانى الذى تحول إلى أشلاء تحت أنقاض وهو آمن فى مسكنه.

فهذه العملية الإجرامية لا يمكن أن تكون عملية عفوية، ولكنَّ وراءها أيادى أرادت أن تدمر وتثير الخوف والفزع لدى الشعب اللبنانى العظيم الذى حين خرج كان خروجه سلميًّا آمنًا، وحين رفض كان رفضه مستنيرًا، وفى قسوته ينشد الصلاح والحياة.

فهؤلاء المجرمون قتلوا الطفل والمرأة والشاب والشيخ فى انفجار وصل مداه إلى 5 كيلومترات على الأقل، وما زال هناك أناس تحت الأنقاض وتحت الثرى، ماذا جنوا؟

وما هى جريمتهم حتى يكون الانفجار بهذه الوحشية؟

أين المجتمع الدولى؟ هل القضية هى قضية مساعدات فحسب؟

ولكن تساؤلى: أين الإنسان اللبنانى؟

وأقولها: (لبنان يا وجعى) فى ظل الصمت العربى.

اصمد وعُد رمزًا للإبداع والثقافة والجمال والتسامح.

وأخيرًا كلمة لا بد منها، إن سبب ما يجرى من مشاكل وأزمات اقتصادية وسياسية فى لبنان هو ميليشيات حسن نصر الله.. والمجتمع الدولى- عربيًّا وأوروبيا وأمريكيًّا- لأول مرة لم يقدم يد الدعم السخية، بسبب وجود حسن نصر الله الذى يتحكم فى مصير البلاد والعباد.

فبلاء لبنان وسبب أوجاعه هو وجود حسن نصر الله وحزبه.