النهار
السبت 31 أكتوبر 2026 04:42 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الداخلية تدشن الخط الساخن 18888 لتلقي شكاوى وطلبات مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة أنا قادمة.. شاكيرا تعلن موعد حفلها أمام الأهرامات وزير الزراعة: صادرات النباتات الطبية والعطرية تقفز إلى 852 مليون دولار تعرف علي بعثة منتخب مصر للجمباز الفني المشاركة في أولمبياد الشباب داكار 2026 إصابة 17 شخصا في انقلاب ميكروباص على الطريق الصحراوي الشرقي مدير أمن بني سويف يُشرف على حملة مرافق مكبرة بـ «اهناسيا» لإزالة الإشغالات دعوة رسمية وراء زيارة أبو ريدة لتركيا خلال احتساء الشاي.. عقيلة الرئيس الصيني تتبادل أطراف الحديث مع إلكه بودنبندر وزير الدفاع: القوات المسحلة مستعدة دائما لحماية حدود الدولة على كافة الاتجاهات الاستراتيجية «صناعة الأخشاب»: إلغاء شرط الـ3 سنوات يمنح المستثمرين مرونة أكبر.. وندعو لاستغلال المهلة قبل نهاية ديسمبر حملات مكثفة في أبوتيج بأسيوط لضبط مخالفات الأسواق والمحال التجارية وزير الاستثمار يبحث توسعات مجموعة المانع القطرية في مصر

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان يا وجعى

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا يختلف اثنان فى العالم على روعة لبنان طبيعته، وشعبه، وثقافته.. هذا البلد الأيقونة الذى يمتاز بالسحر الربانى من جبال وتلال ومزارع الأرز والمروج الخضراء، ومناظر طبيعية ربانية خلابة، بالإضافة إلى شعبه العاشق للحياة، والذى تحمل الكثير والكثير، ودفع فواتير القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية فى حروب متعددة.

فبعد مجزرة جنوب لبنان التى هزت العالم، لم نكن نتخيل أن نستيقظ على هذا الانفجار الذى هز كل بلدان الشعب العربى من المحيط إلى الخليج.

صرخت وقلت: لبنان يا وجعى، تحملتَ الكثير والكثير، ودفعتَ الفواتير السياسية تلو الفواتير، ولكن لم أتخيل أو أتصور أن يصل بشاعة الجرم لهذه الدرجة التى فاقت الحروب التى تستخدم فيها القنابل النووية.

فهذا الانفجار الذى حدث هو قنبلة موجهة لكل العرب والأنظمة العربية أننا تركنا لبنان فريسة لصراعات ما بين إيران وأداتها حزب الله وتكالب القوى الإقليمية والدولية. والمواطن اللبنانى رغم ثوراته ورفضه ما يجرى فى المشهد السياسى والاقتصادى، صحا على هذه الكارثة والمأساة التى أتصور أنها أكثر من كارثة هيروشيما.

فمتى نصحو من غفوتنا ونحتضن هذا البلد الآمن أهله بحبهم للحياة واستقبالهم للأغراب ومروءتهم الإنسانية، فهو بلد الثقافة والفكر والمعرفة والموسيقى؟!.

وكما استمتعنا بصوت فيروز وموسيقى الرحبانى.. فلقد قالتها فيروز وهى تصرخ على مسرح الأولمبيك فى باريس عام 1982، عندما صرخت وقالت: حطموا الشوارع، كسروا الساحات.. ولكن هذه المرة حطموا الإنسان اللبنانى الذى تحول إلى أشلاء تحت أنقاض وهو آمن فى مسكنه.

فهذه العملية الإجرامية لا يمكن أن تكون عملية عفوية، ولكنَّ وراءها أيادى أرادت أن تدمر وتثير الخوف والفزع لدى الشعب اللبنانى العظيم الذى حين خرج كان خروجه سلميًّا آمنًا، وحين رفض كان رفضه مستنيرًا، وفى قسوته ينشد الصلاح والحياة.

فهؤلاء المجرمون قتلوا الطفل والمرأة والشاب والشيخ فى انفجار وصل مداه إلى 5 كيلومترات على الأقل، وما زال هناك أناس تحت الأنقاض وتحت الثرى، ماذا جنوا؟

وما هى جريمتهم حتى يكون الانفجار بهذه الوحشية؟

أين المجتمع الدولى؟ هل القضية هى قضية مساعدات فحسب؟

ولكن تساؤلى: أين الإنسان اللبنانى؟

وأقولها: (لبنان يا وجعى) فى ظل الصمت العربى.

اصمد وعُد رمزًا للإبداع والثقافة والجمال والتسامح.

وأخيرًا كلمة لا بد منها، إن سبب ما يجرى من مشاكل وأزمات اقتصادية وسياسية فى لبنان هو ميليشيات حسن نصر الله.. والمجتمع الدولى- عربيًّا وأوروبيا وأمريكيًّا- لأول مرة لم يقدم يد الدعم السخية، بسبب وجود حسن نصر الله الذى يتحكم فى مصير البلاد والعباد.

فبلاء لبنان وسبب أوجاعه هو وجود حسن نصر الله وحزبه.