النهار
الخميس 22 يناير 2026 12:11 مـ 3 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جهاز العبور يعلن الحرب على المخالفات: سحب أراضٍ ورفع إشغالات بلا تهاون رئيس جامعة بنها: تشكيل لجنة مركزية لقياس الأثر البيئي و الحياد الكربوني رئيس جامعة المنوفية يتابع تطوير مطابع الجامعة لتعزيز كفاءتها وتعظيم مواردها أول تعليق من محافظ قنا على مزاعم تداول امتحان اللغة الإنجليزية للشهادة الإعدادية: غير صحيحة خطة المونديال.. اتحاد الكرة يعقد مؤتمرا صحفيا بحضور صبحي وأبو ريدة وحسام حسن «6 شهور فاتوا والأسرة غايبة».. الصحة تحذر من تباطؤ ملف السكان وتحمّل الأسرة المسؤولية طلاب الشهادة الإعدادية بأسيوط يختتمون مارثون امتحانات الفصل الدراسي الأول توافد طلاب الشهادة الاعدادية لأداء امتحان مادة الدراسات على اللجان بكفرالشيخ ارتفاع إيرادات قناة السويس الي 1.05 مليار دولار اخر تطورات الموقف التنفيذي لمشروعات ”حياة كريمة” لتطوير قرى الريف أول تعليق من محمود حجازي بعد بلاغ زوجته بالتعدي عليها بالضرب هكذا يظهر أحمد رمزي وأبطال مسلسله فخر الدلتا

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان يا وجعى

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا يختلف اثنان فى العالم على روعة لبنان طبيعته، وشعبه، وثقافته.. هذا البلد الأيقونة الذى يمتاز بالسحر الربانى من جبال وتلال ومزارع الأرز والمروج الخضراء، ومناظر طبيعية ربانية خلابة، بالإضافة إلى شعبه العاشق للحياة، والذى تحمل الكثير والكثير، ودفع فواتير القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية فى حروب متعددة.

فبعد مجزرة جنوب لبنان التى هزت العالم، لم نكن نتخيل أن نستيقظ على هذا الانفجار الذى هز كل بلدان الشعب العربى من المحيط إلى الخليج.

صرخت وقلت: لبنان يا وجعى، تحملتَ الكثير والكثير، ودفعتَ الفواتير السياسية تلو الفواتير، ولكن لم أتخيل أو أتصور أن يصل بشاعة الجرم لهذه الدرجة التى فاقت الحروب التى تستخدم فيها القنابل النووية.

فهذا الانفجار الذى حدث هو قنبلة موجهة لكل العرب والأنظمة العربية أننا تركنا لبنان فريسة لصراعات ما بين إيران وأداتها حزب الله وتكالب القوى الإقليمية والدولية. والمواطن اللبنانى رغم ثوراته ورفضه ما يجرى فى المشهد السياسى والاقتصادى، صحا على هذه الكارثة والمأساة التى أتصور أنها أكثر من كارثة هيروشيما.

فمتى نصحو من غفوتنا ونحتضن هذا البلد الآمن أهله بحبهم للحياة واستقبالهم للأغراب ومروءتهم الإنسانية، فهو بلد الثقافة والفكر والمعرفة والموسيقى؟!.

وكما استمتعنا بصوت فيروز وموسيقى الرحبانى.. فلقد قالتها فيروز وهى تصرخ على مسرح الأولمبيك فى باريس عام 1982، عندما صرخت وقالت: حطموا الشوارع، كسروا الساحات.. ولكن هذه المرة حطموا الإنسان اللبنانى الذى تحول إلى أشلاء تحت أنقاض وهو آمن فى مسكنه.

فهذه العملية الإجرامية لا يمكن أن تكون عملية عفوية، ولكنَّ وراءها أيادى أرادت أن تدمر وتثير الخوف والفزع لدى الشعب اللبنانى العظيم الذى حين خرج كان خروجه سلميًّا آمنًا، وحين رفض كان رفضه مستنيرًا، وفى قسوته ينشد الصلاح والحياة.

فهؤلاء المجرمون قتلوا الطفل والمرأة والشاب والشيخ فى انفجار وصل مداه إلى 5 كيلومترات على الأقل، وما زال هناك أناس تحت الأنقاض وتحت الثرى، ماذا جنوا؟

وما هى جريمتهم حتى يكون الانفجار بهذه الوحشية؟

أين المجتمع الدولى؟ هل القضية هى قضية مساعدات فحسب؟

ولكن تساؤلى: أين الإنسان اللبنانى؟

وأقولها: (لبنان يا وجعى) فى ظل الصمت العربى.

اصمد وعُد رمزًا للإبداع والثقافة والجمال والتسامح.

وأخيرًا كلمة لا بد منها، إن سبب ما يجرى من مشاكل وأزمات اقتصادية وسياسية فى لبنان هو ميليشيات حسن نصر الله.. والمجتمع الدولى- عربيًّا وأوروبيا وأمريكيًّا- لأول مرة لم يقدم يد الدعم السخية، بسبب وجود حسن نصر الله الذى يتحكم فى مصير البلاد والعباد.

فبلاء لبنان وسبب أوجاعه هو وجود حسن نصر الله وحزبه.