النهار
السبت 26 سبتمبر 2026 04:14 مـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”الأعلى للإعلام” يُخاطب القنوات الفضائية لتقديم خرائطها البرامجية الجديدة المدققة التي سيتم بثها بدءًا من أول أكتوبر موقف محمد صلاح من مباراة مصر وجنوب إفريقيا الودية الأربعاء.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تجتمع لبحث الأعمال الجديدة والاستعداد لموسم رمضان المقبل نقابة الصحفيين تدعو لمناقشة مفتوحة حول الحماية النقابية لممارسي المهنة وضوابط تنظيم حقوق العاملين بالمواقع صلاح والنجيل الصناعي.. قصة غيابات متكررة مع الفراعنة بين إرث أكسوم ومأساة الحاضر.. كيف تحول إقليم تيجراي من عمق تاريخي لإثيوبيا إلى ساحة إقصاء؟ عندما تنطق المقاعد الفارغة.. دلالات الانسحاب الجماعي أثناء خطاب نتنياهو الأممي أول تحرك من رمضان صبحي بعد تأييد إيقافه 4 سنوات فى قضية المنشطات خطة الـ3 محطات.. كيف يستعد الزمالك لقمة الدوري المصري أمام الأهلي؟ الداخلية تضبط 110975 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. و30 سائقًا إيجابيًا للمخدرات التأمين الصحي ببني سويف يواصل تنفيذ برامجه التدريبية لرفع كفاءة الكوادر الطبية في 7 أيام: تحرير أكثر من 460 محضرًا لمخالفات خلال حملات التموين ببني سويف

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: لبنان يا وجعى

الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
الكاتب الصحفي أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

لا يختلف اثنان فى العالم على روعة لبنان طبيعته، وشعبه، وثقافته.. هذا البلد الأيقونة الذى يمتاز بالسحر الربانى من جبال وتلال ومزارع الأرز والمروج الخضراء، ومناظر طبيعية ربانية خلابة، بالإضافة إلى شعبه العاشق للحياة، والذى تحمل الكثير والكثير، ودفع فواتير القضايا العربية، وخاصة القضية الفلسطينية فى حروب متعددة.

فبعد مجزرة جنوب لبنان التى هزت العالم، لم نكن نتخيل أن نستيقظ على هذا الانفجار الذى هز كل بلدان الشعب العربى من المحيط إلى الخليج.

صرخت وقلت: لبنان يا وجعى، تحملتَ الكثير والكثير، ودفعتَ الفواتير السياسية تلو الفواتير، ولكن لم أتخيل أو أتصور أن يصل بشاعة الجرم لهذه الدرجة التى فاقت الحروب التى تستخدم فيها القنابل النووية.

فهذا الانفجار الذى حدث هو قنبلة موجهة لكل العرب والأنظمة العربية أننا تركنا لبنان فريسة لصراعات ما بين إيران وأداتها حزب الله وتكالب القوى الإقليمية والدولية. والمواطن اللبنانى رغم ثوراته ورفضه ما يجرى فى المشهد السياسى والاقتصادى، صحا على هذه الكارثة والمأساة التى أتصور أنها أكثر من كارثة هيروشيما.

فمتى نصحو من غفوتنا ونحتضن هذا البلد الآمن أهله بحبهم للحياة واستقبالهم للأغراب ومروءتهم الإنسانية، فهو بلد الثقافة والفكر والمعرفة والموسيقى؟!.

وكما استمتعنا بصوت فيروز وموسيقى الرحبانى.. فلقد قالتها فيروز وهى تصرخ على مسرح الأولمبيك فى باريس عام 1982، عندما صرخت وقالت: حطموا الشوارع، كسروا الساحات.. ولكن هذه المرة حطموا الإنسان اللبنانى الذى تحول إلى أشلاء تحت أنقاض وهو آمن فى مسكنه.

فهذه العملية الإجرامية لا يمكن أن تكون عملية عفوية، ولكنَّ وراءها أيادى أرادت أن تدمر وتثير الخوف والفزع لدى الشعب اللبنانى العظيم الذى حين خرج كان خروجه سلميًّا آمنًا، وحين رفض كان رفضه مستنيرًا، وفى قسوته ينشد الصلاح والحياة.

فهؤلاء المجرمون قتلوا الطفل والمرأة والشاب والشيخ فى انفجار وصل مداه إلى 5 كيلومترات على الأقل، وما زال هناك أناس تحت الأنقاض وتحت الثرى، ماذا جنوا؟

وما هى جريمتهم حتى يكون الانفجار بهذه الوحشية؟

أين المجتمع الدولى؟ هل القضية هى قضية مساعدات فحسب؟

ولكن تساؤلى: أين الإنسان اللبنانى؟

وأقولها: (لبنان يا وجعى) فى ظل الصمت العربى.

اصمد وعُد رمزًا للإبداع والثقافة والجمال والتسامح.

وأخيرًا كلمة لا بد منها، إن سبب ما يجرى من مشاكل وأزمات اقتصادية وسياسية فى لبنان هو ميليشيات حسن نصر الله.. والمجتمع الدولى- عربيًّا وأوروبيا وأمريكيًّا- لأول مرة لم يقدم يد الدعم السخية، بسبب وجود حسن نصر الله الذى يتحكم فى مصير البلاد والعباد.

فبلاء لبنان وسبب أوجاعه هو وجود حسن نصر الله وحزبه.